قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إن “المجتمع المدني المغربي يتسم بديناميته ومصداقيته وأنشطته التي تساهم بفعالية في مسار عدد من أوراش التطور، إلا أنه يلاحظ اليــوم نوع من التراخي في زخم الحياة الجمعوية”.

وقال المجلس في “نقطة يقظة” جديدة، خصصها للحياة الجمعوية، إنه “في سياق توجه بلادنا نحو إرساء نموذج تنموي جديد أكثر إدماجا للساكنة وتجذرا على الصعيد الترابي، ثمة حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى انبثاق مجتمع مدنـي، من جيل جديد، قوي ومتعدد ومنظم بشكل أفضل”.

ولاحظ المجلس أنه “بعد مرور أكثر من عشر سنوات على التكريس الدستوري للمجتع المدkي، والشروع في تفعيل الاستراتيجية الطموحة التي اعتمدتها السلطات العمومية في هذا المجال، يظل واقع حال هذا الورش التحولي الهام دون طموح مختلف الفاعلين وانتظاراتهم”.

وتوقف المجلس عند ما اعتبره “إكراهات مستمرة، أثارها الفاعلون المعنيون، منها، ممارســات إدارية تقييدية أحيانا لا تشجع علــى إنشاء جمعيات أو تجديد أجهزتها التســييرية طبقــا للمقتضيات القانونية المتعلقة بالحق في تأسيس الجمعيات (مسألة عدم تسليم الوصل المؤقـت والنهائي، طلب وثائق إضافية، إلخ)”.

ومن الإكراهات أيضا، “تعقيد وبطء الإجراءات المتعلقة بحق الجمعيات في تقديم العرائض، ومآل العرائض التي صرحت الجماعات الترابية بقبولها”، و”محدودية الدعم العمومي المقدم للجمعيات، وصعوبة الولوج إلى الفضاء العمومي لتنظيم أنشطة الجمعيات”، وأيضا “عدم ملاءمة التدابير الضريبية لخصوصيات الجمعيات، ومحدودية ولوج هذه الأخيرة إلى التمويل العمومي”.

وانطلاقا من التشخيص للوضعية الحالية للحياة الجمعوية، دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعـي والبيئـي، إلـى إعطاء دفعة جديدة وقوية للحياة الجمعوية بما يمكنها من المساهمة بفعالية في تنمية بلادنا، وذلك من خلال التأكيد على جملة من التوصيات”.

وحث المجلس على اتخاذ “تدابير ذات طبيعة قانونية وهيكلية، منها ملاءمة الظهير الشريف بتنظيم حق تأسيس الجمعيات مع أحكام دسـتور 2011، واعتماد إطار قانونـي خاص بالمؤسسات، وبالجمعيـات المهتمة بقضايـا الشأن العام”.

وطالب المجلس أيضا بـ”تبسـيط شروط الحصول علـى الإذن الخـاص بالتقاضـي، الواردة في القرار الوزاري المشترك، بالنسـبة لجمعيات حماية المستهلك غير المعترف لها

بصفة المنفعة العامة”، ثم “وضــع إطار قانوني ملائم لتشجيع جمعيات الأحياء والدواوير على الانتطام في إطار شبكات، والعمل علـى تكوينهم وتحسيسهم في مجال المشاركة المواطنة، لا سيما عبر الآليات التشاركية للحوار والتشاور على مستوى الجماعات الترابية”.

وبخصوص التدابير ذات طبيعة مالية وضريبية، دعا المجلس إلى “الرفع من قيمة الدعم العمومي المقدم للجمعيات وتشجيع التمويـل متعدد السنوات، في إطار الشراكة بين الدولة والجمعيات مع وضع مشاريع تمتد إلى ثلاث سنوات علـى الأقل، بدلا من تقديم منح وإعانات”.

كلمات دلالية المحلس الاقتصادي، المجتمع المدني، الجمعيات

المصدر: اليوم 24

إقرأ أيضاً:

ترجمة ونشر ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية للمجلس الأعلى للآثار إلى اللغة العربية

في إطار دوره كمؤسسة علمية وحفظ الآثار المصرية والتراث العلمي وإحياء مصادره، يقوم المجلس الأعلى للآثار حالياً بمشروع ترجمة ونشر "كراسات لجنة حفظ الآثار العربية"، والتي تُعد من أبرز المراجع العلمية المتخصصة في توثيق الآثار الإسلامية والعربية في مصر خلال أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين الميلادي. كما يقوم بتحويل جميع إصداراته العلمية من كتب ودوريات متخصصة من الشكل الورقي إلى إصدارات رقمية.

وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار على أهمية هذا المشروع حيث إنه خطوة تأتي في إطار استراتيجية الوزارة للتحول الرقمي، والجهود المبذولة لتسهيل البحث الأكاديمي وتعزيز الوصول إلى المعلومات العلمية، إلى جانب حماية المخطوطات والوثائق التاريخية والعلمية من التلف أو الضياع.

وأشار الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا المشروع يأتي في إطار حرص المجلس على توسيع دائرة المستفيدين من هذه الكراسات والإصدارات العلمية للمجلس وسهولة البحث والاسترجاع وتوفير الوقت والجهد، بالإضافة إلى ضمان حفظها وإتاحتها إلكترونياً للباحثين في إطار استراتيجية المجلس للتحول الرقمي والحفاظ على الهوية الثقافية والمعمارية لمصر. وأضاف أن التحول الرقمي يعد خطوة هامة نحو تحقيق الاستدامة، حيث يساهم في تقليل الاعتماد على الورق مما ينعكس إيجابياً على البيئة.

وأوضح الدكتور هشام الليثي رئيس قطاع حفظ وتسجيل الأثار بالمجلس الأعلى للآثار، إن مشروع ترجمة ونشر ورقمنه كراسات لجنة حفظ الآثار العربية إلى اللغة العربية يهدف إلى توفير محتواها للباحثين والمهتمين الناطقين باللغة العربية، مما يسهم في تعزيز فهمهم لهذا المحتوى العلمي القيم ودعمه في الدراسات والأبحاث المستقبلية.

وأضاف إنه في إطار هذه الجهود، يتم حاليًا إعداد النسخة المترجمة إلى اللغة العربية من العدد الثلاثين من هذه الكراسات، بالتعاون بين الإدارة العامة للنشر العلمي ومركز المعلومات للآثار الإسلامية والقبطية بقطاع حفظ وتسجيل الآثار، مما يعد إضافة قيّمة للمكتبة العربية، ويساهم في إثراء المحتوى العلمي المتاح باللغة العربية، ويعزز من جهود نشر التراث الثقافي المصري وحمايته للأجيال القادمة.

وتُعد "كراسات لجنة حفظ الآثار العربية" سلسلة من الإصدارات العلمية التي أطلقتها اللجنة منذ تأسيسها في أواخر القرن التاسع عشر بهدف توثيق وحماية وترميم الآثار الإسلامية والقبطية في مصر. وتتميز هذه الكراسات باحتوائها على تقارير تفصيلية توثق مشروعات الترميم التي أجرتها اللجنة في المساجد والمدارس والقصور والمنازل الأثرية، بالإضافة إلى المواقع التاريخية الأخرى. كما تتضمن هذه التقارير صوراً فوتوغرافية ورسومات هندسية ومخططات تُبرز تطور العمارة والزخرفة الإسلامية في مصر.

أما مشروع رقمنة كافة الإصدارات العلمية للمجلس الأعلى للآثار فيشمل الدوريات العلمية المتخصصة فى الآثار المصرية القديمة والاسلامية والقبطية، وهى حوليات المجلس الاعلى للاثار، ملحق الحوليات الأعداد التكريمية، ومجلة المتحف المصرى، ومجلة دراسات آثارية إسلامية ومجلة مشكاة. 
ويهدف المشروع إلى تحويلها إلى صيغ إلكترونية تفاعلية، مع العمل على إصدار كافة المطبوعات المستقبلية بشكل رقمي مع طباعة عدد قليل للمكتبات للاطلاع، مما يضمن بقاء هذه المعلومات القيمة متاحة بسهولة للأجيال القادمة.
بالإضافة إلى كراسات لجنة حفظ الاثار العربية.

وتعد حوليات المجلس الأعلى للآثار أقدم هذه الإصدارات، حيث بدأت في الصدور عام 1900 واستمرت حتى الآن، بإجمالي 89 عدداً، وقد تم رقمنة 55 عدد منها، وجارٍ استكمال رقمنة باقي الأعداد. كما تم إجراء مسح ضوئي لملحق الحوليات لحفظه رقمياً، ورقمنة مجلة دراسات آثارية إسلامية بكامل أعدادها، ويجري حاليًا رقمنة مجلة مشكاة المتخصصة بالآثار الإسلامية، ومجلة المتحف المصري، بالإضافة إلى كراسات لجنة حفظ الآثار العربية. كما يشمل المشروع أيضاً الكتب العلمية الصادرة عن المجلس، حيث يتم العمل على تحويلها إلى نسخ رقمية لضمان انتشارها على نطاق أوسع.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تشارك في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة
  • انعقاد اجتماع الدورة غير العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي
  • “اليونيسيف”: أكثر من مليون طفل في قطاع غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة
  • نائب: الوضع الاقتصادي والاجتماعي يؤكد أن مواد قانون التجارة تحتاج لتغيير
  • الجامعة العربية.. المجلس الاقتصادي يبحث استعدادات قمة بغداد
  • "يونيسيف": أكثر من مليون طفل في غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة
  • دورة وزارية غير عادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لإعداد ملفات قمتيّ بغداد العربية العادية (34) والتنموية الخامسة
  • اليونيسف: أكثر من مليون طفل في قطاع غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة
  • ترجمة ونشر ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية للمجلس الأعلى للآثار إلى اللغة العربية
  • فتح باب الترشح لتنظيم جائزة الثقافة الأمازيغية أمام الجمعيات الوطنية