NYT: توقعات بانكماش اقتصاد إسرائيل بنسبة 2 بالمئة بسبب الحرب
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز"، تقريرا للصحفية راشيل أبرامز، أشارت فيه إلى توقع انكماش اقتصاد دولة الاحتلال الإسرائيلي بنسبة 2 بالمئة هذا الربع، وفقا لمركز أبحاث رائد، بسبب نزوح مئات الآلاف من العمال على وقع الحرب مع حماس أو استدعائهم كجنود احتياطيين.
وقالت الصحفية، إن "حوالي 20 بالمئة من قوة العمل الإسرائيلية كانت مفقودة من سوق العمل في تشرين الأول /أكتوبر، مقارنة بـ 3 بالمئة قبل بدء القتال، وفقا لتقرير صادر عن مركز تاوب لدراسات السياسة الاجتماعية، وهو مركز أبحاث غير حزبي في إسرائيل".
وأضافت أن الارتفاع الكبير في معدلات البطالة يعكس حقيقة أن حوالي 900 ألف شخص تم استدعاؤهم للقتال، وبقوا في منازلهم لرعاية الأطفال بسبب إغلاق المدارس، أو إجلاءهم من البلدات القريبة من الحدود مع لبنان وغزة أو لم يتمكنوا من العمل بسبب الأضرار المادية التي لحقت بالصناعات التي كانوا يعملون فيها.
وأشارت إلى أنه "منذ تشرين الأول / أكتوبر، تمكن بعض الطلاب من العودة إلى المدرسة، وتمكن بعض الإسرائيليين النازحين من العمل عن بعد. ومع ذلك، فإن التداعيات الاقتصادية لمثل هذا الاضطراب الكبير يمكن أن تكون كبيرة، خاصة مع عدم وجود نهاية للحرب في الأفق".
وذكرت أن توقعات النمو في العام المقبل أقل مما كان مقدرا في السابق لكن النطاقات تختلف، حيث يقول بعض المحللين إن الاقتصاد يمكن أن ينمو بنسبة 0.5 بالمئة فقط. وقد أعطى "بنك إسرائيل" على الأرجح التوقعات الأكثر تفاؤلا بنسبة 2 بالمئة، مستشهدا بتعافي "إسرائيل" بشكل أسرع من المتوقع من الحروب السابقة ومن جائحة كوفيد-19.
ونقل التقرير عن نائبة رئيس الأبحاث في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية والمحافظ السابق لبنك إسرائيل، كارنيت فلوغ، قولها إن "النطاق الواسع من التوقعات التي نراها يأتي من بعض الافتراضات المختلفة حول مدة القتال ومدى شدته".
ولفت التقرير إلى أنه حتى يوم الأحد، قدم 191,666 شخصا في "إسرائيل" طلبات للحصول على إعانات البطالة منذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول /أكتوبر، وقالت الغالبية العظمى منهم إنهم تعرضوا لإجازة قسرية غير مدفوعة الأجر، وفقا لمركز تاوب.
طما أشار إلى أن "نحو 360 ألف جندي احتياطي تم السماح لهم بالخدمة في تشرين الأول /أكتوبر، وهي أكبر تعبئة منذ الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973، والمعروفة أيضا باسم حرب يوم الغفران، عندما تم إرسال 400 ألف جندي احتياطي لصد هجوم مفاجئ من مصر وسوريا. ويتراوح العدد الفعلي لجنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم للخدمة هذه المرة بين 200 ألف و300 ألف، بحسب تقديرات مركز تاوب، منهم 139 ألفا تم سحبهم من سوق العمل".
ونتيجة لذلك، اضطر العديد من الإسرائيليين، وفقا للتقرير، إلى التخلي عن حياتهم فجأة للذهاب إلى الحرب، ما ترك العديد من أصحاب العمل في وضع حرج. وبينما قدمت حكومة الاحتلال بعض المساعدات المالية للعديد من الأفراد والشركات المتضررة، إلا أن المنح الإضافية التي وعدت بها كانت بطيئة في الوصول. بعض جنود الاحتياط يعملون لحسابهم الخاص ويقولون إن أعمالهم الخاصة تنهار أثناء انتظارهم، بحسب التقرير.
وبحسب التقرير، فإن مركز تاوب قال إن "ما يصل إلى خمس العاملين في الشركات المتوسطة والكبيرة كانوا في الخدمة الاحتياطية اعتبارا من تشرين الأول/ أكتوبر، نقلا عن بيانات من مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي. وتوظف هذه الشركات، التي تضم ما لا يقل عن 100 عامل في كل منها، أكثر من نصف القوة العاملة الإسرائيلية".
وكان النقص في العمالة حادا بشكل خاص في قطاعات السياحة والبناء والزراعة. وتعتمد الصناعتان الأخيرتان بشكل كبير على العمال الفلسطينيين، الذين مُنعوا إلى حد كبير من دخول إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ومع عدم وجود من يقطف الفواكه والخضروات، تطوع العديد من الإسرائيليين في المزارع في وسط وجنوب البلاد، وفقا للتقرير.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية اقتصاد الاحتلال الفلسطينيين اقتصاد فلسطين غزة الاحتلال صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تشرین الأول
إقرأ أيضاً:
السودان يغرق في الظلام.. هجوم جديد يفاقم أزمة الكهرباء
سكاي نيوز عربية – أبوظبي/ انقطع التيار الكهربائي بشكل كامل في عدد من ولايات السودان الجمعة، بعد تعرض محطة كهرباء سد مروي الواقعة على بعد 350 كيلومترا شمال العاصمة الخرطوم لهجوم جديد باستخدام الطائرات المسيرة، مما يفاقم أزمة الإمداد الكهربائي التي تعاني منها أكثر من نصف مناطق البلاد.
وكان قطاع الكهرباء من أكثر قطاعات البنية التحتية تضررا بالحرب، حيث تعرضت خلال العامين الماضيين معظم خطوط الإمداد ومحطات إنتاج الكهرباء لأضرار كبيرة مما أثر سلبا على الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات الصحية.
وتشير تقديرات إلى خسائر مباشرة في البنية التحتية تتراوح ما بين 180 إلى 200 مليار دولار، وغير مباشرة تفوق 500 مليار دولار، أي نحو 13 مرة من ناتج السودان السنوي البالغ متوسطه نحو 36 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تستغرق عملية إصلاح ما دمرته الحرب من بنى تحتية سنوات طويلة في ظل اقتصاد منهك تراجعت إيراداته بأكثر من 80 بالمئة.
وتسبب القصف الجوي والبري في أضرار هائلة بالبنية التحتية للكهرباء، كما تعرضت معظم شبكات وخطوط الإمداد لعمليات نهب واسعة.
وأكد مهندس متخصص في مجال التخطيط الحضري لموقع "سكاي نيوز عربية" أن نحو 90 بالمئة من شبكات ومنشآت الكهرباء الأساسية تعرضت لأضرار متفاوتة.
وقال المهندس الذي طلب عدم ذكر اسمه إن أكثر من 50 بالمئة من سكان السودان وقعوا في دائرة العجز الكهربائي بعد الحرب مقارنة مع نحو 20 بالمئة قبل اندلاع الحرب.
انعكاسات خطيرة
وقد انعكس الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في معظم مناطق البلاد سلبا على أداء الكثير من القطاعات الحيوية مثل الصناعة والصحة والزراعة.
وبعد تراجع في إنتاج الحبوب قدرته منظمة الزراعة والأغذية العالمية "الفاو" بنحو 46 بالمئة في الموسم الماضي، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار نقص الكهرباء إلى تراجع أكبر في الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي حيث يعتمد معظم المزارعين في البلاد على الإمداد الكهربائي في ري محاصيلهم.
وتعتبر هذه المرة الخامسة التي تتعرض فيها منشآت كهرباء سد مروي لضربات بطائرات مسيرة منذ اندلاع القتال في السودان في منتصف أبريل 2023.
وتسببت الهجمات في أضرار كبيرة بمحولات كهرباء السد التي تسهم بنحو 40 بالمئة من مجمل الإمداد الكهربائي في البلاد.
وأعلن الجيش في بيان تصديه لهجوم بطائرات مسيرة على منطقة سد مروي، متهما قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، لكن لم يصدر بيان رسمي من قوات الدعم السريع حتى الآن.
وقال بيان مقتضب على الصفحة الرسمية للشركة السودانية لتوزيع الكهرباء إن الهجوم تسبب في خروج تام لأغلب المحطات التحويلية في معظم أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن فريقا من المهندسين يجري عمليات فحص لمعرفة حجم الضرر.
نقص حاد
وجاء الهجوم الأخير في ظل نقص في الإمداد الكهربائي يقدر بنحو 60 بالمئة، حيث ظلت معظم مناطق البلاد تشهد تقطعا مستمرا منذ اندلاع الحرب.
وتعتبر محطة توليد كهرباء خزان مروي هي أكبر منشآت التوليد المائي الست العاملة في البلاد، والتي تنتج ما بين 70 إلى 75 بالمئة من مجمل إنتاج الكهرباء الحالي في السودان، الذي يقدر حاليا ما بين 1100 إلى 1200 ميغاواط؛ أي أقل بأكثر من 60 بالمئة من مجمل حجم الاستهلاك، الذي يتراوح ما بين 2900 إلى 3000 ميغاواط.
وتزايدت حدة الانقطاعات خلال الأسابيع الأخيرة بسبب عمليات صيانة طالت عددا من المنشآت من بينها خطوط ربط الكهرباء الناقلة من إثيوبيا، بحسب تقارير صحفية.