ترأس رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بالرباط، عبر تقنية التناظر المرئي، مراسم التوقيع على محضر اتفاق حول النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.

جاء ذلك بعد توصل اللجنة الثلاثية الوزارية مع ممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، إلى اتفاق بشأن التعديلات المرتبطة بالجانبين التربوي والمالي لموظفي قطاع التعليم، وذلك بهدف تفعيل خارطة طريق إصلاح المدرسة العمومية على أرض الواقع، في إطار الدينامية الحكومية التي تضع التلميذ في صلب المسار الإصلاحي.



ووقع على محضر الاتفاق، الذي جاء تحت عنوان "من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع"، كل من السيد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسيد يونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، والسيد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وعن الشركاء الاجتماعيين للحكومة ممثلو كل من: الجامعة الوطنية للتعليم UMT، والنقابة الوطنية للتعليم CDT، والجامعة الحرة للتعليم UGTM، والجامعة الوطنية للتعليم FNE، والنقابة الوطنية للتعليم FDT.



وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أنه، تنزيلا لخلاصات الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الثلاثية الوزارية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، والتي تميزت بالجدية والمسؤولية في التعاطي مع مختلف المطالب والملفات المتراكمة، مع السعي إلى معالجتها بنجاعة وفعالية، وتعزيزا للمكتسبات التي تضمنها اتفاق 10 دجنبر 2023، فقد تم الاتفاق على إضفاء صفة الموظف العمومي على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية، مع خضوعهم لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

كما تم الاتفاق على تحديد مدة التدريس الأسبوعية لأطر التدريس، بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، وذلك بعد استطلاع رأي اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج، فيما يتعلق بتخفيف البرامج والمناهج الدراسية وأثرها على تخفيف الزمن الدراسي والإيقاعات الزمنية.

وشمل الاتفاق أيضا اعتماد نظام خاص لتقييم الأداء المهني يتلاءم مع خصوصيات قطاع التربية الوطنية، يستند إلى معايير قابلة للقياس؛ وتخويل التعويض الذي تم إقراره بناء على اتفاق 10 دجنبر 2023، للموظفين المرتبين في الدرجة الممتازة (خارج السلم) والمحدد مبلغه الشهري في 1000 درهم، وذلك ابتداء من الرتبة 3 بدلا من الرتبة 5.



كما تم الاتفاق على الزيادة في التعويضات التكميلية للأساتذة المبرزين بمبلغ شهري صافي قدره 500 درهم واحتسابها في المعاش؛ والزيادة في التعويضات التكميلية للمستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي بمبلغ شهري صافي قدره 300 درهم.

من جهة أخرى اتفقت اللجنة الوزارية والنقابات الأكثر تمثيلية على إحداث الدرجة الاستثنائية المرتبة فوق خارج السلم لفائدة الأطر التي ينتهي مسارها المهني في الدرجة الممتازة (خارج السلم)، على أن تتم الترقية إليها ابتداء من سنة 2026، ارتباطا بنتائج الحوار الاجتماعي المركزي؛ وإحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين خلال سنة 2024، بناء على خلاصات لجنة تقنية تضم ممثلين عن الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية؛ ومعالجة اشتراكات التقاعد الخاصة بالموظفين الذين تم توظيفهم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2017 و2021.

وتم التأكيد خلال مراسم التوقيع على محضر الاتفاق، على أهمية الالتزام بأجرأة ومواكبة تنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين في أفق تعميم مؤسسات الريادة سنة 2027، مع ما يتطلبه ذلك من انخراط كافة نساء ورجال التعليم، من أجل إصلاح هذه المنظومة والالتزام بضمان أجواء إيجابية، قصد تحقيق التفعيل الأمثل لهذا المسار الإصلاحي الشامل.

ونوه رئيس الحكومة، خلال الاجتماع، بالروح الإيجابية التي طبعت إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، لافتا إلى قناعة الحكومة الراسخة بأن تحقيق أهداف إصلاح قطاع التعليم، يمر عبر تعزيز مكانة وأدوار الأستاذ، مما سيسهم في توفير الشروط المواتية لكسب رهانات الإصلاح العميق للمنظومة التربوية، وتعزيز الثقة في المدرسة العمومية والرفع من جاذبيتها وتحسين مردوديتها.



ويندرج الاتفاق الحالي، في إطار الجولة الثانية من الحوار بين الحكومة وممثلي النقابات، بعدما تكللت الجولة الأولى في 10 دجنبر الجاري، بتوقيع اتفاق تاريخي يتضمن مكتسبات لرجال ونساء التعليم وخاصة على مستوى الزيادة في الأجور، فضلا عن حل عدد من الملفات والقضايا الفئوية العالقة.

جدير بالذكر، أنه بموجب محضر اتفاق 10 دجنبر الجاري، تم إقرار زيادة عامة في أجور كافة نساء ورجال التعليم بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم، بمبلغ شهري صاف حدد في 1.500 درهم، يصرف على قسطين متساويين (فاتح يناير 2024 – فاتح يناير 2025).

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: قطاع التربیة الوطنیة الوطنیة للتعلیم النظام الأساسی الأکثر تمثیلیة

إقرأ أيضاً:

الناطق باسم الحكومة: السميك يراوح 3300 درهم والجرأة السياسية استجابت لمطالب نقابية عمرت طويلاً

زنقة 20 ا الرباط

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحد الأدنى للأجور بالمغرب بلغ 3300 درهم.

بايتاس، و في الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، اليوم الخميس، ذكر أن الحكومة وقعت إتفاق مع النقابات المركزية سنة 2022 حول جملة من القضايا التي طالبت بها المركزيات النقابية والتي كانت في صلب دعم الأجراء والطبقة العالمة ببلادنا.

وأشار بايتاس، إلى المكتسبات الكبيرة التي تحققت بواسطة هذا الإتفاق سواء على المستوى المالي حيث بلغت كلفة الحوار الإجتماعي 46 مليار درهم بالإضافة لقرار الزيادة في الحد الأدنى للأجور الذي يراوح بحسبه 3300 درهم.

وأكد أن الحكومة كانت لها الجرأة السياسية من أجل أن تقوم بهذه الإصلاحات وتتجاوب مع مطالب النقابات والتي عمرت طويلا ، مشددا على أن الحكومة ماضية في وضع أسس الدولة الإجتماعية من خلال مثل هذه الإجراءات.

مقالات مشابهة

  • الناطق باسم الحكومة: السميك يراوح 3300 درهم والجرأة السياسية استجابت لمطالب نقابية عمرت طويلاً
  • "الجبهة الوطنية" يستعرض خطته التنظيمية ويؤكد أهمية التواصل مع النقابات المهنية
  • النقابات التعليمية ترفض التماطل وتؤكد التزامها بتنفيذ الاتفاقات مع الحكومة
  • وزارة التربية الوطنية تُقيّم مستوى القراءة لدى تلاميذ الابتدائي عبر دراسة دولية
  • وزارة التربية الوطنية تمدد آجال تدقيق الترشيحات لامتحانات البكالوريا 2025
  • كيف يدير اتفاق الحكومة السورية وقسد حيي الأشرفية والشيخ مقصود الكرديين بحلب؟
  • متعاقدو الأساسي: استمرار تعليق الإضراب بانتظار إقرار الدراسة المالية لوزيرة التربية
  • الحكومة تكشف تفاصيل تطوير منطقة أهرامات الجيزة
  • كيف تم التآمر على ثورة ديسمبر بعد موكب ٦ ابريل؟
  • إسلام خيري يكشف كواليس إخراج جودر 1 و2 ويفتح أبواب الفانتازيا |تفاصيل