الثورة / إسكندر المريسي

لجأ العدو الصهيوني – بعدما عجز عن تحقيق أهدافه العسكرية في قطاع غزة – إلى ممارسة سياسة التجويع من أجل القضاء على الشعب الفلسطيني في ظل ما يشهده القطاع من مجاعة حقيقية مؤكدة جراء الحصار المفروض على غزة من قبل ذلك العدو .
حيث قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن المجاعة في قطاع غزة سياسة إسرائيلية لاستكمال الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني.


وأكدت الوزارة، في بيان صدر أمس الثلاثاء، “إن ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة في هذا الإطار ليس جوعاً وتجويعاً فقط وإنما هو مجاعة حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، تهدد حياة المواطنين بخطر الموت جوعاً، بل تموت أعداد يومية منهم بسببها”، وتؤكد أنه وفقاً للمعايير المعتمدة لدى الأمم المتحدة فإن المواطنين في قطاع غزة يتعرضون للمجاعة ومخاطرها وانتشار سوء التغذية.
وطالبت الوزارة، الأمم المتحدة بالإعلان رسميا عن أن قطاع غزة يعاني مجاعة حقيقية تهدد حياة المواطنين بالموت بسبب حرب الإبادة الجماعية والحصار المفروض على شعبنا، كما طالبت مجلس الأمن الدولي بتحميل إسرائيل المسؤولية عن الإبادة بالمجاعة وكسر الحصار عن قطاع غزة الذي تفرضه قوات الاحتلال، وتنفيذ القرار (2720) بأسرع ما يمكن، لوضع حد للمجاعة التي تنتشر في قطاع غزة.
وحمّلت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتشار المجاعة في قطاع غزة، مؤكدة أن دولة الاحتلال تمعن في إبادة شعبنا، ليس فقط بالقصف الوحشي والتدمير والقتل والإعدام المباشر، وإنما أيضا بالإبادة والمجاعة.
وأشارت إلى أن إسرائيل هي دولة احتلال وحصار وفصل عنصري (أبرتهايد)، وهي المسؤولة أولاً وأخيراً عن جميع أشكال الإبادة التي ترتكبها بحق شعبنا بما فيها المجاعة.
واستندت في بيانها إلى التقارير الصادرة عن الجهات الدولية والأممية المختصة بقضية الغذاء والتغذية، حول النقص العام والحاد في الغذاء بقطاع غزة، وأن أكثر من نصف مليون شخص يتضورون جوعا.
كما قالت وزارة الخارجية والمغتربين “إن المجتمع الدولي فشل في وقف الإبادة الجماعية بقطاع غزة، وضمان حرية حركة المواطنين في الضفة الغربية، ما يشكك في مصداقية مواقفه المعلنة تجاه كل القضايا الخاصة بالصراع، وفي مقدمتها حماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان حقوقهم التي كفلتها القوانين الدولية”.
وطالبت الوزارة، في بيان، صدر أمس، المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بالتدخل العاجل لإجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف جميع إجراءاتها أحادية الجانب غير القانونية، وفي مقدمتها وقف العقوبات الجماعية، وفتح الشوارع والطرقات أمام حرية حركة المواطنين الفلسطينيين، ولجم التغول الاستعماري في الضفة الغربية المحتلة.
وأدانت في بيانها، انتهاكات قوات الاحتلال ومستعمريه وجرائمهم في الضفة الغربية المحتلة، التي أخذت طابعاً أكثر وحشية وبطشاً بالمواطنين الفلسطينيين، في ظل حرب الإبادة الجماعية على شعبنا في قطاع غزة، واعتبرتها امتداداً لعقلية استعمارية عنصرية متربصة بشكل مسبق بأبناء شعبنا، وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة.
ونوهت إلى أن الضفة الغربية تخضع لحصار شامل أشبه ما يكون بإعادة احتلالها عسكريا، وتقطيع أوصالها، وفصل محافظاتها بعضها عن بعض، في تكريس متواصل لحلقات نظام الفصل العنصري “الأبرتهايد”، وكذلك فرض المزيد من العقوبات الجماعية الشاملة والكبيرة على المواطنين الفلسطينيين وحقوقهم المدنية، وفي مقدمتها حقهم في حرية التنقل والوصول إلى أماكن عملهم بحرية.
وفي سياق متصل، أعلن عضو القيادة السياسية لحركة حماس في لبنان، مشهور عبد الحليم، عن مفاجآت قريبة للمقاومة الفلسطينية في الميدان سترغم إسرائيل على إيقاف الحرب، والذهاب باتجاه إنتاج حل نهائي يقضي بالخروج من قطاع غزة وتبييض السجون الإسرائيلية من المعتقلين الفلسطينيين.
وأوضح القيادي الفلسطيني، أن الحديث عن هدن جزئية ومؤقتة أمر مرفوض خاصة بعدما فعله الجيش الإسرائيلي عقب انتهاء الهدنة السابقة من قتل وتدمير، مشددًا على بقائهم على موقفهم حول صفقة شاملة وإيقاف كامل للحرب على غزة مقابل صفقة كاملة لتبادل الأسرى والمحتجزين.
وأكد مشهور على رفض المقاومة الفلسطينية للمبادرة المصرية “لأنها لا تعطي الفلسطينيين الحق بمستقبلهم في غزة، ولا توقف العدوان الإسرائيلي”.
وبحسب قوله، “في وقت تطالب الحركة بإيقاف كامل للحرب وإخراج جميع المعتقلين والأسرى الذين فاق عددهم 8000 فلسطيني”.
وشدد مشهور، على عجز إسرائيل بتحقيق أهدافها التي أعلنتها مع بدء الحرب على غزة، “في وقت يشهد الواقع الإسرائيلي الداخلي تخبطا وإرباكا وخلافات بين أطراف الحكومة الإسرائيلية ولجنة الحرب على مسألة إكمال الحرب، حيث يريدون القضاء على “حماس” والنيل منها وإخراجها من الأراضي الفلسطينية وهذا لا يمكن تحقيقه أمام صمود الشعب وقوة هذه المقاومة”.
وحول إمكانية حدوث خرق في موضوع الهدنة، لفت مشهور إلى “أن نتنياهو أوعز لرئيس الموساد للتباحث مع القطريين في بعض المقترحات في صفقة تبادل كسابقاتها وهدن مؤقتة مقابل الإفراج عن بعض الأسرى، ولكن هذا الأمر مرفوض أيضا لأنه خديعة، ومحاولة من نتنياهو لإبعاد صورة الهزيمة عنه بعد أن فقد ثقة المجتمع الإسرائيلي، في حين يحاول اللعب أمام أهالي الأسرى الذين قتلوا في غزة بقصف إسرائيلي ويثير فيهم الحمية والانتقام من جهة، مقابل أهالي الأسرى المطالبين بوقف القتال للإفراج عن أبنائهم من جهة ثانية، على أن ما ينتظر نتنياهو سيئ للغاية وستتم محاسبته داخليا.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة

عقبت فصائل فلسطينية، اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، في بيانات صحفية منفصلة، على تصاعد جرائم الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة .

وفيما يلي نصوص البيانات كما وصل "سوا":

حركة حماس :

تصريح صحفي صادر عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس):

▪️تستمر وتيرة مجازر جيش الاحتلال الفاشي بحق المدنيين العزل في كافة مناطق قطاع غزة، خصوصاً في خزاعة شرق خانيونس وبلدة النصر شمال شرق رفح، وحي الشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، وارتقاء العشرات من الشهداء والجرحى خلال الساعات الأخيرة، وذلك في سياق الإبادة الجماعية الوحشية الجارية أمام سمع العالم وبصره.

▪️تُواصل حكومة الإرهابي نتنياهو حرمان أكثر من مليونَي إنسان من الماء والغذاء والدواء، في حرب تجويع مُعلَنة، استهدفت شعبنا، ودمّرت مرافقه المدنية، وآخرها محطة تحلية المياه في حي التفاح شرق مدينة غزة فجر اليوم، في جريمة حرب موصوفة تهدف إلى إحكام حلقات الحصار والتضييق على المدنيين الأبرياء.

▪️إن ما يقوم به الاحتلال من تصعيد عسكري ممنهج، وتضييق متعمّد على المناطق المكتظة بالمدنيين، وحرمان السكان من أبسط مقوّمات الحياة، يكشف طبيعة أهدافه، التي تتجاوز مسألة استعادة الأسرى إلى السلوك الانتقامي السادي الفاشي، ومحاولة تطبيق خطط الإبادة والتهجير الإجرامية.

▪️نؤكد أن شعبنا العظيم ومقاومته الباسلة، لن يخضع لهذه الإرادة الفاشيّة، وأنه سيُفشل بثباته وصموده، كافة المخططات التي تستهدف تصفية قضيته، ووجوده على أرضه.

▪️ستبقى هذه الانتهاكات الفاضحة للقوانين الدولية، بحق غزة وشعبها، وصمة عار على جبين المجتمع الدولي ومنظومته الصامتة أمامها، ولعنة تلاحق كل من خذل شعبنا وتواطأ مع هذه الجرائم غير المسبوقة.

لجنة المتابعة للقوى الوطنية:

بيان صادر عن لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية:

▪️تستمر فصول الإبادة الجماعية التي يشنها العدو الصهيوني ضد شعبنا الصابر المرابط، على مرأى ومسمع من العالم أجمع الذي يقف متفرجاً على معاناة شعبنا ودمه المسفوح وأوصاله المقطوعة، وسط صمت وهوان عربي وإسلامي غير مسبوق.

▪️لقد بلغ التوحش الصهيوني مبلغه، مدعوماً من الولايات المتحدة الأمريكية راعية الطغيان العالمي، وبات واضحاً أن مطامع الاحتلال الصهيوني لا تتوقف عند غزة أو الضفة الغربية أو باقي الأراضي الفلسطينية، بل تتعدى ذلك لفرض سيطرتها وإرادتها على المحيط العربي والإسلامي كله، وترسم بالدم والنار حدود امبراطوريتها الأسطورية.

▪️أليس من المعيب أن يعربد 7 ملايين صهيوني على ملياري مسلم؟! أما آن الأوان أن تستفيق أمتنا لتدافع عن كرامتها ومصالحها وسيادتها؟! ألم يحِن الوقت بعد لفعاليات حقيقية فاعلة وضاغطة على الاحتلال ورعاته؟!

▪️إننا في لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية نوجه هذا النداء على لسان كل طفل ذبيح؛ وكل امرأة مكلومة؛ وكل شيخ مقهور، نداء لأمتنا العربية والإسلامية وكل أحرار العالم، للاستنفار عالمياً نصرةً لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ورفضاً للمجازر الصهيونية المدعومة أمريكياً.

▪️لتبدأ المظاهرات والفعاليات والمسيرات في كل العالم، ولتحاصر السفارات الأمريكية والصهيونية، ولتقطع خطوط الإمداد عن الكيان الصهيوني، ولتسقط كل مساعي التطبيع، وليرى العالم أن لشعب فلسطين ركناً شديداً يستند إليه.

حركة المجاهدين:

بيان صادر عن حركة المجاهدين الفلسطينية:

▪️ندين الصمت الدولي والعربي على مواصلة العدو الصهيوني مجازر الإبادة الجماعية و استهداف مراكز إيواء النازحين والمدنيين والتي كان آخرها استهداف مركز إيواء مدرسة دار الأرقم في مدينة غزة.

▪️ مجزرة مدرسة دار الأرقم في مدينة غزة التي استهدفت أطفالا ونساءً، جريمة وحشية جديدة تأتي في سياق حرب الإبادة الجماعية الصهيونية المفتوحة ضد شعبنا في غزة، وإصرارا من حكومة الكيان الفاشية على مواصلة جرائمها من قتل وإرهاب لكسر إرادة شعبنا الصامد المتمسك بأرضه وحقوقه.

▪️نحمل الإدارة الأمريكية المجرمة المسؤولية الكاملة عن كل الجرائم الصهيونية والتي كانت آخرها مجزرة مدرسة دار الأرقم في مدينة غزة، التي أدت إلى استشهاد أكثر من أربعين شهيداً وعشرات الجرحى من الأطفال والمدنيين الأبرياء.

▪️ندعو أحرار العالم لتصعيد فعاليات الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم، ونطالب شعوب أمتنا بكسر حالة الصمت والعجز التي كبلتهم.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الأردن: نؤكد رفضنا بشكل مطلق لتوسيع إسرائيل عدوانها على غزة الجامعة العربية تحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة وصول 13 طفلا من قطاع غزة مصاباً بالسرطان للعلاج في اسبانيا الأكثر قراءة الهلال الأحمر: مصير 9 من طواقمنا في رفح ما زال مجهولا نتنياهو: المعادلة تغيّرت وما حدث في 7 أكتوبر لن يتكرر الأمم المتحدة : الترحيل القسري لسكان غزة جريمة حرب مطالبة للأمم المتحدة بالتراجع عن قرارها سحب موظفيها الدوليين من غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • خالد قزمار: جرائم الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين دليل على فشل المجتمع الدولي
  • موظفة بالشركة: توقفوا عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإبادة الجماعية
  • ناشط مصري: منع حرية التعبير والاحتجاج لا يبرر الخضوع الشعبي
  • وكيل إعلام الأزهر: حرية الإبداع لا تعني عدم التقيد بقيم المجتمع
  • الخارجية تجدد مطالبتها مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لوقف حرب غزة
  • فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة
  • مسئولة أممية تدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف العدوان وحماية الفلسطينيين
  • بارزاني: الإبادة الجماعية بحق الكورد الفيليين جزء من المخطط الممنهج للنظام السابق
  • نيكاراغوا تسحب دعمها لقضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل
  • جُلّهم من الأطفال والنساء.. ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين بقطاع غزة إلى 50.523 شهيدًا