سلط تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية الضوء علي الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام الإسرائيلية ووصفتها بأنها أصبحت ذراع دعاية للحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو مع تجاهل التقارير الإنسانية عن الأوضاع في غزة التي تتناقلها الصحف والوكالات الأجنبية الأخرى بلغات مختلفة.

وقالت صحيفة هآرتس إنه بعد الانتقادات الموجهة إلى من هم في الحكومة الإسرائيلية في الأيام الأولى عقب بدء العدوان الإسرائيلي علي غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، كرست القنوات الإخبارية العبرية نفسها منذ ذلك الحين للروح المعنوية الوطنية، واعتمدت حصريًا على البيانات العسكرية الرسمية وتجاهلت تمامًا الخسائر الفلسطينية والإنسانية.

وأضاف التقرير أن التقارير التي تبثها الشاشات الإسرائيلية المختلفة تقلل من أهمية الأسئلة الحرجة التي نشأت خلال الحرب، مثل مدى خطورة العملية البرية على حياة الأسرى الإسرائيليين في غزة.

ويقول العديد من النقاد إن وسائل الإعلام الإسرائيلية أصبحت ذراع دعائية للحكومة في زمن الحرب. 

وأوضحت الصحيفة أن أحد الجوانب اللافتة للنظر في هذا التحول هو اعتماد وسائل الإعلام الإسرائيلية على البيانات العسكرية الرسمية كمصدر أساسي للمعلومات، فبدلاً من إجراء تحقيقات مستقلة أو تقديم رؤية شاملة للحرب، يبدو أن وسائل الإعلام الكبرى تتبني نهجاً لا جدال فيه، مما أدى إلى تضخيم الرواية الرسمية التي يقدمها الجيش الإسرائيلي. 

ويثير هذا القبول غير النقدي للروايات الرسمية مخاوف بشأن موضوعية ونزاهة الصحافة في أوقات الحرب داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك إغفال كبير في تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية وهو عدم الاهتمام بالضحايا الفلسطينيين، من خلال التركيز فقط على المنظور الإسرائيلي، وهو ما يسهم وسائل في تقديم رواية أحادية الجانب تفشل في تزويد الجمهور بفهم كامل ودقيق للخسائر البشرية على كلا الجانبين.

وذكرت هآرتس أن الاحاطات الصحفية اليومية للمتحدث العسكري الأدميرال دانييل هاجاري، أصبحت عنصرًا مركزيًا في تشكيل الرواية التي تقدمها وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث تعمل هذه الإحاطات بمثابة قناة للمعلومات الرسمية، مما يزيد من ترسيخ توافق وسائل الإعلام مع موقف الحكومة.

ويرى النقاد أن مثل هذه الإحاطات، رغم أنها تهدف ظاهريًا إلى إبقاء الجمهور على اطلاع، فإنها تعمل في المقام الأول كأداة للتحكم في السرد وإدارة الإدراك العام.

ولفتت الصحيفة إلى أن أحد الأسئلة الحاسمة التي تجاهلتها وسائل الإعلام هو الخطر المحتمل الذي قد يواجهه الأسرى الإسرائيليين في غزة بسبب العملية البرية والقصف الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي علي القطاع. 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة هآرتس الإسرائيلية الاحتلال نتنياهو وسائل الإعلام الإسرائیلیة

إقرأ أيضاً:

“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ

يمانيون|

كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.

وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.

وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.

ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.

وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.

وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.

وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.

وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.

وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.

وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.

من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.

وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.

وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.

“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.

وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.

وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.

وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.

مقالات مشابهة

  • مؤسسة النفط: ننفي المزاعم المغلوطة حول الإيرادات النفطية
  • مصر ستعلمهم درسا قاسيا.. الإعلام الإسرائيلي يبرز تصريحات مصطفى بكري
  • يهدف الى تنفيذ خطة التهجير.. هآرتس: الأجهزة الأمنية فوجئت بإعلان نتنياهو السيطرة على محور موراغ
  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • هآرتس: نتنياهو يفاجئ الأمن الإسرائيلي بالكشف عن السيطرة على محور موراج
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • بينار دينير وكان يلدريم يرزقان بمولودهما الأوّل
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل .. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • اتحاد الكرة المصري يمنع الظهور الإعلامي لموظفيه بعد تصريحات حسام حسن