تقييم وإعادة تأهيل النظم البيئية البرية والساحلية في أبوظبي
تاريخ النشر: 27th, December 2023 GMT
تتعاون هيئة البيئة - أبوظبي، و«القابضة» (ADQ) مع شركة «ديندرا»، المتخصِّصة في مجال التكنولوجيا البيئية، لاستخدام الطائرات المسيَّرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل تقييم النظم البيئية البرية والساحلية في إمارة أبوظبي وإعادة تأهيلها.
توظِّف هذه الشراكة مجموعة من الحلول المبتكرة المبنية على البيانات وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للحفاظ على الموائل البيئية والأنواع المحلية، واستعادة التوازن البيئي في الموائل البرية في أبوظبي ومناطق أشجار القرم.
وبدأ تنفيذ أول تجربة لإعادة تأهيل المناطق الجافة في منطقة الظفرة، باستخدام طائرات مسيَّرة للقيام بنثر البذور جوياً في الأراضي الصحراوية، وحقَّق ذلك تجاوزاً للعوائق المرتبطة بأساليب نثر البذور بالطرق التقليدية، وحقَّق تسريعاً لمعدَّل الزراعة مع تمكين الوصول إلى المناطق النائية، إضافةً إلى السماح بإعادة إدخال الأنواع النباتية المحلية إلى نظامٍ بيئيٍّ جافٍّ دون استخدام الريِّ من خلال اختيار المناطق المستقبلة لأكبر كميات من هطول الأمطار سنوياً.
وتستطيع كلُّ طائرة مسيَّرة حَمْلَ أكثر من 53 نوعاً من البذور معاً، لنثرها في منطقة تتجاوز مساحتها 100 ملعب كرة قدم يومياً. وتتيح تقنية «ديندرا» سهولة التتبُّع، لأنَّ الطائرات المسيَّرة تسجِّل مواقع زراعة كلِّ كيس من البذور، وتراقب نجاح عمليات استعادة النظم البيئية. وستعمل هيئة البيئة - أبوظبي على تحليل التجربة لتحديد جدوى مشاريع إعادة تأهيل الموائل البرّية واسعة النطاق في المستقبل.
وأعدَّ خبراء من هيئة البيئة – أبوظبي وفريق من شركة ديندرا مسحاً ميدانياً واسع النطاق بالاعتماد على تقنيات الطائرات المسيّرة، ومن تلك التقنيات تقنية الاستشعار عن بُعد لالتقاط الصور التي تتوافق مع خرائط الغطاء النباتي للموائل، وتقنية قاعدة البيانات الشاملة التي أعدتها هيئة البيئة -أبوظبي لمراقبتها بشكل شامل، وهي تشمل مساحة شاسعة تبلغ 10,000 هكتار.
وقال أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوُّع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة – أبوظبي: «بالشراكة مع القابضة (ADQ) وديندرا، نعمل على تحقيق فهمٍ أعمقَ بشأن الموائل النباتية الطبيعية في إمارة أبوظبي، وتفاعلاتها مع البيئة الطبيعية والتأثيرات البشرية. تتراوح هذه التأثيرات من التحديات التي يفرضها الرعي الجائر، إلى الدور الحيوي الذي تؤديه الحكومة بإنشاء المحميات الطبيعية وإدارتها بفاعلية. ومن خلال هذه الشراكة نسعى إلى بناء أساس معلوماتي شامل، ما يمكِّننا من استدامة وحماية موائلنا الطبيعية الحرجة والهشة من خلال البيانات التي توازن بين الحفاظ عليها، وترسي ممارسات الإدارة الفعّالة. واستناداً إلى البيانات، سنستخدم تكنولوجيا الطائرات المسيَّرة لإعادة تأهيل الموائل وتحقيق الهدف الأكبر المتمثّل في الحفاظ على أنظمتنا البيئية البرية والبحرية في الإمارة».
وقال أنس جودت البرغوثي، الرئيس التنفيذي للعمليات في «القابضة» (ADQ): «تحرص القابضة (ADQ) على الإسهام في حماية النظم البيئية الطبيعية وتجديدها كأولوية لدى المؤسَّسات والشركات المحلية لدفع جهود دولة الإمارات الرامية إلى تحقيق أهداف الاستدامة. ومن خلال تعاوننا مع (ديندرا)، نسهم في بناء سلسلة إمداد مدعومة بالبحث والتطوير لإعادة الأنواع النباتية المحلية إلى صحراء أبوظبي ومواطن أشجار القرم، ما يحافظ على التوازن الطبيعي ويعزِّز سلامة النظام البيئي. تندرج مبادرات حماية البيئة في القابضة (ADQ) ضمن إطار مسؤوليتنا البيئية والاجتماعية، وحرصنا على المشاركة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تعزيز المرونة في مواجهة التغيّر المناخي».
وقالت الدكتورة سوزان جراهام، الرئيس التنفيذي لشركة «ديندرا»: «أُسِّسَت (ديندرا) بهدف اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الزيادة في تراجع الأراضي والنظم البيئية. وبتضافر جهودنا مع القابضة (ADQ)، سنتمكَّن من تعزيز البحث والتطوير، وتمكين التحوُّل الدائم عبر استعادة النظم البيئية المحلية التي تأثَّرت سلبياً بالعوامل الطبيعية الخارجية. وتتميَّز تقنياتنا الرائدة بدعمها للتنوُّع البيولوجي وتمكينها للتوسُّع في النظم البيئية الطبيعية وبإمكانية التتبُّع، ما يوفِّر لنا قدرة الحفاظ على النظم البيئية وإعادة تأهيلها على الرغم من التحدّيات الطبيعية الفريدة، والمتمثّلة في امتداد إمارة أبوظبي على مساحة آلاف الهكتارات من الأراضي القاحلة التي يصعب الوصول إليها، وشريط ساحلي يصل طوله إلى 600 كيلومتر. نحن متحمِّسون للعمل مع (القابضة) (ADQ)، وتعزيز التعاون مع الأطراف المعنية، لإنجاح مهمتنا المشتركة باستعادة النظم البيئية المستدامة».
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات بيئة أبوظبي القابضة الطائرات المسی النظم البیئیة هیئة البیئة من خلال
إقرأ أيضاً:
الكوارث الطبيعية تهدد العالم.. مئات الضحايا في زلزال ميانمار واليابان تتوقع تسونامى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد العالم على مر العصور العديد من الكوارث الطبيعية التي خلفت آثارًا مدمرة على الإنسان والبيئة، فمن الزلازل المدمرة التي تهز المدن وتدمر المباني، إلى الأعاصير والفيضانات التي تجتاح المناطق الساحلية، وصولًا إلى حرائق الغابات والجفاف الذي يهدد الأمن الغذائي والمائي، تظل هذه الظواهر الطبيعية مصدر قلق عالميا، فها هو زلزال مدمر يضرب ميانمار وتايلاند، يخلف مئات الضحايا، فضلا عن الأضرار في البنى التحتية، كما حذرت اليابان من خسائر اقتصادية ضخمة في البلاد، حال وقوع زلزال متوقع حدوثه منذ وقت، ومع تزايد التغيرات المناخية، ازدادت وتيرة هذه الكوارث، ما يستدعي جهودًا دولية متضافرة للتخفيف من حدتها.
توقعات بزلزال هائل يضرب اليابان
أفاد تقرير حكومي ياباني، صدر مؤخرا، بأن اقتصاد البلاد قد يخسر ما يصل إلى ١.٨١ تريليون دولار في حال وقوع زلزال هائل مُرتقب منذ فترة طويلة قبالة ساحلها المُطل على المحيط الهادئ، والذي قد يُسبب موجات تسونامي مُدمرة، وانهيار مئات المباني، وربما يُودي بحياة حوالي ٣٠٠ ألف شخص.
وأوضح التقرير أن الأضرار الاقتصادية المُتوقعة البالغة ٢٧٠.٣ تريليون ين، أي ما يُقارب نصف إجمالي الناتج المحلي للبلاد، قد ارتفعت بشكل حاد عن التقدير السابق البالغ ٢١٤.٢ تريليون ين، حيث أخذ التقدير الجديد في الاعتبار الضغوط التضخمية وبيانات التضاريس والأراضي المُحدثة التي وسّعت مناطق الفيضانات المُتوقعة حسبما أورد موقع "زون بورس" الإخباري الفرنسي.
وتعد اليابان من أكثر دول العالم عرضة للزلازل، وتتوقع الحكومة احتمال وقوع زلزال بقوة ٨ إلى ٩ درجات على مقياس ريختر في منطقة قاع البحر المضطربة المعروفة باسم حوض نانكاي بنسبة ٨٠٪ تقريبًا.
في أسوأ السيناريوهات، واستنادًا إلى احتمال وقوع زلزال بقوة ٩ درجات في المنطقة، من المرجح أن تشهد اليابان إجلاء ١.٢٣ مليون شخص، أي ما يعادل ١٠٪ من إجمالي سكانها. وأظهر التقرير أن ما يصل إلى ٢٩٨ ألف شخص قد يموتون جراء موجات تسونامي وانهيارات المباني إذا وقع الزلزال، كما أوردت صحيفة "ماينيتشي شيمبون" المحلية.
وفي العام الماضي، أصدرت اليابان أول تحذير لها من الزلازل الضخمة، مُشيرةً إلى وجود احتمال أكبر نسبيًا لحدوث زلزال بقوة ٩ درجات في الحوض، بعد زلزال بقوة ٧.١ درجات وقع على حافة الحوض.
وأدى زلزال بقوة ٩ درجات في عام ٢٠١١، تسبب في حدوث تسونامي مدمر وانصهار ٣ مفاعلات في محطة للطاقة النووية شمال شرق اليابان، إلى مقتل أكثر من ١٥ ألف شخص.
بركان خامد يثور جنوب أيسلندا
في سياق متصل، بدأ بركان في الثوران في جنوب غرب أيسلندا، الثلاثاء الماضي بعد ساعات فقط من إخلاء السلطات مجتمعا محليا مجاورا ومنتجع بلو لاجون الصحي، وتصاعدت ألسنة اللهب والدخان في الهواء مع انفراج الصدع البركاني قرب بلدة غريندافيك، حيث تم إخلاء نحو ٤٠ منزلاً، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتليفزيون الوطنية (RUV).
وأُخليت معظم المنطقة، الواقعة في شبه جزيرة ريكيانيس، قبل عام عندما عاد البركان إلى نشاطه بعد أن ظل خامدًا لمدة ٨٠٠ عام.
وأظهرت الأقمار الصناعية صخورًا منصهرة تتدفق باتجاه السكان، ودوّت صفارات الإنذار في غريندافيك، بينما أُخلي أيضًا منتجع بلو لاغون الحراري القريب ، أحد أكبر مناطق الجذب السياحي في أيسلندا.
زلزال مدمر يضرب ميانمار
تواصل ميانمار مواجهة تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، حيث أعلنت مصادر رسمية، صباح الثلاثاء الماضي ، ارتفاع عدد الضحايا إلى ٢٧١٩ قتيلًا، فيما تبذل فرق الإغاثة جهودًا مكثفة لمساعدة المنكوبين، حيث ارتفع عدد ضحايا زلزال مينمار على الرغم من وصول مساعدات دولية، إلا أنها لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين لمواجهة تداعيات زلزال ميانمار.
ووفقًا لوكالة رويترز، أشار ألكسندر ماثيو، مدير منطقة آسيا والمحيط الهادئ في الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولي، إلى استمرار الجهود الحثيثة لتوفير الإغاثة والخدمات الإنسانية العاجلة للمتأثرين بهذه الكارثة.
وأكد ماثيو أن حجم المساعدات التي وصلت حتى الآن لا يغطي جميع الاحتياجات، مشيرًا إلى أن فرق الإغاثة تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضررًا بسبب الدمار الواسع الذي خلفه الزلزال.
كما تسببت الهزة الأرضية في ميانمار في انهيار العديد من المباني السكنية والتجارية، مما زاد من تعقيد عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض؛ وتواصل الحكومة المحلية والمجتمع الدولي تنسيق الجهود لإيصال مزيد من الدعم والمساعدات إلى المناطق المنكوبة.