كشفت تقارير إسرائيلية عن خلاف في "كابينيت الحرب" الإسرائيلي بشأن تفاصيل سير العمليات العسكرية في قطاع غزة المحاصر.

وتدور الخلافات حول توقيت الانتقال إلى "المرحلة التالية"، و تغيير أساليب القتال، والتحول من الانتشار الواسع للقوات في قطاع غزة إلى تجميع القوات وتنفيذ عمليات مُركّزة.

ويؤيد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير حربه يوآف غالانت، استمرار العمليات المكثفة والعنيفة في مختلف مناطق قطاع غزة لأسابيع إضافية، حتى نهاية كانون الثاني/ يناير المقبل، في حين يؤيد الوزيران بيني غانتس وغادي آيزنكوت، بدء الانتقال إلى "المرحلة التالية"، وفق القناة "13" العبرية.

 

إلا أن رئيس الأركان الأسبق لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الوزير آيزنكوت،  يرى أن "تأخير الانتقال للمرحلة التالية، خلافا لما تمت الموافقة عليه، يخلق المزيد من نقاط الضعف الكثيرة (للجيش الإسرائيلي)"، مشددا على أن "الانتقال إلى المرحلة التالية سيساهم في تحقيق أهداف الحرب"، بحسب ما أكد في المداولات المغلقة لـ"كابينيت الحرب"، وفقا للمصدر ذاته..

وأشارت القناة العبرية إلى أن غانتس وآيزنكوت، أن يعتقد أن جيش الاحتلال "استنفد عملياته في بعض مناطق يسيطر عليها"، معتبرا أنه  لا يوجد داع "لنشر ألوية كاملة للسيطرة على هذه المناطق، نحن بحاجة إلى المضي قدمًا في المناقشات حول المساحة العازلة واتخاذ إجراءات تساعدنا على التقدم إلى المرحلة التالية".

ويقول غانتس وآيزنكوت، إنه "لا يوجد سبب للبقاء في الأماكن التي أنهينا فيها العمل"، معتبرين أن "الانتقال إلى المرحلة التالية سيساعد الجيش الإسرائيلي، بحيث سيكون من الممكن نقل السكان من المناطق (المكتظة بالسكان والنازحين) التي كان من الصعب العمل فيها حتى الآن"، في إشارة إلى جنوبي القطاع المحاصر.

وبحسب غانتس وآيزنكوت، فإن العمليات المركزة التي سينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في "المرحلة التالية"، يجب أن تكون "أكثر قوة ومباغتة" مما كانت عليه حتى الآن.

وبحسب القناة ذاتها فإن "احتمال التوصل إلى صفقة تبادل أسرى ورهائن مع حركة حماس في إطار الانتقال بين المراحل، سيؤثر على موقف نتنياهو وغالانت".

وتتحدث التقارير الإسرائيلية، عن أن "المرحلة المقبلة يتوقع أن تكون جراحية (أي دقيقة) أكثر ويجري الاستعداد لها منذ مدة". 


وتشمل على إقامة حاجز بعمق كيلومتر داخل القطاع وبطول عشرات الكيلومترات، حيث ستنتشر القوات الإسرائيلية بهدف منع اقتراب مقاتلين ومتظاهرين ومواطنين فلسطينيين من الحدود.

فيما يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي من الحاجز عمليات واقتحامات واسعة قد "تشمل فرقا وألوية عسكرية، ووفقا للحاجة" إلى داخل القطاع، مدعومة بغارات جوية وبحرية.

واعتبر المحللون العسكريون الإسرائيليون، أن رئيس أركان جيش الاحتلال، هرتسي هليفي، بدأ يمهد للرأي العام الإسرائيلي إلى أن الحرب على قطاع غزة ستنتقل إلى المرحلة التالية وستتواصل أشهرا عديدة. 

إذ قال في التصريحات التي صدرت عنه في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق الثلاثاء، قال فيه إن جيش الاحتلال سيعمل بـ" أساليب مختلفة حتى يتم الحفاظ على الإنجاز لفترة طويلة"، مشددا على أنه "لا حلول سحرية".

ويأتي ذلك في ظل الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على الاحتلال، من أجل تغيير طبيعة حربها على غزة، إذ تراهن واشنطن على عمليات عسكرية إسرائيلية في غزة أكثر محدودية، تساعدها على تحقيق أهدافها، وتساعد على تقليل الخسائر المدنية وعدم توسع الصراع في المنطقة.

على صعيد متصل، يجري وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، الثلاثاء، مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي، جيك سوليفان.

ولفتت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، أن محادثات ديرمر ستركز على "التحول إلى المرحلة التالية في الحرب، والتي قد تشمل عمليات أقل قوة وكثافة"، بالإضافة إلى مسألة "اليوم التالي" للحرب على غزة.

ويأتي الاجتماع الذي يعقد في واشنطن في الوقت الذي حثت فيه الولايات المتحدة إسرائيل علنا على بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين في غزة في ظل ارتفاع عدد الشهداء من جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع. 

علما بأن صحيفة هآرتس كانت قد أشارت إلى "صفقة" بين بايدن ونتنياهو تسمح بمواصلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، طالما بقيت المساعدات الإنسانية تدخل إليه.

وذكرت "كان 11" أن ديرمر سيناقش مع المسؤولين في واشنطن "الرغبة الأميركية المعلنة بالإسراع إلى الانتقال للمرحلة التالية للحرب على غزة". 

وأشارت إلى أن واشنطن تسعى للاستفسار من الجانب الإسرائيلي حول طبيعة المرحلة التالية للحرب والموعد المحتمل للانتقال إلى هذه المرحلة، وكذلك تسعى لاستطلاع الرؤية الإسرائيلية لمستقبل قطاع غزة.

من جهة أخرى، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أنّ قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية طالبوا نتنياهو بعقد جلسة خاصة لنقاش السيناريوهات المستقبلية لمصير غزة ومن سيحكمها بعد انتهاء الحرب، ثلاث مرات منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، ولكن نتنياهو رفض ذلك.









المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إسرائيلية الحرب غزة الاحتلال إسرائيل غزة الاحتلال الحرب العملية العسكرية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى المرحلة التالیة الانتقال إلى جیش الاحتلال قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: وصول جثامين المحتجزين الإسرائيليين الأربعة إلى تل أبيب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، اليوم الخميس، إنه تم وصول توابيت الرهائن الأربعة إلى معهد الطب العدلي جنوب تل أبيب.

أكدت حركة حماس، التزامها باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومستعدون لبدء محادثات المرحلة الثانية. 

وأضافت حماس من خلال بيانا لها، أن السبيل الوحيد لتحرير المحتجزين الإسرائيليين المتبقين هو الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأعلنت حركة حماس، الإفراج عن 600 فلسطيني في إطار صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وأفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، إنه تم وصول عددا من الفلسطينيين المحررين على متن سيارات إسعاف إلى المستشفى الأوروبي جنوبي قطاع غزة. 

وقال أمين سر حركة فتح زيد تيم، أن الشعب الفلسطيني يتمسك بأرضه ولن يرضخ لأي ممارسات إسرائيلية للتهجير. وأصاف تيم أن إسرائيل تسعى للاحتفاظ بدور أمني في غزة لتفكيك قدرات حماس العسكرية.

كما أكد أمين سر حركة فتح، أن مصر تقف بثبات ضد التهجير الإسرائيلي للفلسطينيين وتؤدي دورًا حاسمًا في حمايتهم.

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تشديد إجراءاته العسكرية في محيط نابلس
  • مصر تعلن بدء مفاوضات المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
  • لبحث المرحلة التالية من اتفاق غزة.. بدء مفاوضات مكثفة في مصر
  • أستاذ علوم سياسية: الاحتلال الإسرائيلي لا يرغب في الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.. فيديو
  • العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
  • إعلام عبري: خطة إسرائيلية لإعادة تشكيل الواقع الميداني والتعليمي شمالي الضفة الغربية
  • إعلام عبري: وصول جثامين المحتجزين الإسرائيليين الأربعة إلى تل أبيب
  • إعلام عبري: إسرائيل فكرت في قصف جنازة نصر الله
  • إعلام عبري: إسرائيل لم تقرر بعد الانسحاب من محور فيلادلفيا في غزة
  • إعلام عبري: تحقيق يكشف تفاصيل الهجوم على قاعدة ناحل عوز في 7 أكتوبر