خبير: قمة السيسي والملك عبدالله تأتي لبحث سبل الخروج من الأزمة بغزة
تاريخ النشر: 27th, December 2023 GMT
أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، اليوم، أن جهود الدولة المصرية الدبلوماسية لا تكل ولا تمل ومستمرة دائمًا على كافة المسارات والمستويات، مشددًا على أن القمة المصرية الأردنية واستقبال الرئيس السيسي اليوم لملك الأردن تأكيد لهذا التوافق فيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية ورايتهم للقضية الفلسطينية و هذه القمة تأتي لبحث سبل الخروج من الأزمة في غزة.
وشدد على أن مصر والأردن لهم رؤية السلام ورؤية إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وإصرار على عملية السلام، موضحًا أن مصر والأردن مباحثات وتوافق مصر وتأتي في هذه الفترة للضغط على الاحتلال الإسرائيلي، وجاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع قناة "أكسترا نيوز".
وأوضح أن هناك توافق بين الدولتين حول رؤية السلام ورؤية وجود دولة فلسطينية على حدود 5 يونيو 1967، مضيفًا أن مصر عبر مبادراتها وجهودها الدبلوماسية تحاصر إسرائيل برؤية السلام بعد أن وضعت خطوط حمراء بشأن عدم تصفية القضية الفلسطينية على حسابنا.
ونوه خبير العلاقات الدولية، بأن هناك تلاقي بين المواقف الفلسطينية والأردنية والمصرية بشأن عدم تصفية القضية الفلسطينية.
واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمطار القاهرة الدولي الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، حيث اصطحب الرئيس ضيف مصر الكريم إلى قصر الاتحادية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المستشار أحمد فهمي أن الزعيمين عقدا مباحثات رحب خلالها الرئيس بأخيه العاهل الأردني في وطنه الثاني مصر، حيث تم الإعراب عن الارتياح لوتيرة التنسيق والتشاور بين البلدين، التي تعكس الأهمية الكبيرة للعلاقات بين الشعبين والقيادتين، وقد استكشف الزعيمان سبل تطوير العلاقات وفتح آفاق جديدة لتعزيزها في مختلف المجالات بما يتفق مع العلاقات الخاصة والأخوية بينهما.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية وخاصة في قطاع غزة، والمأساة الإنسانية التي تواجه القطاع، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى ومئات الآلاف من النازحين، فضلاً عن التدمير الواسع الذي أصاب البنية التحتية والمنشآت في القطاع، حيث أكد الزعيمان رفضهما التام لجميع محاولات تصفية القضية الفلسطينية٫ أو لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم أو نزوحهم داخلياً، مشددين على أن الحل الوحيد الذي يجب أن يدفع المجتمع الدولي نحو تنفيذه هو الوقف الفوري لإطلاق النار، ونفاذ المساعدات الإغاثية بالكميات والأحجام والسرعة اللازمة التي تحدث فارقاً حقيقياً في التخفيف من معاناة أهالي القطاع، مع الدفع الجاد نحو مسار سياسي للتسوية العادلة والشاملة، يفضي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة. كما أكد الجانبان أن هناك مسئولية سياسية وأخلاقية كبيرة تقع على عاتق المجتمع الدولي نحو تنفيذ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، على النحو الذي يحفظ مصداقية المنظومة الدولية، مشددين على أهمية عدم توسع دائرة الصراع بما يتسبب في زعزعة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السيسى الرئيس السيسي الرئيس السيسي وملك الأردن دولة فلسطينية إسرائيل القضیة الفلسطینیة الرئیس السیسی تصفیة القضیة
إقرأ أيضاً:
تبون وماكرون يتعهدان بترميم العلاقات الثنائية بعد أشهر من الأزمة
أكد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون والفرنسي إيمانويل ماكرون -في اتصال هاتفي، أمس الاثنين- أن العلاقات بين بلديهما عادت إلى طبيعتها بعد أشهر من الأزمة، مع استئناف التعاون في مجال الأمن والهجرة، بحسب بيان مشترك.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن الرئيس تلقى "اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب من خلاله عن تمنياته للرئيس تبون والشعب الجزائري بالتوفيق والازدهار بمناسبة عيد الفطر المبارك".
وأشارت إلى أن الرئيسين تحادثا "بشكل مطول وصريح وودّي حول وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت الأشهر الأخيرة" في أول اتصال بين الزعيمين منذ يوليو/تموز الماضي في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.
واتفق ماكرون وتبون -خلال المكالمة الهاتفية- على عقد لقاء قريب بينهما، دون تحديد موعد معين.
وجدد الرئيسان رغبتهما في "استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس/آب 2022، والذي أفضى إلى تسجيل بوادر هامة تشمل إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفات شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي" وفق البيان.
Le Président @EmmanuelMacron et le Président de la République algérienne démocratique et populaire se sont entretenus ce soir par téléphone. Le communiqué :https://t.co/v4jSnR6Lj8
— Élysée (@Elysee) March 31, 2025
إعلان "حوار متكافئ"وأعرب الرئيس الفرنسي عن "ثقته في حكمة وبصيرة الرئيس تبون، ودعاه إلى القيام بـ"لفتة صفح وإنسانية" تجاه الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال الذي قضت محكمة جزائرية بسجنه 5 سنوات.
وتحدث البيان عن أهمية "العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وأفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".
واتفق تبون وماكرون بحسب الرئاسة الجزائرية، على "العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها".
كما اتفق الرئيسان على "استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري" مؤكدين "ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين".
وللمضي في تحسين العلاقات، سيزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الجزائر في السادس من أبريل/نيسان "من أجل الإسراع في إضفاء الطابع الطموح الذي يرغب قائدا البلدين في منحه للعلاقة".
وانتكست العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا بعدما أعلنت باريس في يوليو/تموز 2024 دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية التي تصنفها الأمم المتحدة من بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي" وتسعى جبهة البوليساريو إلى جعلها دولة مستقلة.
وفي الخريف، تفاقم الخلاف مع توقيف بوعلام صنصال بسبب تصريحات أدلى لوسيلة الإعلام الفرنسية "فرونتيير" المعروفة بتوجهها اليميني المتطرف، واعتبر القضاء الجزائري أنها تهدد وحدة أراضي البلاد.
كما ساهم في إذكاء التوتر ملف إعادة الجزائريين الذين صدرت بحقهم قرارات إبعاد عن الأراضي الفرنسية.
إعلانوبلغت الأزمة ذروتها بعد الهجوم الذي وقع في مدينة ميلوز شرق فرنسا وأسفر عن مقتل شخص في 22 فبراير/شباط، والذي ارتكبه جزائري رفضت الجزائر إعادته بعد صدور قرار إبعاد بحقه.