كفاح امرأة عُمانية: المضمّدة التي طوّرت نفسها لتحصل على البورد الأمريكي في التعقيم
تاريخ النشر: 27th, December 2023 GMT
أثير – ريما الشيخ
تمكنت رغم الظروف الصعبة التي تحيط بها من أن تشق طريقها بنفسها، عبر الالتزام والتفاني، والإحاطة بالأمل بالرغم من كل العثرات؛ حيث تعكس تجربتها المهنية والتعليمية الكثير من الإصرار، بعد أن بدأت مسارها المهني في مجال الرعاية الصحية كمضمدة، نتحدث هنا عن امرأة قدمت الكثير وما تزال حتى يومنا هذا؛ حيث دام عطاؤها أكثر من ٢٧ عامًا.
إنها شمسة بنت سالم الرحبية، اختصاصية تعقيم مركزي في المديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، حيث تروي حكايتها لـ “أثير” ابتداءً من عملها بمستشفى إبراء في عام 1996م براتب محدود، وإظهارها إصرارًا كبيرًا لهذا العمل، وعملها التطوعي في تعليم النساء والكبار.
واجهت شمسة تحديات كبيرة عند بدء مسيرتها في العمل الصحي؛ حيث كانت غير ملمة بطبيعة العمل والمناوبات المختلفة، وكان معظم زملائها في العمل من الكوادر الطبية الأجنبية، فسعت إلى تطوير ذاتها بتعلم اللغة الإنجليزية، وعملت بجد في جميع الأقسام واكتسبت خبرة كبيرة.
اختارت شمسة تخصص التعقيم الطبي والجراحي بعد ثلاث سنوات من العمل والاجتهاد، وحصلت على فرصة للعمل بعد طرح وزارة الصحة برنامجا تدريبيا للمضمدين الذين لديهم شهادة الثانوية العامة للدراسة في مستشفى جامعة السلطان قابوس لمدة سنة في هذا التخصص، فنجحت في اجتياز الامتحان والمقابلة وبدأت مرحلة التغيير والفرصة التي كانت تبحث عنها، وحصلت على دعم وتشجيع من عائلتها لتحقيق شغفها بالتغيير، وأكملت تخصص التعقيم الطبي والجراحي بنجاح في عام 2001م.
نجحت في تحقيق توازن ممتاز بين حياتها الشخصية والأسرية والتزاماتها المهنية، وتؤكد في حديثها لـ “أثير” أهمية الأسرة كأساس لحياتها وتحقيق التوازن بينها والعمل عبر تطوير مهاراتها والتفاعل الإيجابي مع أفراد عائلتها.
بالإضافة إلى تخصص التعقيم الطبي، تخصصت شمسة في مكافحة العدوى وإدارة المخاطر في الرعاية الصحية، ولديها شهادات دولية تُظهر تفانيها في تطوير مهاراتها المهنية وسعيها إلى تحقيق التميز، بالإضافة إلى القيمة التي تضيفها في حياة عائلتها وتشجيعها لأولادها على التعلم والنجاح.
أما بالنسبة لتطوراتها المهنية، فقالت في حديثها مع “أثير”: تطوراتي المهنية مرتبطة ارتباطا وثيقا بتطور تخصص التعقيم، فقد كنت مسؤولة عن قسم التعقيم في مستشفى إبراء، وقمتُ بتنظيم مؤتمرات علمية وتدريبات للكوادر الوطنية، ثم انتقلت إلى العمل في وزارة الصحة وعملت على تطوير الكوادر ومتابعة جودة الخدمات بالمستشفيات، بالإضافة إلى مشاركتي في إعداد منهج دبلوم التعقيم وتدريب الفنيين الراغبين في تحسين مهاراتهم، وحصلت ولله الحمد على الشهادة الدولية في التعقيم الطبي، وكذلك شهادة البورد الأمريكي في التعقيم.
من خلال تخصصها في التعقيم تسعى الرحبية إلى تقديم دور مهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، حيث تعمل بكل جد وإخلاص لمكافحة العدوى، وتسهم في توفير بيئة جراحية آمنة للمرضى، مما يقلل من مخاطر العدوى ويحسن من جودة الرعاية، تقول عن ذلك: دورنا نحن في الصحة يشمل داخل المؤسسات الصحية ولا يكتمل إلا بوجود الوعي في المجتمع؛ لذا فنحن نركز على توعية المجتمع بأهمية غسل اليدين وتعقيم الأسطح والأسلوب الصحي عند السعال أو العطس وعند زيارة المرضى في المستشفيات.
وأضافت: في هذه الفترة من شهر أكتوبر سيكون الأسبوع العالمي للتعقيم ولدينا برامج تدريبية للكوادر الصحية في وحدات التعقيم الجراحي ووحدات المناظير الطبية وكذلك للمجتمع من أجل التوعية بمكافحة العدوى والتعقيم.
وفي ختام حديثها مع “أثير” قالت الرحبية : أرجو من كل النساء أن يتطلعن إلى تطوير أنفسهن في أي مجال يرغبن به، ولا يقفن في نقطة واحدة، والتفاهم مع شريك الحياة بطريقة منطقية وإيجابية وغير أنانية لتكملة الحياة معًا، والحمد لله من خلال مسيرتي العملية التي تجاوزت ٢٧ عامًا لم أواجه أي صعوبة بفضل من الله أولًا وأخيرًا، ثم من خلال مساندة عائلتي، فالحياة ليست خالية من العوائق والتحديات لكن تتم تجاوزها بالتفاهم والتحاور والأسلوب الراقي واحترام وجهات النظر. والشغف يأتي حينما تكون صادقًا مع نفسك ومتوافقًا مع طبيعتك حيث ستزهر بعطائك.
المصدر: صحيفة أثير
كلمات دلالية: فی التعقیم
إقرأ أيضاً:
اليابان تدعو الاتحاد الأوروبي للتعاون في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي
أدت المخاوف المتعلقة بالتحيز اللغوي الذي يؤثر على طلبة الماجستير في القانون إلى الدعوة للتعاون بين اليابان والاتحاد الأوروبي.
تسعى اليابان إلى تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء نماذج لا تعتمد بشكل أساسي على اللغتين الإنجليزية والصينية، اللتين تهيمنان حاليًا على النماذج التوليدية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها موتوكي كوريتا، نائب مدير قسم صناعات تكنولوجيا المعلومات في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية (METI)، ليورونيوز، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة مهمة للتعاون بين اليابان والاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن النماذج التوليدية الحالية تميل إلى التركيز على اللغتين الإنجليزية والصينية، مما يدفع الجانبين إلى استكشاف فرص العمل المشترك على مشاريع ذكاء اصطناعي تستهدف لغات أخرى.
كما أكد أهمية تبادل الأفكار حول البيانات ونشرها، بهدف توسيع نطاق الاستخدام ليشمل مناطق غير ناطقة بالإنجليزية أو الصينية.
Relatedخمسة أشياء لا يجب مشاركتها مع روبوت دردشة GPS دور الذكاء الاصطناعي والنظم الإيكولوجية المفتوحة في تشكيل التكنولوجيا في المؤتمر العالمي للجوال 2025كيف تنظر الدول الأوروبية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في محيط العمل؟أضاف كوريتا: "العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، لا تعتمد على خوارزميات مفتوحة المصدر. وهذا يعني أننا قد نعتمد على نموذج من دون فهم واضح للإجابة التي نتلقاها، حيث تلعب الحواجز اللغوية دورًا في هذا السياق."
على الرغم من أن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي تتميز بالحياد اللغوي في معالجتها للبيانات، إلا أن معظمها يتم تطويره من قبل مبرمجين يعتمدون على اللغتين الإنجليزية والصينية، مما قد يؤدي إلى غرس تحيز لغوي في هذه النماذج.
على عكس الاتحاد الأوروبي الذي يمتلك قانون الذكاء الاصطناعي الخاص به، لا تزال اليابان تفتقر إلى إطار قانوني مخصص للذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تعمل وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية (METI) والهيئة اليابانية للتعاون الدولي على وضع دليل إرشادي للذكاء الاصطناعي للأعمال.
وقال كوريتا: "نحن نتعاون مع الولايات المتحدة، وندرس المبادئ التوجيهية لكل من الجانبين للبحث عن نقاط التوافق، وسننشر النتائج." وأشار إلى أن لوائح الذكاء الاصطناعي يجب أن تكون قابلة للتشغيل البيني لأنها تحتاج إلى العمل عبر الحدود.
وتابع: "سيكون من الممكن أيضًا توسيع نطاق هذه الجهود لتشمل دولًا أخرى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لأننا نعتقد أن هناك الكثير مما يمكننا تعلمه منه."
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ماسك يوزع شيكات بمليون دولار على ناخبي ويسكونسن قبيل انتخابات المحكمة العليا ارتفاع أسعار النفط وسط تهديدات أمريكية بعقوبات على الخام الروسي العيد في سوريا: فرحة مشوبة بمخاوف أمنية والشرع يصلي في قصر الشعب بدل الجامع الأموي لغة إنجليزيةاليابانالصينالذكاء الاصطناعي