رحب أحمد عمر هاشم  في كلمته خلال مجلس ختام قراءة كتاب الموطأ بالسادة الحضور، معربًا عن شكره لوزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة  على هذه المبادرة الرائعة، وعلى هذا المنهج المستقيم الذي أخذه في المرحلة الراهنة لوزارة الأوقاف، مؤكدًا أنها مرحلة دقيقة وجائحات نزلت بالأمة، كان منه أن لجأ إلى الله، وعاد إلى الحل الحقيقي في كتاب الله (عز وجل) وفي سنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) الذي قال: "تركتُ فيكم أَمْرَيْنِ لن تَضِلُّوا ما تَمَسَّكْتُمْ بهما: كتابَ اللهِ وسُنَّةَ نبيِّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ"، إذ أحيا مقارئ القرآن الكريم، وجمع أهله، الذين هم أهل الله وخاصته، وأحيا مجالس الحديث الشريف وجمع أهله الذين هم خلفاء الرسول (صلى الله عليه وسلم)، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "اللهم ارحم خلفائي" قلنا: يا رسول الله، ومن خلفاؤك ؟ قال: " الذين يأتون من بعدي، يروون أحاديثي ويعلمونها الناس".

موضحًا أن عناية الأمة بالسنة هي عناية بالقرآن، لأن السنة مفسرة للقرآن، من أجل ذلك كان اختيار الكتاب الأول وهو كتاب الموطأ، هذا الكتاب مؤلفه هو الإمام مالك، جمعه بالطرق الدقيقة جدًّا، فلم يتلق الرواية من أي انسان، بل قال إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم، ويقول: لقد أدركت سبعين ممكن يقولون قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما أخذت عن واحد منهم، ولأجل هذا كان لهذا الكتاب أهميته، وكان لمصنفه مكانته لدرجة أنه روى عن الإمام مالك وتتلمذ عليه وروى عنه الأئمة كالإمام أبي حنيفة، بل روى عنه بعض شيوخه، وهذه شهادة كبيرة، كابن شهاب الزهري روى عن الإمام مالك، ومن هنا أحيي معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف أن اختار هذا الكتاب، وكما قال الإمام الشافعي: الموطأ هو الأصل الأول واللباب، وكتاب البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب، وعليهما نسج العلماء وأخذوا.

والجدير بالذكر أن وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية  قد عقدوا مجلس الحديث الختامي، اليوم الاثنين، لختم قراءة أحاديث كتاب: "الموطأ" للإمام مالك بن أنس، في جراند نايل تاور الساعة السابعة مساء، على يد كبار علماء الحديث الشريف بجامعة الأزهر،وستبدأ القراءة من كتاب الصدقة، باب: الترغيب في الصدقة، حتى نهاية الكتاب.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: أحمد عمر هاشم على اختياره كتاب الموطأ

إقرأ أيضاً:

حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثمًا شرعًا، ويلزمه قضاؤها ظهرًا اتفاقًا.

وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، "على المسلم أن يحتاطَ لأمر صلاة الجمعة ويحرص على حضورها، وأن يأخذَ بما يعينه على أدائها من الأساليب والأسباب؛ كالنوم باكرًا وعدم السهر بلا فائدة، أو كأن يعهد إلى أحدٍ أن يوقظَه، أو أن يضبط ساعته أو منبه هاتفه لإيقاظه ونحو ذلك من الوسائل التي تعين المرء على أداء صلاة الجمعة في وقتها؛ قيامًا بالفرض، وتحصيلًا للأجر وعظيم الفضل".

صلاة الجمعة اليوم .. خطيب المسجد الحرام : هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضانحكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. رأي الشرعحكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضححكم اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة

حكم صلاة الجمعة

وأضافت الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها؛ توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين؛ قال الإمام التقي السبكي في "فتاويه" (1/ 174، ط. دار المعارف): [والمقصود بالجمعة: اجتماعُ المؤمنين كلِّهم، وموعظتُهم، وأكملُ وجوه ذلك: أن يكون في مكانٍ واحدٍ؛ لتجتمع كلمتهم، وتحصل الألفة بينهم] اهـ.

وتابعت "لذلك افترضها الله تعالى جماعةً؛ بحيث لا تصح مِن المكلَّف وحدَه مُنفرِدًا؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].".

وأوضحت أن الآيتين السابقتين تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها، من وجوه:

الأول: أنهما وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع.

الثاني: أن النداء للصلاة مقصودُه الدعاء إلى مكان الاجتماع إليها؛ كما جزم به الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (30/ 542، ط. دار إحياء التراث العربي).

الثالث: أن "ذكر الله" المأمور بالسعي إليه: هو الصلاة والخطبة بإجماع العلماء؛ كما نقله الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية).

الرابع: أنَّ مقصود السعي هو: حضور الجمعة؛ كما في "تفسير الإمام الرازي" (30/ 541-542)، والأمر به: يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أن حضور الجمعة وشهودها واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.

قال الإمام ابن جُزَيّ في "التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 374، ط. دار الأرقم): [حضور الجمعة واجب؛ لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق] اهـ.

وهو ما دلت عليه السنة النبوية المشرفة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".

وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.

التحذير من ترك صلاة الجمعة ممَّن وجبت عليه

كما شدَّد الشرع الشريف على مَنْ تخلَّف عن أدائها ممَّن وجبت عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيُّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» رواه الدارقطني والبيهقي في "سننيهما".

وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» وروى أبو داود في "سننه" عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».

مقالات مشابهة

  • غدًا .. انعقاد مجلس الحديث الأربعين من مسجد الإمام الحسين
  • بعد الحكم عليه بالإعدام.. فرصة أخيرة أمام قاتل مالك قهوة أسوان قبل ارتدائه البدلة الحمراء
  • رؤية المستقبل الحديث
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • وزير الأوقاف يفتتح مسجد النور بالجيزة احتفالًا بالعيد القومي للمحافظة
  • هل تعب أهل غزة؟!
  • أحمد مالك: "ولاد الشمس" فكرتي.. وانسجامي مع طه دسوقي سر نجاح المسلسل
  • أحمد مالك: مسلسل «ولاد الشمس» من غير طه دسوقي ولا حاجة
  • وزير الأوقاف يحيي ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق