جناح بوروندي.. حافز على الاستثمار في بلاد الطقوس العريقة
تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT
يجسد جناح بوروندي في معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة، هوية هذه الدولة الواقعة شرق القارة الأفريقية السمراء، بطقوسها وتقاليدها المستمدة من الإرث التاريخي والجغرافي والتراثي.
يقدم الجناح الموجود بالمنطقة الدولية في المعرض، تعريفاً بثراء بورندي أحدي دول حوض نهر النيل الخالد أطول أنهار أفريقيا والعالم.
كما يضع الزائر أمام الخريطة الإدارية للدولة، وموقعها الجغرافي بشرق القارة، والمناظر الطبيعية الجبلية الساحرة التي يتراوح ارتفاعها بين 770 مترًا و600 مترًا، وصولاً إلى أعلى نقطة بجبل هيها (2670 م) ضمن سلسلة جبال مرتفعات بوروندي.
ويفاجئ الجناح الزوار بطرح سؤال ترويجي فحواه لماذا الإستثمار في بروندي؟ قبل أن يجيب بأن الموقع الاستراتيجي للدولة في شرق القارة السمراء يوفر سوقاً كبيراً يضم شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وغرب تنزانيا بإجمالي 16 مليون عميل، ما يشير إلي كثافة السوق ومركزيته وأهميته للدول الثلاث.
وتضم قائمة المحفزات للاستثمار في بوروندي، التحسن المستمر في مناخ الأعمال، والحوافز المالية والجمركية، والأنشطة السياحية والترفيهية المتفردة في بجيرة تنجانيقا، المناظر الطبيعية الخلابة، والغابة الإستوائية فضلاُ عن توافر المواد الخام غير المستغلة.
وإلى ماسبق يقدم الجناح للزوار مادة تراثية وثقافية دسمة تتمثل في نشر مجسمات للحيوانات بنهر النيل والغابات الاستوائية مثل التماسيح والحيوان وحيد القرن، وغيرها من الكائنات في أركانه الأربع، كما يقدم ملابس ومنتجات جلدية تستخدم في الزينة وأغراض الحياة اليومية، وقطع أثاث منزلية مصنوعة من المعدن والخشب الإفريقي. ويقدم الجناح منتجات زراعية تشتهر بها بوروندي، وهي ذات طبيعة مختلقة ونكهة معقدة لكونها وليدة التربة البركانية والأمطار الغزيرة التي توفر ظروفاً مثالية لإنتاج القهوة عالية الجودة ذات المذاق المتميز والنكهة المختلفة بجانب المحاصيل الغذائية ومنتجات الألبان والذرة، والقمح، والشعير، وتمثل مع القطن والشاي والبن والتبغ وزيت النخيل أبرز المنتجات الزراعية للشعب البوروندي كما يحوي الجناح تعريفات بما يعرف بالدراما في بوروندي، وتتعلق بالمناسبات الوطنية مثل تنصيب الرؤساء والإحتفالات ذات الصبغة الوطنية والأسطورية في بوروندي القديمة.
وتحتل الطبول مكانة متميزة في الوجدان البوروندي، وتعتبر ملمحاً رئيسياً في معظم الطقوس الحياتية هناك، وفي المراسم الرسمية، وخلال احتفالات الربيع. كما تعتبر الطبول أكبر كثيرًا من الآلات الموسيقية ويتم العزف عليها بطريقة استثنائية وطقوس مزركشة، ويتحول قرع الطبول في أحيان كثيرة إلي الغموض والقوة والبأس.
وبحسب المتوارث من الدراما البوروندية الموجودة في الجناح، فإن الطبول ترتبط بمناسبات تتعلق بالخصوبة والتجدد اللذين يضمنان السيادة.، لا تزال الطبلة أداة تحظى بالاحترام والشعبية، وهي مخصصة للأعياد الوطنية والمناسبات المميزة.
ويبرز الجناح، جهود قارعي الطبول على مدار التاريخ الممتد في الحفاظ على مقدسات البوروندية، وبقاءها طقساً متفرداً في ذاكرة الشعب هناك اذ مازال يحتفظ للطبول بمكانة تقترب من القداسة، مع ابتكار ايقاعات غارقة في الأصالة، والمعاصرة تعبر عن بوروندي كيف كانت، وعلي أي درب تمضي.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر معرض إكسبو القارة الأفريقية
إقرأ أيضاً:
اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال
تصدّرت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال 2024/2025 (GEM)، الذي صنّفها كأفضل بيئة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، متفوقة على 56 اقتصاداً شملها التقرير.
وأكد اقتصاديون لـ 24، أن هذا الإنجاز يؤكد على السياسات المنهجية المتكاملة التي اتخذتها الدولة وعززت من تقدمها وريادتها وجعلتها موضع جذب للاستثمارات العالمية.
وقال الخبير الاقتصادي ثاني سالم الكثيري، إن "هذا الإنجاز يؤكد أن الإمارات تُعد من بين أكثر الدول ديناميكية في مجال ريادة الأعمال على مستوى المنطقة والعالم"، ويشير إلى أن الدولة تسجل معدلات مرتفعة في إنشاء المشاريع الجديدة، خاصة بقطاعات التكنولوجيا، والتجارة الإلكترونية، والخدمات المبتكرة، متجاوزة في بعض السنوات متوسط الاقتصادات القائمة على الابتكار.
رائدات أعمال
وأضاف: "تبرز الإمارات كدولة رائدة عربياً في دعم ريادة الأعمال النسائية، حيث تُظهر التقارير مشاركة واسعة لرائدات الأعمال، مع نسبة كبيرة من المشاريع النسائية التي تتمتع بإمكانات نمو وابتكار عالية، بفضل بيئة الأعمال الداعمة التي توفرها الدولة، من حيث البنية التحتية القوية، وسهولة إجراءات تأسيس الشركات، وتوافر مصادر التمويل مثل حاضنات الأعمال ومسرعات الشركات وصناديق الاستثمار".
مواصفات عالمية
ومن جانبه، قال ، هواري عجال الخبير الاقتصادي: "تصدر الإمارات في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال هو تتويج للجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة في توفير بيئة بمواصفات عالمية لممارسة الأعمال وإطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة".
وأكد أن "الإمارات من الدول التي تتوفر فيها كل مقومات ممارسة الأعمال وتأسيس الشركات وفق أعلى المعايير العالمية، وهو ما جعلها محل استقطاب من قبل مختلف رواد الأعمال والشركات في العالم خاصة الشركات الرقمية والمهتمة بخدمات الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا المالية وغيرها".
وأضاف عجال: "ريادة الأعمال في الدولة تحظى بدعم كبير من قبل القيادة الحكيمة التي أقرت تشريعات وقوانين ناظمة للعمل ،فضلاً عن مختلف المبادرات المحفزة والتمويلات البنكية بالإضافة إلى الوعي الذي يتمتع به الجمهور حول ثقافة ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى أن دولة الإمارات حازت على المركز الأول، ضمن مجموعة الدول المرتفعة الدخل في 11 مؤشراً رئيسياً من أصل 13 مؤشر".
بيئة جاذبة
وأوضح الاقتصادي جمال السعيدي، ومستشار ريادة الأعمال، أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها الطموحة بتعزيز الاقتصاد الوطني وضمان تنافسيته عالمياً، في ضوء دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، وتماشياً مع مستهدفات ومبادئ الخمسين ومحددات مئوية الإمارات 2071، كما أن الجهود الوطنية لتطوير جاذبية بيئة الاستثمار في الدولة وتهيئة ممكنات النمو للاستثمار الداخل والخارج في الدولة هي جهود متواصلة وفق خطط وطنية متكاملة تهدف لترسيخ مكانة الدولة على خريطة الاستثمار العالمي.
وأكد أن الإمارات تُعد واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية الأجنبية جاذبية في العالم، وأكبر متلق للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، ويرجع سبب ذلك إلى ما تتمتع به الدولة من اقتصاد متنوع ومنفتح وبيئة أعمال جاذبة، وبنية تحتية عالمية، وسياسات مرنة قابلة للتكيف، ووجود قطاع خاص ديناميكي.
وقال: "توسّعت دولة الإمارات في الاستثمار بالقطاعات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، مما أسهم في نمو مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز التمويل الأخضر والاستثمار في المشاريع المستدامة، وذلك ضمن استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط والغاز، وتمضي الدولة قدماً في خططها لتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمار الأجنبي من خلال تطوير قطاعات رئيسية، مثل إتاحة التملك الأجنبي المباشر بنسبة 100%، وتعزيز الخدمات المالية والتجارة، وضمان السلامة المصرفية، إضافة إلى منح المستثمرين ورجال الأعمال فرصة التقدم للحصول على تأشيرة عمل دون الحاجة إلى كفيل أو مضيف، إلى جانب التركيز على السياحة، وتنفيذ إصلاحات اجتماعية وتجارية، وتطوير بنية تحتية عالمية، ووضع سياسات مرنة قابلة للتكيف".
ومن جهته أكد أحمد الظاهري الخبير الاقتصادي ورائد الأعمال، أن "تصدر الإمارات تصنيف ريادة الأعمال العالمي، يؤكد جاذبية الدولة للمستثمرين وأصحاب المشاريع بكل أحجامها، ومدى ثقتهم في سهولة تأسيس ونمو الأعمال؛ وبالتالي زيادة تدفق الاستثمارات، وتحفيز الابتكار، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. كما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي لريادة الأعمال، ويدعم تحقيق رؤيتها في بناء اقتصاد متنوع ومستدام".
بيئة ريادية عالميةوأضاف: "هذا الإنجاز سيعكس بكل تأكيد التزام الإمارات بتطوير بيئة ريادية عالمية المستوى، حيث لم يعد دعم رواد الأعمال مجرد مبادرات، بل أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجيات النمو الاقتصادي. كما يؤكد أن منظومة ريادة الأعمال ليست فقط متينة، بل في تطور مستمر، مدفوعة بتشريعات مرنة، وشراكات استراتيجية، واعتماد متزايد على التكنولوجيا والابتكار في عالم الذكاء الصناعي".