١
في الذكري ٦٨ لاستقلال من داخل البرلمان تبرز ضرورة وقف الحرب، وتعزيز سيادة ووحدة البلاد ومنع تقسيمها في ظل دعوات "الفلول" لتسليح المواطنين، مما يحول الحرب الي أهلية وعرقية واثنية تهدد أمن المواطنين وآمن المنطقة والأمن الإقليمي والدولي، بعد نزوح أكثر من ٧ مليون شخص الي داخل وخارج البلاد ومقتل أكثر من ١٢ ألف شخص، والاضرار الانسانية الكبيرة والدمار للبنية التحتية ومراكز الصناعة والخدمات والمستشفيات التي خرج حوالي ٧٠ ٪ من الخدمة، اضافة لجرائم الحرب من الطرفين المتحاربين ، والابادة الجماعية في غرب دارفور وحالات الاغتصاب والعنف الجنسي الذي ادانته منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة .


عليه من المهم وقف الحرب، وهذا ما يطلبه المدنيون الذين عانوا من الحرب والنزوح المستمر بعد احتلال مدني من الجنجويد، فاقل ما يطلبه المدنيون من اللقاد المرتقب بين البرهان وحميدتي هو وقف الحرب، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمتضررين، وخروج الجيش والدعم السريع من المدن، لكن "الفلول " ما زالوا يضعون المتاريس أمام وقف الحرب كما حدث في الضرب الأخير لمصفاة الجيلي، والاضرار الكبيرة التي لحقت بها، وحملة الاعتقالات الواسعة للعاملين في المساعدات الإنسانية، بعد خبر لقاء البرهان وحميدتي. مما يفرض مواصلة الضغط الجماهيري في الداخل والخارج لوقف الحرب واسترداد الثورة.
٢
من المهم في ذكري الاستقلال وقف الحرب ومنع تمددها واستدامة السلام بمنع تجددها ، وهذا لن يتاتي الا بخروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد والمحاسبة على جرايم الحرب، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي ،والتنمية المتوازنة بين أقاليم السودان المختلفة.
هذا يتطلب عدم تكرار التسوية والشراكة مع العسكر التي افضت الي انقلاب 25 أكتوبر والحرب الدائرة رحاها الآن التي مع الجوع تهدد السودان كما اشارت الأمم المتحدة.
٣
فالحرب نتاج للازمة العامة التي دخلت فيها البلاد بعد الاستقلال ، وكان المطلوب استكمال الاستقلال السياسي بالاستقلال الاقتصادي والثقافي، وترسيخ الديمقراطية والسلام والتعددية السياسية ومعالجة مشاكل الديمقراطية بالمزيد من الديمقراطية لا الانقلاب عليها، وانجاز التنمية المتوازنة في كل أنحاء البلاد وقيام دولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن العرق أواللون أوالعقيدة أوالفكر السياسي أوالفلسفي.
لكن ذلك لم يتم ودخلت البلاد في حلقة جهنمية من انقلابات عسكرية وأنظمة ديكتاتورية شمولية أخذت 57 عاما من عمر الاستقلال البالغ 67 عاما، وكان اسوأها نظام الانقاذ التي اورث البلد الخراب والدمار، اضافة لعدم الالتزام بتنفيذ برامج الفترات الانتقالية بعد ثورة أكتوبر 1964 ، وانتفاضة مارس- ابريل 1985 ، وبعد ثورة ديسمبر 2018 ، التي نشبت الحرب بعدها. أسهمت تلك الأنظمة العسكرية في تكريس قهر الجنوب حتى تم انفصاله، وانفجار قضايا المناطق المهمشة، والتنمية غير المتوازنة ومصادرة الديمقراطية والحقوق الأساسية، وتكريس التنمية الرأسمالية والفوارق الطبقية والتبعية للدول الغربية حتي تجاوزت ديون السودان حاليا حوالي 60 مليار دولار.
٤
بعد انقلاب الانقاذ ، تواصل التراكم النضالي الجماهيري حتى انفجار ثورة ديسمبر 2018 التي استمرت جذوتها مشتعلة ، كما في المقاومة الجماهيرية والمليونيات بعد انقلاب 25 أكتوبر، والحرب التي نشبت في 15 أبريل بين الدعم السريع والجيش التي عكست تجليات الأزمة العامة والنفق المظلم الذي دخلت فيه البلاد.
مما يتطلب اوسع تحالف جماهيري لوقف الحرب واسترداد الثورة، ومواصلتها حتى قيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهه في نهاية الفترة الانتقالية، وتحقيق بقية أهداف الثورة.

alsirbabo@yahoo.co.uk  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: وقف الحرب

إقرأ أيضاً:

السر في "الزيارة التركية".. كواليس ضربة إسرائيل لقواعد سوريا

أفادت 4 مصادر بأن تركيا تفقدت 3 قواعد جوية على الأقل في سوريا قد تنشر قواتها فيها كجزء من اتفاق دفاع مشترك مزمع قبل أن تقصف إسرائيل المواقع بضربات جوية هذا الأسبوع. 

وجاءت الضربات الإسرائيلية، ومن بينها قصف مكثف مساء الأربعاء، على المواقع الثلاثة التي تفقدتها تركيا، على الرغم من جهود أنقرة لطمأنة واشنطن بأن زيادة وجودها العسكري في سوريا لا يستهدف تهديد إسرائيل.

ويشير هذا القصف إلى احتمال نشوب صراع بين جيشين إقليميين قويين بشأن سوريا.

وتستعد أنقرة، وهي داعم قديم لقوات المعارضة ضد الأسد، للعب دور رئيسي في سوريا بعد إعادة تشكيلها، بما في ذلك اتفاق دفاع مشترك محتمل قد يشهد إقامة قواعد تركية جديدة في وسط سوريا واستخدام المجال الجوي للبلاد.

زيارة تركية للقواعد السورية

وقال مسؤول مخابراتي إقليمي ومصدران عسكريان سوريان ومصدر سوري آخر مطلع على الأمر إنه في إطار التحضيرات، زارت فرق عسكرية تركية في الأسابيع القليلة الماضية قاعدة تي4 وقاعدة تدمر الجويتين بمحافظة حمص السورية والمطار الرئيسي في محافظة حماة.

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها لتناقش هذه الزيارات التي لم يعلن عنها من قبل.

وقال مسؤول المخابرات الإقليمي إن الفرق التركية قيمت حالة مدارج الطائرات وحظائرها وغيرها من البنى التحتية في القاعدتين.

رسائل تركية إسرائيلية

وفي وقت سابق من الجمعة، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا. واعتبر فيدان في مقابلة مع وكالة "رويترز"، أن تصرفات إسرائيل في سوريا تمهد الطريق لعدم استقرار المنطقة في المستقبل. من جانبه، صرح مسؤول إسرائيلي كبير، بأن إسرائيل لا تسعى إلى صراع مع تركيا في سوريا. 

وقال المسؤول للصحفيين، وفق ما ذكرت وكالة رويترز: "لا نسعى إلى صراع مع تركيا، ونأمل ألا تسعى تركيا إلى صراع معنا"، مضيفا: "لكننا لا نريد أيضا أن نرى تركيا تتمركز على حدودنا، وجميع السبل موجودة للتعامل مع هذا الأمر".

 

 

 

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • السودان يغرق في الظلام.. هجوم جديد يفاقم أزمة الكهرباء
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • السر في "الزيارة التركية".. كواليس ضربة إسرائيل لقواعد سوريا
  • رئيس أوغندا يعقد محادثات مع زعماء جنوب السودان وسط قلق من نشوب حرب أهلية جديدة
  • تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟
  • محاولات فاشلة للإسلامويون للعودة وطمس الهوية والتاريخ
  • كيف يمكننا تلافي آثار الحرب الكارثية على وحدة بلادنا وتماسك نسيجها المجتمعي؟
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية
  • واحد ناعي صحبه القتله الدعم السريع قال قتلته آلة الحرب العمياء !!