جريدة الوطن:
2025-04-03@09:21:11 GMT

رأي الوطن : محتل جائر ويتحدى الشرعية الدولية

تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT

تؤكِّد المجازر، الَّتي ترتكبها قوَّات كيان الاحتلال الصهيونيِّ ليلَ نهار في قِطاع غزَّة، أنَّ هذا الكيان الصهيونيَّ الإرهابيَّ يصرُّ على تعطيل جميع القرارات الدوليَّة الَّتي اتُّخذت لإدخال المساعدات والَّتي تطالب بوقف العدوان على غزَّة. فارتفاع وتيرة حرب الإبادة الجماعيَّة والَّتي يُنفِّذها الاحتلال الصهيونيُّ، والَّتي يسقط ضحيَّتها عشرات الشهداء من المَدنيِّين العُزَّل، جلُّهم من النِّساء والأطفال، هو رسالة استهتار ولا مبالاة وعدم احترام للعالَم، من قِبل حكومة الاحتلال النازيَّة والفاشيَّة الَّتي تحكُم هذا الكيان الغاصب، لدرجة أنَّ طواقم الإغاثة في القِطاع تتلقَّى يوميًّا عشرات البلاغات حَوْلَ وجود شهداء ومصابين، خصوصًا في المناطق الشماليَّة والوسطى من قِطاع غزَّة، والَّتي تتعرض لقصفٍ متواصل من قِبل طائرات الاحتلال ومدفعيَّته، ويتعذَّر الوصول إليها جرَّاء خطورة الأوضاع الميدانيَّة.


ناهيك عمَّا يرتكب من جرائم لَمْ يعرفها العالَم في عصره الحديث، حيث تؤكِّد التقارير الصَّادرة من القِطاع حجم الهمجيَّة والإجرام، حيث تُشير إلى أنَّ عناصر جيش الاحتلال المُجرِم يقتلون النِّساء الحوامل عَبْرَ مداهمة ملاجئ النزوح بالجرافات ودفنهم أحياء، وكذلك إعدام الرجال والنِّساء أمام أطفالهم، كما حدَث مع عائلة عنان بجرائم لَمْ يشهدها التاريخ، والَّتي قالت عَنْها المقرِّرة الخاصَّة للأمم المُتَّحدة المعنيَّة بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز، إنَّ الإبادة الجماعيَّة الَّتي يشهدها قِطاع غزَّة حاليًّا تجري بإذن من العالَم، مؤكِّدةً أنَّ الإبادة الجماعيَّة ليست تصرُّفًا واحدًا، بل عمليَّة تمتدُّ لمراحل ولا بُدَّ من عرقلتها، مشيرةً إلى أنَّ الإبادة الجماعيَّة الَّتي تشهدها غزَّة حاليًّا تُرتكب بإذن من العالَم وعلى مرأى ومسمع مِنْه. فالإبادة الجماعيَّة والمجازر المرتكبة بحقِّ الأطفال في غزَّة، يقوم بها مرتزقة قادمون من فرنسا، والولايات المُتَّحدة، وبريطانيا، وأوكرانيا، وإيطاليا، وألمانيا، وجنوب إفريقيا والهند، لكن لا أحَد يصف هؤلاء بالإرهابيِّين الأجانب.
ولعلَّ استمرار المُجتمع الدوليِّ في مواصلة صمِّ أُذنَيْه عن المطالبات والمناشدات الَّتي تدعو للضغط على أجهزة القضاء في البُلدان الَّتي ترسل مقاتلين يرتكبون جرائم حرب إلى الدوَل الأخرى، بما فيها فلسطين المحتلَّة، لمحاكمتهم ومحاسبتهم على ما ارتكبوه، هو أولى خطوات المشاركة في تلك الجرائم، حيث ستبقى وصمة عار على جبين مَنْ يدَّعي الديمقراطيَّة وينادي بحقوق الإنسان الصَّامت والمشارِك بهذه الجرائم والعنصريَّة، خصوصًا الدوَل الغربيَّة وعلى رأسها الولايات المُتَّحدة الأميركيَّة، الَّتي تؤكِّد الأحداث أنَّها شريكة لكيان الاحتلال الصهيونيِّ في التطهير العِرقيِّ والإبادة الجماعيَّة في قِطاع غزَّة عَبْرَ إصرارها على تعطيل جميع القرارات الَّتي تطالب بوقف العدوان الصهيونيِّ على غزَّة، إضافةً إلى الدَّعم غير المحدود للاحتلال المُجرِم بجميع الوسائل والمعدَّات العسكريَّة واللوجستيَّة والسِّياسيَّة.
إنَّ ما يشهده العالَم من جرائم صهيونيَّة تؤكِّد أنَّ كيان الاحتلال يستخفُّ بالإجماع الدوليِّ على وقف حرب الإبادة الجماعيَّة ضدَّ المَدنيِّين الفلسطينيِّين ولجْمِ عصابات المستعمرين المُسلَّحة، ويتعمَّد تصعيد مجازره لإفشال المقاصد الَّتي تقف خلف اعتماد القرار (2720)، فالتصعيد الصهيونيُّ الدمويُّ الحاصل يعرقل أيَّة آليَّة دوليَّة لإيصال المساعدات والاحتياجات الأساسيَّة الإنسانيَّة للمَدنيِّين في قِطاع غزَّة، ما يؤكِّد من جديد للعالَم أجمع أنَّه لا بديل عن قرار أُممي يصدر عن مجلس الأمن الدوليِّ لوقف الحرب فورًا بما يضْمَن حماية المَدنيِّين الفلسطينيِّين ووصول احتياجاتهم الأساسيَّة، فالعقاب الجماعيُّ الَّذي يُفرض على غزَّة والعدوان المتواصل يؤكِّد عدم وجود بديل غير تدخُّل دوليٍّ حاسم لوقف هذا العدوان الغاشم.

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: العال م

إقرأ أيضاً:

هيئات أردنية تندد باستهداف مناهضي التطبيع وتدعو لمقاطعة المتعاملين مع الكيان الصهيوني

أصدرت مجموعة من الهيئات واللجان الأردنية المناهضة للتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، بيانا مشتركا، أدانت فيه ما وصفته بـ"استهداف النشطاء المعارضين للتطبيع"، وذلك على خلفية استدعاء الفنانة جولييت عواد، من قبل وحدة الجرائم الإلكترونية.

وجاء في البيان الذي وصل "عربي21" نسخة منه أنّ: الاستدعاء جاء بعد نشر عواد، العضو في نقابة الفنانين الأردنيين، منشورا على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تنتقد فيه شركة أردنية متهمة بالتطبيع التجاري مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت الهيئات الموقعة "لجان وهيئات وقوى مناهضة للتطبيع مع العدو الصهيونيّ"، التي تضم جمعية "مناهضة الصهيونية" ولجانا في نقابات المهندسين والكتاب، أنّ: "قانون الجرائم الإلكترونية يُستغل كأداة لقمع الحريات وحماية المتورطين في التطبيع"، معتبرة أن ذلك "يتعارض مع الدستور الأردني والمواثيق الدولية".

"نؤكد على حق الأردنيّين في التعبير بحريّة، لا سيّما فيما يتعلق بالقضايا الوطنيّة والمصيريّة، وأن هذا الحق مكفول دستوريًّا، ولا يجوز مصادرته تحت أيّ ذريعة" وفقا للبيان ذاته.

وتابعت: "نرفض أي شكل من أشكال التعامل مع العدو الصهيوني، ونؤكد أننا لن نتوانى عن فضح وتعريّة كل من يثبت تورّطه في التطبيع، مع الدعوة إلى مقاطعته ما لم يتراجع ويصحح موقفه".

وفي السياق نفسه، طالبت الهيئات الحكومة بـ"وقف ملاحقة النشطاء، واحترام حق المواطنين في التعبير عن رأيهم"، خاصة فيما يتعلق بما وصفته بـ"القضايا المصيرية". كما دعت إلى "مقاطعة جميع الأطراف المتورطة في التطبيع مع الكيان الصهيوني".


وأكّدت: "نرفض الإجراءات التعسفيّة بحق مناهضي التطبيع، ونؤكد أن موقفهم نابع من حس وطني وقومي أصيل، في مواجهة الاختراق الصهيوني لمجتمعنا واقتصادنا".

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة موجة غضب عارمة بسبب استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على كامل قطاع غزة المحاصر، حيث أشار البيان إلى أن "الجرائم الصهيونية المستمرة تزيد من إصرار الأردنيين على مقاومة التطبيع".

واختتمت الهيئات، البيان نفسه، بتأكيد أنّ: "مقاومة التطبيع موقف وطني لا يقبل المساومة"، داعية المجتمع المدني إلى "التضامن مع المدافعين عن الثوابت الوطنية".

مقالات مشابهة

  • هيئات أردنية تندد باستهداف مناهضي التطبيع وتدعو لمقاطعة المتعاملين مع الكيان الصهيوني
  • وزير الأمن الصهيوني يقتحم المسجد الأقصى
  • بن جامع: الاحتلال الصهيوني اغتال 15 عامل إغاثة أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح
  • غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين
  • حماس: الاستهداف المتعمّد للصحفيين امعان من الارهاب الصهيوني في انتهاك القانون الدولي والإنساني
  • ارتفاع عدد الشهداء الصحافيين في غزة إلى 209 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية
  • جرائم مستمرة.. جيش الاحتلال يواصل حرب الإبادة على قطاع غزة / شاهد
  • شهداء ومصابون باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة
  • متابعة مشهد الإبادة في غزة
  • بريطانيا تستضيف القمة الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية