واشنطن ـ (أ ف ب) – حُكم على أميركي مولود في كوسوفو ساعد في تجنيد “آلاف” المقاتلين في تنظيم الدولة الإسلامية بالسجن المؤبد الجمعة لمساعدته الجماعة المتطرفة، وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية. وقالت الوزارة إن ميرساد كانديك (40 عاما) كان عضوا رفيع المستوى في الجماعة الجهادية بين عامي 2013 و2017 أثناء سيطرتها على مساحات شاسعة من العراق وسوريا.

وقد غادر نيويورك عام 2013 وسافر إلى سوريا حيث انضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية وصار مقاتلاً في بلدة حريتان قرب مدينة حلب. وأضافت الوزارة أنه تم توجيهه بعد ذلك للانتقال إلى تركيا للمساعدة في تهريب مقاتلين أجانب وأسلحة للتنظيم إلى سوريا. كما كان “أميرا” في إعلام الجماعة المتطرفة التي تولى نشر دعايتها ورسائل التجنيد فيها عبر الإنترنت، بما في ذلك عبر أكثر من 120 حساب تويتر. وقالت وزارة العدل إنه بصفته مجنِّدا “أرسل آلاف المتطوعين من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المتطرفين من دول غربية إلى الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط”. أحد المتطوعين الذين جندهم هو رسلان أساينوف من نيويورك، وقد صار قناصا في تنظيم الدولة الإسلامية ودين في شباط/فبراير بتقديم دعم مادي لمجموعة إرهابية مصنَّفة. ومن المجنَّدين الآخرين الفتى الأسترالي جيك بيلاردي الذي تم استدراجه للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014 قبل أن يقتل أكثر من 30 عسكريا عراقيا في هجوم انتحاري في آذار/مارس 2015. بحلول أوائل عام 2017، كان ميرساد كانديك يختبئ في البوسنة تحت اسم مستعار، قبل توقيفه في تموز/يوليو 2017 في سراييفو ثم تسليمه إلى الولايات المتحدة بعد ثلاثة أشهر. وكان قد دين في محاكمة أمام هيئة محلفين في أيار/مايو 2022 بالتآمر وخمس تهم أخرى على خلفية تقديم دعم لتنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

صحيفة أمريكية: “إسرائيل”  تفرض سيطرتها على جنوب سوريا 

 

الجديد برس|

 

كشفت رحلة استغرقت 4 أيام، لمراسلي صحيفة “وول ستريت جورنال”، إلى جنوب سوريا مدى سيطرة  الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة والتحديات التي شكلها؛ ليس فقط للسكان، بل أيضا للدولة السورية الناشئة، التي تُكافح لترسيخ سيطرتها على بلدٍ مُعرّض للتفتت على أسس عرقية وطائفية.

 

وبحسب الصحيفة، أصبحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تُنشئ مواقع عسكرية وتُقيّد حركة القرويين في منطقة منزوعة السلاح سابقا، القوة المؤثرة و الأهم في جنوب سوريا. وقالت إن الاستراتيجية الأمنية للاحتلال الإسرائيلي أدت إلى الاستيلاء على الأراضي وإثارة العداء على طول الحدود.

 

وعن قرية الحميدية الواقعة على خط المواجهة، قالت الصحيفة: إن هناك زعيما جديدا ليس جماعة المتمردين السابقين الذين أطاحوا بنصف قرن من حكم عائلة قبل 4 أشهر، ونصبوا أنفسهم حكّاما لسوريا؛ ولا هو أيٌّ من الميليشيات المسلحة جنوبي العاصمة، على بُعد حوالي 45 ميلا إلى الشمال الشرقي؛ إنه “إسرائيل”.

 

وقالت الصحيفة أن “إسرائيل” تسعى لعزل نفسها عن الهجمات عبر الحدود، من خلال السيطرة على المنطقة العازلة السابقة للأمم المتحدة” في الأراضي السورية، والتي تشمل الحميدية إلى جانب المرتفعات الاستراتيجية القريبة.

 

وبينت أن موقعا عسكريا لجيش الاحتلال ” حديث البناء يُراقب القرية، بينما يُدير جنود مراهقون نقاط التفتيش وينتشرون كل يوم عبر دوريات، يتحققون من الهويات ويحدون من حركة القرويين ليلا.

 

وعلى الحافة الغربية للقرية، على بُعد حوالي ميل واحد خارج السياج الحدودي “الإسرائيلي”، تُنشئ جرافات الاحتلال حاجزا عاليا من التربة المضغوطة؛ بعضه يمر عبر ممتلكات أحد مواطني القرية، عيد العلي، الذي كان يراقب بحذر ماعزه ترعى حول السور الترابي، وهي منطقة يحظرها الجنود الإحتلال الإسرائيلي.

 

ونقلت الصحيفة أحاديث عدد من سكان قرية الحميدية الذين وصفوا كيف أن العائلات لم تتمكن خلال شهر رمضان من زيارة أقاربها في القرى الأخرى لتناول وجبة الإفطار التقليدية؛ وفي مناسبتين أخريين، اضطر شيوخ القرية إلى طلب الإذن من الارتباط العسكري الإسرائيلي للسماح للسكان الذين يحتاجون إلى رعاية طبية طارئة بالسفر إلى أقرب مستشفى ليلا.

 

وقال قرويون إن قوات الاحتلال الإسرائيلي حدت من حجم الجنازات وقيدت أيام الحداد التقليدية الثلاثة أيام، حيث يأتي عادةً مئات المعزين لتقديم واجب العزاء.

 

وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قدمت طرودا غذائية للقرويين في منطقتهم التي تعاني من ارتفاع معدلات البطالة والفقر، لتحسين صورة قوات الاحتلال؛ وقد قبل بعض السكان، لكن كثيرين آخرين رفضوا.

 

وأضافت الصحيفة أنه “بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر، لم تُضيّع “إسرائيل” وقتا طويلا في تفكيك عدو قديم وعرقلة ما قد يكون عدوا جديدا” وهو فرع القاعدة السابق الذي استقر في دمشق؛ إذ شنّت القوات الجوية والبحرية الإسرائيلية مئات الغارات الجوية التي قضت على ما تبقى من الجيش السوري، بينما سيطرت القوات البرية على مناطق خاضعة للسيطرة السورية في مرتفعات الجولان ضمن منطقة منزوعة السلاح خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة، والتي كانت قائمة منذ نصف قرن.

 

وفي هذا السياق، طالب رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو سوريا بنزع سلاح الجنوب، وحذّر قوات النظام الجديد من مغبة دخوله؛ وصرح وزير الحرب الصهيوني بأن قواته ستبقى في سوريا إلى أجل غير مسمى.

 

وأوضحت الصحيفة أن الاحتلال يُرسّخ وجوده من خلال سلسلة من المواقع العسكرية بالقرب من القرى، وعلى قمم التلال، وفي المناطق الحرجية داخل منطقة الأمم المتحدة؛ ما يمنحها الإشراف على منطقة مساحتها 150 ميلا مربعا، وحدود بطول 50 ميلًا، مُتاخمة لمستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في مرتفعات الجولان وشمال فلسطين المحتلة.

 

ومنذ 10 فبراير ، شنّ العدو الإسرائيلي 89 عملية توغل بري و29 ضربة جوية ومدفعية في جنوب غرب سوريا، بالإضافة إلى 35 غارة جوية أخرى في مناطق أخرى من البلاد، وفقا لبيانات صحيفة “وول ستريت جورنال”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن تدخل “إسرائيل”  يعكس تحولا استراتيجيا في سوريا بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 .

 

كما لفتت إلى أن “نظام الأسد كان من أقوى أعداء إسرائيل لعقود؛ ويحظى المتمردون الإسلاميون الذين حلوا محله بثقة إسرائيلية وعربية واسعة، ويقول الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إنه لم يعد متطرفا، وقد حرص على عدم مواجهة “إسرائيل”، لكن حكومته لا تزال غير مُختبرة، ويسيطر عليها الإسلاميون”.

 

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن آلاف السوريين في عدة مدن انضموا، إلى مظاهرات احتجاجا على النشاط العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي في درعا، وهي محافظة جنوب غرب البلاد حيث داهمت القوات الإسرائيلية منازل واشتبكت مع جماعات مسلحة.

مقالات مشابهة

  • 580 غارة “إسرائيلية” على سوريا منذ سقوط دمشق بيد “حكامها الجدد” 
  • سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر “رهين المحبسين” في مسقط رأسه
  • صحيفة أمريكية: “إسرائيل”  تفرض سيطرتها على جنوب سوريا 
  • تأجيل محاكمة 3 متهمين فى قضية خلية الجبهة لجلسة 19 مايو المقبل
  • جنايات واسط: الســجن المؤبد بــحق تـاجـر مـخدرات
  • خلال ساعات.. نظر محاكمة 3 متهمين فى قضية خلية الجبهة
  • السجن المؤبد لعامل لاتهامه بقتل شخص بسلاح ناري بسبب «معاتبة» في القليوبية
  • جريمة داخل السجن.. سجين ينهي حياة زوجته أثناء “خلوة خاصة”
  • جامعة أبوظبي توثق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر “سكوبس” العالمي
  • “محمية الديدحان” تستقطب آلاف الزوار والسياح بحائل