قواعد الألعاب الجديدة في الصين الأسوأ لصغارالمطورين
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
اقترحت الصين مؤخرًا قواعد ألعاب جديدة من شأنها أن تمنع الشركات من تحفيز عمليات تسجيل الدخول اليومية للألعاب وغيرها من الممارسات المدرة للدخل. في الأسبوع الماضي، نشرت الإدارة الوطنية للصحافة والنشر في الصين مسودة القواعد هذه. وانخفضت قيمة أسهم عمالقة الألعاب الصينيين Tencent وNetEase وBilibili منذ الإعلان.
ماذا قال UBS عن قواعد الألعاب المقترحة في الصين؟
في مذكرة، قال كينيث فونغ، رئيس أبحاث الإنترنت في الصين في UBS: "يجب أن يكون مطورو الألعاب الكبار أو الألعاب الاجتماعية الكبيرة DAU [المستخدم النشط يوميًا] أفضل حالًا: وذلك لأن لديهم وسائل أخرى لتعزيز مشاركة اللاعبين، والوصول إلى المستخدمين. وتتمتع بقدرات أقوى في مجال البحث والتطوير لجذب اللاعبين والاحتفاظ بهم. ومع انخفاض إيرادات الألعاب عبر الإنترنت، ستتأثر صناعة الإعلان أيضًا.
اقرأ أيضًا: كيفية تحسين عدد الكيلومترات المقطوعة في السيارة و 9 أشياء أخرى طلبتها الهند أكثر من Google في عام 2023
يدعي UBS أن الألعاب عبر الإنترنت تمثل حوالي 20٪ من إيرادات صناعة الإعلانات عبر الإنترنت. قال Fong أيضًا إنه "من الشائع جدًا" أن تشجع الألعاب عبر الإنترنت تسجيل الدخول اليومي وتقدم مكافآت مقابل عملية الشراء الأولية داخل التطبيق. وأشار أيضًا إلى أن تحفيز المستخدمين على تسجيل الدخول كل يوم لا يعزز المشاركة فحسب، بل يسمح أيضًا بجمع إحصائيات المستخدم، والتي يمكن أن تساعد المطورين على ضبط الألعاب في الوقت الفعلي.
ذكر Fong أيضًا أنه من الصعب تحديد التأثير المالي للائحة المقترحة نظرًا لأنه من غير الواضح ما إذا كانت ستنطبق فقط على الألعاب الجديدة أم أنها ستشمل أيضًا الألعاب الحالية.
ومع ذلك، يتوقع فونج أن تتأثر الألعاب الجديدة أكثر من الألعاب القديمة. وقال: "بما أن الألعاب عبر الإنترنت هي صناعة إبداعية للغاية، فإننا نعتقد أن مطوري الألعاب من المرجح أن يصمموا وسائل أخرى لجذب المستخدمين والاحتفاظ بهم".
أهمية صناعة الألعاب في الصين
يتم تحقيق غالبية إيرادات NetEase من خلال الألعاب. وفي الوقت نفسه، تُظهر إصدارات الربع الثالث من شركتي Tencent وBilibili أن الألعاب تمثل أيضًا حوالي الخمس أو أقل في هاتين الشركتين أيضًا. وبصرف النظر عنهم، تقوم العديد من الشركات الأخرى بتطوير ونشر الألعاب في الصين. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، أوضحت بكين أنها ترغب في تقييد اللعب، خاصة بين القاصرين.
وقالت الإدارة الوطنية للصحافة والنشر، التي تتحكم في نشر الألعاب الجديدة في الصين، إنها وافقت على أكثر من 100 لعبة محلية جديدة و40 لعبة مستوردة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: انفجار بشرم الشيخ إيلات الإسرائيلية شرم الشيخ دوي انفجار مدينة دهب الألعاب عبر الإنترنت الألعاب الجدیدة فی الصین أکثر من
إقرأ أيضاً:
ماذا يعني غياب الإنترنت عن حياة أهل غزة؟
غزة – بعد عودته لشمال قطاع غزة، بعد رحلة نزوح استمرت قرابة العام عقب التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، قرر أحمد شقّورة الرجوع إلى منطقة "وسط القطاع" مجددا حفاظا على وظيفته.
يعمل شقورة عن بُعد في مجال المونتاج مع مؤسسة إعلامية عربية، ويحتاج بشكل دائم إلى الإنترنت، وهو أمر غير متاح بسهولة في شمالي القطاع، وقد تمكن من الحصول على خدمة الإنترنت مجانا في حاضنة أنشأها المكتب الإعلامي الحكومي داخل مستشفى شهداء الأقصى.
يقول شقورة للجزيرة نت "مشكلة الإنترنت عذبتني كثيرا منذ بداية الحرب، وتسببت لي في خسائر كبيرة، والآن أنا بعيد عن أهلي في الشمال، حفاظا على عملي حاولتُ العمل من خلال إحدى الحاضنات بمدينة غزة، لكن الإنترنت هناك سيئ والتكلفة عالية، وتصل إلى 5 أو 7 شواكل للساعة الواحدة (الدولار= 3.6 شواكل)".
وحتى في وسط القطاع، يعاني شقورة كثيرا في الوصول إلى الحاضنة، حيث يضطر للمشي مسافات طويلة وفي أوقات خطرة من الليل، وذكر أنه نجا من الموت ذات ليلة بعدما كان عائدا من عمله حينما اعترضته طائرة إسرائيلية مُسيّرة من نوع كواد كابتر وسط الشارع.
يمتلك أحمد العوضي حاضنة أعمال "خاصة" بمدينة غزة، تتسع لنحو مئة شخص. لكن بعد عودة النازحين من جنوبي القطاع عقب التوصل لوقف إطلاق النار، أصبح يستقبل يوميا قرابة 500 شخص من الباحثين عن استئناف أعمالهم المتعطلة أو استكمال دراستهم.
إعلانوفي بعض الأحيان، يضطر العوضي إلى استقبال قرابة 200 شخص والاعتذار للباقي، مما يتسبب في ازدحام شديد في الحاضنة.
ويقول للجزيرة نت "غالبية الزبائن من فئة العاملين عن بعد ويحاولون العودة إلى وظائفهم، سوءا كانوا مبرمجين أو مصممين أو كتاب محتوى أو صحفيين، كما أن هناك طلاب جامعات وثانوية عامة يحاولون استدراك ما فاتهم".
ويضيف "الكل يعاني، أنا والزبائن، تشغيل مولد الكهرباء لساعة واحدة يكلفني 400 شيكل، وهذا يتحمله الزبون الذي يدفع 7 شواكل مقابل الساعة الواحدة، وكذلك لا يتوفر في القطاع كراس ولا مكاتب بعد استخدامها كحطب لطهي الطعام".
ويضيف "الزبون يضطر للمشي مسافات طويلة كي يصل إلينا بسبب ضعف وغلاء المواصلات، ويفاجأ بأن خدمة الإنترنت في بعض الأحيان رديئة (من المصدر) أو أن الكهرباء مقطوعة لعطل المولد، ويدفع مبلغا كبيرا. هي سلسلة من المعاناة التي لا تنتهي".
ويحصل العوضي على الإنترنت من شركة الاتصالات الفلسطينية عبر لاقط هوائي بسبب عدم توفر الأسلاك جراء التدمير الذي لحق بمدينة غزة ورفض الاحتلال إدخالها، مما يجعل الخدمة متذبذبة ورديئة في بعض الأحيان.
تأثير اقتصاديوبسبب عمليات التدمير الهائلة التي نفذها جيش الاحتلال في غالبية مناطق قطاع غزة، وبخاصة في شماله، لا تزال خدمة الإنترنت مقطوعة عن مناطق واسعة هناك، وتجد شركة الاتصالات الفلسطينية -المزود الرئيسي لخدمة الإنترنت في القطاع- صعوبات كبيرة في إعادة تقديم الخدمة كالسابق جراء قيود الاحتلال ومنعه إدخال قطع الغيار والأسلاك اللازمة.
وعمدت إسرائيل مرارا إلى قطع شبكة الاتصالات والإنترنت عن مناطق بالقطاع لعزلها عن العالم الخارجي، في خطوة عدّتها فصائل فلسطينية "جريمة تستهدف عزل الفلسطينيين بالقطاع وتهجيرهم".
إعلانيشير المدير العام لغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة ماهر الطبّاع إلى الخسائر الكبيرة التي يتكبدها الاقتصاد جراء انقطاع أو ضعف الإنترنت، ويقول للجزيرة نت "الإنترنت اليوم محرك رئيسي لأي اقتصاد، وكافة المعاملات والإجراءات تتم من خلالها، وشبكة الاتصالات شبه مدمرة كباقي مناحي الحياة".
وأشار إلى أن الاحتلال يمنع إصلاح شبكات الاتصالات والإنترنت وإدخال ما يلزم من أسلاك وقطع غيار، في وقت يعاني فيه المواطنون بشدة بسبب هذه المشكلة، ويضطرون للمشي مسافات طويلة بحثا عن الإنترنت ولدفع مبالغ كبيرة تفوق قدرتهم المالية من أجل الحصول على خدمة رديئة، مشيرا إلى أن الكثيرين فقدوا أعمالهم بسبب ذلك.
ودفعت الأزمة إلى نشوء ظاهرة "إنترنت الشارع" حيث تضع شركات صغيرة "راوترات" على أعمدة الكهرباء في الشوارع لتقديم خدمة محدودة للسكان مقابل مبالغ مالية وفق نظام الساعة.
تقول يارا عبده، الطالبة في كلية الصيدلة من خان يونس، إن عدم توفر الإنترنت أثر بشكل كبير على المستوى الدراسي لكافة الطلاب، وتضيف للجزيرة نت "دراستي تعتمد على البحث عبر الإنترنت كوني أدرس في مجال طبي يتطلب العديد من المستلزمات البحثية غير المتوفرة حاليا".
تضطر يارا إلى المشي مسافات طويلة للوصول إلى بعض نقاط الإنترنت التي تقدم خدمات ضعيفة، وتبقى طوال اليوم هناك بهدف البحث عن المعلومات التي تحتاج إليها، وتضيف "قبيل العدوان كنت أعتمد بشكل أساسي على الإنترنت للتواصل مع أساتذة الجامعة وتبادل الخبرات مع زملائي، حاليا فاتتني الكثير من المعلومات والخبرات بسبب انقطاع الإنترنت".
بدوره، يؤكد المدير العام للعلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم العالي بغزة أحمد النجار أن انقطاع أو ضعف الإنترنت يؤثر بشكل كبير على العملية التعليمية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التعليم الإلكتروني والمنصات الرقمية مصدرا رئيسيا للدروس والمراجع.
إعلانويضيف للجزيرة نت "الطلبة الذين يعتمدون على الإنترنت للوصول إلى المواد التعليمية، وحضور الحصص الافتراضية، والتواصل مع معلميهم، يواجهون صعوبات جمة لعدم توفر الخدمة أو انقطاعها، مما يؤدي إلى تراجع التحصيل العلمي وتأخير إنجاز المهام الدراسية واستعدادهم للامتحانات، حيث إن كافة الامتحانات تعتمد على تطبيقات محسوبة مثل تطبيق تيمز (Teams) وتطبيق وايز سكول (Wise School)".
أما فيما يتعلق بطلبة الثانوية العامة (التوجيهي)، فيقول النجار إن غياب الإنترنت يصبح أكثر خطورة، حيث يعتمد التلاميذ على المصادر الإلكترونية في مراجعة الدروس، وحل الاختبارات التجريبية، والاستفادة من الشروحات المصورة التي تساعدهم في الفهم العميق للمناهج الدراسية.