عندما يتناول المرء وجبة دسمة، ترسل المعدة إشارات إلى المخ من أجل إعطاء الشعور بالشبع، وبالتالي يدرك الشخص أنه قد آن له التوقف عن الأكل، وكذلك تبعث المعدة الممتلئة بالسوائل نفس الإشارات إلى المخ، ولذلك ينصح الأطباء الراغبين في إنقاص أوزانهم بشرب كوب من الماء قبل تناول الوجبة الغذائية.
وعليه، ابتكر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة تقنية جديدة للاستفادة من هذه الخاصية ألا وهي كبسولة تصدر ذبذبات، وتعطي الشخص شعوراً بالشبع والامتلاء عند ابتلاعها.
وتقوم هذه الكبسولة بتفعيل نفس الإشارات التي تصل إلى المخ، وبالتالي تعطي الإنسان شعوراً وهمياً بالامتلاء.
وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Science Advances، قام الفريق البحثي من معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا بإعطاء حيوانات تجارب هذه الكبسولة الجديدة قبل 20 دقيقة من الأكل، ووجدوا أن الكبسولة تتسبب في إفراز الهرمونات التي تعطي الشعور بالشبع، وتقلل حجم الوجبة الغذائية التي يتناولها الحيوان بنسبة 40%.
وصرح الباحث شريا سرينفاسان المتخصص في مجال الهندسة الحيوية في معهد ماساشوسيتس أن هذه الكبسولة قد تكون مفيدة "بالنسبة لمن يريد أن يفقد الوزن أو يتحكم في شهيته"، مضيفاً في تصريحات للموقع الإلكتروني "ميديكال إكسبريس" المتخصص في التكنولوجيا أنها "تقنية مثيرة للاهتمام لأنها تطرح خياراً لإنقاص الوزن مع الحد الأدنى من الأعراض الجانبية مقارنة بوسائل العلاج الدوائية الأخرى".
ويرى الباحثون أنه مازال يتعين إجراء مزيد من الأبحاث للتحقق من صلاحية هذه الكبسولة للاستخدام البشري، ولكن إذا ثبت أنها آمنة بالنسبة للبشر، فمن الممكن أن تقدم هذه التقنية حلاً يتيح الحد الأدنى من التدخل الخارجي لعلاج السمنة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة صحة الصحة الجسدية هذه الکبسولة
إقرأ أيضاً:
انعدام الرغبة
يُعدّ انعدام الرغبة من أبرز الظواهر النفسية التي قد تصيب الأفراد في مختلف مراحل حياتهم، وقد يظهر فجأة دون مقدمات واضحة. لا يقتصر هذا الشعور على مجال معين، بل قد يشمل العمل، والعلاقات، أو حتَّى الهوايات التي كانت يومًا ما مصدراً للسعادة، وفي كثير من الأحيان يُساء فهم هذا الشعور ويُختزل في الكسل، أو اللامبالاة، بينما هو في جوهره أعمق من ذلك بكثير.
تتعدد أسباب انعدام الرغبة فمنها ما هو نفسي كالضغوط المستمرة والإجهاد، ومنها ما قد ينشأ عن صدمات عاطفية أو خيبات متكررة تجعل الأفراد يتراجعون عن التفاعل مع العالم من حولهم. و في هذه الحالات، يصبح استكشاف الجذور الفعلية للحالة أمرًا ضروريًا لفهم الذات بشكل أفضل.
كما أن الأثر المترتب على انعدام الرغبة لا يتوقف عند الشخص ذاته، بل يمتد إلى محيطه الاجتماعي والمهني، فقلة الدافعية تؤثر على الأداء وتنعكس سلبًا على العلاقات مع الآخرين، وقد يشعر الشخص بالعجز أو الذنب وهذا ما يعمِّق شعوره بالعزلة. وهنا يكمن التحدي في التوازن بين فهم النفس وعدم الاستسلام لهذا الشعور.
ولا يخفى علينا أن التعامل مع هذه الحالة يتطلب وعيًا أولًا، ثم الخطوات العملية. و من المهم منح النفس مساحة للراحة، وإعادة ترتيب الأولويات، واللجوء إلى الدعم النفسي عند الحاجة، و أحيانًا يكون الحل في أبسط الأمور كروتين يومي جديد، أو لحظة تأمل، أو حتى محادثة صادقة مع صديق مقرّب.
إن انعدام الرغبة ليس ضعفًا، بل إشارة من النفس بأنها بحاجة إلى عناية خاصة. كما أنه هو دعوة لإعادة التواصل مع الذات، وتغذية الروح بما يعيد لها النبض، ويُحي فيها الأمل، ويمنحها فرصة لبداية جديدة.
fatimah_nahar@