كتبت سابين عويس في" النهار": قد يكون موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في شأن التزام حكومته تنفيذ القرار الدولي ١٧٠١، الموقف الوحيد الذي خرق جمود العطلة، طارحاً تساؤلات عمّا في جعبة ميقاتي لإطلاق مثل هذا الموقف، خصوصاً أن كلامه يأتي وسط معلومات في التداول عن تحرك فرنسي من جهة وأميركي من جهة اخرى، يدفع في اتجاه تنفيذ القرار حتى لو استلزم الأمر الذهاب نحو وضعه تحت الفصل السابع.



فهل تقدمت المفاوضات مع "حزب الله" حول تنفيذ القرار أم إن كلام ميقاتي لا يخرج عن سياق أدبيات الموقف الرسمي اللبناني الملتزم القرار الدولي في المبدأ، علماً بأن ما يثير في كلام ميقاتي أنه يأتي بعد سلسلة مواقف أعلن فيها أن قرار الحرب والسلم ليس في يد الحكومة اللبنانية.

الثابت على الجبهة الدولية أن التحرك ناشط وجدّي في اتجاه الدفع نحو وضع القرار الدولي موضع التنفيذ. إلا أن الجبهة المحلية لا تزال محلها في رفض المقترحات الدولية الرامية إلى دفع الحزب، المعني الأول بتنفيذ القرار، نحو سحب مقاتليه عن الحدود، قبل أن تتضح معالم التسوية. ذلك أن المفاوضات الجارية من أجل تنفيذ القرار تلحظ في شكل أساسي ملف ترسيم الحدود البرية، كخطوة أولى ورئيسية نحو السير في تنفيذ الخطوات والإجراءات التي ينصّ عليها القرار، ومن ضمنها منع وجود أي سلاح غير سلاح الجيش في المناطق الحدودية، وتسليم الجيش إلى جانب قوات الطوارئ الدولية مسؤولية حفظ الأمن.
ويرفض الحزب الحديث عن أي تسويات أو مفاوضات قبل وقف كامل لإطلاق النار في غزة وعلى الجبهة الجنوبية المرتبطة مباشرةً بحرب غزة، فيما تسعى إسرائيل في الوقت الباقي أمامها قبل انتهاء المهلة الرئاسية الأميركية إلى رفع مستوى مكاسبها قبل الجلوس على الطاولة. وهذا ما يؤخّر حتى الآن عودة الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت.

وبناءً على ذلك، تصبح الجهوزية اللبنانية التي تحدث عنها ميقاتي غداة لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي لتنفيذ القرار الدولي موضع شكوك وتساؤل، ما لم يكن موقفه منسّقاً مع الحزب، ويهدف إلى رمي الصنارة من الباب الحكومي، الذي يترك للحزب هامش الحركة والمناورة.

قال ميقاتي بعد لقائه الراعي إن الحل للوضع في الجنوب موجود، ويكمن في تنفيذ القرارات الدولية من اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل إلى القرار ١٧٠١، مؤكداً استعداده للالتزام بالتنفيذ شرط أن يلتزم الجانب الإسرائيلي وينسحب، حسب القوانين والقرارات الدولية من الأراضي المحتلة.

وبحسب مصادر حكومية، يعكس كلام ميقاتي الموقف الرسمي المبدئي للحكومة الملتزم تنفيذ القرارات الدولية، بما فيها القرار ١٧٠١. وهذا التنفيذ لن يكون من جانب واحد، بل هو مشروط بتنفيذ إسرائيل انسحابها من الأراضي المحتلة، وبالتالي، فهو جاء رداً على التهديدات الإسرائيلية، وليس مرتبطاً بأيّ عروض تلقاها لبنان. وقد نفت المصادر تلقّي لبنان أي عروض في هذا الشأن.

وهذا التفسير يؤكد أن الأمور لا تزال عالقة في مربّعها الأول، ولا يتعلق الأمر بالقرار ١٧٠١ بعدما شمل ميقاتي في كلامه كل القرارات الدولية منذ اتفاق الهدنة!

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: القرار الدولی تنفیذ القرار القرار ١٧٠١

إقرأ أيضاً:

منظمة النهضة العربية: القوى الدولية تمنع اتخاذ أي خطوات فعّالة لمحاسبة إسرائيل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تحدثت الدكتورة مريم أبو سمرة المنسق بمنظمة النهضة العربية، عن الفاجعة الجديدة التي تهز العالم، إذ ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة أخرى بحق الأطفال الفلسطينيين في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة، واصفة المشاهد المروعة التي تدمى لها القلوب، ومشيرةً إلى أن هذه الصور باتت مألوفة ومع ذلك لا يمكننا تحمل مشاهدها أو نقلها بعد اليوم.

وأضافت أبو سمرة في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ المجتمع الدولي، رغم دوره المفترض، يبقى مكبلًا، بينما المجرم الحقيقي، إسرائيل، يواصل ارتكاب المجازر بحق الأطفال والعائلات الفلسطينية في مراكز الإيواء، وهم نازحون وعزل.

وأكدت أن هناك تواطؤًا من القوى الدولية التي تمنع اتخاذ أي خطوات فعّالة لمحاسبة إسرائيل، مشيرةً إلى أن المجتمع الدولي، رغم رؤية المجازر المستمرة منذ أكثر من عام ونصف، فشل في اتخاذ موقف حاسم.

وأشارت إلى أن ما نشهده هو إفلاس هيكلي في النظام الدولي وغياب الإرادة السياسية لتطبيق الضغوط اللازمة. ودعت إلى ضرورة مراجعة النظام الدولي واستراتيجياته، والعمل على اتخاذ خطوات سياسية فعّالة توقف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وارتفع عدد ضحايا المجزرة الإسرائيلية بمدرسة دار الأرقم بحي التفاح بمدينة غزة إلى 31 شهيدا وأكثر من 100 مصاب جراء.

مقالات مشابهة

  • حفيد مانديلا لـ”الثورة ” :التزام جنوب أفريقيا بدعم النضال الفلسطيني مبدئي وثابت
  • وزير الإسكان يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية بالعلمين الجديدة والساحل الشمالى الغربي
  • منظمة النهضة العربية: المجتمع الدولي عاجز على اتخاذ موقف حاسم تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة
  • منظمة النهضة العربية: القوى الدولية تمنع اتخاذ أي خطوات فعّالة لمحاسبة إسرائيل
  • العسال: إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية لقطاع غزة والمجتمع الدولي يغض بصره
  • «حزب صوت الشعب» يصدر بياناً حول كشف أنشطة بعض المنظمات الدولية
  • برلماني يناشد المجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم لحماية المقدسات الدينية في القدس المحتلة
  • رغم انسحابها .. “الجنائية الدولية” تلزم “المجر” باعتقال نتانياهو
  • عاصفة الجمارك.. هل يعيد ترامب تشكيل التجارة الدولية؟
  • مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة