لابد من دور حكومى لوقف فوضى الأسعار
تاريخ النشر: 27th, December 2023 GMT
استكمالاً لحديث الأمس عن ارتفاع الأسعار وفوضى الأسواق وجشع التجار.. لا أحد ينكر أن التوجيهات الرئاسية بضرورة الاهتمام بضبط الأسواق والقضاء على فوضى الأسعار، بات قائمًا وبشكل مهم وواضح. ولابد أن تنتفض الحكومة ممثلة فى وزارات الداخلية والتموين والتنمية المحلية ضد التجار الجشعين، ولابد أن ينتفض جهاز حماية المستهلك ليؤدى الدور الذى يجب عليه القيام به، فهو لا يتحرك إلا إذا تقدم المواطن بشكوى وهذا غير كافٍ على الإطلاق.
والحقيقة التى لا يجب إغفالها هى أن القوات المسلحة المصرية العظيمة، تقوم حاليًا بدور بالغ الأهمية، من خلال عرضها العديد من السلع الغذائية من لحوم ودواجن وخلافه فى الأسواق خاصة، للحد من جشع التجار الذى تزايد بشكل بشع، فالمنافذ التابعة للقوات المسلحة تشارك وتسهم بشكل رائع فى ضبط فوضى الأسعار، وكذلك الحال وزارة الداخلية تقوم بأداء نفس الدور من خلال منافذها الكثيرة، وبذلك تسهم فى الحد من فوضى الأسواق وضبط الأسعار، خاصة لو علمنا أن القوات المسلحة والداخلية يقدمون السلع بأسعار معقولة ومقبولة ومناسبة لكل المواطنين، ولولا هذا الدور العظيم لكانت الأسواق اشتعلت نارًا فى الأسعار، بسبب ما يقوم به هؤلاء التجار الذين انعدمت ضمائرهم، وراحوا يستغلون حاجة الناس فى الطعام والشراب وخلافه.
وهناك دور آخر تقوم به وزارتا التموين والتنمية المحلية، فوزارة التموين زادت من المعروض فى الشوادر الخاصة بها، إضافة إلى زيادة أعداد المجمعات الاستهلاكية، وباتت مشاركاً فاعلاً فى ضبط الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار، وكذلك وزارة التنمية شاركت مع المحافظات المختلفة بالبلاد فى عرض العديد من السلع فى الشوادر التابعة للمحافظات، وباتت هى الأخرى تلعب دورًا مهمًا فى ضبط الأسواق والأسعار. هذا الدور الحكومى الذى تقوم به الدولة، مهم جدًا للغاية لوقف جشع التجار والقضاء على هذا الانفلات فى الأسعار. ومن المهم أن تواصل الدولة دورها فى هذا الشأن. والحقيقة أن وزارة الداخلية خلال الأيام الماضية ضبطت العديد من المخالفين بالأسواق وتم تقديمهم للمحاكمة، وهذا يعد إنجازاً لها يستحق التقدير.
إلا أنه رغم كل هذه الإنجازات لدينا فى مصر جهاز حماية المستهلك، لا يتحرك أبدًا إلا إذا تلقى شكوى. لكن هل يستطيع أهالينا البسطاء القيام بهذا الأمر؟، بالطبع لا، وهذه الفئة من المصريين يعانون الأمرين والتجار الجشعون يمارسون عليهم أبشع أنواع الغبن والظلم، ألا يعد هذا كارثة بكل ما تعنى الكلمة من معانٍ؟. وفى هذا الصدد، لابد أن يطوف فى المحافظات والدخول فى الأسواق لسماع شكاوى الناس ويسعى بكل السبل إلى إيجاد حل لها، وساعتها يعمل التجار الجشعون للجهاز ألف حساب، ولابد من تحرك حكومى أوسع داخل الأسواق للمشاركة الفاعلة والقوية لوقف فوضى الأسواق وضبط الأسعار.
لدىّ قناعة بضرورة أن يكون هناك تحرك حكومى أنشط وفاعل فى أسرع وقت ليشارك الدولة فى كل الإجراءات التى تقوم بها من أجل رفع المعاناة عن كاهل المواطنين.. وهذا ليس أمرًا صعب التحقيق لرفع المعاناة عن كاهل الناس بسبب هذا الارتفاع البشع فى الأسعار، ومن أجل ضبط حركة الأسواق والقضاء على جشع التجار.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وجشع التجار التوجيهات الرئاسية الحكومة
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: التحول إلى الدعم النقدي يسهم في توفير السلع للمواطنين
قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن حجم الدعم المقدم للسلع التموينية في موازنة 2024/ 2025 بلغت 134 مليار جنيه، بزيادة عن الموازنة السابقة بأكثر من 7%، كما أن دعم المحروقات والمواد البترولية بلغ 151 مليار جنيه بزيادة تقدر بـ29% عن الموازنة السابقة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن «الدولة تسعى إلى العمل على إتاحة أكبر قدر من السلع من خلال المنافذ التسويقية المنتشرة، وإقامة سوق اليوم الواحد، بهدف إتاحة أكبر قدر من السلع للمواطنين، كما أن الدولة تحاول أن تراقب على الأسواق بحيث يحدث هناك توازن ما بين السلع بالكميات المناسبة والأسعار تكون عادلة».
وأكمل: «الدولة تسعى إلى مناقشة التحول إلى الدعم النقدي بدلًا من العيني، خاصة أن الدعم النقدي يمثل دور الدولة الحقيقي في الإشراف على الأسواق، وبالتالي فإن التحول إلى منظومة الدعم النقدي يسهم في وفرة السلع، حيث أن الدولة ستتوجه بشكل مباشر إلى الرقابة على الأسواق، كما أن هناك نظام أكثر مرونة وذكاء من الدعم العيني».