حمد الطبية تنظم مؤتمر «التعليم من القادة» 20 يناير
تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT
تنظم مؤسسة حمد الطبية مؤتمر «التعليم من القادة» في القمة الدولية للعلاج بالبروتون، وذلك في 20 من يناير المقبل، بمركز اتقان للابتكار والمحاكاة بالمؤسسة.
وفي كلمته الترحيبية، قال الدكتور محمد سالم الحسن - رئيس اللجنة المنظمة والمدير التنفيذي والطبي للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان ورئيس الخدمات المؤسسية للسرطان: بالنيابة عن اللجنة المنظمة، يسعدني أن انتهز هذه الفرصة لأرحب بالمسؤولين من وزارة الصحة العامة، وقادة ومقدمي الرعاية الصحية والمديرين التنفيذيين، والأطباء، واختصاصيي علاج الأورام بالإشعاع وإداريي المستشفيات وأطباء الزمالة وطلبة «التعلم من القادة» في القمة الدولية للعلاج بالبروتون التي تنعقد في الدوحة يوم السبت 20 يناير 2024.
وأضاف: تتعاون مؤسسة حمد الطبية مع إدارة علاج الأورام بالإشعاع في بن الطبية وهي مجموعة من الرواد والقادة في مجال العلاج بالبروتون، ويتيح العلاج بالبروتون القدرة على استهداف الأورام بدقة مع الحفاظ على الأنسجة الطبيعية والأعضاء الحيوية، ويخفف من الآثار الجانبية الحادة والمتأخرة، بما في ذلك خطر الإصابة بالسرطانات الأخرى التي يسببها الإشعاع. وتعتبر هذه الفوائد عميقة بشكل خاص عند علاج الأطفال ومرضى السرطان من الشباب.
وتابع د. الحسن: تتضمن القمة التي تستغرق يوما واحدا محاضرات علمية وحلقات نقاش وقصص المرضى ومناقشات حول الأساس المنطقي السريري والفيزياء والجوانب الإدارية للعلاج بالبروتون.
ويعد المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان المستشفى الرئيسي لعلاج السرطان في دولة قطر، ويقوم المركز التابع لمؤسسة حمد الطبية بتقديم الرعاية لمرضى السرطان ممن هم بحاجة إلى الخدمات العلاجية المستمرة مثل:» العلاج الكيميائي والعلاج الهرموني المناعي الموجه، والعلاج الإشعاعي، وكذلك يقدم المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان خدماته في علاج اضطرابات الدم الحميدة والخبيثة مع توفير عمليات زرع النخاع العظمي، بالإضافة إلى توفير الرعاية التلطيفية، وعيادة تسكين وتخفيف الألم. يتم إجراء خدمات جراحة الأورام في مستشفى حمد العام التابع أيضاً لمؤسسة حمد الطبية.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر مؤسسة حمد الطبية العلاج بالبروتون حمد الطبیة
إقرأ أيضاً:
العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟
بقلم : تيمور الشرهاني ..
الخطوة القادمة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، أعادت واشنطن طرح مشروع قانون “تحرير العراق”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط على النظام السياسي في بغداد. هذه التطورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العراق تحديات أمنية وسياسية معقدة، في ظل انشغال النخبة الحاكمة بصراعات داخلية تعطل مسيرة الإصلاح وتُعمّق أزمات البلاد.
إعادة إحياء مشروع القانون الأمريكي يحمل في طياته رسالة ضمنية بأن النظام السياسي العراقي بحاجة إلى تغيير جذري. ومع تصاعد الدور الإيراني في العراق، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب الأوراق بما يحقق مصالحها في المنطقة، وسط تنافس محموم بين القوى الإقليمية والدولية. هذا التنافس يجعل من العراق ساحة صراع مفتوحة، قد تُلقي بظلالها على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.
في الداخل، تبدو النخبة السياسية العراقية منشغلة بصراعاتها الخاصة، حيث يتركز اهتمامها على صياغة قوانين انتخابية تكرّس هيمنتها وتقصي خصومها السياسيين. هذا النهج يثير قلق الشارع العراقي، الذي يعاني من أزمات معيشية خانقة، في مقدمتها الفساد المستشري، البطالة، وضعف الخدمات الأساسية. بدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية، تغرق الطبقة السياسية في معارك جانبية، تاركة البلاد على حافة الانهيار.
هنا لا يمكن إنكار أن إيران تمثل طرفاً محورياً في المعادلة العراقية، حيث تمتلك نفوذاً واسعاً عبر حلفائها المحليين. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ بات يواجه تحديات متزايدة بسبب الضغوط الأمريكية والدولية فأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما يهدد أمنه واستقراره الهش أصلاً.
المشهد الحالي يُذكّر بانهيار الإمبراطورية الرومانية، عندما انشغل “مجلس الشيوخ” في روما بمعارك داخلية تافهة، بينما كانت الإمبراطورية تتهاوى من حوله. هذا التشبيه ليس بعيداً عن الواقع العراقي، حيث يبدو أن القادة السياسيين لا يدركون حجم المخاطر التي تواجه البلاد، أو أنهم يتجاهلون عمداً الحاجة الملحة إلى الوحدة الوطنية والإصلاح العاجل.
رغم تعقيد المشهد، فإن العراق لا يزال يمتلك فرصة لاستعادة زمام الأمور. المطلوب هو مشروع وطني شامل يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. هذا المشروع يتطلب شجاعة سياسية وإرادة حقيقية لتجاوز الخلافات الحزبية والطائفية، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدولة.
في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل سيدرك القادة العراقيون أن اللحظة التاريخية تتطلب منهم التحرك بشكل حاسم لإنقاذ البلاد؟ أم أنهم سيواصلون انغماسهم في معاركهم الجانبية بينما تُعاد صياغة مستقبل العراق من دونهم؟
ما يحتاجه العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى هو قيادة سياسية واعية تدرك أن الوقت ينفد، وأن وحدة الصف والإصلاح الحقيقي هما السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
تيمور الشرهاني