جنرال بولندي: أوكرانيا فشلت في تنفيذ هجومها المضاد فسعت إلى تحقيق انتصارات صورية
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
قال القائد السابق لوحدة القوات البولندية الخاصة الجنرال رومان بولكو إن قيادة القوات الأوكرانية اعتمدت في عملياتها العسكرية على الدعاية بدلاً من العمليات القتالية الناجحة.
وأوضح بولكو في حديث لموقع Wpolityce.pl، أنه بدلا من محاولة تحقيق إنجازات عملية في جبهات القتال، عمدت السلطات الأوكرانية إلى محاولة تحقيق انتصارات وهمية يمكن وصفها بالدعائية".
ووفقا للجنرال "لم يكن هناك هجوم مضاد على الإطلاق، لأن الأوكرانيين لم يجرؤوا على العمل في وقت واحد مع أي وحدة عملياتية أو عدة ألوية أو فرق في أي محور، بل اعتمدوا على النجاح السهل وقاموا بتفريق قواتهم في اتجاهات مختلفة".
أوضح أن قيادة الجيش الأوكراني عمدت إلى تقسيم قواتها على ألوية صغيرة وتوزيعها في عدة محاور لتنفيذ عمليات صغيرة متفرقة، ما أسهم في فشل الهجوم المضاد، فلم تتمكن من تحقيق أي نجاحات عملية في محاور القتال".
وقال إن السياسة التي وصفها بـ"فسيفساء الأسلحة والقيادة" كانت سببا آخر لفشل قوات كييف في الجبهة، موضحا أنه "إذا تم تدريب الأوكرانيين في الغرب فإنهم سيتعلمون من قبل الألمان والفرنسيين والأمريكيين، ولكل منهم طريقته الخاصة في القتال، بينما الاسلحة التي يتم توفيرها لأوكرانيا موحدة، وبالتالي سيكون من الصعب التوفيق بين هذه المهارات وبالتالي تحقيق أي إنجازات".
وفي ذات السياق، قال المتخصص في العلوم السياسية الأوكراني فاديم كاراسيف إن كييف والغرب يعملان على إعداد الرأي العام تدريجيا لإنهاء الصراع مع روسيا.
وكان قد انطلق الهجوم الأوكراني المضاد في الـ4 من يونيو الماضي، على عدة محاور جنوبي دونيتسك وزابوروجيه وأرتيوموفسك، حيث كان التركيز الأكبر للهجوم على محور زابوروجيه.
ومن جانبه قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال اجتماعه مع المراسلين الحربيين الروس في 13 يونيو، إن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر فادحة خلال الهجوم المضاد، ولم تنجح على أي محور.
وقد فشل نظام كييف رغم الدعم الغربي في تحقيق أي تقدم على الأرض أو تحقيق اي اختراق لخطوط دفاع القوات الروسية، وتكبد الجيش الأوكراني خسائر فادحة في الأرواح والمعدات بلغت عشرات آلاف القتلى وآلاف المعدات العسكرية منذ بداية ما يسمى بالهجوم المضاد في يونيو الماضي.
هذا وأعلنت روسيا باستمرار وفي أكثر من مناسبة استعدادها للتفاوض، لكن سلطات كييف سنت قوانين تمنع التفاوض.
كذلك حذرت موسكو من أن تزويد الغرب كييف بالأسلحة لن يؤدي إلى إطلاق مفاوضات، وأكدت أن إطالة أمد الأزمة سيؤدي إلى المزيد من تدمير أوكرانيا.
المصدر: تاس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أسلحة ومعدات عسكرية الأزمة الأوكرانية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
إقرأ أيضاً:
اجتماع رفيع في كييف وتلويح أميركي بعقوبات على روسيا لدفع مساعي السلام
اعترفت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، بأنها "لم تتوصل إلى شيء" في مساعيها لتحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا، ملوحة بفرض مزيد من العقوبات على موسكو في حال فشلت تلك المساعي.
يأتي ذلك فيما جدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان -في مقابلة مع وكالة رويترز على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ببروكسل- دعم بلاده المبادرة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدا أن التوصل إلى اتفاق "ليس بالأمر السهل".
كما قال إن أي اتفاق سلام محتمل سيكون "من الصعب قبوله"، لكنه يبقى أفضل من الخيار البديل وهو المزيد من الموت والدمار، وفق تعبيره.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إننا اقتربنا من السلام في أوكرانيا لأننا نتحدث مع الطرفين "لكن لم نتوصل إلى شيء بعد".
وأشار إلى أنه "في غضون أسابيع قليلة سنعرف" ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام.
وأكد أن الرئيس دونالد ترامب مهتم بموضوع حد للحرب المستمرة في أوكرانيا، مشددا على أنه إذا كان الروس يسعون لكسب الوقت فالرئيس ليس مهتما بذلك ولن ندخل في فخ التفاوض من أجل التفاوض.
وأشار إلى أن هناك مساعي في الكونغرس لفرض مزيد من العقوبات على روسيا "وإذا لم نتوصل إلى سلام فتلك المساعي ستتزايد".
إعلانفي المقابل، قال كيريل ديمترييف، مبعوث الرئيس الروسي ورئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، إن "تقدما كبيرا" تحقق بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا، عبر جهود الرئيسين الروسي والأميركي.
وعقب إجرائه مباحثات مع ممثلين عن الإدارة الأميركية، قال ديمترييف إنه بحث مع الأميركيين التعاون في القطب الشمالي واستخراج المعادن النادرة.
وأضاف "الجانب الأميركي يصغي لمواقف روسيا ومخاوفها. طبعا؛ هناك خلافات لكننا نعمل من أجل تجاوزها".
قوات على الأرضعلى صعيد آخر، بدأ في العاصمة الأوكرانية كييف اجتماع هو الأول بين قادة أركان كل من بريطانيا وفرنسا وأوكرانيا، لمناقشة إمكانية نشر قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية في إطار الخطوات المتفق عليها في اجتماعات القادة الأوروبيين الأخيرة في باريس.
ومن المقرر أن يلتقي قادة الأركان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وضباط وأفراد من القوات الأوكرانية.
وكان الرئيس الأوكراني قد أعلن عن عقد اجتماعات مصغرة وعملية لتنفيذ الاتفاق مع حلفاء بلاده بشأن احتمال تنفيذ خطة انتشار للقوات الغربية في أوكرانيا لضمان منع تجدد الحرب في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ووفق الرئاسة الأوكرانية ستتم مناقشة خطط عملية لأماكن انتشار القوات الأجنبية مع المسؤولين المعنيين.
تعزيز المواقعميدانيا، نقلت مجلة بوليتيكو عن قائد القوات الأميركية في أوروبا أن أوكرانيا لا تزال تمتلك أراضي داخل روسيا وتتوسع بالفعل.
وأشار إلى أن القوات الأوكرانية عززت مواقعها وتسيطر على جزء كبير من كورسك، كما دخلت منطقة بيلغورود ووسعت وجودها بالأراضي الروسية.
وقد قتل 5 أشخاص على الأقل وأصيب 32 آخرون في ضربات شنتها مسيّرات روسية في منطقة خاركيف شرق أوكرانيا، حسبما أعلنت السلطات المحلية مساء الخميس.
وقال الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف على تليغرام إن رجلا يبلغ 88 عاما توفي متأثرا بإصابته في المستشفى صباح الجمعة، ما يرفع عدد قتلى هذا الهجوم إلى 5 أشخاص.
إعلانوقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية، في بيان، إنها عثرت على جثث 4 أشخاص آخرين تحت أنقاض مبان سكنية وتجارية في أحد أحياء خاركيف.
كما قتل مسؤول أوكراني محلي في انفجار سيارته صباح اليوم في مدينة دنيبرو شرق البلاد، وفق ما أفادت النيابة العامة التي فتحت تحقيقا في "هجوم إرهابي".
وقالت النيابة العامة إن الحادث وقع بينما كان المسؤول في سيارته مع زوجته، مشيرة إلى أن الرجل قتل وأصيبت زوجته ونقلت إلى المستشفى.
يشار إلى أن روسيا بدأت هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022 وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لحلف شمال الأطلسي، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.