بغداد اليوم -  متابعة

أدخلت حركة حماس، للمرة الأولى، سلاحين جديدين لساحة الحرب الدائرة منذ 83 يوما في غزة، والتي خلّفت أكثر من 21 ألف قتيل، وما يزيد على 55 ألف جريح، وتسبّبت في كارثة إنسانية غير مسبوقة بالقطاع الفلسطيني.

ونشرت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحماس، يوم أمس الأربعاء، مقاطع فيديو لاستهداف مروحية إسرائيلية شرق مخيم جباليا بصاروخ "سام 18"، أحد الأسلحة الفتّاكة، سوفيتية الصنع، كذلك استهداف قوة إسرائيلية بصاروخ "برو إيه" RPO-A الملقّب بـ"قاذف اللهب" أو "سلاح الشيطان".

وقُوبلت تلك التسجيلات المصوّرة، بفرحة عارمة من رواد مواقع التواصل، إذ تداول النشطاء معلومات بشأن ميزة تلك الصواريخ وقدراتها التدميرية، وإمكانية تأثيرها في مجرى الحرب، بينما اعتبرها البعض إضافة قوية ترهب الجيش الإسرائيلي.

وفق تقديرات خبير عسكري، فإن إدخال تلك الأسلحة الجديدة دليلٌ على تنوّع منظومة التسليح لدى حركة حماس، وقدرة مقاتليها على استخدام أنواع جديدة في ساحة المعارك، ورسالة للجيش الإسرائيلي بوقف استخدام المروحيات العسكرية بسماء غزة، خصوصا "الأباتشي" التي طلبها من البنتاغون مؤخرا، رغم امتلاكه 42 منها، وذلك لمنع اصطيادها من الأرض.

صاروخ "سام 18"

"سام 18".. صواريخ تسمَّى بـ"ستريلا"، ضمن عائلة الصواريخ المحمولة على الكتف للدفاع الجوي، استخدمتها القسّام للمرة الأولى، بعد صاروخَي "سام 7"، و"سام 9" الأقل مدى وتطوّرا، في اشتباكات سابقة بعملية "طوفان الأقصى".

ويعتبر صاروخ "سام 18" أكثر تطوّرا من الأجيال السابقة في عائلة "سام"، ويحمل اسم "إيغلا" بالشرق الأوسط، ومن أبرز قدراته، وفق تقارير عسكرية: يعد من الأسلحة الفتاكة، المضاد للطائرات، ومداه يصل إلى نحو 5 كيلومترات، ويعمل ضد الأهداف الجوية من ارتفاع 10 أمتار حتى ارتفاع 3.5 كيلومترات، ويستهدف جميع المروحيات أو الطائرات ذات الجناح الثابت، فضلا عن انه يوجّه بالأشعة تحت الحمراء ووزنه نحو 11 كيلوغراما، ورأسه المدمّر نحو 2.2 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار، ودخل الخدمة بالجيش الروسي عام 1983، وحاليا بأكثر من 33 دولة، ومحركه صاروخي يعمل بالوقود الصلب، ويتألّف طاقمه من فرد واحد، ويطلقه المقاتل من فوق الكتف.

تثير مميّزات هذا الصاروخ قلق العديد من دول العالم، وفق وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، التي عزت ذلك إلى أنه بمثابة الحل الأمثل للدول الفقيرة وحتى التنظيمات الصغيرة والقبائل في مواجهة القوات الجوية بالجيوش النظامية.

ماذا عن "سلاح الشيطان"؟

السلاح الثاني كان صاروخ "برو إيه" RPO-A الملقّب بـ"قاذف اللهب" أو "سلاح الشيطان"، حيث استخدمته المقاومة في استهداف قوة إسرائيلية تحصّنت بمنزل في منطقة جباليا البلد، ما أدى إلى مقتل وإصابة كل أفرادها، وفق بيان لكتائب القسّام.

كما أن "برو إيه" مضاد للتحصينات ويعرَف في روسيا بـ"شميل"، وباللغة العربية "قاذف اللهب"، وتم تطويره عام 1984، وقدراته، انه قاذف صاروخي حراري مملوء بخليط ناري ومحمول على الكتف روسي الصّنع.

وفي أثناء حرب أفغانستان، حصل على لقب "السلاح الشيطاني"، ويشبه عمل قاذفة "لاو" المضادة للدبابات، كما انه يهاجم مواقع إطلاق النار المخفية للعدو أو قوات المشاة وتعطيل المركبات المدرعة الخفيفة والسيارات العسكرية، ويُصيب أهدافا متنوّعة، فهو من عيار 93 ملم ويماثل قذائف المدفعية عيار 122-155 ملم.

وفي أثناء انفجاره، تصاحب القذيفة نبضة حرارة مرتفعة وانخفاض حاد في الضغط الناتج عن انفجار خليط الوقود والهواء، ما يتسبّب بالقضاء على جميع الكائنات الحية بحجم يصل إلى 80 مترا مكعبا، فضلا عن انه في المناطق المفتوحة، يدمر مساحة 50 مترا مربعا، وبالأماكن الضيقة يدمّر حتى 80 مترا مربعا.

 

المصدر: سكاي نيوز

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

صاروخ من اليمن صوب دولة الاحتلال.. ومزاعم عن قيام دفاعات أمريكية باعتراضه

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أنه تمكن من اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن دون الحاجة إلى تفعيل صفارات الإنذار، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية بأن المؤسسة الأمنية في "تل أبيب" رصدت إطلاق الصاروخ، مرجحة سقوطه قبل بلوغ هدفه.  

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الدفاعات الجوية الأمريكية تصدت للصاروخ قبل دخوله "الأجواء الإسرائيلية"، وذلك ضمن إطار التعاون العسكري بين واشنطن و"إسرائيل" لمواجهة التهديدات القادمة من اليمن. 

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جماعة الحوثي حول هذه الواقعة، رغم تنفيذها هجمات متكررة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة٬ مؤكدة أنها تأتي في سياق دعمها لقطاع غزة في ظل استمرار الحرب عليه منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.  

ووفقاً للتقارير الإسرائيلية، فإن منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية "ثاد" اعترضت قبل أسبوع صاروخين أطلقتهما الجماعة باتجاه الأراضي المحتلة فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن ذلك كان التدخل السادس من نوعه منذ بدء الهجمات اليمنية.  

وفي سياق متصل، أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن صاروخاً آخر أُطلق من اليمن، الثلاثاء الماضي، لكنه لم يصل إلى "الحدود الإسرائيلية" وسقط بعيداً عنها، وسط تقارير تفيد بأنه انفجر في أجواء المملكة العربية السعودية قبل سقوطه على أراضيها. 

فيما أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن التحقيق جارٍ لتحديد ما إذا كان قد تم اعتراضه من قبل القوات الأميركية.  
 
ويأتي هذا التصعيد في ظل عودة التوتر بين جماعة الحوثي والاحتلال الإسرائيلي، بعد أن أعلنت الجماعة استئناف عملياتها العسكرية عقب خرق تل أبيب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير مع حركة "حماس" واستئناف الحرب على غزة.  

وكان الحوثيون قد أوقفوا استهداف الاحتلال وسفنه بالتزامن مع بدء سريان اتفاق التهدئة في كانون الثاني/ يناير الماضي، لكنهم استأنفوا هجماتهم في منتصف آذار/مارس، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أمر بشن "هجوم كبير" ضد الجماعة، مهدداً بالقضاء عليها بالكامل. 

ورد الحوثيون بأن التهديدات الأميركية لن تثنيهم عن دعم غزة، ليكثفوا هجماتهم على المواقع الإسرائيلية والسفن المرتبطة بها في البحر الأحمر.  

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عدوانه على قطاع غزة بدعم أمريكي مطلق، ما أسفر عن سقوط أكثر من 164 ألف بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود تحت الأنقاض، في واحدة من أعنف الهجمات التي يشهدها القطاع.

مقالات مشابهة

  • طريق الشيطان وطريق الرحمن.. علي جمعة يوضح الفرق بين نظرة علماء المسلمين والغرب للنفس الأمارة
  • كبسولات في عين العاصفة : رسالة رقم [165]
  • نقزة لبنانية قبيل وصول اورتاغوس وسلاح الحزب البند الاصعب
  • انتصارات الجيش السوداني في الخرطوم.. نهاية للحرب أم ولادة لأخرى؟
  • أخطر تصعيد للحرب التجارية العالمية.. رد قاسٍ من الصين على الرسوم الأمريكية
  • صاروخ من اليمن صوب دولة الاحتلال.. ومزاعم عن قيام دفاعات أمريكية باعتراضه
  • الاحتلال يعترض صاروخًا أُطلق من غزة
  • أي مصير ينتظر العراق؟.. هو يتمسك بالخيط الرفيع للحرب والمفاوضات بين أمريكا وإيران
  • فرنسا تعليقًا علي رسوم ترامب الجمركية: مستعدون للحرب التجارية
  • حمادة هلال: فتحي عبدالوهاب وسهر الصايغ وخالد الصاوي أبدعوا في تقديم دور الشيطان