مستشفى بريطاني يستخدم الروبوت والذكاء الإصطناعي لمعالجة حالات سرطان
تاريخ النشر: 27th, December 2023 GMT
نشر موقع "سكاي نيوز" تقريرا للصحفي شينغي ماراريكي قال فيه إن إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في غرب يوركشير تستغل التقدم التكنولوجي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والروبوت الجراحي، لمساعدتها على تحقيق أهداف التعامل مع السرطان الرئيسية وتخفيف الضغط الأوسع على مستشفياتها.
وتحقق مؤسسة كالدرليل وهدرسفيلد التابعة للخدمات الصحية الوطنية ثلاثة أهداف رئيسية تتعلق بالسرطان حددتها الحكومة.
في الوضع الحالي يتعين على الشخص انتظار لمدة 28 يوما من الإحالة العاجلة إلى المريض الذي يتم إخباره بأنه مصاب بالسرطان أو نتيجة طبيعية، وانتظار لمدة 31 يوما من قرار علاج المريض إلى وقت إجراء العلاج الأول، وانتظار لمدة 62 يوما من إحالة عاجلة من الطبيب العام إلى العلاج الأول.
تمت دعوة "سكاي نيوز" إلى مستشفى هيدرسفيلد الحكومي لرؤية بعض الابتكارات وراء هذه النتائج، بدءا من اختبار تشخيصي يسمى Cytosponge.
وهي في الأساس كبسولة صغيرة مربوطة بخيط، يبتلعها المريض، قبل أن يذوب غلاف الكبسولة في المعدة لتحرير فرشاة صغيرة، والتي عند إزالتها، تسمح بتجميع الخلايا من بطانة المريء.
ثم يتم تحليل هذه الخلايا بحثا عن أي تشوهات.
ويتم استخدام "Cytosponge" كبديل للتنظير الداخلي، الذي يستغرق وقتاً أطول ويعتبر أكثر تدخلاً، وهي نقطة لم تغب عن جين بيلينغر، التي كانت من أوائل المرضى في المستشفى الذين أجروا الاختبار الجديد، والذي يستغرق حوالي 15 دقيقة.
وقالت: "لكي أكون صادقة معك، فإن التنظير الداخلي ليس مريحاً على الإطلاق. ولكن للقيام بهذا الفحص، فهذا لا شيء".
وبعد أن ابتلعت جين ثلاثة أكواب من الماء، ساعدت ممرضة بلطف في إدخال الإسفنجة في حلق السيدة البالغة من العمر 72 عاما، قبل ضبط المؤقت لمدة سبع دقائق.
وخلال ذلك الوقت، كانت جين لا تزال قادرة على التحدث، وأخبرتنا أنها تتطلع إلى تناول القهوة وبعض مربى البرتقال على شرائح الخبز المحمص كوجبة إفطار ، ثم تم إخراج الإسفنجة من بطنها وإغلاقها وإرسالها للمختبر.
وأوضح أرين ساها، استشاري الجراحة العامة في المستشفى، كيف أن استخدام Cytosponge هو مثال على تسريع التشخيص لأشخاص مثل جين، الذين يعانون من مرض مريء باريت، وهي حالة تعني أنها أكثر عرضة للإصابة بسرطان المريء.
وقال: "عادة ما تحصل على النتيجة من المختبر في غضون أسبوع، ويمكنك إخبار المريض عندما تصلك النتيجة.. لذلك فهذه فائدة جيدة حقا مقارنة بالطريقة القديمة لفعل الأشياء عندما كان يتعين عليك انتظار الخزعات التي قد تستغرق بضعة أسابيع لتعود".
وتقوم خوارزمية الذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم النقطة الحمراء - الأشعة السينية للصدر، بتقييم عمليات فحص الصدر في حوالي سبع ثوانٍ، مما يعني أنه يمكن للمرضى الحصول على نتائجهم في نفس اليوم وبدء العلاج في وقت أقرب.
ومثال آخر على كيفية عمل الأطباء في المستشفى جنباً إلى جنب مع التكنولوجيا هو استخدام الروبوت الجراحي المسمى Versius، والذي تم إدخاله الخدمة في وقت سابق من هذا العام.
تم استخدامه في البداية لعمليات القولون والمستقيم قبل أن يتم استخدامه في جراحة المسالك البولية أيضا.
أحد المرضى الذين وصلوا متوقعين إجراء عملية جراحية باستخدام جهاز Versius هو روبرت بوم، البالغ من العمر 76 عاما والذي كان يخضع لعملية إزالة كليته.
ومع ذلك، للتذكير، لا يزال الحكم البشري يتفوق على التكنولوجيا، فقد تم اتخاذ القرار بإجراء عملية جراحية تقليدية لروبرت بوم، لتجنب المضاعفات التي قد تنشأ بسبب عمليتين جراحيتين خضع لهما من قبل.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، شاهدنا Versius أثناء إجراء عملية إزالة غطاء كيس. وشهدت العملية الجراحية التي قادها الدكتور علي مصطفى، الجراح الاستشاري، حيث كان يجلس في الجانب الآخر من الغرفة وهو يقوم بمناورة أذرع الروبوت باستخدام أدوات التحكم الموجودة في وحدة التحكم حيث توجد أمامه شاشة تنقل الصور من الكاميرا الجراحية.
بمجرد اكتمال الإعداد، استغرق إجراء العملية من خلال ثقب مفتاحي صغير حوالي 15 دقيقة باستخدام أذرع الروبوت التي تتمتع بنطاق حركة 360 درجة لتحقيق الفعالية الكاملة.
وإحدى فوائد استخدام الجراحة خلال الثقب المفتاحي هي أنها تقصر وقت تعافي المرضى، مما يساعد على توفير في أسرة المستشفى.
ويقول جوني هاموند، الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة كالدرليل وهدرسفيلد، إن تحقيق أهداف التعامل مع حالات السرطان كان هدفا في المستشفى "لعدة سنوات"، مع دمج استخدام التكنولوجيا كجزء أساسي من استراتيجيتهم.
وأضاف أيضا إنه يتم استخدام التكنولوجيا كوسيلة لتسهيل العمل بدلا من أن تكون بهدف استبدال الطواقم الطبية.
وقال: "لقد حققنا ذلك بفضل التفاني والعمل الجاد للفرق السريرية، إلى جانب فريق تتبع السرطان والدعم التشغيلي والإداري".
وأردف: "أعتقد أن مستشفى المستقبل سيكون لديه التكنولوجيا المتأصلة في كل ما نقوم به.. أعتقد أن الأمر يتعلق فقط بالتأكد من أنه يعمل بشكل جيد مع الفرق السريرية ومع المريض أيضا. فهو يحتاج إلى توفير الوقت للموظفين الطبيين وليس بالضرورة استبدال الموظفين."
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة الذكاء الاصطناعي الروبوت الروبوت علاج السرطان الذكاء الاصطناعي المزيد في صحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی المستشفى
إقرأ أيضاً:
شاهد.. روبوتات تمشي بثبات وتفتح آفاق التعاون بين والذكاء الاصطناعي والبشر
لطالما أذهلتنا الروبوتات بقدرتها على الركض، والتشقلب، وأداء الحركات البهلوانية، بل وحتى التفوق علينا في الشطرنج. ومع ذلك، لا تزال بعض المهام البسيطة التي يؤديها البشر بسهولة، مثل المشي في خط مستقيم، والإمساك بالأشياء، وربط الحذاء، والتفاعل الاجتماعي، تمثل تحديًا كبيرًا لها.
اقرأ أيضاً..روبوتات في بيئة الحياة اليومية
يرجع ذلك إلى ما يُعرف بمفارقة مورافيك، وهي نظرية معروفة بين علماء الروبوتات تقول إن ما هو صعب على البشر سهل على الآلات، وما هو سهل على البشر صعب على الآلات. حيث تتميز الحواسيب بقدرتها على إجراء العمليات الحسابية المعقدة ومعالجة البيانات الضخمة، لكنها تفتقر إلى المهارات الحسية التي اكتسبها البشر عبر ملايين السنين من التطور. وهذا هو السبب وراء الحركة غير الطبيعية للروبوتات، والتي قد تبدو أحيانًا وكأنها تفقد توازنها بالكامل.
لمعالجة هذه المشكلة، استخدم مهندسو شركة Figure تقنية التعلم المعزز، حيث يتم وضع آلاف الروبوتات الافتراضية داخل محاكٍ فيزيائي يُعيد تكوين بيئات مختلفة. ومن خلال تكرار التجارب والأخطاء، يتم تحسين قدرة الروبوتات على المشي بسلاسة، مما يجعل حركتها أكثر طبيعية وتكيفًا مع التضاريس المتنوعة. وفقاً لموقع livescience.
فيديو توضيحي لروبوتات افتراضية داخل نموذج محاكاة
الروبوتات تكتسب مشية طبيعية
من خلال مكافأة جيش الروبوتات الافتراضي على الحركات الطبيعية، تمكن المهندسون من تحسين طريقة مشيها لتبدو أكثر شبهاً بالبشر. وبعد تحقيق هذا الإنجاز، تم تحميل نموذج "المشي الطبيعي المكتسب" على الروبوت الحقيقي Figure 02، مما أدى إلى حركات أكثر سلاسة، تتضمن ضربات الكعب، ودفع أصابع القدم، وتزامن حركة الذراعين أثناء المشي.
تُعد تقنية التعلم المعزز التي طورتها Figure عنصرًا أساسيًا في خطط الشركة الكاليفورنية لنشر روبوتاتها في المصانع. فقد تم بالفعل اختبار روبوتاتها البشرية في مصنع BMW عام 2024، مع خطط لتوسيع استخدامها هذا العام.
وفي هذا السياق، كشفت الصين عن روبوتها البشري الذي يُوصف بأنه "الأسرع في العالم"، مستفيدًا من تقنيات جديدة تجعله أكثر كفاءة في الحركة، بفضل "حذاء رياضي" متطور، وفقًا للتقارير.
أخبار ذات صلةوتعمل شركة Apptronik في تكساس على إدخال روبوتها Apollo إلى مصانع Mercedes-Benz بحلول نهاية 2025، بينما تستعد Agility Robotics لإطلاق روبوتها Digit في المستودعات خلال هذا العام.
وتم تصميم روبوتات "فيجر" لتولي المهام الصعبة وغير الآمنة والمتعبة في خطوط الإنتاج؛ مما يتيح للموظفين البشر التركيز على المهام التي تتطلب مستويات عالية من الإبداع ومهارات حل المشكلات، بما يسهم في تحسين الكفاءة ويعزز معايير السلامة في مكان العمل، حيث يتم تفويض المهام الخطرة أو التي تتطلب جهداً بدنياً إلى الروبوتات.
اقرأ أيضاً...«ميتا» تطور روبوتات بشرية بتقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة
وتقوم الشراكة بين "فيجر" و"بي إم دبليو" على نهج يعتمد على تحديد حالات الاستخدام المحددة للروبوتات، حيث يتم تنفيذ مشروعات تجريبية في مصنع "بي إم دبليو" في سبارتانبورغ بولاية ساوث كارولينا الأميركية.
وخلال تجربة استمرت عدة أسابيع في مصنع "بي إم دبليو"، نجح الروبوت (Figure 02) في تنفيذ عمليات إدخال أجزاء من الصفائح المعدنية في تركيبات محددة، والتي تُستخدم لاحقاً في تجميع الهيكل. وتُمثل هذه المهمة تحدياً كبيراً، حيث تتطلب مهارة ودقة عالية؛ مما يعكس الإمكانات المتقدمة التي تتمتع بها هذه الروبوتات.
عصر الروبوت البشري:
الروبوتات البشرية، مصممة لتحاكي البشر في بنيتها وسلوكها، فهي ليست مجرد أدوات ميكانيكية؛ بل تُمثل إطاراً جديداً يتيح تفاعلاً أكثر تطوراً وعمقاً بين التكنولوجيا والمجتمع الإنساني، ومن المُتوقع أن تؤدي الطفرات التقنية في تصنيع مثل هذه الروبوتات إلى إعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعيلكي تسمح بظهور علاقات اجتماعية بين الطرفين.
وشهدت الأعوام القليلة الماضية عدة مبادرات للتوجه نحو بناء الروبوت البشري، منها روبوت "أوبتيموس" من شركة "تسلا" الذي سيكون متاحاً في خلال 2025، وروبوتات "فيجر" والتي أصبحت متاحة بالفعل في بعض الأسواق، فضلاً عن توقيع شراكة بين شركة "إنفيديا" وعدة شركات تايوانية لبداية الإنتاج الضخم للروبوتات البشرية؛ مما يمهد الطريق نحو بداية عصر الروبوتات اليومية ؛ أي روبوت يمكنه القيام بالمهام اليومية والمعتادة التي يقوم بها البشر.
مثل هذه الروبوتات بمثابة لمحة عن المستقبل الذي قد يصبح واقعاً في الأمد القريب، حيث يغدو الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من بيئة حياتنا اليومية في المستشفيات والمنازل والشوارع والمصانع والمقاهي والمحلات وغيرها.
لمياء الصديق (أبوظبي)