العزي: كلام مفتى السلطنة نزل على قلوبنا كالغيث
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
وعلق نائب وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال حسين العزي على هذا الموقف بالقول "إشادته باليمن وشعبها المؤمن ودعوته المخلصة للم الشمل ووحدة الصف تنزلت على نفوسنا كالغيث وملأت قلوبنا سكينة لأننا نعلم يقينا بأنه لايورد إذ يورد إلا من صميم تكليفه الرباني تجاه أعمال يرضاها الله ورسوله".
وأضاف العزي" حفظ الله الوالد العزيز والعالم الجليل/ أحمد بن حمد الخليلي مفتي السلطنة الشقيقة".
وكان مفتي سلطنة عمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي قد وجه رسالة إلى الشعب اليمني بشأن موقفه الداعم لفلسطين والمنكل بالاحتلال الإسرائيلي.
وفي حسابه على منصة “إكس”، نشر أحمد بن حمد الخليلي بيانا علق عليه بالقول: “أثبت الشعب اليمني المسلم الشقيق وزنه في النكاية بالعدو الصهيوني، وإذ تمتد إليه الأنظار ويُعَوَّل عليه كثيرا في نصرة قضية الحق، أصبح لزاما عليه أن يمسح آثار خلافه في الماضي حتى لا يبقى صدع إلا رأبه..والله يسدد رميكم جميعا، ويثبت أقدامكم”.
وجاء في بيان الخليلي: “في هذا الوقت الذي تضعضع فيه الكيان الصهيوني، وتزعزع فيه تحالف أحزاب الجور والظلم، وقد أثبت الشعب اليمني المسلم الشقيق وزنه في هذه القضية، وأخذت فلول أحزاب الجور والظلم تبحث عن وسيلة لثنيه عن هذا الموقف الشجاع، أصبح لزاما على هذا الشعب الذي تمتد إليه الأنظار ويعول عليه كثيرا في نصرة قضية الحق أن يمسح على آثار خلافه في الماضي حتى لا يبقى فتق إلا رتقه، ولا صدع إلا رأبه، عملا بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) آل عمران، 103”.
وأضاف البيان: “وهو الشعب العربي والإسلامي الوحيد المتميز بكثرة العَدد ووفرة العُدد، والجرأةِ التي يمكن بها أن يصدع بالحق غير لاوٍ على شيء من تخبطات العاذلين أو مؤامرات الباغين، مع قربه من ساحة المعركة بين الحق والباطل وإمكانه النكاية بالعدو من أرضه المباركة، وليضع نصب عينيه قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ آل عمران : 103، والله يسدد رميكم جميعا، ويثبت أقدامكم، وينكي بكم العدو، إنه على كل شيء قدير”.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
صامدون على طريق القدس
كنا وما زلنا وسنظل على الدرب الذي يقود إلى القدس، وستبقى فلسطين هي الخيار والاختبار، وهي المحك لكل الشعوب والأنظمة. فالموقف منها يحدد الانتماء، ويحدد إلى أي جانب ستقف ومع أي فريق ستصف نفسك. فهي الوجهة، ومن أجلها يكون الجهاد. وبأسرها الكل مأسور وباحتلالها، الكل محتل، فلسطين هي القلب، والقدس هو النبض.
واليمن بكرامته الراسخة، وشموخه الأبدي. قرر الالتحاق بها والاصطفاف بصفها. وإن خانها أو تخلى عنها من لم يعرف من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، ولم يتخذ منه دستور حياة، ولم يجعل من نصوصه وأحكامه منهجاً لحياته وتعاملاته، وليس مجرد تلاوة لا يفهم من معناها شيئاً. ونحن في اليمن نعرف أن طريق الحق قليلون هم السالكون فيه، ووعرٌ هي مسالكه، ولكنه حق، والحق أحق أن يتبع، وسينتصر الحق.
إننا في اليمن على ثقة بوعد الله، فلن يرجفنا المرجفون، ولن تخيفنا أمريكا ولا حاملات الطائرات ولا تهديداتهم ولا قصفهم. وعلى الصهاينة أن يعرفوا أنهم لن يبرحوا الملاجئ ما دامت غزة تحت القصف. فاليمن قرر الالتحاق بغزة والسير في طريق القدس حتى التحرير والنصر بإذن الله. واليمن يعلم أن الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني وقواتهم. هم تحت أمر الله وتحت قوته، وأن القوة لله وحده.
وما يقوم به اليمن من إسناد لغزة هو واجب ديني وإنساني في ظل صمت مخزٍ، ولن ينثني اليمن عن موقفه مهما حاول الأمريكي ثنيه. ولن يكون بمقدور الهيمنة الأمريكية ومن في فلكهم إركاع اليمن. إنه يمن الإيمان من اتحدت كلمته قيادة وجيشا وشعبا، وأعلنها لفلسطين: لستم وحدكم، ولن تكونوا وحدكم، ولن يأمن عدوكم ما لم تأمنوا. وأن نستشهد على طريق الحق والقدس خيرٌ من أن نحيا على طريق الخيانة والخنوع.
وعلى الجميع أن يراجعوا حساباتهم، وأن يعرفوا أن من لم يتحرك وغزة تباد وتحاصر، فعليه مراجعة إيمانه وإنسانيته.
اليمن لا يعترف إلا بقوة الله، ويعرف أن ما أُخذ بالقوة فلن يعود ببيانات الشجب والتنديد والقمم الكسيحة التي لا تقدم أو تؤخر شيئاً. ما أُخذ بالقوة فلن يعود إلا بالقوة، فمعركتنا هي معركة حق ضد باطل، ومعركة إسلام ضد كفر. ومن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر.
الجهاد ضد أمريكا وإسرائيل أصبح فرض عين، ونصرة الأقصى وفلسطين أصبحت فرض عين. ومن أراد العزة والكرامة فليحمل السلاح، احمل السلاح ولا تخف من الكثرة. احمل السلاح ولا تتردد بسبب قلة العتاد والعدة، فكثرتهم ستقل أمام الإيمان. فهم قليل وإن كثروا، وعدتك وعتادك ستزيد وتقوى، فأنت صاحب الحق، وأنت صاحب الأرض، وأنت صاحب القضية، أنت الأبقى والأقوى. وحتى السلام لا يأتي إلا إذا جعلت عدوك يعرف أنه ليس في قاموسك الاستسلام.
«فالحق يؤخذ عنوةً، لا بالوعود ولا المزاعم».