"إيسيسكو" تعقد مؤتمرا دوليا بعنوان "نافذة دبلوماسية على اللغة العربية"
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" في العاصمة المغربية الرباط اليوم، مؤتمرا دوليا بعنوان :"نافذة دبلوماسية على اللغة العربية"، وذلك احتفاء باليوم العالمي للغة العربية، وبمشاركة ممثلي بعثات دبلوماسية معتمدة لدى المغرب وخبراء دوليين.
وسلط المؤتمر الضوء على حضور اللغة العربية في الحقل الدبلوماسي، من خلال إبراز التجارب الشخصية لمجموعة من الدبلوماسيين القادمين من دول غير ناطقة باللغة العربية في تعلم لغة الضاد.
كما ناقش المشاركون في المؤتمر تحديات تعلم اللغة العربية في أروقة الدبلوماسية والسياسة الدولية، والآفاق المستقبلية لهذه اللغة في مجال السياسة والدبلوماسية العالمية.
وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، قال السيد سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة "إيسيسكو":" إن هذا المؤتمر يأتي احتفاء باليوم العالمي للغة العربية، وتعزيزا لإسهامات المنظمة في مجالات الدبلوماسية التربوية والثقافية والعلمية والحضارية، وجهودها في بناء جسور الحوار والتعارف بين الأمم والشعوب".
وأشار المالك إلى دور اللغات ومنها اللغة العربية، في بناء جسور التواصل والحوار والتعارف بين الشعوب، مؤكدا أن اللغة العربية، بانفتاحها الواسع على اللغات الأخرى، رسخت مفهوم التبادل اللساني، الذي هو مقوم من مقومات الدبلوماسية.
كما أوضح أن اللغة العربية تظل في حاجة ملحة إلى مزيد من العمل والرعاية والتعهد، على صعد التخطيط والسياسة اللغوية، والبحث العلمي، والتبادل المعرفي عبر الترجمة، والتطوير التربوي، والحضور التكنولوجي الرقمي، والترويج الإعلامي، مشيرا إلى أن "قدرة اللغة العربية على تعزيز حضورها الدولي تبنى، أولا وأخيرا، من جهود أبنائها الذين يستخدمونها ومن عزائمهم وإسهاماتهم المباشرة في البناء الحضاري والتنموي الإنساني".
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عرض مقطع فيديو قصير بعنوان "نافذة دبلوماسية على اللغة العربية"، استعرض تجارب لمجموعة من الشخصيات الدبلوماسية الأجنبية في تعلم اللغة العربية.
ويتضمن برنامج المؤتمر عدة مواضيع منها "الدبلوماسية اللسانية والصور النمطية عن العالم العربي، وتعليم العربية لأغراض خاصة: الدبلوماسية نموذجا، وتعليم العربية لأغراض دبلوماسية: المنجز والمأمول"، وسيتم تنظيم دورة تدريبية تخصصية في موضوع "الطرق الحديثة لتعلم اللغة العربية لأغراض دبلوماسية".
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: إيسيسكو اللغة العربیة
إقرأ أيضاً:
ساطـ.ـور الانتقام.. الشك كاد ينهي حياة أسماء على يد طليقها بسوهاج
لم تكن أسماء ابنة محافظة سوهاج، تعلم أن الحياة ستأخذها إلى هذا المصير القاسي، بعد سنوات من زواج لم تعرف فيه سوى الألم والخذلان، قررت أخيرًا أن تنهي معاناتها بالطلاق، ظنًا منها أن الفراق قد يكون بداية جديدة.
لم تكن تعلم أن الماضي لا يُغلق صفحاته بهذه السهولة، وأن الرجل الذي عاشرته يومًا لن يسمح لها بالمضي قدمًا دون أن يترك بصمته الأخيرة، وهذه المرة لم تكن بكلمات جارحة أو ذكريات مؤلمة، بل كانت بحدِّ ساطورٍ غادر.
في مساء يوم مشؤوم بسوهاج، خرجت أسماء لقضاء بعض الوقت السعيد في ثالث أيام عيد الفطر المبارك، متناسية تلك العيون التي تترصدها من بعيد.
لم تكن تعلم أن هناك من ينتظر اللحظة المناسبة ليفترسها، وقفت للحظات تلتقط أنفاسها، قبل أن يفاجئها خالد، طليقها، وهو يقترب بخطوات سريعة، تسبقها نواياه المظلمة.
قبل أن تدرك ما يحدث، كان الساطور ينهال على وجهها ويدها، ليتركها غارقة في دمائها، تصرخ صرخة لم تهز فقط أركان الشارع، بل مزقت ما تبقى من روحها.
تجمع الناس، أصوات الفزع تعالت، وهرع البعض لإنقاذها، لكن الجاني لم يتحرك، لم يهرب، وكأن انتقامه كان كافيًا ليشعر بالراحة.
وحين سأله أحدهم لماذا فعل ذلك، جاء رده ببرود مخيف: "كنت بشك فيها"، وكأن الشك وحده يمنحه حق ذب.ح امرأة كانت يومًا زوجته، شريكة حياته.
نُقلت أسماء إلى المستشفى وهي بين الحياة والموت، الأطباء بذلوا كل ما بوسعهم لإنقاذها، لكن الجروح العميقة في وجهها ويدها كانت شاهدة على قسوة لا تمحى.
في تلك الغرفة الباردة، كانت ترقد بلا قدرة على الحديث، لكن عينيها حملتا أسئلة لا إجابة لها: "لماذا؟ ماذا فعلت لأستحق هذا؟"، وفي قسم الشرطة، جلس خالد بلا ندم، وكأن ما فعله كان أمرًا عاديًا.
لم يكن يدرك أن ما شوهه ليس فقط وجه طليقته، بل صورة الرجولة التي تحولت إلى وحشية، ومفهوم الحب الذي صار قيدًا وسكينًا في يد من لا يعرفون الرحمة.
تم ضبطه، وتمت مصادرة السلاح المستخدم بالواقعة، وفتحت النيابة تحقيقًا عاجلًا مع المتهم وانتهى بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات.