حرارة الجسم «الطبيعية».. ليست 37°
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
طالب خبراء طبيون بـ«خفض» المقياس التقليدي لدرجة حرارة الجسم الطبيعية درجة واحدة، ليصبح 36 درجة مئوية، بينما رأى آخرون ضرورة «عدم اعتماد أي مقياس»، وفقا لتقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.
ووفق المقياس الذي جرى اعتماده في القرن التاسع عشر، فإن درجة الحرارة الطبيعية للإنسان هي 37 درجة مئوية (98.
علماء يدقون ناقوس الخطر: مرض قاتل يصيب الغزلان قد ينتقل إلى البشر منذ ساعتين الأنهر الجليدية الاستوائية... تحتضر! منذ 19 ساعة
وأوضحت أديل دايموند، أستاذة علم الأعصاب الإدراكي التنموي في جامعة كولومبيا البريطانية، والتي تتحدى أبحاثها الافتراض القائل إن 98.6 درجة فهرنهايت (37 درجة مئوية) هي درجة طبيعية، أنه «منذ التسعينيات، يقول الخبراء إنه يجب عليهم خفض المقياس.. وأنا أرى أن الأمر يجب أن يكون شخصيا بحسب حالة كل مريض».
وتقترح دايموند أن يحدد الأطباء درجة حرارة أساسية طبيعية بناء على حالة كل فرد، مثلما يحدث مع فحص العلامات الحيوية الأخرى، مردفة: «لا يوجد سبب يمنع الأطباء من القيام بذلك بشكل روتيني».
تعتبر درجة حرارة الجسم أداة مهمة جدا للكشف عن الأمراض، فالحمى (ارتفاع درجة حرارة الجسم) هي إحدى الطرق التي يستجيب بها جهاز المناعة لدينا لوجود ميكروب في الجسم.
ويعتبر الخبراء أن ارتفاع الحرارة إلى أكثر من 100 درجة فهرنهايت (37,78 درجة مئوية) هو مؤشر موثوق للحمى. كما يمكن أن تشير درجة الحرارة المنخفضة بشكل غير طبيعي إلى وجود حالة خطيرة.
ويقول الخبراء إن درجات حرارة الجسم، مثل التغيرات الجسدية والعقلية والسلوكية الأخرى، تتغير خلال الأوقات المختلفة على مدار 24 ساعة، ولهذا السبب تتقلب خلال النهار.
وتقول إيفايلا جنيف، الطبيبة في مستشفى كروس وجامعة ولاية نيويورك، والتي ركزت أبحاثها على إيقاعات الساعة البيولوجية لدرجة حرارة الجسم: «تستمر درجة الحرارة في الارتفاع خلال النهار.. وتبلغ ذروتها قبل نحو ساعتين من النوم، بينما تكون في أدنى مستوياتها قبل ساعتين من الاستيقاظ».
وأجرت بارسونيت وزملاؤها دراسة نُشرت في الخريف الماضي، حللت 618306 قراءات لدرجة حرارة الفم من مرضى بالغين في مركز ستانفورد للرعاية الصحية بين عامي 2008 و2017، ووجدت أن درجات الحرارة الطبيعية لديهم تراوحت بين 97.3 فهرنهايت (36,28 درجة مئوية) إلى 98.2 درجة فهرنهايت (36,78 درجة مئوية)، بمتوسط 97.9 درجة فهرنهايت (36,61 درجة مئوية).
وقام الباحثون بتتبع الوقت من اليوم الذي تم فيه قياس درجات الحرارة، بالإضافة إلى عمر كل مريض وجنسه ووزنه وطوله ومؤشر كتلة الجسم والأدوية والظروف الصحية.
ولتجنب تحريف النتائج، استبعد العلماء المشاركين الذين يتناولون الأدوية التي تؤثر على درجة حرارة الجسم، وأولئك الذين كانوا مصابين بأمراض.
ووجدت الدراسة أن الرجال يميلون إلى أن تكون درجة الحرارة لديهم أقل من النساء، وأن القراءات الطبيعية تنخفض مع تقدم العمر، لافتة إلى أن درجات الحرارة تكون أدنى في الصباح الباكر وأعلى في وقت متأخر بعد الظهر.وأوضحت بارسونيت: «كل يوم لدي مرضى تبلغ درجة حرارتهم 98.6 (37 درجة مئوية) يخبرونني أنهم يشعرون بالحمى.. وبالتالي يجب أخد كلامهم على محمل الجد».
ومقياس 98.6 درجة فهرنهايت هو المعيار الذي اعتماده في عام 1868 بعد أن نشر الطبيب الألماني، كارل رينهولد أوغست فوندرليش، كتابا يحتوي على بيانات من آلاف المرضى وأكثر من مليون قراءة لدرجة الحرارة، واصفًا 98.6 درجة بأنها «المتوسط» لدرجة الحرارة العادية.
لكن بعض الأبحاث أشارت إلى أن درجة حرارة الجسم الطبيعية انخفضت من 98.6 درجة بنحو 0.05 درجة كل عقد منذ القرن التاسع عشر، إلى نحو 97.9 درجة، وربما يكون ذلك نتيجة تحسن الظروف المعيشية والرعاية الصحية التي تقلل الالتهابات المسببة لارتفاع درجة الحرارة.
وقالت بارسونيت إنه «في ستينيات القرن التاسع عشر، كان متوسط العمر المتوقع في الأربعينيات»، مردفة: «كان الناس يتجولون وهم مصابون بالسل، وآلام الأسنان الرهيبة، وأمراض القلب الروماتيزمية، والتهابات الجلد، والكثير من الوعكات الأخرى».
وأردفت: «الصحة الجيدة تخفض درجة حرارتك، وكلما قلت الحاجة إلى الجهد، انخفضت درجة حرارة جسمك».
ويرى خبراء صحة أنه يجب على المرء أن يقيس درجة حرارته مرة في الصباح وأخرى في المساء لعدة أيام، للتعرف على النطاق الطبيعي لديه.
ويعتقد الخبراء أن قياس درجة الحرارة عن طريق الشرج هو الأكثر دقة عادة، لافتين أيضا إلى أن مقياس الحرارة عن طريق الفم أكثر موثوقية من قياس الحرارة بواسطة ميزان يوضع تحت الإبط.
كما أكدوا على ضرورة عدم تناول أطعمة باردة أو ساخنة قبل قياس درجة الحرارة عن طريق الفم.
المصدر: الراي
كلمات دلالية: درجة حرارة الجسم درجة فهرنهایت درجة الحرارة درجة مئویة إلى أن
إقرأ أيضاً:
تقنية أمريكية تزيد سرعة شحن السيارات الكهربائية 500%
طوّر مهندسو جامعة ميشيغان عملية تصنيع مُعدّلة لبطاريات السيارات الكهربائية، تُحسّن بشكل كبير من سرعة الشحن في الطقس البارد.
ويُعالج هذا الابتكار أحد أكبر المخاوف المتعلقة بتبني السيارات الكهربائية، التي تكمن في انخفاض الكفاءة في درجات الحرارة المنخفضة، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".
وصرح نيل داسغوبتا، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية وعلوم وهندسة المواد بجامعة ميشيغان: "نتوقع أن يكون هذا النهج خياراً يُمكن لمُصنّعي بطاريات السيارات الكهربائية اعتماده دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في المصانع الحالية".
وتُحدد الدراسة مسارا جديداً لتحقيق شحن فائق السرعة في درجات حرارة منخفضة دون المساس بكثافة الطاقة.
ويمكن لبطاريات الليثيوم أيون، التي تستخدم هذه الطريقة، الشحن أسرع بنسبة 500% حتى في درجات حرارة منخفضة تصل إلى -10 درجات مئوية.
ويكمن التحسين الرئيسي في تعديل هيكلي وطلاء يمنع تراكم الليثيوم على الأقطاب الكهربائية، وهي مشكلة شائعة تُضعف أداء البطارية.
ونتيجةً لذلك، تحتفظ هذه البطاريات بنسبة 97% من سعتها بعد 100 دورة شحن سريع في درجات حرارة دون الصفر.
تخزّن بطاريات السيارات الكهربائية القياسية الطاقة وتُطلقها عن طريق نقل أيونات الليثيوم بين الأقطاب الكهربائية عبر محلول إلكتروليت سائل.
مع ذلك، في درجات الحرارة الباردة، تتباطأ هذه الحركة، مما يُقلل من كفاءة البطارية وسرعة الشحن.
ولزيادة مدى الشحن، عمد مصنعو السيارات إلى جعل أقطاب البطاريات أكثر سمكاً، لكن هذا يُبطئ أيضاً عملية الشحن.
في السابق، طوّر فريق داسغوبتا تقنية لتحسين سرعة الشحن من خلال إنشاء مسارات بطول 40 ميكرومتراً في القطب الموجب.
وباستخدام الحفر بالليزر، سمحوا لأيونات الليثيوم بالتحرك بحرية أكبر، مما حسّن الشحن في درجة حرارة الغرفة. مع ذلك، ظل الشحن البارد يُشكّل تحدياً.
اكتشف الفريق أن طبقة كيميائية تتشكل على سطح القطب في الظروف الباردة هي السبب، في جعل الشحن البارد تحدياً
وأوضح مانوج جانجيد، الباحث الرئيسي في الهندسة الميكانيكية والمؤلف المشارك في الدراسة: "هذا الطلاء يمنع شحن القطب بالكامل، مما يُقلل مرة أخرى من سعة البطارية".
ولحل هذه المشكلة، استخدم الباحثون طلاءً زجاجياً رقيقاً بسمك 20 نانومتراً مصنوعاً من كربونات الليثيوم.
ومنع هذا تكوّن الطبقة السطحية المُشكّلة، وعند دمجه مع القنوات المحفورة بالليزر، ونتج عنه شحن أسرع بنسبة 500% في درجات الحرارة المتجمدة.
وصرح تاي تشو، الحاصل حديثًا على درجة الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية والمؤلف الرئيسي للدراسة: "من خلال التآزر بين البنى ثلاثية الأبعاد والواجهة الاصطناعية، يُمكن لهذا العمل أن يُعالج في آنٍ واحد المعضلة الثلاثية المتمثلة في الشحن السريع في درجات حرارة منخفضة للقيادة لمسافات طويلة".
ومع ازدياد شعبية السيارات الكهربائية، لا يزال تردد المستهلكين قائماً، وكشف استطلاع حديث أجرته الجمعية الأمريكية للسيارات (AAA) أن نسبة البالغين الأمريكيين الذين يُحتمل أن يشتروا سيارة كهربائية انخفضت من 23% في عام 2023 إلى 18% في عام 2024.
وأحد أكبر المخاوف هو كيفية انخفاض مدى السيارات الكهربائية في الشتاء، مقترناً بسرعات شحن أبطأ. وقد أبرزت التقارير الصادرة عن موجة البرد في يناير (كانون الثاني) 2024 أن أوقات شحن بعض السيارات امتدت لأكثر من ساعة، بسبب درجات الحرارة المتجمدة.