أطفال الضفة يرفعون لافتات للإفراج عن آبائهم.. «الحرية للأسرى»
تاريخ النشر: 27th, December 2023 GMT
بالقرب من ميدان الشهداء بمدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، اصطف عشرات الأطفال رفقة ذويهم يحملون لافتات كبيرة مكتوب عليها «الحرية للأسرى»، كما رفع الآخرون صورًا لعدد من الفلسطينيين الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أماكن متفرقة.
وقفات احتجاجية للمطالبة لرفض المجازر في غزةوحول التفاصيل فقد نظمت اللجنة الوطنية، تلك المسيرة للمطالبة بحرية الأسرى والتضامن مع أسرهم، بالإضافة إلى رفض العدوان الإسرائيلي والإبادة الجماعية على المدنيين في قطاع غزة.
وقالت فاتن الترابي، صحفية فلسطينية في حديثها لـ«الوطن» إن الوقفات الاحتجاجية توسعت لتشمل مدن الضفة الغربية بأكملها، مضيفة: «الأوضاع صعبة جدا في المنطقة، خاصة مع الاقتحامات المتكررة والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين».
وأشارت «فاتن» إلى أنّ الوقفات شهدت حضور لافت من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 7 إلى 14 سنة، مضيفة: «الأطفال كانوا يرددون هتافات من نوعية أريد أبي والحرية للأسرى وأقفوا الاعتقال».
وتدخل الحرب في غزة شهرها الثالث، منذ اندلاع عملية «طوفان الأقصى» في السابع من شهر أكتوبر الماضي، وارتقى خلالها أكثر من 20 ألف شهيد وما يزيد عن 54 ألف مصاب.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الضفة الغربية الأسرى غزة
إقرأ أيضاً:
طبيب فلسطيني لـ«الاتحاد»: أطفال غزة يعانون أزمات نفسية غير مسبوقة
حسن الورفلي (غزة)
أخبار ذات صلةيعاني أطفال غزة صدمات نفسية غير مسبوقة نتيجة لويلات التصعيد العسكري الذي استمر لحوالي 15 شهراً، حيث كشفت دراسة أجراها مركز متخصص في الصحة النفسية في غزة، عن أن 96% من أطفال قطاع غزة يشعرون بأن الموت وشيك، فيما 87% من الأطفال يظهرون خوفاً شديداً، بينما يعاني 79% منهم الكوابيس.
وأكد الطبيب النفسي الفلسطيني المتخصص في الصحة النفسية للأطفال الدكتور خالد دحلان أن عدداً كبيراً من أطفال غزة تعرضوا لأحداث صادمة ينتج عنها المرض النفسي «أعراض ما بعد الصدمة»، ويعرف اصطلاحها بـ«PTSD»، لافتاً إلى أن معظم سكان القطاع تقريباً يعانون هذا المرض بسبب ما تعرضوا له على مدار 15 شهراً، مما تسبب في تعرض عدد كبير لأزمات نفسية حادة.
وأشار الطبيب الفلسطيني، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن أكثر شريحة تتأثر بالأحداث هم الأطفال؛ لعدم قدرتهم على التكيف، مؤكداً وجود دراسات كشفت عن أن مواطناً فلسطينياً من بين أربعة تعرضوا لتجارب صادمة، لافتاً إلى أن القلق هو شعور إنساني طبيعي يشعر به الكثير من الأطفال عند مواجهة المشاكل، ويتعارض مع قدرة الطفل على عيش حياة طبيعية، فاضطراب القلق هو مرض نفسي مهم.
وأوضح أن أطفال غزة يعانون حالات التبول اللاإرادي الليلي، واضطراب التركيز مع زيادة الحركة «ADHD»، والسلوك العنيف، مؤكداً أن المؤسسات العاملة مع الأطفال في غزة تحتاج إلى وقت طويل وتمويل كبير لعمل أبحاث دقيقة وصادقة حول تداعيات الحرب الأخيرة.
وأوضح أن أطفال غزة يحتاجون إلى وقت طويل من أجل علاج الحالات المرضية أولاً، ثم الانتقال إلى برامج التأهيل والوقاية من الأمراض النفسية، مثل تنظيم جلسات تفريغ للأطفال، مثل السرد القصصي.
وأكد الطبيب الفلسطيني خالد دحلان، أن الأطفال بحاجة إلى جلسات الرسم الحر والتمثيل القصصي، جلسات سيكودراما، وتجهيز الوسط المحيط بهم لإعادتهم لمدارسهم التي دمرت، مشدداً على أهمية إعادة بناء المنازل، وتجهيز الأطفال لحياة أفضل؛ نظراً لأن أساسيات الحياة مفقودة داخل غزة. وأظهرت دراسة أعدها مركز التدريب المجتمعي وإدارة الأزمات الفلسطيني، بدعم من «تحالف أطفال الحرب»، أن أكثر من عام من النزوح والقصف المتواصل، ترك أطفال قطاع غزة الأكثر ضعفاً يعانون أزمات نفسية حادة، حيث أصبحت عائلاتهم على حافة الانهيار.
بدوره، أكد مدير مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة «أوتشا» توم فليتشر، أن الأطفال في غزة يعانون حالات نفسية وصحية متدهورة بشكل غير مسبوق، إذ تم فصل أكثر من 17 ألف طفل عن أسرهم بسبب النزاع المستمر.