???? على البرهان وقيادة الجيش أن يفكروا ألف مرة قبل الإقدام على خطوة التفاوض في ظل الغليان الحالي
تاريخ النشر: 27th, December 2023 GMT
سيرتكب البرهان آخر خطأ في حياته إذا ذهب إلى تفاوض مع المليشيا ثم لم تتوقف الحرب واستمرت المليشيا المتمردة في جرائمها بحق المدن والقُرى في الجزيرة وغيرها.
ستكون نهاية البرهان إذا حاول وقف الحرب بعد الانتفاضة الشعبية ثم فشل في ذلك واستمرت الحرب بنفس الجرائم والانتهاكات. لذلك على البرهان وكل قيادة الجيش أن يفكروا ألف مرة قبل الإقدام على خطوة التفاوض في ظل الغليان الحالي.
أن تتفاوضوا مع مليشيا بدون قيادة وسيطرة ولا يستطيع قادتها التحكم الأوباش الذين استجلبوهم من كل مكان ستكونون في وجه المدفع وغضبة الشعب والجيش ستبدأ بكم أولاً. من الأفضل لقيادة الجيش لزوم الموقف الشعبي وبشكل صارم. إذا كانت للمليشيا قيادة وترغب في وقف الحرب ووضع حد لجرائمها فعليها المبادرة أولاً بإعلان وقف إطلاق النار وإعلان الاستعداد للانسحاب من كل المواقع المدنية بما فيها المدن والقرى. هذه هي الحالة الوحيدة التي يكون فيها معنى لذهاب قيادة الجيش للتفاوض وذلك بعد إثبات جدية قادة المليشيا في ذلك بإجراءات واضحة. بدون ذلك سيكون أي تفاوض مجرد عبث قد يصب في مصلحة المليشيا نعم، ولكنه سيكون نهاية البرهان وربما كل قيادة الجيش الحالية.
حليم عباس
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: قیادة الجیش
إقرأ أيضاً:
أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
أكد أمجد فريد، المحلل السياسي ومدير مركز "فكرة" للدراسات والتنمية، أن استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم وإخلاء المناطق المتبقية من قوات الدعم السريع تمثل خطوة هامة نحو إنهاء الحرب، لكنها لا تعني نهاية الصراع بشكل كامل.
وفي مداخلة هاتفية مع "إكسترا نيوز"، أوضح فريد أن قوات الدعم السريع لا تزال تسيطر على بعض المناطق في إقليم دارفور وكردفان، لافتًا إلى أن الحكومة السودانية قد قدمت خارطة طريق إلى الأمم المتحدة لإنهاء الحرب، تبدأ بانسحاب قوات الدعم السريع من محيط الخرطوم والفاشر، يليها تجميع هذه القوات في مناطق محددة خلال عشرة أيام.
وواصل: "تهدف الخطة إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها، وعودة النازحين، بالإضافة إلى بدء حوار سوداني تحت إشراف الأمم المتحدة"، مشيرًا، إلى أن هذه الخارطة تُعد إطارًا زمنيًا معقولًا لحل الأزمة، مؤكدًا أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتم من خلال اتفاق لتقاسم السلطة والثروة بين الجيش والدعم السريع فقط، بل يجب أن يشمل تفكيك الميليشيات ومعالجة التشوهات في أجهزة الدولة.
كما لفت إلى أن التحركات الحالية لقوات الدعم السريع تظهر محاولات يائسة بعد الهزائم التي منيت بها، مؤكدًا أن الدعم الخارجي، خاصة من الإمارات، قد أسهم في استمرار القتال.
واستبعد فريد إمكانية حسم الحرب عسكريًا بشكل نهائي، نظرًا للطبيعة الميليشياوية لحرب العصابات في السودان.
وفي ختام حديثه، أكد فريد أن المشروع السياسي لقوات الدعم السريع قد فشل، وأن الحل يكمن في تفكيك وجودها المؤسسي بشكل سلمي، إلى جانب معالجة الأزمات السياسية التي كانت السبب الرئيسي في اندلاع النزاع.