نازح بالقطاع: ذهب الدنيا لا يغني عن العودة لمنزلي
تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT
«أتمنى أن أكون في حلم وأفوق منه».. «الاستيقاظ من الكابوس» بات أقصى أمنيات الخمسيني الفلسطيني أبو إبراهيم الذي يعيش في خيمة متهالكة بمدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، بعد عدة محطات نزوح بدأت قبل 80 يوماً من منزله في بلدة عبسان الجديدة، أقصى شرق مدينة خانيونس (جنوب).
وبينما كان يحاول إشعال النار ببعض عيدان القش والورق ليطهو طعاما لأطفاله وزوجته، يقول أبو إبراهيم (الذي فضل الإفصاح عن كنيته فقط): «انظر إلى يدي وعيناي ووجهي.
ويضيف: «لا نملك المال لشراء الحطب لذلك نجمع القش والنايلون وقطع الورق والكرتون».
«نشرب المياه الملوثة ونعلم أنها ملوثة. نأكل طعاما ملوثا ونعلم ذلك فنحن نطبخه بشكل أساسي على النايلون (الأكياس البلاستيكية) الذي يغطي الطعام بدخانه الأسود، لكن لا يوجد لدينا أي خيار آخر فلدي أطفال أريد إطعامهم»، يكمل الكهل الفلسطيني.
ويقول: «نفسي أكون في حلم وأفوق (أستيقظ) منه. أتساءل في كل لحظة هل هذا حلم أم حقيقة؟».
ويتابع: «أصبحت لدينا حالة من الهستيريا من هذه الظروف غير الإنسانية. هذا كابوس».
وأبو إبراهيم كان يقطن في بلدة «عبسان الجديدة» وهي تبعد 500 متر فقط عن الحدود الشرقية لقطاع غزة، وكان من أوائل النازحين من منزله إلى مدينة خانيونس، ويقول حول ذلك: «نزحنا في البداية إلى المدارس بشرق خانيونس، ثم توجهنا إلى المخيم وسط المدينة، وأخيراً وصلنا إلى مدينة رفح».
ويضيف: «في كل مرة كان الاحتلال الإسرائيلي يقصف المناطق التي ننزح إليها ويطالبنا بالمغادرة».
ويصف حياته قائلاً: «نحن في دوامة. ذهب الدنيا لا يساوي اى شيء مقابل أن يعود الإنسان لمنزله».
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطاع غزة مدينة رفح معاناة نازحي غزة مدينة خانيونس
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يهدد بالاستيلاء على أراض بالقطاع.. وحماس تحذر من عودة المحتجزين في توابيت
غزة "وكالات": هدد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اليوم باحتلال أجزاء من غزة إذا لم تفرج حماس عن المحتجزين، بينما حذرت الحركة الفلسطينية من أن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة سيعودون "قتلى في توابيت"، في حال واصلت تل أبيب استخدام القوة بعد استئناف هجماتها على القطاع.
وارتكبت قوة الاحتلال الإسرائيلي اليوم مجزرة في جباليا شمالي قطاع غزة، في حين أطلقت المقاومة رشقة صاروخية جديدة اتجاه مستوطنات غلاف غزة.
واستشهد 26 فلسطينيا منذ فجر اليوم جراء الغارات والقصف الإسرائيلي على مناطق عدة من قطاع غزة المنكوب.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم استشهاد 830 فلسطينيا منذ استئناف العدوان الإسرائيلي الأسبوع الماضي على قطاع غزة، ما يرفع حصيلة الشهداء في القطاع المحاصر إلى 50183 منذ السابع منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأعلنت الأونروا اليوم مقتل أكثر من 180 طفلا في يوم واحد جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقالت الأونروا ، في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك، إنه "بعد استئناف القوات الإسرائيلية القصف في جميع أنحاء قطاع غزة، قيل إن المئات قد قتلوا، بما في ذلك أكثر من 180 طفلا قتلوا في يوم واحد".
وأضافت :"تبقى الجثث تحت ركام الهياكل المدمرة، ويصف الأطباء كيف أن الكثير من المصابين ماتوا أمام أعيننا بينما لم نتمكن من علاجهم". وشددت على ضرورة أن يتوقف هذا، داعية إلى وقف إطلاق النار الآن.
وحذّرت وزارة الصحة في القطاع من انهيار القطاع الصحي، وقال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة الدكتور منير البرش إن المستشفيات تفتقر لأبسط المقومات، وإن 80% من المرضى لا يجدون أدويتهم.
في حين قالت مديرة العمليات في وكالة الأونروا إن استئناف الحرب في غزة كارثي للسكان والأسبوع الماضي كان الأشد قسوة منذ 7 أكتوبر 2023.
واعتبرت حماس أن العودة إلى الحرب بعد قرابة شهرين من وقف لإطلاق النار في غزة "كان قرارا مُبيّتا عند (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، لإفشال الاتفاق... وعلى المجتمع الدولي والوسطاء الضغط لإلزامه بوقف العدوان والعودة لمسار المفاوضات".
وأضافت "تبذل المقاومة كل ما في وسعها للمحافظة على أسرى الاحتلال أحياء، لكن القصف الصهيوني العشوائي يعرض حياتهم للخطر"، محذرة من أنه "كلما جرّب الاحتلال استعادة أسراه بالقوة، عاد بهم قتلى في توابيت".
من جانبه رأى غال غلبوغ-دلال، الذي نجا من هجوم 2023 ، وأُخذ شقيقه أسيرا، لوكالة فرانس برس إنه "يتخيل دائما" لقائه شقيقه مرة أخرى.
وفي الضفة الغربية، يواصل الاحتلال عدوانه على المدن والبلدات الفلسطينية، حيث يقوم بتجريف الأراضي وإحراق المنازل وهدم المحلات التجارية، بالإضافة إلى حملة اعتقالات واسعة. كما دفع بتعزيزات عسكرية وجرافات خاصة إلى مدينتي جنين وطولكرم.