ما معنى طوبى في قول النبي «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا»
تاريخ النشر: 27th, December 2023 GMT
ورد في السنة النبوية المطهرة الحديث عن الاستغفار، حيث قال سيدنا رسول الله ﷺ: «طوبَى لِمَن وجَدَ في صَحيفَتِه استِغفارًا كثيرًا». [أخرجه ابن ماجه]، فما معنى طوبى الواردة في الحديث؟.
طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيراوجاء في شرح حديث النبي: (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا)، بحاشية السندي على سنن ابن ماجه: أبو الحسن، محمد بن عبد الهادي نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)، قوله صلى الله عليه وسلم: (استغفارا كثيرا) أي لعظم منافعه وفي الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات.
وقيل في معنى طوبى: إن طوبى في أصلها اللغوي "فُعْلَى" من الطيب مؤنث أطيب أفعل التفضيل، وتطلق على الجنة أو على شجرة فيها.
وقد ورد حديث طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا بالسند الكامل كالتالي: «حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا».
وقال الأزهر الشريف من خلال صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، تعقيبا على الحديث قل: «أستغفر اللهَ العظيم، الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه».
أورد الدكتور محمد داود المفكر الإسلامي أفضل صيغ الاستغفار لزيادة الرزق وقضاء الحاجة وتفريج الكرب والهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال النَّبي صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنِّي لأستغفرُ اللَّهَ في اليومِ سبعينَ مرَّةً.
ومن قال أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف. رواه الترمذي
وعن الصحابة قالوا إِنَّا كنَّا لنعدُّ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المجلسِ يقولُ ربِّ اغفر لي وتب عليَّ إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الغفورُ مائةَ مرَّةٍ
وَعن أَبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّه قَالَ لِرَسولِ اللَّه ﷺ: عَلِّمني دُعَاءً أَدعُو بِهِ في صَلاتي، قَالَ: قُلْ: اللَّهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كثِيرًا، وَلا يَغْفِر الذُّنوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِر لي مغْفِرَةً مِن عِنْدِكَ، وَارحَمْني، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفور الرَّحِيم متَّفَقٌ عليهِ.
وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . قال: ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة. والحديث رواه أصحاب السنن وغيرهم وليس فيه ذكرعشر مرات.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي كان يتشاور مع أصحابه في كل الأمور
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الشورى من المبادئ الأساسية في الإسلام، وهي تعكس نهج النبي صلى الله عليه وسلم في التشاور مع أصحابه، خاصة في الأمور التي لم ينزل فيها وحي.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن سورة "الشورى" تجسد قيمة التشاور وعدم الانفراد بالرأي، وهو ما يتجلى في قوله تعالى: "وأمرهم شورى بينهم".
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحدث في مواقف متعددة بصفات مختلفة، فتارة يكون معلمًا، وتارة مشرعًا، وأحيانًا قاضيًا، أو قائدًا، أو حتى أبًا رحيمًا بأمته، مشيرًا إلى أن فهم سياق الحديث النبوي يساعد في إدراك معناه الحقيقي ومنع اللبس.
وأشار إلى أن الصحابة كانوا يسألون النبي عند اتخاذ أي قرار: "أهو وحي أم رأي ومشورة؟"، فإن كان وحيًا امتثلوا له بلا نقاش، وإن كان رأيًا بشريًا، تبادلوا المشورة معه، مستشهدًا بموقف الصحابي الحباب بن المنذر في غزوة بدر حينما سأل النبي: "أهذا منزل أنزلكه الله أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟"، وعندما أجابه النبي بأنه رأي، اقترح الصحابي تغيير الموقع، فوافق النبي على رأيه.
هتعرفه من اللحظة الأولى.. خالد الجندي يحسم الجدل حول عذاب القبر ونعيمه
خالد الجندي: كل إنسان عنده بيتان في الآخرة
خالد الجندي: صفات المؤمنين ليست محصورة في6 فقط
اقرأوها بصدق وإخلاص.. خالد الجندي: سورة قرآنية تحقق سرعة الاستجابة للدعاء
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الحروف المقطعة في أوائل السور القرآنية تعد من أسرار الإعجاز الإلهي، وهي دليل على أن القرآن الكريم ليس من تأليف بشر، وإنما هو وحيٌ منزلٌ من عند الله.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن هذه الحروف، مثل "ألم"، "كهيعص"، "حم"، "عسق" وغيرها، جاءت لأسباب متعددة، أبرزها إثبات عربية القرآن الكريم في مواجهة ادعاءات الجاهلية بأنه أعجمي، إضافةً إلى أنها تحدٍ للعقول، حيث دعا الله سبحانه وتعالى المشركين إلى الإتيان بمثل القرآن مستخدمين نفس الأحرف العربية التي يتحدثون بها، لكنهم عجزوا عن ذلك.
وأشار إلى أن العلماء اختلفوا في تفسير معاني هذه الحروف، فمنهم من رأى أنها لإثبات صدق الوحي، ومنهم من قال إنها اختبار لامتثال المؤمنين لأوامر الله دون الحاجة لفهم كل شيء بعقولهم، مثلما يلتزم المسلم بمناسك الحج حتى وإن لم يدرك الحكمة الكاملة وراءها.
وأضاف أن الصحابة والمشركين على حد سواء لم يسألوا النبي ﷺ عن معنى الحروف المقطعة، مما يدل على إدراكهم أن القرآن من عند الله، وأن هذه الحروف ليست من كلام بشر يمكن تفسيره بمنطقهم البشري المحدود.
وشدد على أن تدبر هذه الحروف يقود إلى يقينٍ أعمق بإعجاز القرآن الكريم، داعيًا الشباب إلى التمعن في آيات الله ودراستها لفهم أبعاد الإعجاز اللغوي والعلمي فيها.