لبنان ٢٤:
2025-04-06@11:02:14 GMT

مقدّمات النشرات المسائيّة

تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT

مقدّمات النشرات المسائيّة

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ان بي ان 

يجهد بنيامين نتنياهو لتوسيع دائرة الحرب وإطالة أمدها رغم الخسائر الكبيرة التي مني بها كيان العدو على المستويات العسكرية والأمنية والإقتصادية.
أما الهدف الحقيقي لنتنياهو من وراء ذلك فليس سوى تفادي محاكمته في قضايا فساد يواجهها منذ سنوات بحجة الانشغال بالحرب وهو يفعل كل شيء في سبيل تحقيق مخططه الخاص بما فيها السعي لتوريط الولايات المتحدة الاميركية في الحرب من خلال اغتيال قائد بارز في حرس الثورة بسوريا او ارتكاب مجزرة بحق مدنيين في بنت جبيل من خارج قواعد الإشتباك.


وفي اليوم الثاني والثمانين للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل ضابط وجنديين في معارك شمال القطاع وهو ما يرفع حصيلة خسائره منذ بدء العملية العسكرية البرية إلى 170 قتيلا.
وقد واصلت قوات الاحتلال قصف مناطق متفرقة من القطاع حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على شرق خان يونس مخلفة عددا كبيرا من الشهداء كما قصفت بالمدفعية مناطق في المنطقة الوسطى من القطاع.
عند الجانب الآخر من الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة قام جيش العدو بإغلاق طرق إضافية في الجليل الغربي خشية إطلاق المزيد من صواريخ من لبنان فيما تواصل العدوان على مختلف البلدات من القطاع الشرقي الى القطاع الغربي.
والى القطاع الحكومي وبعد أن أقر مجلس النواب في جلسته الأخيرة اربعة عشر قانونا وأصدرها مجلس الوزراء وكالة عن رئيس الجمهورية لم يوقع رئيس الحكومة سوى احد عشر قانونا فقط وأعطى توجيهاته إلى الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء بنشرها في الجريدة الرسمية وعدم نشر ثلاثة قوانين وهي:القانون المتعلق بتعديل بعض أحكام قوانين تتعلق بالهيئة التعليمية في المدارس الخاصة وبتنظيم الموازنة المدرسية القانون الرامي إلى اعطاء مساعدة مالية لحساب صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة والقانون المتعلق بتعديل قانون الايجارات للأماكن غير السكنية وذلك ليتسنى اعادة عرض القرار المتصل بإصدارها مجددا على أول جلسة لمجلس الوزراء للبحث في الخيارات الدستورية المتاحة بشأنها وفق ما افادت الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ام تي في 

في غزة المذبحة مستمرة لليوم الثاني والثمانين. القطاع شهد اليوم اوسع حملة قصف بري وجوي، ما ادى الى مقتل مئة وخمسة وتسعين  فلسطينيا، فيما تجاوز العدد الاجمالي للضحايا الواحد وعشرين الفا.  على الحدود اللبنانية- الاسرائيلية التصعيد سيد الموقف ايضا، والخطوط الحمر تتساقط ، وخصوصا بعدما بلغ القصف الاسرائيلي  مدينة بنت جبيل، ووصل  على بعد عشرة كيلومترات من مدينة صور. التصعيد الميداني رافقه تصعيد في المواقف، اذ ان وزير خارجية اسرائيل هدد حسن نصر الله ان يكون التالي بعد رضي موسوي اذا لم ينفذ ال 1701.  
قضائيا، تطور بارز تمثل بتقديم هيئة ممثلي الاسرى والمحررين اخبارا بحق المطرانين  موسى الحاج وكميل سمعان وذلك لتواصلهما مع مسؤولين اسرائيليين. علما ان معلومات ال "ام تي في "  تؤكد ان المطران الحاج لم يجتمع بالرئيس الاسرائيلي كما تردد، وان كل الموضوع ملفق ضده. كما ان اجتماع بعض رجال الدين المسيحيين اتى في اطار الدعوة الى السلام ووقف القصف العشوائي على المدنيين. فما الغاية اذا من الاخبار؟ وما الخلفيات الحقيقية لاطلاق التهم جزافا وفي هذا التوقيت بالذات؟

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون المنار 

هي اعراس الشهادة على طريق القدس اقامتها عاصمة التحرير والمقاومة، مستبقة اعراس النصر القادمة لا محالة، ويحمل بشائرها سيل الدم المسفوك غيلة على ارض الصبر والمقاومة..

عروسان تشاركا حتى الشهادة، واخوان بالجهاد والعطاء والرحيل، ورائحة عز فاحت من بيوت بنت جبيل وكلام الام الواقفة على ارتفاع اميال من العز والكرامة..

ام علي وابراهيم بزي التي نعت ولديها على طريق القدس ومعهما زوجة ابنها ابراهيم شروق حمود.. نعتهم بكل حمد واحتساب، وتأكيد على الصمود والثبات والسير على طريق القدس حتى النصر الذي يمهد له هذا الاستشهاد..

ومع ام الشهداء في بنت جبيل كانت تواسيها ام الشهيد احمد الديراني في قصرنبا وام الشهيد هادي عوالا في الغبيري، فيما رفاق الشهداء يثبتون المعادلة التي تحمي المدنيين اللبنانيين وتؤدب الاحتلال، فكانت صليات من عشرات الصواريخ على كريات شمونا اصابت اهدافا في المستوطنة الصهيونية وفق ما وثقته الكاميرات العبرية، وحتى يعترف الصهاينة باصاباتهم فان بيان المقاومة الاسلامية كان واضحا بان العملية رد على استهداف منازل المدنيين في بنت جبيل .. وان تمادى العدو بغيه فسيرى مستوطنوه بيوتهم التي يهدم الآن نصفها كيف ستهدم كلها، وكيف ستهدم مستوطناتهم بمعظمها بحسب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين ..

وبحسبة غزة التي اثقلت الفاتورة على العدو، مزيد من بسالة المقاومين والمشاهد التي تهين جيش المتخبطين، العاجز عن اي انجاز سوى سفك المزيد من دماء الابرياء الفلسطينيين..

دماء مقاومين سالت اليوم على طريق القدس بطولكرم في الضفة الغربية، متصدية للعدوانية الصهيونية، ومؤكدة ان الضفة توأم الصبر والجهاد مع غزة الاباء..

وفيما آباء الحرب الصهيونية المسعورة يتخبطون، ويستنزفون الوقت من دون اي انجاز، ارتفعت حدة الخلافات داخل مجلس حربهم، فيما يستعد سيدهم الاميركي لايفاد وزير خارجيته انتوني بلينكن الى المنطقة للبحث عن مخرج لازمتهم المتفاقمة..

وفيما طريق القدس تزخر بالشهداء، ترجل اليوم مجاهد طالما مشى هذا الطريق، انه النائب السابق الحاج ابو سليم ياغي، الذي نعاه حزب الله مجاهدا من الرعيل المؤسس، مضى بعد صراع مع المرض، على ان يكون التشييع عند الواحدة من ظهر الغد في بعلبك...

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون او تي في 

في اسبوع ما بين العيدين، وباستثناء الانتهاك المتواصل لصلاحيات رئاسة الجمهورية في ظل الفراغ القاتل للدستور والميثاق، وفي موازاة الصمت المريب للمرجعيات الروحية والسياسية ازاء الاعتداءات المستمرة على المقام الرئاسي، تغيب الحركة السياسية المرتبطة بالملفات المحلية الاساسية بشكل كامل، لتحل محلها يوميا قراءات متضاربة للوضع الاقليمي، وتوقعات ملتبسة لما قد يأتي او لا يأتي من تطورات، سواء في الجنوب او غزة.
وفي خضم الاحداث المتزاحمة، تضيع الاولويات، وتختلف التوجهات، علما أن ما يجمع اللبنانيين اكبر بكثير مما يفرقهم اذا توافرت الارادة والنية.
فمن من اللبنانيين يرفض التضامن مع ابناء الجنوب في مواجهة اي اعتداء اسرائيلي؟
ومن من اللبنانيين لا يتمنى انهاء الفراغ الرئاسي بأسرع ما يكون، لكن بناء على خطة عمل محددة ومتفاهم عليها، لينجح العهد الجديد؟
من من اللبنانيين لا يهمه احترام الميثاق وتطبيق الدستور وارساء دولة القانون والحق والعدالة؟
ومن من اللبنانيين لا يرجو اصلاحا ماليا ونهوضا اقتصاديا وازدهارا طال غيابه؟
هذه ليست مثاليات، بل اساسيات يبنى عليها للمستقبل، كما في العناوين، كذلك في التفاصيل.
وفي الانتظار، النار مستعرة، وعداد الشهداء الى ارتفاع مرعب، من دون بروز اي مؤشرات الى ان بزوغ فجر الحل قريب.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي 

في اليوم الثاني والثمانين من حرب غزة، التطورات العسكرية في أوجها والتصعيد لم يستثن الجبهة مع لبنان.

الأفق المسدود، دفع بوزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن لزيارة الشرق الأوسط، أواخر الأسبوع المقبل، أي، في مطلع السنة الجديدة.

وزيارته ستكون الرابعة إلى المنطقة، منذ بدء حرب غزة.

جولة بلينكن ستشمل إسرائيل والضفة الغربية والأردن و السعودية والإمارات وقطر.

فهل ستحاول اسرائيل فرض أمر واقع جديد على الأرض في المهلة الممتدة من اليوم إلى موعد الزيارة؟

الجبهة مع لبنان كانت موجعة، في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة, إذ أدت إلى سقوط ثلاثة شهداء، في بنت جبيل. 

في ملف آخر، بين حماس والحرس الثوري الإيراني سجال تمت لملمته.

المتحدث باسم الحرس العميد رمضان سليم، وفي ما يشبه التراجع عن كلامه الذي قال فيه إن دافع عملية "طوفان الأقصى" كان الانتقام لاغتيال قائد "فيلق القدس" الإيراني السابق، قاسم سليماني، قال اليوم إن كلامه أسيئ فهمه.

لبنانيا، حكاية "إبريق الفيول" تتكرر: تأخر في فتح الاعتمادات، بواخر تنتظر ولا تفرغ، وعلى المواطن الاختيار بين التقنين القاسي والعتمة.

تربويا، ربط نزاع بين المدارس الخاصة والاساتذة، افضى إلى تشكيل لجنة, فيما القانون لم يذهب بعد إلى الجريدة الرسمية، فهل تحل الأزمة قبل انتهاء عطلة الأعياد؟. مقدمة نشرة اخبار تلفزيون الجديد 

صاهرت بنت جبيل.. عيناثا بالحناء والدماء فزفت عريسيها على موكب تشييع ورفعت شهداءها الثلاثة على مقام الصوت إلى المثوى الأخير وفي الطريق إلى غربة لم تكتمل فرحتها وقعت المأساة "وصف الهوى " الذي تتشاركه بلدتان اعلن تنكيس الهواء حزنا على شهداء دفنت اسرائيل شبابهما  تحت التراب.

وفي غارة بسواد ليل استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية قلب بنت جبيل فأصابت به مقتلا باستهداف منزل لعائلة من آل بزي وحولته برمشة عين إلى كومة من ركام قضى تحتها إضافة إلى الزوجة شروق حمود، الشقيقان ابراهيم وعلي الذي نعاه حزب الله شهيدا على طريق القدس.

على امتداد الجبهة الشمالية المشتعلة منذ ثلاثة أشهر كانت بنت جبيل تتقاسم حزن القرى المحيطة بها وخوفها إلى أن تلقت ضربة هي الأولى منذ عدوان تموز عام ألفين وستة وبمفعول رجعي عن أعوام الهزيمة التي مرغت سمعة الجيش الإسرائيلي ونخبته حين استمات لرفع علمه ولو على سارية عمود ليحتفي بنصر من وهم .

وبقصف العدو الإسرائيلي في عمقها إنما أراد أن يكسر الرمز الذي مثلته المدينة بكسر هيبته ذات تحرير ووصم جيشه بأنه أوهن من بيت العنكبوت .

وفي موكب التشييع وفي منطقة تحت مرمى الخطر سار نواب من المنطقة واكد النائب حسن فضل الله اننا امام  الجريمة التي لا يمكن لها أن تهتز لها ركاب بنت جبيل وقرانا، وصحيح أننا نقيم عرسا بالدموع والدم والحزن، ولكننا أيضا نقيم عرسا في الافتخار والإصرار على مواصلة هذا الدرب.
وفي رد على جريمة بنت جبيل لف حزب الله مستوطنات الجليل بحزام من نار ليشهد الشمال الفلسطيني المحتل أعنف يوم بإطلاق عشرات الصواريخ والمسيرات الانقضاضية على أهداف إسرائيلية.

وإسرائيل التي تتفوق على نفسها بأساليب القتل كررت سيناريو لبنان في غزة وتوعدت أكثر من مرة باجتياح القطاع بفرقة موسيقية.

ولكن المقاومة الفلسطينية هي من قادت الأوركسترا بعزف منفرد وضبطت المعركة على إيقاعها منذ طوفان الأقصى  تخطيطا وتنفيذا في الزمان والمكان المناسبين واستدرجت العدو  إلى حتفها بقوة إسناد من ضفة فلسطين الغربية وكتائب جنينها وسرايا قدسها التي قدمت نحو ثلاثمئة شهيد منذ الحرب على غزة وآلاف الأسرى...

 وفي مقابل جرائم الإبادة اضد أهالي القطاع فإنها استولت على عدد من جثامين الشهداء  وسط معلومات عن قيام جيش الاحتلال بسرقة أعضائهم.
وفي موازاة الصرخة الأممية التي تحذر العالم من إبادة غزة وتجعله شريكا فيها فإن الراعي الرسمي والمقرر الفعلي للحرب أعطى ضوءا أخضر جديدا لاستمرارها وخلال لقاء جمع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في واشنطن قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن الاجتماع تمحور حول الانتقال إلى مرحلة مختلفة من الحرب لزيادة التركيز على أهداف حماس ذات القيمة العالية. في حين تراجعت فرنسا خطوة إلى الوراء وعبرت عن قلقها من التصريحات الإسرائيلية بشأن تعميق العملية العسكرية في جنوب قطاع غزة...

وأما تداعياتها فكانت مدار بحث في الاجتماع الذي ضم الرئيس المصري والعاهل الأردني في القاهرة وخرج بموقف موحد برفض أي محاولات تهجير للفلسطينيين خارج أراضيهم في غزة والضفة أو نزوحهم داخليا. 

 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: من من اللبنانیین على طریق القدس مجلس الوزراء فی بنت جبیل حزب الله

إقرأ أيضاً:

المعمودية.. طقس مقدس بتفسيرات مختلفة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تعد المعمودية من أقدم الممارسات المسيحية، وهي سر من أسرار الكنيسة السبعة، بل هي باب الأسرار، فبدونها لا يستطيع أحد أن يتقدم لأي سر من الأسرار المقدسة الأخرى، إذ ترتبط بمفهوم الميلاد الجديد والتطهير من الخطيئة الأصلية، ورغم اتفاق الطوائف المسيحية على أهميتها، فإنها تختلف في تفاصيلها وغايتها.

ففي الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية، تعتبر سراً ضرورياً للخلاص ويتم عادةً بتعميد الأطفال، بينما ترفض بعض الكنائس الإنجيلية تعميد غير البالغين، معتبرة المعمودية إعلانًا شخصيًا للإيمان ، كما تختلف طرق إتمامها بين التغطيس الكامل في الماء والرش ، ولذلك فهي واحدة لا تتكرر.

 

تحتل المعمودية مكانة محورية في المسيحية،و تعد مدخلًا للحياة الروحية وعلامة للانتماء إلى الكنيسة ، وعلى مدار التاريخ، حافظت الكنائس المختلفة على هذا الطقس، لكنه شهد تفسيرات متعددة بين العقيدة والتقاليد و تبقى المعمودية من أكثر الأسرار المقدسة التي تعبر عن التنوع في الممارسات المسيحية.

بينما تناول الاب مرقس مكرم كاهن أرثوذكسي اطراف الحديث قائلا:حياة المعمودية أي الحياة الأبدية التي يفوز بها بنو المعمودية عن إحياء رجال الله للمؤمنين، عن عنايته بالرعاة من أجلهم،عن إطالته لعمرهم،عن استجابته لطلباتهم.

في إنجيل باكر عن إهلاك المخلص للرعاة الأشرار، وإنجيل القداس عن إحياء المخلص للمؤمنين "من يأكل جسدي ويشرب دمي، فله حياة أبدية".
يقول الكتاب عن المسيح "فيه كانت الحياة" (يوا:٤).
و المسيح هو الحياة ذاتها، وهو معطي الحياة للجميع،من يؤمن بالمسيح  فله الحياة الأبدية، ومن يبتعد عنه يموت ، كما أن الغصن إذا قُطع من اصل الشجرة يذبل ويجف ويموت.

أعطانا أيضا كلامه، إذ أن كلامه هو "روح وحياة" وكما أن الخبز لغذاء الجسد وحياته، كذلك كلمة الله لغذاء الروح .

كما صرح المطران فهيم مطران المنيا الشرفي الكاثوليك تصريح خاص ل( البوابة نيوز ) قائلاً عن المعمودية هي سر من أسرار الكنيسة السبعة، بل هي باب الأسرار، فبدونها لا يستطيع أحد أن يتقدم لأي سر من الأسرار المقدسة الأخرى، وقد أسسها المسيح حين قال لنيقوديموس في إنجيل يوحنا الفصل الثالث: "ما من أحد يمكنه أن يدخل ملكوت الله ما لم يولد من الماء والروح" (إنجيل يوحنا ٣: ٥) ، وهذا ما فهمه الرسل وما عاشوه ومارسوه في الكنيسة منذ نشأتها.

وهذا ما علم به القديس بولس الرسول أيضا، ففي رسالته إلى روما الإصحاح السادس يقول: إننا بالمعمودية اعتمدنا جميعا في يسوع المسيح وقد اعتمدنا في موته فدفنا معه في موته بالمعمودية لنحيا نحن ايضا حياة جديدة كما أقيم المسيح من بين الأموات بمجد الآب( وفقاً للعقيدة المسيحية).

فمن خلال كل التعاليم الكتابية واللاهوتية والطقسية في كل الكنائس التقليدية (الكاثوليك والارثوذكس) شرقا وغربا نعرف أن المعمودية هي اتحاد بموت المسيح وقيامته،  فالتغطيس في المعمودية، ثلاث مرات، باسم الآب والابن والروح القدس، يشير إلى الاتحاد سريا بموت المسيح والدفن معه، والخروج من المعمودية يشير إلى الاتحاد سريا بقيامة المسيح(وفقاً للعقيدة).

فالمعمودية إذن ليست من أجل الإنضمام إلى كنيسة أو طائفة معينة، فهي ليست مثل التسجيل في وثيقة أو كارنيه نقابة أو ناد أو مؤسسة معينة ، ولذلك فالمعمودية هي واحدة لا تتكرر، وهذا ما تقوله رسالة القديس بولس لأهل افسس في الإصحاح الرابع "فهناك جسد واحد وروح واحد، كما إنكم دعيتم دعوة رجاؤها واحد.

وهذا ما يقوله قانون الإيمان الذي اتفقت عليه جميع الكنائس منذ مجمع نيقية سنة ٣٢٥، إذ يقر: "ونؤمن بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا".

فالمعمودية إذن هي تعطى لمغفرة الخطايا، وللاتحاد بالمسيح لننال به نعمة التبني فنصير به وفيه ابناء بالتبني وبالنعمة لله الآب ، ولذلك فهي واحدة لا تتكرر، طالما كانت في كنيسة رسولية واعطيت بطريقة لاهوتية وطقسية وقانونية سليمة بحسب إيمان الكنيسة الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية.

وتعطى المعمودية عادة بالتغطيس في الماء ثلاث مرات باسم الآب والابن والروح القدس وفق طقوس محددة ومعروفة في كل كنيسة. ولكن في حالات خاصة، مثل في حالة خطر الموت مثلا، يمكن أن تعطى المعمودية بالسكب أو بالرش.

كما توجد أيضا معمودية الشوق لمن عرف المسيح وآمن به واشتاق أن يعتمد ولكن توفي قبل أن ينال سر المعمودية.

المعمودية مثل باقي الأسرار المقدسة هي سر وليست سحرا، بمعنى أنه لا يكفي أن اعتمد معمودية صحيحة لكي أنال الخلاص، بدون إيمان أو أعمال صالحة كثمرة للايمان ، بل يجب أن أحيا طوال حياتي وفق متطلبات إيماني ودعوتي المسيحية في حياة ترضي الله بالبر والقداسة.

فالمعمودية بهذا المعني هي السر الذي يفتح أمامي وينير طريق ومسيرة طويلة من المعرفة والفهم والحب والحياة والخدمة والأمانة والالتزام بمبادئ الإيمان والأخلاق المسيحية التي أوصى بها  المسيح في الإنجيل المقدس وأهمها محبة الله من كل القلب والفكر والارادة والوجدان ومحبة الآخرين مثل محبتي لنفسي.


وصرح ايضا الراهب أنطونيوس ابو الخير الفرنسيسكاني ، مسئول كافة الأنشطة الكنسية بدير الفرنسيسكان للرهبان الكاثوليك بان سر المعمودية هو أحد أسرار الكنيسة المقدسة، وقد أسسه السيد المسيح نفسه ، قبل صعوده إلى السماء، أعطى وصيته لتلاميذه قائلاً: “اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس” (متى ٢٨: ١٩).

ومنذ ذلك الوقت، أصبحت المعمودية الوسيلة التي ينال بها المؤمنون النعمة الإلهية، وتكون بداية لعلاقتهم الجديدة مع الله.

المعمودية ليست مجرد طقس ديني، بل هي عمل روحي له أبعاد عظيمة تغفر الخطايا، سواء كانت الخطية الأصلية أو الخطايا الشخصية قبل المعمودية ،و تمنح الروح القدس، حيث يصبح المعمد هيكلًا للروح القدس، وتضمن الخلاص لكل من يؤمن ويعتمد وفق تعاليم المسيح.

كما أنها تدخل الإنسان في شركة الكنيسة، فيصبح عضوًا في جسد المسيح وشريكًا مع القديسين من خلال سر الميرون و تُعتبر أيضًا بداية حياة جديدة مع المسيح، حيث يُقال عنها إنها “الولادة الجديدة”.

 

في العهد الجديد، فقد أصبحت المعمودية هي العلامة الروحية الجديدة التي يدخل بها الإنسان في علاقة عهد مع الله ، يقول الكتاب المقدس: “لأنكم جميعًا الذين اعتمدتم بالمسيح، قد لبستم المسيح” (غلاطية ٣: ٢٧).

تجرى المعمودية بالتغطيس في جرن المعمودية، حيث يقوم الكاهن بإمساك الطفل ويغطسه ثلاث مرات باسم الآب والابن والروح القدس، كما تسلمنا هذا الطقس من رسل المسيح أنفسهم ، بعد قيامة المسيح وقبل صعوده إلى السماء، أوصى تلاميذه قائلًا: “اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس”.

المعمودية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بسر الميرون وسر الإفخارستيا بدون المعمودية، لا يمكن للمؤمن أن ينال سر التثبيت أو سر الإفخارستيا، الذي هو الجسد والدم المقدس للمسيح ،و بعد التغطيس في جرن المعمودية، يقوم الكاهن بمسح الطفل بزيت الميرون المقدس في ستة وثلاثين موضعًا من جسده، رمزًا للجراحات التي تألم بها المسيح أثناء الصلب.

بعد الانتهاء من المعمودية ومسحة الميرون، يحضر الطفل مع أسرته القداس الإلهي، حيث يتناول من الأسرار المقدسة. بهذه الأسرار الثلاثة، يصبح الإنسان عضوًا كاملًا في الكنيسة. بعد انتهاء القداس، يقوم الكاهن والشمامسة بمسيرة احتفالية مع أسرة المعمد داخل الكنيسة، ترحيبًا بالعضو الجديد في العائلة الكنسية.


و ايضاً صرح الدكتور القس نادي لبيب "رئيس مجمع القاهرة الانجيلي"، بأن  المعمودية في الكنيسة الإنجيلية تعد المعمودية من الفرائض الأساسية في الكنيسة الإنجيلية، وهي علامة خارجية تدل على الدخول في العهد الجديد، ولا يجوز ممارستها إلا من قبل القسيس المرتسم.

تمارس المعمودية للذين يعترفون بإيمانهم اعترافًا موثوقًا، وتشمل أيضًا الأطفال الذين يقدمهم والديهم للكنيسة، متعهدين بتربيتهم تربية مسيحية وفق تعاليم الكتاب المقدس.

كيفية ممارسة المعمودية:
يمكن أن تتم المعمودية بإحدى الطرق التالية:
• الرش بالماء
• السكب
• التغطيس

التزامات المعمودية:
تفرض المعمودية التزامات مقدسة على الوالدين الذين يقدمون أطفالهم للمعمودية، إذ يُطلب منهم الاعتراف بإيمانهم المسيحي، والتعهد بتربية أولادهم تربية مسيحية، وتعليمهم الحقائق الإنجيلية، والمواظبة على الصلاة معهم ولأجلهم.

معمودية البالغين:
أما بالنسبة للبالغين غير المعمدين، فيُعمدون بعد قبولهم من المجلس الكنسي، بناءً على اعترافهم العلني بإيمانهم بالمسيح، وتعهدهم بالعيش وفق المبادئ المسيحية، وتعزيز روح الشركة والمحبة الأخوية في الكنيسة.

مكان الممارسة:
يجب أن تتم المعمودية في الكنيسة أو في مكان تجمع معتمد، مقترنة بخدمة دينية، ولا يجوز إجراؤها في أي مكان آخر إلا بموافقة المجلس الكنسي.

مقالات مشابهة

  • المعمودية.. طقس مقدس بتفسيرات مختلفة
  • الشرطة والمخابرات العامة تكشفان ملابسات جريمة سطو في بيت لحم
  • التشيك تعتزم نقل سفارتها بإسرائيل إلى القدس
  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • القدس.. حَيثُ يُختبَرُ الرجال ويسقُطُ الجبناء!
  • سرايا القدس تعلن استشهاد أحد مجاهديها باشتباك مع قوة صهيونية في طوباس
  • مقدمات النشرات المسائيّة
  • رهينة محررة تفتتح ماراثون القدس: "لن نستسلم حتى يعود الجميع"
  • شاهد.. سرايا القدس تسقط مسيّرتين إسرائيليتين إحداهما مطورة
  • الصحة اللبنانية: 7 مصابين في غارة إسرائيلية على سيارة بطريق بنت جبيل