تولي دولة قطر اهتماما كبيرا لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في القطاع الزراعي خاصة التكنولوجيا الذكية الموفرة للمياه والمعززة للإنتاجية، بهدف الوصول الى أقصى إنتاج ممكن من الوحدة الارضية، وبأقل قدر من الموارد الطبيعية المتاحة، خاصة عنصر المياه باعتباره واحدا من أهم محددات التوسع في الإنتاج الزراعي بالدولة، وبما يساهم كذلك في تحقيق التنمية المستدامة للقطاع الزراعي القطري.

وتأتي الزراعة الحديثة ضمن محاور معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة، وقد خصصت اللجنة القائمة على المعرض للفعاليات الزراعية جزءاً كبيراً من اجمالي فعاليات المعرض. وتعتمد الدولة في سياساتها لتعزيز القطاع الزراعي في البلاد على المعايير البيئية والمستدامة، وعلى الإدارة الذكية للموارد الطبيعية في البلاد، ولقد حقق القطاع الزراعي في دولة قطر قفزات هائلة في مجال استخدام نظم الري الحديثة في المزارع القطرية، بحيث زادت نسبة استخدام هذه النظم من نحو 45 بالمائة من اجمالي المساحات المزروعة عام 2010، لتتجاوز نسبة استخدام نظم الري الحديثة نسبة 80 بالمائة من إجمالي المساحات المزروعة بالمزارع القطرية حتى عام 2018. 
وتشجع المؤسسات الحكومية المعنية المزارع المحلية على استخدام نظم الري الحديثة، من خلال الاستفادة من خدمات التمويل الميسرة التي تقدمها الجهات المعنية، وسعت الجهات المعنية بالقطاع الزراعي خلال السنوات الماضية على توطين تكنولوجيا البيوت المحمية بالمزارع القطرية، باعتبارها الوسيلة الفعالة لزيادة الإنتاج من الخضراوات بالمزارع من ناحية، وتقليل استهلاك المياه ورفع إنتاجية الوحدة منها من ناحية أخرى، في حين شهدت السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في المساحات المزروعة بالبيوت المحمية وذلك من نحو 120 هكتارا عام 2010، إلى ما يزيد عن 300 هكتار، بنسبة زيادة تناهز 150 %. 
وفي هذا الاطار تقدم الدولة دعما على كافة المستويات للنهوض بالقطاع الزراعي في البلاد، ويشمل برنامج الدعم تسويق المحاصيل الزراعية عبر العديد من المنصات مثل ساحات المنتج الزراعي في مختلف مناطق البلاد، وعبر منافذ التسويق في الجمعيات الاستهلاكية، وبرنامج المنتج المميز ومزارع قطر، فضلا عن شراء المحصول من المزارعين عبر شركة محاصيل للتسويق والخدمات الزراعية، بهدف تقديم الدعم للمزارعين المحليين من خلال تسويق إنتاجهم، بالإضافة إلى تقديم خدمات زراعية أخرى متنوعة، وذلك بهدف زيادة حجم وجودة الإنتاج المحلي. ويتم شراء المحاصيل بالتعاقد المسبق عبر برنامج «ضمان»، ويتم تنفيذ ذلك بشكل يضمن حصول جميع المزارعين المتعاقدين على أسعار مناسبة للمنتجات الموردة إلى الشركة ضمن هذا البرنامج، وتسهم ساحات المنتج الزراعي بشكل كبير في تسويق منتجات المزارع المحلية بشكل مباشر إلى المستهلك.
 وتتيح المشاركة بالساحات عرض محاصيل المزارع وبيعها للمستهلك مباشرةً، لاسيما وأن نسبة التسويق شهدت زيادة خلال السنوات الماضية التي تجاوزت 34 %، حيث تزيد نسبة تسويق الساحات عاماً بعد عام، بالإضافة إلى زيادة في عدد المزارع المستفيدة من ساحات المنتج الزراعي، وذلك نظراً لبرامج الدعم التي تنفذها وزارة البلدية وعملها المستمر على توفير السبل الكفيلة بتعزيز قيمة المنتج المحلي وتحسين الأساليب التسويقية لأصحاب المزارع، وذلك من خلال حزمة من البرامج والمبادرات التي تطرحها.

تسويق مباشر
بالإضافة إلى العديد من مبادرات التسويق التي يمكن للمزارع المسوقة الاستفادة منها، مثل فتح منافذ تسويق مباشرة كساحات المنتج الزراعي القطري، بهدف إتاحة الفرصة أمام المزارعين لبيع منتجاتهم للمستهلكين مباشرة دون وسيط أو عمولة، وقد ساهم ذلك في تحسين الأسلوب التسويقي وتقليل الفاقد من الخضراوات وتحسين جودة الإنتاج وأسعار بيع منتجات أصحاب المزارع، وبلغت كمية الخضراوات التي تسوق عبر الساحات 8000 طن. إلى جانب برنامج الخضراوات المميزة والذي يتيح للمزارع القطري بيع منتجاته المميزة في عبوات مغلفة بمنافذ البيع في المجمعات الاستهلاكية، وقد بدأ بـ 8 مزارع ووصل اليوم إلى 120 مزرعة.
البيوت المحمية
 ونجح دعم الدولة في زيادة الإنتاج الزراعي من خلال البيوت المحمية التي تضاعفت مساحتها 3 مرات من 112 هكتارا في 2010 إلى 300 هكتار من البيوت المحمية في 2019. وأعدت الوزارة خطة لزيادة المساحة من خلال خطة لتوزيع 3500 بيت محمي. 
شهد القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً، أدى إلى تغطية الإنتاج المحلي من الخضراوات لاحتياجات السوق في الموسم الزراعي، إلا أنه بعد انتهاء الموسم يصبح الاعتماد على المستورد، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. يرجع خبراء زراعيون السبب إلى نهاية موسم الزراعة التقليدية لبعض أنواع الخضراوات مثل الطماطم والكوسا وغيرهما، لافتين إلى حاجة المزارع للانتقال للزراعة بواسطة التقنيات الحديثة، حتى يتسنى لهم الإنتاج على مدار العام دون الارتباط بالموسم الزراعي التقليدي. مؤكدين على أن التقنيات الزراعية الذكية تسمح بالإنتاج طوال العام، ومن هذه التقنيات تقنية الهايدروبونيك، ودورها في استمرار عملية الإنتاج طيلة العام، مع زيادة إنتاج المتر المربع، وتقليل استهلاك المياه، مؤكدين أيضاً على أن هذه التقنية تضمن أدق التفاصيل التي تساهم في استمرار الإنتاج وجودة المنتجات، من خلال درجة حرارة مياه السقاية والتربة والأسمدة المستخدمة. بالإضافة إلى زيادة إنتاج المتر المربع من 8 إلى 40 كيلو جراما من الخضراوات.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر معرض إكسبو القطاع الزراعي التكنولوجيا الزراعية القطاع الزراعی البیوت المحمیة من الخضراوات بالإضافة إلى الزراعی فی من خلال

إقرأ أيضاً:

ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟

#سواليف

منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.

وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.

جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.

مقالات ذات صلة “شكرا لأمتنا العربية سنحرق أشعارنا”.. الأكاديميون بغزة يضطرون لحرق الدواوين الشعرية في طهي طعامهم 2025/04/05

لطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.

ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.

كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.

استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.

الحزام الأمني الأول

يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.

يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.

تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.

الحزام الأمني الثاني

يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.

كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.

في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.

الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.

الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.

في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.

الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.

يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.

استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.

وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • رد الاتحاد الأوروبي على ترامب قد يطال شركات التكنولوجيا الكبرى
  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • صفي الدين متولي: زيادة الإنتاج الزراعي 17% نجاح لرؤية مصر للتنمية المستدامة
  • "استغراب" حكومي من قرار أوبك+.. زيادة الإنتاج تبعثر أسواق النفط 
  • تركيا: زيادة كبيرة في أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي اعتباراً من الغد
  • "أوبك+" تقرر زيادة إنتاجها تدريجياً اعتباراً من مايو 2025
  • دول أوبك بلس توافق على زيادة إنتاج النفط في أيار
  • بشكل مفاجئ.. أوبك+ تقرر زيادة الإنتاج بدلاً من خفضه والنفط يتراجع
  • المغرب يسجل زيادة قياسية في واردات الموز مع تراجع الإنتاج المحلي