شخصية اجتماعية بأبين يوجّه نداء إلى أبناء مأرب لضبط النفس
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
(عدن الغد)خاص.
وجّه الشخصية الاجتماعية في محافظة أبين حيدرة حسين حيدرة الحمزة نداء إلى أبناء محافظة مأرب لضبط النفس والكف عن أي نزاعات من شأنها أن تحدث حالة فوضى وتؤدي إلى القتل.
وقال حيدرة في مقالة له: من أبين الى محافظة مارب الابية مأرب التاريخ مأرب الحضارة مأرب مطرح الجمهورية الثانية مأرب التي احتضنت أبناء اليمن من شرقة الى غربة ومن شماله الى جنوبه مأرب اهل الفزعة والحكمة مأرب التي سقط على اسوارها كل غازي مأرب التي قدمت خيرة شبابها في سبيل الحرية والكرامة مأرب التي لا تقبل الظلم نناشدكم فيكم الحكمة والعقول الراجحة وان تحكموا العقل والمنطق والاستماع الى القيادة الحكيمة ممثلة بسلطان مأرب وابنها الوفي اللواء/سلطان بن علي العرادة عضو مجلس الرئاسة محافظ محافظة مأرب.
وأضاف حيدرة هذا المحافظ الذي حول مأرب من صحراء الى واحة خضراء ونقلها من الحياة الريفية الى المدنية ولن يتحقق للمحافظة الأمن والاستقرار الا بتكاتفكم جميعاً الى جانب هذا المحافظ جعل مأرب في المقدمة بين المحافظات بل في الدرجة الأولى دون منازع هذا المحافظ وبمساندتكم وقف سد منيع في وجه الحوثي وكسر شوكته بتلاحمكم الى جانيه ومنعتم سقوط مأرب مثل ما سقطت معظم المحافظات بيد الحوثي.
وتابع بالقول: التفوا حول محافظكم وشدو من ازره وحافظوا على محافظتكم فلا تدعو الحوثي وكل من يكن لمارب العز والشموخ يتشفى بكم وان تكون هذه الجرعة سبب في اسقاط مأرب لا سمح الله مثل ما سقطت صنعاء مثل هدم الاحداث يستغلها الحوثي استغلال لإشعال الفتنة والتفرقة.
واختتم: انتم ولله الحمد في احسن حال من المحافظات الأخرى يحسدكم عليها كثير من الخونة التي لا تريد لمأرب الا الشر نرجو من الله ان يلهمكم الرشد وتفويت الفرصة على المتربصين بكم وبمحافظتكم ولا يتمنون لكم الا الدمار انتم اهل الحكمة ومنبعها.
المصدر: عدن الغد
كلمات دلالية: مأرب التی
إقرأ أيضاً:
همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
بكائية المعلمين على قيم الإنسانية ومقام العلم في حياة السودانيين ليس من أجل المال
العلم نبض في جسد الأمة في بلد تتعارك فيه الرصاصات والأحلام يقف المعلم كشجرة الهجليج في قفر قاحل ينتج الظل والثمر ويشرب المر والحصى ليس العلم في السودان حرفة لكسب القوت بل رسالة تحملها أرواح تؤمن بأن المعرفة سلاح لبناء الوطن ولكن كيف لهذه الأرواح أن تواصل العطاء وهي ترزح تحت نير الجوع والانتهاك الفصل الأول المعلم حارس الذاكرة الجماعية لم يكن المعلم السوداني مجرد ناقل لحروف الكتاب بل كان حاملا لمشعل الحكاية يلقن الأبجدية بلغة الأجداد وينقش في أذهان الطلاب أساطير النوبة والفونج ويعلمهم أن العلم وراثة من يمتلكها يمتلك القوة في زمن المدارس الطينية كان الراتب زهيدا لكن الهيبة كانت عظيمة المعلم فكيه يحكي التاريخ ومعلم القرآن يربط بين الدنيا والآخرة العلم كان مسجدا ومدرسة في آن الفصل الثاني انكسار القامة حين يصير المعلم عاطلا الآن تحت شمس العسرة تاهت هيبة المعلم راتب لا يجاوة ثمن كيس دقيق يقف المعلم في طابور الخبز قبل طابور الفصل ويبيع كراسات التلاخيص ليدفئ أطفاله مدارس بلا سقوف يدخل المطر من شقوق الجدران فيذوب الطين وتغيب الكلمات بين قطرات الماء صوت الرصاص أعلى من صوت القلم في مناطق النزاع تغلق المدارس ويصير المعلم لاجئا يحمل تذكارات الفصل في حقيبة بالية الفصل الثالث ليس المال غاية ولكن أين الكرامة
يروي المعلمون حكاياتهم بصوت مكبوت أقسم راتبي الشهري ٥٠ ألف جنيه على أيام الشهر فلا يبقى لي إلا أن أطلب من طلابي أن يشتركوا في شراء طباشير معلمة من جنوب كردفان عملت ٢٠ عاما وما زلت مساعد معلم ليس العيب في بل في نظام لا يرى العلم إلا رقما في جدول معلم من شمال السودان أرسلت أطفالي إلى الخليج ليتعلموا أنا أعلم أبناء الناس وأبنائي لا يجدون مقعدا معلم من الخرطوم الفصل الرابع العلم في زمن العوصاء بين التضحية والانتحار لا ينحسر الأمل معلم القرى النائية يمشي ساعات تحت لهيب الشمس ليصل كلمة واحدة إلى طفل المعلمات في داخل النزاع يدرسن تحت أصوات القنابل كأنهن يرتلن قصيدة في وسط العاصفة شباب الثورة يفتتحون مدارس شعبية في الخيام مؤمنين أن التعليم سلاح المستقبل نحيب الوجدان ليس صمتا ولكنه في الاحوال كلمات لمن لا يعقلون كارثية الوضع أيتها الأرض التي
حملت قرطاس العلم ورضعت من حبر الأجداد أيتها السماء التي سمعت صدى أصوات المعلمين في زمن كان الفكيه فيه كالنجم الساطع أما ترين اليوم كيف صار حامل القلم يحمل جوعه على ظهره كحمار يحمل أحجار البناء أما تسمعين صرير الطباشير وهو يكتب آخر سطور الأمل قبل أن ينكسر إن بكاء المعلمين ليس دموعا تسيل بل دماء تنزف من شرايين أمة تموت ببطء إن صرخاتهم ليست طلبا للمال بل استغاثة أمام عالَمٍ صمَّ آذانه عن أنين الحروف إنهم لا يبكون لأن الرواتب تأخرت بل لأن القيمة ضاعت والمعنى تبخر فمن يشتري منا العلم إذا صار سلعة في سوق النهب ومن يقرأ تاريخنا إذا صار المعلمون أطيافا في زمن لا يعرف إلا لغة الرصاص يا من لا تعقلون أتحسبون أن الجوع يقتل الجسد فقط إنه يقتل الحروف قبل الأجساد ويذرو الهوية كرماد في مهب الحروب فإذا كان المعلم جائعا فاعلموا أن الأمة بأكملها أصبحت طفلة تتسول عند أبواب الغرباء
zuhair.osman@aol.com