طبيبة تحذر من خطر الوفاة بالإنفلونزا
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
تشير الدكتورة ناتاليا لوغاتشوفا إلى أن الإنفلونزا تسبب مضاعفات لدى 10-12 بالمئة من المصابين، وتقضي على حياة 600 ألف شخص سنويا.
ووفقا لها، يمكن أن تسبب الإصابة بأي نوع من أنواع الإنفلونزا مضاعفات لدى الصغار والكبار على حد سواء. والأكثر من هذا يمكن أن تسبب الوفاة. مشيرة إلى أنه عند الإصابة بالإنفلونزا يمكن حدوث ضيق في التنفس وازرقاق الجلد وأعراض الالتهاب الرئوي الناجم عنها، الذي هو سبب 90 بالمئة من المضاعفات.
وتقول: "يمكن على خلفية أشكال الإنفلونزا الشديدة أو الخاطفة، أن تتطور حالة حادة تهدد الحياة - صدمة سامة معدية. ويشير انخفاض مستوى ضغط الدم وعدم انتظام دقات القلب الواضح، وانخفاض حاد في درجة الحرارة وفقدان الوعي إلى مثل هذه المضاعفات".
وتشير الطبيبة إلى وجود مضاعفات خارج الرئة، مثل تلف الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية، لكنها نادرة.
وتنصح بضرورة استدعاء الطبيب عند ظهور أولى علامات الإصابة وخاصة إذا كان المصاب يعاني من أمراض مزمنة. أما إذا كان المصاب يعاني من ضيق التنفس وارتفاع درجة الحرارة وانخفاض مستوى ضغط الدم فيجب استدعاء سيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى.
وتقول: "ويظهر الخطر الأكبر في حالة العدوى المختلطة، أي عندما يصاب الشخص بعدوى عدة فيروسات في وقت واحد، مثلا الإنفلونزا A والفيروس التالي لالتهاب الرئة البشري ( metapneumovirus) أو الإنفلونزا A وSARS-CoV-2. ويمكن أن تتطور الصدمة السامة المعدية لدى أي شخص مريض على الإطلاق".
المصدر: صحيفة "إزفيستيا"
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الصحة العامة امراض انفلونزا معلومات عامة
إقرأ أيضاً:
طبيبة أيرلندية توثق أسماء الشهداء في غزة عبر التطريز اليدوي (شاهد)
أطلقت المعالجة الأيرلندية المتخصصة في طب العظام، ماري إيفرز، مشروعا فنيا لتوثيق أسماء الشهداء في غزة من خلال التطريز اليدوي٬ تكريما لذكرى الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.
ويهدف هذا المشروع إلى إبراز هوية كل ضحية عبر تطريز أسمائهم وأعمارهم على القماش باستخدام خيوط بألوان العلم الفلسطيني، في رسالة تؤكد أن هؤلاء الشهداء ليسوا مجرد أرقام، بل كانوا أفرادا لهم حياتهم وأحلامهم.
نشأت إيفرز في بيئة قريبة من الشرق الأوسط، حيث تنقلت خلال طفولتها بين دول عدة، مثل سوريا ولبنان ومصر، بسبب عمل والدها ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
???? Irish activist Mary Evers is immortalizing the names of Palestinians killed in Gaza—one stitch at a time
???? Using black for men, red for women, and green for children, she embroiders each victim’s name and age onto fabric, turning numbers into lives remembered pic.twitter.com/rbkmTcBgQp — Anadolu English (@anadoluagency) March 24, 2025
وعايشت أسرتها أحداثا محورية، من بينها مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982، ما جعلها شاهدة على تبعات الحروب والدمار في المنطقة.
ومنذ انتقالها إلى لندن عام 1980، عملت في مجال طب العظام لأكثر من ثلاثة عقود قبل أن تتوقف عن العمل إثر تعرضها لحادث دراجة، لتكرّس وقتها لاحقا للنشاط الحقوقي، لا سيما دعم القضية الفلسطينية التي لطالما شغلت وجدانها.
ومع تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي أسفر منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن سقوط أكثر من 163 ألف بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، أطلقت إيفرز في عام 2024 مشروع "شهداء غزة".
ويهدف المشروع إلى توثيق أسماء الضحايا من خلال التطريز، وتعتبر إيفرز أن كل خيط يرمز إلى حياة فقدت، وكل غرزة تمثل ذكرى ترفض النسيان.
وأوضحت إيفرز أن الفكرة استوحيت من أعمال الرسامة البنغالية ياسمين جهان نوبور، التي استخدمت التطريز لتوثيق التاريخ الاستعماري، ما ألهمها لاستخدام الأسلوب ذاته في توثيق المأساة الفلسطينية.
كما تأثرت بفن التطريز الفلسطيني الذي يُعد جزءًا من التراث الثقافي للنساء الفلسطينيات، حيث يُستخدم لتخليد الذكريات والأحداث التاريخية.
ويعتمد المشروع على تطريز أسماء الرجال بخيوط سوداء، وأسماء النساء بخيوط حمراء، وأسماء الأطفال بخيوط خضراء، في إشارة إلى ألوان العلم الفلسطيني. وتستغرق عملية تطريز الاسم الواحد نحو ساعة كاملة، ورغم أنها بدأت المشروع بمفردها، إلا أنه تحول إلى حركة جماعية، حيث يشارك فيه اليوم أكثر من 200 متطوع من مختلف أنحاء العالم، سواء بالتطريز أو بدعم المشروع بوسائل مختلفة.
وأشارت إيفرز إلى أن الاهتمام الواسع الذي حظي به المشروع دفعها إلى التفكير في تنظيم معرض خاص لعرض الأعمال المنجزة.
كما عبرت عن انزعاجها من الصورة المغلوطة التي تنقلها وسائل الإعلام عن الفلسطينيين، مؤكدة أن كل فلسطيني عرفته كان يتمتع باللطف والإنسانية، ولم يكن مؤمنًا بالعنف.
وأضافت أن أكثر ما أثر فيها هو روح التعاون التي تسود المجتمع الفلسطيني رغم المآسي، حيث يتكاتف الناس لمساعدة بعضهم البعض في البحث عن الضحايا وإنقاذ المصابين.
وأكدت إيفرز أن مشروعها يحمل رسالة إنسانية تهدف إلى تسليط الضوء على قيمة كل إنسان، بعيدًا عن أي تمييز. وقالت: "ما أحاول إبرازه من خلال هذا العمل هو أن لكل فرد روحًا فريدة وحياة لها معنى وتأثير. نحن بحاجة إلى استعادة التعاطف الإنساني، لأن السبيل الوحيد لمواصلة الحياة هو أن نكون داعمين لبعضنا البعض، وأن نتكاتف كمجتمع واحد".