أدان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بأشد العبارات امتهان الجيش الإسرائيلي لحرمة جثامين 80 فلسطينيا وسرقة أعضائهم، خلال حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها ضد شعب غزة.

قال المكتب الإعلامي في بيان: "يندد المكتب الإعلامي الحكومي ويدين بأشد العبارات امتهان جيش الاحتلال الإسرائيلي حرمة جثامين 80 شهيدا من شهداء شعبنا الفلسطيني، كان الاحتلال قد سرقها سابقا خلال حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها حيث قام بتسليمها مشوهة من معبر كرم أبو سالم للدفن في محافظة رفح".

وأضاف البيان: "الاحتلال سلم الجثامين مجهولة الهوية ورفض تحديد أسماء هؤلاء الشهداء كما رفض تحديد الأماكن التي سرقها منها، وبعد معاينتها تبين أن ملامح الشهداء متغيرة بشكل كبير في إشارة واضحة إلى سرقة الاحتلال لأعضاء حيوية من أجساد هؤلاء الشهداء".

وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تمامًا تحقق في اختطاف جيش الاحتلال لجثامين الشهداء وسرقة أعضائهم الحيوية.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن "الاحتلال قام سابقا بنبش قبور في جباليا وسرق بعض جثامين الشهداء منها، إضافة إلى أنه لا يزال يحتجز لديه عشرات جثامين الشهداء من قطاع غزة".

اقرأ أيضاً

جثامين عشرات الشهداء تصل غزة بعد أن احتجزها جيش الاحتلال

وشددت الحكومة على أن "هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بعدما منحته الولايات المتحدة الأمريكية الضوء الأخضر لممارسة أعمال القتل بحق المدنيين والأطفال والنساء".

وأعربت الحكومة بغزة عن بالغ استغرابها لصمت المنظمات الدولية المطبق، تلك التي تعمل في قطاع غزة "مثل الصليب الأحمر، تجاه مثل هذه الجرائم الفظيعة التي يرتكبها جيش الاحتلال، حيث أن مواقفها باهتة وثانوية ومرتبكة وبعيدة عن الموقف الإنساني والأخلاقي".

وأضاف البيان، أن هذه "المنظمات لا تقوم بالمهام والواجبات المطلوبة منها على الوجه الأكمل، وإننا نطالبهم بتحسين أدائهم وتأدية دورهم المنوط بهم بشكل أكثر فاعلية وقوة لا سيما في الضغط على الاحتلال وفضح جرائمه أمام العالم".

وفي نوفمبر الماضي، أفاد أطباء وجرحى في مستشفى الشفاء في مدينة غزة بأن الجيش الإسرائيلي اعتدى على الطواقم الطبية واعتقل مرضى وسرق جثثا أثناء محاصرته للمستشفى.

ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في احتجاز الجيش الإسرائيلي جثث عشرات القتلى الفلسطينيين خلال حربه على قطاع غزة وفي شبهات سرقة أعضاء منها.

اقرأ أيضاً

دفاع مدني غزة: تحلل جثامين عدد كبير من الشهداء تحت الأنقاض والاحتلال جرف الآبار 

 

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: جيش إسرائيل غزة حرب الإبادة سرقة أعضاء الشهداء مستشفى الشفاء المکتب الإعلامی التی یرتکبها جیش الاحتلال

إقرأ أيضاً:

عائلات شهداء غزة .. مواجهة جديدة مع الموت

بمعدات تقليدية ومتواضعة وبالأيدي... صعوبات كبيرة تواجهها طواقم الدفاع المدني في انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض داخل قطاع غزة مع استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي لدخول المعدات الثقيلة.

على مقربة من الحي المهدم وبوسائل متواضعة، توافد العديد من الرجال لإعادة انتشال مجموعة من الشهداء الذين تم دفنهم في مقبرة جماعية خلال الاجتياح البري الأخير لشمال غزة.

كانت ليلة السادس والعشرين من أكتوبر 2024 م، من أصعب وأحلك الليالي على عائلة أبو شدق في بيت لاهيا، بعد أن قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف منزلهم والمنازل المجاورة وأدى ذلك إلى ارتقاء أكثر من خمسة وثلاثين شهيدًا جلهم من النساء والأطفال والشيوخ الذين كانوا موجودين في المنزل.

كانت أروى (40)عامًا تجلس برفقة مجموعة من النساء، وهى تنتظر إخراج جثمان زوجها الشهيد المختار أبو جميل أبو شدق الذي استشهد في القصف ذاته بينما أصيبت هي وما زالت تنتظر خروجها لاستكمال علاجها في جمهورية مصر العربية بعد حصولها على تحويلة طبية. تقول: «كنا نجلس في الطابق الأرضي داخل عمارة أقارب زوجي، بينما هناك العديد من الأطفال والنساء موجودون في باقي طوابق العمارة، كانت الأوضاع في غاية الصعوبة حيث يطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار في كل مكان ويقوم بتفجير البيوت فوق رؤوس ساكنيها، لم نتخيل أن نكون ضمن المستهدفين».

صمتت حينها بينما كان الرجال ينتشلون الشهداء واحدًا تلو الآخر، وأخذت دموعنا تنهمر، فالمصاب جلل والفقد صعب.

اصطف الرجال خلف جثامين الشهداء لأداء صلاة الجنازة عليهم والذهاب بهم إلى المقبرة لدفنهم.

استطردت أروي قائلة: «لم أتخيل يومًا أنني سأبقى وحيدة دون زوجي، لقد كان الزوج والأب والصديق والابن».

على مقربة منها كانت تجلس أم أيمن أبو شدق (55) عامًا تبكى فقدان زوجة ابنها الحامل وأحفادها الخمسة قائلة: «لم أتوقع يومًا أن أفقدهم في يوم واحد، كنت أراهم بشكل يومي لم نفترق طوال الحرب إلا في تلك الليلة، عندما ذهبت لزيارة ابنتي في البيت المجاور، عدت بعد سماع صوت الانفجارات التي هزت المنطقة فوجدت المنزل قد أصبح ركامًا فوق ركام، كانت لحظات صعبة ونحن ننتشل أجسادهم واحدًا تلو الآخر، لم يتمكن الإسعاف والدفاع المدني من الوصول للمنطقة آنذاك، كنا ننبش الأرض بأيدينا ونحن نحاول انتشالهم، قام بعض الرجال بمواراتهم الثرى على مقربة من المنزل بينما كانت طائرة الكوادكابتر تطلق عليهم نيران أسلحتها بين الحين والآخر» كانت تمسح دموعها وتدعو لهم بالرحمة والمغفرة.

لم يكن حال ندى قحمان (43) عامًا أفضل، فقد فقدت ابنها وزوجها وعددا من أفراد الأسرة في نهاية أكتوبر عام 2023م، ولم تستطع طواقم الدفاع المدني آنذاك انتشال جثامين الشهداء التي وجدت تحت أنقاض منزلهم المكون من خمسة طوابق، قالت: «منذ دخول الهدنة إلى حيز التنفيذ قبل شهر من الآن، هرعت إلى المنزل وجلست على أنقاضه أبكي فراق الأحبة، أخبرت الأهل بأنني لن أغادر المكان مطلقًا قبل انتشال جثمان زوجى وابني، حينها تم التواصل مع طاقم الدفاع المدني الذي هرع للمكان برفقة أبناء العائلة والجيران وقاموا بالحفر بالمعدات البسيطة وبعد ثلاثة أيام استطاعوا إخراج الجثامين من تحت ركام المنزل ومواراتها الثري، لقد عشت أياما وشهورا صعبة للغاية، اليوم أستطيع زيارة قبر زوجي الذي دُفن بجوار ابني في المقبرة».

أمجد الشوا مدير عام شبكة المنظمات الأهلية: صرح قائلًا: «أحد المفاتيح المهمة لتحسين الوضع الكارثي في قطاع غزة في هذه المرحلة هي الإغاثة العاجلة من خلال إدخال الآليات الثقيلة من بواجر وجرافات وتوفير الوقود اللازم لها من فتح الطرق وتمهيد المناطق لإقامة مراكز إيواء سواء في رفح أو في الشمال والمساعدة في انتشال جثامين الشهداء والنقطة الأخرى وهي إمدادات المياه سواء للاستخدام اليومي أو للشرب، إضافة إلى توفير وصيانة الخطوط ومحطات تحلية صغيرة وكذلك العمل لنقل أكوام النفايات من مناطق النزوح إلى خارجها» أما الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل فقد صرح قائلًا: «ما زال الاحتلال يُواصل المماطلة في إدخال المساعدات الإغاثية ولا يريد عودة السكان، لم نتمكن من انتشال جثامين الشهداء تحت الأنقاض بسبب غياب الآليات المتخصصة، نُطالب بفتح المعابر بشكل كامل لإدخال المساعدات وبدء عملية الإعمار وإنهاء المعاناة».

وأكد أن «جهود طواقم الدفاع المدني الإنسانية التي نبذلها لم تتوقف في جميع محافظات قطاع غزة، حيث إننا وعلى مدار حرب الإبادة الجماعية قمنا بتنفيذ 37 ألفا و500 مهمة إنسانية، وهو ما يعادل 24 عاما من العمل في الوضع ما قبل الحرب».

وفي ظل عدم توفر المعدات الثقيلة، قال بصل: إن «العمل بهذه الآلية البدائية سيستغرق 6 أعوام، خاصة وأن مسؤولين أمميين قدروا بأن قصف الاحتلال خلّف ما لا يقل عن 37 مليون طنا من الأنقاض والركام في جميع محافظات قطاع غزة».

واعتبر «صمت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والأممية حكما بالإعدام على جهاز الدفاع المدني، وبالتالي القضاء على كل جهود الإغاثة والطوارئ والإنقاذ التي يشرف عليها الدفاع المدني، وهذه جريمة ضد القانون الدولي».

كما ناشد «جميع الجهات ذات العلاقة، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني، وجميع العاملين والمعنيين في المجال الإنساني، من أجل التدخل العاجل والضغط باتجاه السماح بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لتمكين طواقمنا من إنقاذ حياة المصابين».

وطالب «منظمة الصليب الأحمر الدولي بالضغط على الاحتلال، للسماح لطواقم الدفاع المدني لإجراء التدخلات الإنسانية في مناطق العمليات العسكرية والتي تصلنا منها نداءات استغاثة عن مواطنين ومصابين وعالقين تحت الأنقاض».

وسبق أن حذرت مديرية الدفاع المدني ومنظمات أممية ودولية من خطورة الأوضاع داخل القطاع، في ظل العجز عن الوصول إلى ضحايا القصف الإسرائيلي تحت الأنقاض، بسبب كثافة النيران والنقص الحاد في المعدات اللازمة.

وهذا وقد شن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 م، حربا مدمرة على غزة خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، وبعد العديد من جولات المباحثاث دخلت المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة حيز التنفيذ في 20 يناير 2025 م بعد تدخل العديد من الأطراف العربية والدولية لوقف حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • شاهد | في تمرين بحري.. حكومة المرتزقة جنبًا إلى جنب مع كيان العدو الإسرائيلي
  • ارتفاع أعداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال (إنفوغراف)
  • عائلات شهداء غزة .. مواجهة جديدة مع الموت
  • انتهاء المرحلة الأولى بتسليم 4 جثامين مقابل “محررين”.. الخميس.. عملية تبادل سابعة لأسرى فلسطينيين ومحتجزين إسرائيليين
  • مدير الأبحاث بمعهد فلسطين: الاحتلال يحتجز جثامين آلاف الشهداء الفلسطينيين
  • إسرائيل تنتظر استلام 4 جثامين لأسرى حماس نهاية الأسبوع
  • وزير الداخلية يكرم أسر الشهداء والمصابين والمتميزين من رجال الشرطة.. صور
  • مصادر للجزيرة: إسرائيل ستفرج عن 151 أسيرا فلسطينيا
  • استشهاد طفلة في جنين.. ونتنياهو يقتحم منزلا فلسطينيا في مخيم طولكرم (شاهد)
  • عاجل | مكتب إعلام الأسرى: من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن 602 أسيرا فلسطينيا غدا السبت