واسيني الأعرج الفائز بجائزة نوابغ العرب: الإمارات مركز إشعاع ثقافي عالمي
تاريخ النشر: 28th, December 2023 GMT
ساسي جبيل (تونس)
أخبار ذات صلةقال الروائي والأكاديمي الجزائري واسيني الأعرج، الفائز بجائزة نوابغ العرب - فرع الآداب والفنون في دورتها الأولى، في حديث لـ «الاتحاد»: إن الفوز بهذه الجائزة مفخرة حقيقية وفي الدورة الأولى بالذات، فهذه الجائزة التي تعتبر رديفاً لنوبل عربياً، هي رد عظيم على الأنانية الغربية لمنطقة منتجة بقوة وتظل الجائزة تذهب بعيداً عن العرب.
وأضاف الأعرج: هذه الجائزة التي تم إطلاقها بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تقيم الدليل على ما تحظى به الثقافة من اهتمام في رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة التي أصبحت اليوم مركز إشعاع ثقافياً عالمياً.
وأكد: أنا ممتن لهذه اللفتة الكبيرة من سموه ومباركته لي بفوزي بجائزة نوابغ العرب، فئة الأدب والفنون، وذلك يحملني مسؤولية كبيرة تجاه الكتابة التي تشكل بالنسبة لنا، نحن الكتاب، صوتنا العميق الذي لا يمكن إلا أن يكون صادقاً وقريباً من الذين لا صوت لهم. لقد منحتنا الأجيال التي سبقتنا إبداعات ارتقت بالثقافة العربية نحو ما هو إنساني وكبير، وأثرت في الرؤى التي حكمت حقباً بكاملها عبر التاريخ. ارتفع ابن خلدون بعلم الاجتماع نحو آفاق التخصص والتمايز والدقة. ومنح ابن رشد حلقات البحث الفلسفي والفكري عند العرب وفي أوروبا فرصاً للسجال والخروج من غطرسة محاكم التفتيش. ولم يكن ابن طفيل في «حي بن يقظان» حينما منح التخييل مداه أمام التخييل الغربي، بلا قيمة، بل مؤثراً وفعالاً في ثقافة الآخر.
نشوء الرواية
وفي سياق حديثه لـ «الاتحاد» أكد الأعرج أنه لم يقطع أو ينقطع عن العمل الأكاديمي. مؤكداً أن أغلب جهوده الأولى تمت في جامعة الجزائر المركزية، حيث أسس العديد من البحوث التي تهتم بالرواية بوصفها أهم قناة ناقلة للثقافات والمعارف والبنيات الجمالية العربية والعالمية. ومنها بحث «المجتمع وجماليات الأشكال الأدبية» الذي تركه لاحقاً لنواة طلابية كان قد كونها وواصلت جهودها من بعده.
وأضاف: عندما انتقلت إلى فرنسا بدعوة من المعهد العالي الفرنسي، الذي تخرج فيه كبار المنظرين للنقد العالمي الجديد، رولان بارث، وتودوروف تزفيطان، وجيرار جنيت، وجاك ديريدا وغيرهم. برفقة البروفيسور دانييل ريغ واضع «قاموس لاروس فرنسي - عربي- فرنسي» لاروس، أسّست حلقة بحث «صيرورة نشوء الرواية العربية الجديدة»، داحضاً الرؤية التي ربطت النشوء بـ 1914، أي بالمثاقفة التي سرقت أكثر من عشرة قرون من السردية والتخييل العربيين، فأعدت تاريخ الأدب إلى نظامه الطبيعي. وألفت العشرات من الدراسات والأبحاث المنشورة في كبريات المجلات العربية، بالعربية والفرنسية، كان آخرها كتاب «المنجز السردي العربي القديم/ في ضوء المناهج النقدية الحديثة». وقد التحقت منذ أكثر من ربع قرن بجامعة السوربون التي أرأس اليوم قسمها العربي ضمن كلية اللغات الأجنبية التطبيقية.
سيرة مضيئة
واسيني الأعرج يعتبر من القلة القليلة التي ربطت بين الجهد الأكاديمي المعرفي، والممارسة الإبداعية الروائية التي فاز فيها بالعديد من الجوائز العالمية والعربية (جائزة الشيخ زايد للآداب 2017).
على مدار أربعين سنة امتلك الروائي الجزائري مدونة تتجاوز الثلاثين رواية نحتت بفضل الجهد الإبداعي علاقة متينة بالمجتمع العربي، ومدت جسوراً مع المشكلات الإنسانية الكبرى، كالحروب، والمياه واختلال الطبيعة، ومستقبل الإنسان على الأرض، وتمت ترجمتها إلى أكثر من عشرين لغة من الفرنسية إلى الإنجليزية والإسبانية والإيطالية، والألمانية، والسويدية وإلى الصينية والفارسية وغيرها، وهي ما جعلت منه كاتباً عالمياً بامتياز. ونظراً لتماسها بالظروف الإنسانية الصعبة، فقد حولت بعض أعماله مسرحياً وسينمائياً.
خاصيتان أساسيتان
هناك خاصيتان أساسيتان امتاز بهما الروائي واسيني الأعرج، الأولى، أنه أخرج النص من الدوائر المغلقة، وحول الرواية إلى بحث ميداني استقصائي مثل عالم الآثار، ينقب ويبحث عن حقيقته التاريخية/ الإبداعية، ويعتبر رائداً في هذا المجال برواياته مثل «كتاب الأمير، ومي/ ليالي العصفورية، عازفة البيكاديللي، وحيزيا» وغيرها. أما الخاصية الثانية، فقد غير الرؤية إلى التاريخ، فأخرجه من القداسة المفرطة وحوله إلى مادة بحثية إبداعية. ويدين الجيل الجديد من الروائيين العرب له اليوم بالكثير بتوجههم نحو التاريخ كممارسه فنية/ تاريخية كما فعل في روايته «كتاب الأمير». متخطياً بذلك العتبات التي شيّدها جورجي زيدان للرواية التاريخية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: نوابغ العرب الإمارات واسینی الأعرج
إقرأ أيضاً:
دبا يكسب الإمارات في «دوري الأولى»
معتصم عبدالله (أبوظبي)
واصل دبا والعربي مطاردتهما للظفرة «المتصدر» في «دوري الدرجة الأولى» بعد حصدهما انتصارات مهمة في ختام «الجولة 22»، حيث فاز دبا على الإمارات 2-1، والعربي على حتا 3-2.
في رأس الخيمة، تمكن دبا من الظفر بثلاث نقاط ثمينة؛ بفضل هدفين من دياجو دا سيلفا في الدقيقة 15، وخالد البلوشي في الدقيقة 64، بينما سجل باربوسا هدف «الصقور» في الدقيقة 98، وبذلك رفع دبا رصيده إلى 37 نقطة في المركز الثالث.
من جهة أخرى، حقق العربي فوزاً مستحقاً على حتا 3-2، في أول مباراة تحت قيادة مدربه الجديد عبدالله مسفر، سجل محمد ديوب هدفين للعربي في الدقيقتين 41 و82، وأحمد الظنحاني في الدقيقة 60، بينما أحرز هدفي حتا مارسيلو كوستا وباتريك روبسون في الدقيقتين 24 و46، وكانت الجولة انطلقت يوم السبت بتعادل الظفرة والحمرية 0-0، وفوز يونايتد على الجزيرة الحمراء 5-0.
نقاط فرق الصدارة
الظفرة: 44
الفجيرة: 38
دبا: 37
العربي: 36