ذكرى ميلاد المفكر والعالم الكبير مصطفى محمود
تاريخ النشر: 27th, December 2023 GMT
البوابة - تحل اليوم ذكرى ميلاد المفكر والعالم الكبير الراحل مصطفى محمود الذي ولد في 27 ديسمبر من عام 1912 ورحل عن عالمنا في 31 أكتوبر من عام 2009 وقد كان الدكتور مصطفى محمود ذائع الصيت بكتاباته العلمية والأدبية وتميز في كلا النوعين وأي نوع هو الأكثر إجادة فيه حيث كتب الكاتب ثروت أباظة في الأهرام بتاريخ 4 يونيو من عام 1976 مقالا عن مصطفى محمود جاء هذا المقال في كتاب خواطر ثروت أباظة وقال فيه: يقوم الدكتور مصطفى محمود بدور مهم لأجيالنا من الشباب، فهو يفسِّر لهم دينهم بصور العلم الذي يتعلقون به، ويتوهمون أنه يسيطر على حياتهم، وأن سيطرته هذه تجعل الدين خرافةً، ونوعًا من الغيبية.
وأضاف: الإنسان بطبيعته يحب أن يؤمن؛ لأن الإيمان في ذاته ضرورة الحياة، ولقد رأينا الملحدين، فهم جازعون هالعون إن مسَّتهم مصيبة عادوا إلى إيمان مفزع غير مطمئن.
ولقد وجد الدكتور مصطفى نفسه في النهج الذي انتهجه، ووجد الشباب فيه ضالتهم التي كانوا يتلمسون، فتوافق على يديه العلم الحديث والإيمان العميق، وقد توافرت عند الدكتور مصطفى كل الأدوات التي تُمكِّنه من مخاطبة الشباب.
فهو طبيب في دراسته، فنان في هوايته، وصوفي في عقيدته، وبهذه المقومات جميعًا خاطبَ الشباب فأحبوا ما يكتب وأقبَلُوا عليه، وأصبح الإيمان عندهم متمثِّلًا في صورة واضحة الملامح بيِّنة المعالم.
فلذلك أنا أخالف الأستاذة الدكتور سهير القلماوي فيما ذهبَتْ إليه من أنها كانت تريد الدكتور مصطفى محمود أن يتفرغ للقصة العلمية، فإن كُتَّابًا كثيرين يستطيعون أن يكتبوا القصة العلمية، وأنا أخالف أستاذتنا الدكتورة حين قالت: … إن القصَّاص مصطفى محمود تاه منا في خضم عميق الأغوار من العلاقات المتشابكة بين العلم والعقيدة أو الدين.
فإن الدكتور مصطفى لم يَته منا أبدًا، بل إنه اتضح لنا عن كاتب متمكِّن في الطريق الذي أعدَّه له قدَرُه ودراسته وفنُّه وتصوُّفه.
وأخالف أستاذتنا الدكتورة في قولها: إن موضوع الإيمان في مقابل العلم هو الموضوع الذي ضيَّع فيه د. مصطفى محمود نفسه مؤلفًا قصصيًّا، فالذي أعتقده ويعتقده الجمهور الكبير الذي يقرأ له أن الدكتور مصطفى محمود وجد نفسه في هذا الموضوع.
وأحب أن أناقش الدكتورة فيما جاء في مقالها من أن المجموعة كلها عودة إلى الأسلوب القصصي العلمي الذي برع فيه د. مصطفى محمود، والذي تؤهله له ملكاته وثقافته أن يبلغ فيه آفاقًا عظيمة، لولا أنه غرق في بحر الإيمان والتدليل على الدين والإيمان بالعلم ثم الهجوم على العلم هجومًا لا يتعمَّق المشاكل تعمُّقًا عوَّدنا عليه في قصصه، فأولًا: في بحر الإيمان لا يكون الغرق وإنما النجاة، وثانيًا: إن الدكتور مصطفى لا يهاجم العلم بالإيمان وإنما يوفِّق بين العلم والإيمان، فهو في كل ما يكتب يحاول أن يُظهر قدر الله من خلال العلم، ولا هجوم هنا على العلم.
المصدر: اليوم السابع
10 كتب حازت على جماهيرية كبيرة عام 2023
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: مصطفى محمود العلم والايمان مفكر مصري عالم مصري التاريخ التشابه الوصف الدکتور مصطفى محمود
إقرأ أيضاً:
الرئيس عون: اجراء الإصلاحات هو توجه العهد الذي حددته في خطاب القسم
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس جمعية "لابورا" الاب طوني خضرا مع وفد، ضم ممثلين عن "اتحاد أورا" المؤلف من اربع جمعيات: "لابورا" والاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة و"أصدقاء الجامعة اللبنانية" و"نبض الشباب"، "المؤتمر المسيحي الدائم"، تجمع "لبنانيون من اجل الكيان"، فريق المحامين في اتحاد "أورا"، فريق "المشروع الزراعي"، فريق "الاستثمار في المناطق"، ومندوبي الأحزاب والجامعات والكنائس في "لابورا" ومجلس أمنائها المؤلف من 13 كنيسة.
في مستهل اللقاء، تحدث الاب خضرا، فأكد "الوقوف الى جانب رئيس الجمهورية ودعمه لقيادة البلاد الى بر الأمان وتحقيق آمال اللبنانيين بإعادة الوطن الى جميع أبنائه"، وقال: "نثق انكم ستبقون العماد جوزاف عون الذي عرفه اللبنانيون ابن المؤسسة العسكرية، مؤسسة الشرف والتضحية والوفاء"، واكد ان "المجموعات الممثلة في اللقاء اليوم تعمل من اجل هدف واحد، وهو الحفاظ على لبنان الرسالة والتنوع والحضارة وتجذر أبنائه".
وعدد الاب خضرا التحديات التي تواجهها الجمعية، وهي: "اختلال التوازن في وظائف الدولة، التغيير الديموغرافي الخطير في الدولة حيث خسر المسيحيون وغير المسيحيين من حضورهم فيها، تحدي إيجاد مشاريع استراتيجية وعملية للشباب لكي يبقوا في وطنهم ويعودوا اليه، تحدي تحقيق انماء متوازن لوقف نزيف النزوح من الريف الى المدينة، تحدي الحد من خسارة الأرض سواء عن طريق البيع او الإهمال وتحدي إعادة الامل بالغد بعد سنوات من اليأس والإحباط، وهو امل بدأ يعود بوصول فخامتكم الى سدة الرئاسة".
وتمنى الاب خضرا على الرئيس عون "إيلاء الاهتمام الخاص بموضوع التوازن في الدولة لانه يشكل صمام الامن والأمان الحقيقيين. فهناك محاولات خطيرة لضرب هذا التوازن خصوصا في الجمارك وقوى الامن الداخلي"، طالبا "متابعة السهر على احترام القوانين واعتماد معايير الكفاية في وظائف الدولة وليس على الواسطة والزبائنية الدينية والسياسية والمناطقية، ونحن على يقين بانكم تسهرون على ذلك".
وطالب الاب خضرا بـ"دعم المؤسسات النقابية والمنتجة في الدولة، كي لا تبقى حكرا على المستفيدين من السياسيين والطائفيين، بالإضافة الى إعادة هيكلة الإدارة العامة لتصبح منتجة وفاعلة، وقد اعددنا الخطط لذلك وننتظر تشكيل لجنة مشتركة لنعمل معا على هذا الموضوع، وبجامعة لبنانية حاضنة للجميع متطورة، تخرج قادة ووزراء ونوابا وعلماء ومتخصصين على مستوى الوطن وطموحات شعبه، وبتطبيق صحيح للدستور اللبناني يعيد انتظام الأداء السياسي على أسس التوازن في الأدوار والصلاحيات".
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدا ان "لبنان طائر بجناحين المسيحي منه والمسلم، الذي يتعذرعليه الطيران اذا ما كسر احد اجنحته"، وشدد على "ضرورة تمسك الشباب والشابات اللبنانيين بجذورهم والتشبث بالأرض من خلال إقامة المشاريع الزراعية والاستثمار فيها وانمائها"، ونبه من "تلاشي ثقافة الإرادة الصلبة لحساب قيام ثقافة الاستسلام لدى الشباب اللبناني، وهي ثقافة سنعمل على تغييرها"، واعتبر ان "الحق لا يصان الا من خلال التمسك به والعمل على جعله غير قابل للتجزئة".
وإذ دعا الرئيس عون الى "انخراط الشباب والشابات اللبنانيين في المؤسسة العسكرية والدولة اللبنانية لما تمثله من فرص تساهم في تعزيز ثقافة التمسك بالأرض"، لفت الى ان "مهمة الوفد بما يمثله من نبض الشباب في لبنان، ان يرشدهم ويوجههم الى هذه الخيارات، والفرص مفتوحة امامهم"، وتساءل: "في المقابل، لماذا لا يريد اللبناني ان يعمل في وظائف وقطاعات من حقه العمل بها وترك الفرص المتوافرة ليشغلها عمال أجانب؟".
وختم مؤكدا أن "مهمتي في موقعي هي خدمتكم وخدمة الشعب اللبناني وإصلاح الأخطاء في كل القطاعات، لكن عليكم انتم القيام أيضا بدوركم تجاه الشباب اللبناني لما فيه خير ومصلحة البلد"، مجددا تأكيد "الدور الرئيسي للقضاء في إعادة النهوض بلبنان من جديد".
الى ذلك، استقبل الرئيس عون وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير المعاون لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي – "UNDP" HAOLIANG XU ومديرة مكتب بيروت BLERTA ALIKO، حيث هنأ المسؤول الاممي رئيس الجمهورية بانتخابه واطلعه على المشاريع التي ينوي البرنامج القيام بها في لبنان، مشددا على "أهمية الإصلاحات والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد"، لافتا الى ان "توافر هذه العناصر يؤمن تمويلا للاستثمار"، مؤكدا "جهوزية برنامج الأمم المتحدة للعمل مع رئاستي الجمهورية والحكومة على تنفيذ الإصلاحات المنشودة ومضمون خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة".
ورحب الرئيس عون بالمسؤول الاممي، شاكرا "ما يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - UNDP من مساعدات للبنان ودعم لمؤسساته واداراته"، مقدرا خصوصا "ما قدمه للجيش اللبناني ولافراده من دعم ومساعدة".
واكد الرئيس عون ان "اجراء الإصلاحات هو توجه العهد الذي حددته في خطاب القسم بهدف إعادة الثقة بالدولة اللبنانية ومؤسساتها في الداخل والخارج"، شاكرا "المساهمة التي يمكن ان يقدمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في هذا السياق".
وفي قصر بعبدا، مدير الشؤون الإدارية والمالية في وزارة الخارجية والمغتربين السفير كنج الحجل.