جريدة الوطن:
2025-02-27@19:32:13 GMT

رأي الوطن : محتل جائر ويتحدى الشرعية الدولية

تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT

تؤكِّد المجازر، الَّتي ترتكبها قوَّات كيان الاحتلال الصهيونيِّ ليلَ نهار في قِطاع غزَّة، أنَّ هذا الكيان الصهيونيَّ الإرهابيَّ يصرُّ على تعطيل جميع القرارات الدوليَّة الَّتي اتُّخذت لإدخال المساعدات والَّتي تطالب بوقف العدوان على غزَّة. فارتفاع وتيرة حرب الإبادة الجماعيَّة والَّتي يُنفِّذها الاحتلال الصهيونيُّ، والَّتي يسقط ضحيَّتها عشرات الشهداء من المَدنيِّين العُزَّل، جلُّهم من النِّساء والأطفال، هو رسالة استهتار ولا مبالاة وعدم احترام للعالَم، من قِبل حكومة الاحتلال النازيَّة والفاشيَّة الَّتي تحكُم هذا الكيان الغاصب، لدرجة أنَّ طواقم الإغاثة في القِطاع تتلقَّى يوميًّا عشرات البلاغات حَوْلَ وجود شهداء ومصابين، خصوصًا في المناطق الشماليَّة والوسطى من قِطاع غزَّة، والَّتي تتعرض لقصفٍ متواصل من قِبل طائرات الاحتلال ومدفعيَّته، ويتعذَّر الوصول إليها جرَّاء خطورة الأوضاع الميدانيَّة.


ناهيك عمَّا يرتكب من جرائم لَمْ يعرفها العالَم في عصره الحديث، حيث تؤكِّد التقارير الصَّادرة من القِطاع حجم الهمجيَّة والإجرام، حيث تُشير إلى أنَّ عناصر جيش الاحتلال المُجرِم يقتلون النِّساء الحوامل عَبْرَ مداهمة ملاجئ النزوح بالجرافات ودفنهم أحياء، وكذلك إعدام الرجال والنِّساء أمام أطفالهم، كما حدَث مع عائلة عنان بجرائم لَمْ يشهدها التاريخ، والَّتي قالت عَنْها المقرِّرة الخاصَّة للأمم المُتَّحدة المعنيَّة بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز، إنَّ الإبادة الجماعيَّة الَّتي يشهدها قِطاع غزَّة حاليًّا تجري بإذن من العالَم، مؤكِّدةً أنَّ الإبادة الجماعيَّة ليست تصرُّفًا واحدًا، بل عمليَّة تمتدُّ لمراحل ولا بُدَّ من عرقلتها، مشيرةً إلى أنَّ الإبادة الجماعيَّة الَّتي تشهدها غزَّة حاليًّا تُرتكب بإذن من العالَم وعلى مرأى ومسمع مِنْه. فالإبادة الجماعيَّة والمجازر المرتكبة بحقِّ الأطفال في غزَّة، يقوم بها مرتزقة قادمون من فرنسا، والولايات المُتَّحدة، وبريطانيا، وأوكرانيا، وإيطاليا، وألمانيا، وجنوب إفريقيا والهند، لكن لا أحَد يصف هؤلاء بالإرهابيِّين الأجانب.
ولعلَّ استمرار المُجتمع الدوليِّ في مواصلة صمِّ أُذنَيْه عن المطالبات والمناشدات الَّتي تدعو للضغط على أجهزة القضاء في البُلدان الَّتي ترسل مقاتلين يرتكبون جرائم حرب إلى الدوَل الأخرى، بما فيها فلسطين المحتلَّة، لمحاكمتهم ومحاسبتهم على ما ارتكبوه، هو أولى خطوات المشاركة في تلك الجرائم، حيث ستبقى وصمة عار على جبين مَنْ يدَّعي الديمقراطيَّة وينادي بحقوق الإنسان الصَّامت والمشارِك بهذه الجرائم والعنصريَّة، خصوصًا الدوَل الغربيَّة وعلى رأسها الولايات المُتَّحدة الأميركيَّة، الَّتي تؤكِّد الأحداث أنَّها شريكة لكيان الاحتلال الصهيونيِّ في التطهير العِرقيِّ والإبادة الجماعيَّة في قِطاع غزَّة عَبْرَ إصرارها على تعطيل جميع القرارات الَّتي تطالب بوقف العدوان الصهيونيِّ على غزَّة، إضافةً إلى الدَّعم غير المحدود للاحتلال المُجرِم بجميع الوسائل والمعدَّات العسكريَّة واللوجستيَّة والسِّياسيَّة.
إنَّ ما يشهده العالَم من جرائم صهيونيَّة تؤكِّد أنَّ كيان الاحتلال يستخفُّ بالإجماع الدوليِّ على وقف حرب الإبادة الجماعيَّة ضدَّ المَدنيِّين الفلسطينيِّين ولجْمِ عصابات المستعمرين المُسلَّحة، ويتعمَّد تصعيد مجازره لإفشال المقاصد الَّتي تقف خلف اعتماد القرار (2720)، فالتصعيد الصهيونيُّ الدمويُّ الحاصل يعرقل أيَّة آليَّة دوليَّة لإيصال المساعدات والاحتياجات الأساسيَّة الإنسانيَّة للمَدنيِّين في قِطاع غزَّة، ما يؤكِّد من جديد للعالَم أجمع أنَّه لا بديل عن قرار أُممي يصدر عن مجلس الأمن الدوليِّ لوقف الحرب فورًا بما يضْمَن حماية المَدنيِّين الفلسطينيِّين ووصول احتياجاتهم الأساسيَّة، فالعقاب الجماعيُّ الَّذي يُفرض على غزَّة والعدوان المتواصل يؤكِّد عدم وجود بديل غير تدخُّل دوليٍّ حاسم لوقف هذا العدوان الغاشم.

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: العال م

إقرأ أيضاً:

العدو الصهيوني يشن غارتين على رفح مستمرا في خروقاته للاتفاق

الثورة نت/..

شن جيش العدو الصهيوني، مساء يوم الإثنين، غارات على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وأفادت وكالة “صفا” الفلسطينية ، بأن جيش العدو شن غارتين جويتين على المنطقة الشمالية الغربية لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 19 يناير الماضي.

وليلة الأحد، أعلن مكتب رئيس حكومة العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعطيل الإفراج عن أسرى الدفعة السابعة الفلسطينيين بزعم “إهانة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأسرى الإسرائيليين”.

والجمعة، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن “إسرائيل” قتلت 100 فلسطيني وأصابت 820 آخرين، وأعاقت تنفيذ بنود “البروتوكول الإنساني” المتعلق بوقف إطلاق النار في القطاع منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ قبل أكثر من شهر.

وفي 19 يناير بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين “حماس” و”إسرائيل”، يتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوماً، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.

غير أن الاحتلال يتنصل من تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، حيث سبق أن قالت حركة “حماس” إنها أحصت عدة خروقات إسرائيلية للاتفاق تمثلت بتأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهداف الفلسطينيين بالقطاع بالقصف وإطلاق النار عليهم، وإعاقة دخول متطلبات الإيواء، وتأخير دخول احتياجات القطاع الصحي.

كما يماطل الاحتلال في الإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المقرر إطلاق سراحهم السبت، مقابل إفراج حماس عن 6 أسرى إسرائيليين أحياء في ذات اليوم، و4 جثامين الخميس.

مقالات مشابهة

  • العفو الدولية تحذر من تهجير العدو الصهيوني أحد تجمعات مسافر يطا
  • العدو الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة جنين ومخيمها
  • 60 شهيدًا فلسطينيًا بسجون الاحتلال
  • الإجرام الصهيوني في الضفة الغربية
  • ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين الأسرى في سجون العدو الصهيوني إلى 60 شهيداً
  • رئيس البرلمان العربي: جرائم الاحتلال في الضفة الغربية نتيجة للصمت الدولي المخزي تجاه حرب الإبادة في غزة
  • حماس تدين قيود العدو الصهيوني على الأقصى خلال رمضان وتحذّر من تداعياتها
  • هيئات حقوقية فلسطينية تعلن استشهاد المعتقل بسجون الاحتلال مصعب هنية من غزة
  • حماس تطالب الوسطاء بإلزام الاحتلال تنفيذ البروتوكول الإنساني
  • العدو الصهيوني يشن غارتين على رفح مستمرا في خروقاته للاتفاق