يجلس الطفل الفلسطيني، عبد الله أبو سلطان، منكبا على على دفاتره في مركز الإيواء بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، وهو يكتب فصول روايته الأولى التي يبث بها الألم الذي خلفها عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل.

ويعمل أبو سلطان البالغ من العمر 15 عاما، على توثيق قصص نزوح سكان قطاع غزة من الشمال إلى مناطق الجنوب التي ادعى الاحتلال بأنها آمنة قبل أن يوسع عملياته العسكرية فيها، وفقا لوكالة الأناضول

واختار الطفل الفلسطيني اسم "أشلاء" لروايته الأولى، التي كتبها وفاء لمعلمه الذي يحبه، والذي قتلته غارات الاحتلال بمدينة غزة.



وقال أبو سلطان، في حديثه للأناضول: "نزحنا من بيتنا بعد استهدافات متتالية لمنطقتنا، وتوجهنا إلى منزل خالي، وكان هذا أول مكان ننزح إليه، لكن الوضع هناك كان صعبا بسبب القصف المكثف لمنطقتهم واستهداف منزل مجاور".


وأضاف أن عائلته نزحت باتجاه مدينة الزهراء جنوب مدينة غزة، وبعد أيام استهدف الجيش الإسرائيلي البرج السكني حيث تقيم عائلته، وكان أول برج يُقصف هناك قبل تدمير كل أبراج الزهراء تقريبا.

وأشار أبو سلطان، إلى أن الاحتلال دمر مدينة الزهراء بشكل كامل، بعد أيام من نزوحهم إلى ميدان فلسطين وسط مدينة غزة، موضحا أن المقاتلات الإسرائيلية استهدفت المربع السكني الذي تواجد فيه مع عائلته، ما اضطره إلى ترك غزة والنزوح باتجاه محافظة رفح، بحثا عن الأمان.

ووجدت العائلة الفلسطينية نفسها في مركز إيواء القدس في رفح، لعلها تجد الأمان الذي كانت تبحث عنه في ظل استمرار القصف الإسرائيلي المكثف.

وتسبب عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل في نزوح أكثر من 1.8 مليون نسمة داخل قطاع غزة، وسط ظروف إنسانية قاسية وانعدام الأمن بسبب تواصل القصف العشوائي على المنازل المأهولة ومراكز الإيواء.

وأوضح أبو سلطان أن معلم هاجد عزام الذي بدأ بكتابة الرواية وفاء له استشهد خلال عدوان الاحتلال، موضحا أن "عزام هو الشخص الذي نمى لديه مهارة وموهبة الكتابة والقراءة، ثم شجعه على كتابة روايته الأولى التي حملت عنوان: تركت وحيدا".

وأضاف أن استشهاد معلمه دفعه للبدء بكتابة رواية جديدة حملت اسم "أشلاء" وفاء لروحه، وستنتهي عند نهاية الحرب المدمرة على قطاع غزة، بحسب الأناضول.

وأطلق الطفل اسم "أشلاء" على روايته الجديدة متمثلا بوضع الأم التي فقدت طفلها، فتفتت قلبها وتحول إلى أشلاء، والمجتمع الذي تشرد بفعل العدوان الإسرائيلي وأصبح أشلاء، بحسب أبو سلطان.
وقال الطفل الفلسطيني: "أحاول من خلال كتابة هذه الرواية عزل نفسي عن العالم المحيط في هذا الوقت الصعب والقاهر، تجاه الروايات والكتب والكتابة".


لكن الاحتلال الإسرائيلي سرعان ما شتت تفكير الفتى بعد قتل خاله الأصغر حاتم، الذي كانت تربطه به علاقة مميزة، والذي وصفه أبو سلطان بـ"أكثر من أخ"، وفق تعبيره.

وأعرب الطفل في ختام حديثه عن أمله في "انتهاء الحرب سريعا، والعودة إلى منزلي في مدينة غزة، والعيش حياة طبيعية كباقي أطفال العالم، بعيدًا عن القصف والدمار والخراب، وبين أفراد عائلتي".

ولليوم الـ81 على التوالي، يواصل الاحتلال عدوانه الوحشي على قطاع غزة، مخلفا مجازر مروعة بحق المدنيين، خصوصا الأطفال والنساء منهم.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى نحو 21 ألف شهيد، جلهم من النساء والأطفال، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز الـ54 ألف مصاب بجروح مختلفة، بحسب مصادر فلسطينية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الفلسطيني غزة الاحتلال الإسرائيلي فلسطين حماس غزة الاحتلال الإسرائيلي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مدینة غزة أبو سلطان قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

والدة طفل فلسطيني قُتل في أميركا: المتهم استهدفنا لأننا مسلمان

بدأت الثلاثاء محاكمة رجل أميركي متهم بارتكاب جريمة كراهية هزت الولايات المتحدة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما طعن طفلا مسلما بولاية إلينوي 26 مرة بسكين وأصاب والدته بجروح خطيرة، في حين تقول السلطات إنها جريمة مدفوعة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ونقلت وكالة رويترز عن والدة الطفل -وهو أميركي من أصل فلسطيني- قولها إن المعتدي استهدفها هي وابنها لأنهما مسلمان.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشييع طفل فلسطيني قتل طعنا بجريمة كراهية بأميركاlist 2 of 2الطفل وديع الفيومي.. ضحية جريمة كراهية أم إرهابية؟end of list

ويحاكم المتهم جوزيف جوبا (73 عاما)، وهو مالك المنزل الذي تسكنه الأسرة التي اعتدى عليها، بالقتل وارتكاب جرائم كراهية، وتقول الشرطة والادعاء العام إنه استهدف الطفل وديع الفيومي (6 سنوات) ووالدته حنان شاهين (32 عاما) لكونهما مسلمين بعد اندلاع حرب إسرائيل في غزة.

وكانت الشرطة الأميركية، قالت بُعيد وقوع الجريمة، إن جوبا طعن طفلا مسلما 26 طعنة وأرداه قتيلا، وهو يردد عبارات معادية للمسلمين والفلسطينيين.

صلاة الجنازة على الطفل وديع الفيومي (الجزيرة) "أنت مسلمة يجب أن تموتي"

وخلال إفادتها أمام المحكمة، قالت حنان شاهين، التي طعنها المتهم عدة مرات لكنها نجت؛ "قال لي: أنت مسلمة يجب أن تموتي".

وذكرت قناة "سي بي إس" الأميركية أن المدعي العام بالمقاطعة التي شهدت الجريمة سلم المحكمة تسجيلا لمكالمة حنان لخدمة الطوارئ 911، ورد فيها كلام الأم خلال طلبها المساعدة وقت تعرضها وابنها للهجوم، حيث قالت في التسجيل "المالك يريد قتلي أنا وطفلي.. أنا في الحمام أنتظركم".

وأثارت الجريمة المروعة صدمة في الشارع الأميركي وقتها، وعلق عليها الرئيس الأميركي آنذاك، جو بايدن، بالقول إنه شعر "بالصدمة والاشمئزاز لسماع خبر القتل الوحشي لطفل في السادسة من عمره ومحاولة قتل والدته بولاية إلينوي".

وأضاف بايدن "عائلة الطفل الفلسطينية المسلمة قدمت إلى أميركا بحثا عما نسعى إليه، وهو ملجأ للعيش والتعلم والعبادة بأمان"، وتابع "يجب علينا كأميركيين أن نتحد ونرفض الإسلاموفوبيا وجميع أشكال التعصب والكراهية".

إعلان

كما أوضح مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" وقتها أن الضحيتين يعيشان في الطابق الأرضي من المنزل منذ عامين، ووصف الجريمة بأنها "أسوأ كابوس"، داعيا إلى وقف الخطاب المعادي للإسلام والفلسطينيين لدى السياسيين الأميركيين وفي وسائل الإعلام.

وزادت وتيرة الاعتداءات ضد العرب والمسلمين في الولايات المتحدة بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واتسم بعضها بالبشاعة القصوى، حيث استهدف فيه أطفال صغار، مثل محاولة امرأة أميركية إغراق طفلة فلسطينية-أميركية عمرها 3 سنوات في ولاية تكساس، وطعن رجل فلسطيني أميركي في تكساس أيضا، وتعرض شاب مسلم للضرب المبرح في نيويورك.

كما شهدت ولاية كاليفورنيا هجوما عنيفا على متظاهرين داعمين للقضية الفلسطينية خلال انتفاضة الطلاب الداعمة لغزة والمطالبة بإنهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع.

مقالات مشابهة

  • شهادات مروعة لأطفال من غزة في السجون.. تعذيب حتى الموت
  • استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال الضفة الغربية
  • مقابل 4 جثامين.. إسرائيل تفرح عن 600 معتقل فلسطيني بينهم «نساء وأطفال»
  • استشهاد أسير فلسطيني من قطاع غزة في سجون الاحتلال
  • استشهاد 27 فلسطينيًا في العدوان الإسرائيلي على مدينة جنين بالضفة
  • والدة طفل فلسطيني قُتل في أميركا: المتهم استهدفنا لأننا مسلمان
  • نحو 20 شهيداً وجريحا وتدمير 7 منازل بخروق جديدة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة
  • خرق جديد للاتفاق.. الاحتلال الإسرائيلي يقصف مناطق متفرقة في غزة
  • قصة 6 أطفال ماتوا في غزة بسبب البرد القارس وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي
  • تكريمًا لمعالي الأستاذ عبدالله النعيم -رحمه الله-.. جامعة الأمير سلطان تنظم ندوة بعنوان “رائد من رواد إدارة المدن”