خفض وزير المالية في روسيا، أنطون سيلوانوف، توقعاته لعجز موازنة بلاده في عام 2023 إلى أقل من 1.5 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل توقعات سابقة أن يتراوح بين 2 و2.5%.

وقال سيلوانوف، اليوم الثلاثاء، إن عجز الموازنة الروسية قد يكون أقل من 1.5% من حجم الاقتصاد في عام 2023، وفق وكالة "تاس" الروسية.

وأضاف وزير المالية الروسي: "نتوقع الآن عجزاً بنحو حوالي 1.

5% من الناتج المحلي الإجمالي.. لكن كل شيء سوف يعتمد على حجم الناتج المحلي الإجمالي الذي سنحصل عليه بعد كل التوضيحات وإعادة الحسابات، وهو أقل مما كان مخططاً له في الأصل".

وسجلت الموازنة الروسية عجزاً قدره 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2023، مقابل تحقيق فائض 0.5% في نفس الفترة من عام 2022، وفق بيانات رسمية.

وفي منتصف ديسمبر، صرح سيلوانوف، بأن الموازنة الروسية لفترة الثلاث سنوات المقبلة مستدامة، وتوفر الحد الأدنى من العجز، الذي سيصل إلى 1% من الناتج المحلي الإجمالي وفق التوقعات.

نمو الناتج المحلي في روسيا
ووفقاً لأحدث التقديرات، تتوقع وزارة التنمية الاقتصادية الروسية نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 بنسبة 3.5%.

ومؤخراً، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن اقتصاد بلاده سيحقق خلال عام 2023 معدل نمو بنسبة 3.5% على الأقل، وهذه نتيجة جيدة للاقتصاد الروسي.

 وأضاف أن "روسيا ستتفوق على جميع الدول الأوروبية من حيث النمو الاقتصادي".

من جانبه، قال وزير الزراعة الروسي، دميتري باتروشيف، لصحيفة "كومسومولسكايا برافدا" في مقابلة نُشرت أمس الاثنين: "سيكون لدينا ثاني أكبر محصول حبوب في تاريخ البلاد كله".

وقدرت وكالة الإحصاء الروسية (روستات) أن يبلغ محصول البلاد من الحبوب 142.6 مليون طن في 2023، بما يقل عن تقديرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في منتصف ديسمبر، البالغة 146 مليون طن.

عائدات النفط والغاز في روسيا

وأوضح سيلوانوف أن موازنة بلاده لم ترفع اعتمادها على عائدات النفط والغاز، وظلت تشكل نحو ثلث الإيرادات في 2023 كما كانت عليه في السنوات السابقة. وووفقاً له، في التوقعات الكلية يبلغ سعر النفط حوالي 70 دولاراً للبرميل.

لكن بشكل عام، تأخذ الميزانية في الاعتبار سعر 60 دولاراً للبرميل في إطار أهداف التخطيط الأساسية، والفرق بين 60 دولاراً و 70 دولاراً، يتم إرساله إلى صندوق الرعاية الوطنية، وفق وزير المالية الروسي.

واستطرد سيلوانوف: "حتى لو كان سعر النفط أقل من المخطط له، سنكون قادرين على الوفاء بجميع الالتزامات في كل الأحوال"، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

وتوفر صناعات النفط والغاز في روسيا مصدراً رئيسياً للإيرادات بميزانية البلاد وسط زيادة الإنفاق العسكري لتمويل حرب روسيا ضد أوكرانيا، وأجور العاملين في القطاع العام قبل الانتخابات الرئاسية في مارس 2024.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاقتصاد التنمية الاقتصادية الرئيس الروسي فلاديمير القطاع العام الموازنة الروسية الناتج المحلي الاجمالي من الناتج المحلی الإجمالی فی روسیا عام 2023

إقرأ أيضاً:

انتهاء حرب روسيا وأوكرانيا: هل يدفع العراق ثمن تركيز ترامب على إيران؟

25 فبراير، 2025

بغداد/المسلة: يترقب العالم تطورات حرب روسيا وأوكرانيا مع توقعات بقرب انتهائها، ويبرز ذلك تأثيرات محتملة على العراق في ظل التوجهات الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب.

ويرى المحللون أن ترامب يسعى لإنهاء النزاعات الدولية الكبرى، بما فيها هذه الحرب، لتوجيه تركيزه نحو ملف إيران النووي والإقليمي.

ويعتبر هذا التوجه بمثابة تحول استراتيجي قد يضع العراق في دائرة ضغوط جديدة، خاصة مع علاقاته الاقتصادية والسياسية الوثيقة بطهران. فكيف ستتأثر بغداد بهذا السيناريو؟

يتوقع الخبراء أن يضغط ترامب على العراق لتقليص تعامله مع إيران، ويربط ذلك بفرض عقوبات محتملة إذا استمر النفوذ الإيراني في البلاد دون تغيير. وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة قد تستخدم أدوات اقتصادية وعسكرية لتحقيق هذا الهدف، مستفيدة من استقرار الوضع في أوكرانيا لتفرغ جهودها للملف الإيراني.

ويبدو أن الفصائل الموالية لإيران في العراق لن تكون بمنأى عن هذه الخطط، حيث قد تتعرض لضغوط مباشرة أو غير مباشرة للحد من نشاطها.

ويؤكد هذا التحليل أن ترامب يهدف إلى ترتيب الأولويات الدولية لضمان هيمنة أمريكية أقوى في الشرق الأوسط.

واستقرت أسعار النفط مؤخراً عند مستويات تتراوح بين 70 و75 دولاراً للبرميل، ويعزو المستثمرون ذلك إلى تفاؤل حذر بانتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ويربط المراقبون بين هذا الاستقرار وبين خطط ترامب لاستئناف تصدير النفط من حقول كردستان العراق، التي توقفت منذ مارس 2023 بسبب نزاعات قانونية مع الحكومة الاتحادية في بغداد.

ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أمريكية لتعزيز الموارد النفطية تحت سيطرتها، مما قد يُستخدم كأداة ضغط اقتصادي على إيران. ويدعم ذلك تصريحات مسؤولين أمريكيين سابقين أشاروا إلى نية ترامب للسيطرة على نفط كردستان كخطوة “سهلة” لخنق طهران.

ويحذر الاقتصاديون من أن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة تصل إلى 15-20%، نتيجة عودة الإمدادات الروسية الكاملة إلى الأسواق العالمية. ويؤثر ذلك مباشرة على العراق، الذي يعتمد على النفط بنسبة تزيد عن 90% من إيراداته العامة، حيث سجلت هذه الإيرادات نحو 130 مليار دولار في 2022 عندما كانت الأسعار مرتفعة.

ويرى المحللون أن تراجع الأسعار سيضعف الاقتصاد العراقي، مما يجعل البلاد أكثر عرضة للضغوط الأمريكية لتغيير سياساتها تجاه إيران. ويبرز هنا سؤال: هل ستتمكن بغداد من تحقيق توازن بين مصالحها الوطنية ومتطلبات واشنطن؟

ويعتقد المراقبون أن ترامب يخطط لحسم الملف النووي الإيراني، سواء عبر مفاوضات صارمة أو خيارات عسكرية مثل القصف، بعد أن يستقر الوضع في أوكرانيا. ويظهر ذلك في تصريحاته السابقة خلال حملته الانتخابية لعام 2024، حيث وعد بـ”إنهاء الحروب” للتركيز على “التهديدات الكبرى”. ويُحتمل أن يشمل هذا التصعيد استهداف حلفاء إيران في المنطقة، بما في ذلك العراق، حيث ينشط الحشد الشعبي والفصائل المسلحة الأخرى. ويشير هذا إلى أن العراق قد يجد نفسه في مواجهة معادلة صعبة: إما الامتثال لترامب أو مواجهة تبعات اقتصادية وسياسية قاسية.

ويبدو أن ترامب يتبنى نهجاً براغماتياً يجمع بين الحسم العسكري والضغط الاقتصادي لتحقيق أهدافه. ويُظهر تاريخه في التعامل مع إيران، كما في اغتيال قاسم سليماني عام 2020، استعداده للمخاطرة بخطوات جريئة. ويؤكد هذا أن العراق قد يصبح ساحة صراع غير مباشر، حيث ستحاول واشنطن عزله عن طهران بأي ثمن. ومع ذلك، قد يواجه ترامب تحديات داخلية في العراق، حيث يمتلك الحشد الشعبي دعماً شعبياً وسياسياً قوياً، مما قد يعقد خططه.

وتظل القدرة العراقية على الموازنة بين إيران والولايات المتحدة عاملاً حاسماً في استقرار البلاد خلال الفترة القادمة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • تسوية نفطية تاريخية تعيد الشركات الروسية إلى كردستان العراق
  • حزب صوت الشعب يصدر بيانا حول آثار التقارب الروسي الأمريكي على الوضع الاقتصادي في البلاد
  • روسيا تعلن قرب استئناف مشاريع النفط في إقليم كوردستان
  • وزير الطاقة الروسي: اجتماع اللجنة “العراقية-الروسية” العاشر يمثل تحولا في مسار العلاقات بين البلدين
  • بي.بي تخفض استثماراتها في الطاقة المتجددة لصالح النفط والغاز
  • كيف نجح الاقتصاد الروسي في الالتفاف على العقوبات الغربية؟
  • بريطانيا ترفع الإنفاق الدفاعي لـ2.5 % من الناتج الإجمالي
  • انتهاء حرب روسيا وأوكرانيا: هل يدفع العراق ثمن تركيز ترامب على إيران؟
  • موسى أبو مرزوق: لو أعلم حجم الدمار الناتج عن هجوم 7 أكتوبر كنت عارضته
  • الـ”جارديان”: أوروبا تنفق على النفط الروسي أكثر من مساعداتها لأوكرانيا