آخر تحديث: 26 دجنبر 2023 - 9:55 صبقلم:علي علي ناكة وعكرها البين واعمى بصرها تمشي بتوالي النوك وآنه بأثرها هناك مفردات، أظن بعضها مسموعا حد الملل، لتكرارها على مسامع العراقيين،منها على سبيل المثال لا الحصر: الضيم، العوز، الفقر، الفاقة، كذلك القمع والقهر وغمط الحقوق، والنفي والتشريد والسجن والموت. ومافتئ العراقيون يرتّقون فتقا هنا أو شقا هناك، لعل عراقهم يستقر ويهنأون بخيراته التي بددها سلاطين وحكام، كانت لهم صولات وجولات في سدة حكمهم.
فمنذ عام 2003 حتى لحظة كتابة هذا المقال، اتخذت المفردات آنفة الذكر حيزا كبيرا في يوميات العراقيين، وزاد عليها ذاك العام مفردة السقوط، وقطعا كل سقوط يعقبه واحد من اثنين، إما نهوض او تداعيات في السقوط. والذي حدث آنذاك ومازال يحدث، لايمكن إخضاع تسميته الى قاعدة او قالب واحد يصلح لكل التفسيرات، إذ كلٌ يفسره حسب ما يظنه واقعا، او نزولا على ما يتمناه، او طبقا لما تملي عليه مصلحته، لذا فمنهم من يشيد بالانجازات التي حصلت رغم ضآلتها، ومنهم من يتذمر من سوء الحال وبؤس المآل، ومنهم من لاحول ولاقوة ولارأي لديه، بعد أن تسلل القنوط إلى داخله. ومن المفردات المستجدة الأخرى، مفردة (التغيير). والتغيير يأخذ من المعاني الكثير، ومن الصور أكثر، والعجيب الغريب في ساسة العراق الجدد أنهم مشغولون بالتغيير، ويحتكرون ماهيته، كما يقدرونه تقديرا على مقاساتهم وأهوائهم وأمزجتهم، في حين أن المواطن قبلهم بحاجة ماسة إلى التغيير، لكنه يهيم في وادِ، وهم يعمهون في غيهم في وادِ غير ذي ضمير ووطنية وإنسانية. فيغمض لهم جفن ويهدأ لهم بال ويرتاح لهم ضمير وتقر لهم عين، وهم على علم بملايين الأفواه الفاغرة التي قلما تكتمل لديها النعم الثلاث في يوم واحد، وآن واحد وآنية واحدة، تلك النعم هي (الريوگ والغدا والعشا). وإنه لمن المؤكد ان أصحاب الأمر والنهي والبت والحكم القابعين تحت قببمجالسنا الثلاث، على دراية بأعداد المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر بألف درجة، ولم تصلهم رائحة أمل حتى لو حصل ألف تغيير. فالتغيير في نظر المواطن هو النقلة النوعية، في جوانب حياته التي مل من تردّي أوضاعها يوما بعد آخر وعاما بعد عام، وأتعبه ضنك العيش، وهو في بلد يفيض نهراه خيرًا وعطاءً، وأرضه مدرارة سطحا وجوفا بما تحلم فيه بلدان العالم، ومع كل هذا لم يلمس أي تغيير من الذي يسمعه منذ عام 2003. إذ يصطبح بالقلق ذاته، ويمسي بخيبة الأمل عينها، وهذا دأبه في حياته منذ الربع الأخير من القرن المنصرم. وبدخول الديمقراطية والانفتاح في ذاك العام (المفترج) حل التغيير بكل ماأوتي من قوة، ولكن، باتجاه لم يكن بالحسبان، إذ شمل التغيير أشياء غير مرغوب بها، حيث طفت على السطح شخوص لاتنتمي إلى أعراف البلد وقيمه ومثله، ومازاد الطين بلةأن زمام الأمور ودفة السفينة بأيديهم، وفوق هذا التغيير وذاك، ما تطرحه لنا أشجار مجالس الدولة التشريعية والتنفيذية والرئاسية من جديد الثمار المنبوذة، إذ لم نعهد من كبير أو صغير دخل تحت قبب هذه المجالس إلا تغيير السير، وجعله عكس ما يشتهي المواطن وضد تياره ومصلحته، في حين أنه لايطالب بغير حقوقه. فهل هناك في الأفق مايطمئن المواطن بالوجه المشرق لمفردة التغيير؟ أم ان التغيير في العراق يعني النكوص والتقهقر والخسارة والضياع، في زمن يسعى سكان المعمورة نحو حياة الرفاه عدوا وجريا وقفزا وتحليقا!
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
«يوتيوب» تُعلن تغيير طريقة حساب المشاهدات على YouTube Shorts.. كيف؟
أعلنت شركة يوتيوب أنها تعمل على تغيير طريقة حساب المشاهدات على YouTube Shorts لمنح المبدعين فهمًا أعمق لكيفية أداء المحتوى القصير الخاص بهم، حسبما ذكر موقع «TechCrunch» التقني.
وبحسب الطريقة الجديدة سيتم احتساب عدد مرات مشاهدة الفيديوهات القصيرة الخاصة بالمنشئ من خلال حساب عدد المرات التي يتم فيها تشغيل أو إعادة تشغيل فيديوهاته القصيرة، بعد أن كان يُحتسب عدد المشاهدات بعد مشاهدة فيديو قصير لمدة ثوانٍ محددة، ونتيجة لهذا التغيير، سيرتفع عدد المشاهدات مستقبلًا.
كشفت «يوتيوب» أنها أجرت هذا التغيير بعد أن علمت أن منشئي المحتوى يرغبون في معرفة عدد مرات مشاهدة فيديوهاتهم القصيرة، بهدف تمكينهم من عرض مدى وصولهم بشكل أفضل، مما يُسهّل عليهم إعداد استراتيجية محتواهم وعرض أعمالهم على شركاء العلامات التجارية المحتملين.
مع هذا التحديث، سيُوازِن YouTube Shorts مقاييسه مع مقاييس TikTok وInstagram Reels، وكلاهما يتتبع عدد مرات بدء تشغيل الفيديو أو إعادة تشغيله، وسيتمكن منشئي المحتوى الآن من فهم أداء مقاطع الفيديو القصيرة الخاصة بهم بشكل أفضل عبر منصات متعددة.
وبحسب بيان الشركة، يمكن لمنشئي المحتوى الذين لا يزالون مهتمين بمقياس فيديوهات Shorts الأصلي الاطلاع عليه بالانتقال إلى «الوضع المتقدم» ضمن YouTube Analytics، حيث سيظل هذا المقياس، المعروف الآن باسم «المشاهدات المتفاعلة»، كما سيسمح لمنشئي المحتوى بمعرفة عدد المشاهدين الذين يختارون مواصلة مشاهدة فيديوهاتهم القصيرة.
وأكدت YouTube أن تغيير طريقة حساب المشاهدات على YouTube Shorts لن يؤثر على أرباح المبدعين أو كيفية تأهيلهم لبرنامج شركاء YouTube، حيث ستستمر هذه العوامل في الاعتماد على المشاهدات المتفاعلة بدلًا من المقياس المحدث.
جدير بالذكر أن طريقة حساب المشاهدات الجديدة دخلت حيز التنفيذ أمس الاثنين الموافق 31 مارس 2025.
يوتيوب
إنضم لقناة النيلين على واتساب