إسرائيل تعرض "دليلا" يربط المستشفى الإندونيسي بأحداث أكتوبر
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
قال الجيش الإسرائيلي الإثنين إن أدلة جديدة توافرت لديه، تربط المستشفى الإندونيسي في شمال غزة برهائن تحتجزهم فصائل مسلحة، مشيرا إلى أنه عثر داخل المنشأة على سيارة رهينة قتله جنود عن طريق الخطأ.
وذكر الجيش أن سيارة تويوتا كورولا تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية وتملكها عائلة سامر الطلالقة عثر عليها بداخل المستشفى الإندونيسي.
والطلالقة كان أحد الرهائن الثلاث الذين قتلهم جنود إسرائيليون في وقت سابق من الشهر الحالي عن طريق الخطأ، بعدما اعتقد أحد الجنود أنهم يشكلون تهديدا.
وجاء في بيان للجيش أنه "عثر في السيارة على بقايا قنبلة صاروخية (آر بي جي) وبقع دماء، تبين أنها لرهينة أخرى"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وتابع البيان "العثور على السيارة يربط بشكل مباشر المستشفى بالأحداث الوحشية للسابع من أكتوبر".
وبدأت الحرب الدامية بين إسرائيل وحماس، بعد هجوم شنّته الحركة في 7 أكتوبر داخل أراضي الدولة العبرية والذي خلّف نحو 1140 قتيلا، معظمهم من المدنيين، كما خُطف حوالي 250 شخصا، لا يزال 129 منهم محتجزين في غزة، وفق الأرقام الإسرائيلية.
وردا على ذلك، توعدت إسرائيل بالقضاء على الحركة الفلسطينية، وتقصف قطاع غزة حيث قتل أكثر من 20674 شخص، معظمهم من المدنيين، وفقا لحكومة حماس.
ووجهت انتقادات دولية حادة لإسرائيل على خلفية استهدافها مستشفيات في قطاع غزة تقول الدولة العبرية إن مقاتلي حماس يستخدمونها لأغراض عسكرية، ما تنفيه الحركة.
وفي مطلع نوفمبر، نفت إندونيسيا صحة تصريحات لمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال فيها إن مستشفى في غزة بُني بتمويل إندونيسي، تقع تحته أنفاق لحماس ويجاور منصة لشن هجمات صاروخية.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات تويوتا كورولا المستشفى الإندونيسي إسرائيل غزة حماس إندونيسيا الجيش الإسرائيلي غزة الجيش الإسرائيلي المستشفى الإندونيسي تويوتا كورولا المستشفى الإندونيسي إسرائيل غزة حماس إندونيسيا الجيش الإسرائيلي أخبار إسرائيل
إقرأ أيضاً:
قراءة إسرائيلية في تحقيقات الجيش وإخفاق 7 أكتوبر.. هذه البداية
أثارت نتائج التحقيق الأولية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في إخفاقه بصد عملية "طوفان الأقصى" وهجوم السابع من أكتوبر؛ ردودا إسرائيلية واسعة، والتي انتقدت التحذيرات الأمنية السابقة وتهميشها وصولا إلى الهجوم، والانهيار السريع لفرقة غزة.
وقال الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت في قراءة نشرتها صحيفة "معاريف" العبرية وترجمتها "عربي21"، إنّ "الغطرسة وتجاهل التحذيرات أدى إلى فشل مستمر"، مضيفا أن "التحقيقات التي قدمت أمس أجريت في ظروف صعبة للغاية، وفي ظل حرب على سبع جبهات، وتحت إطلاق النار".
وثيقة مذهلة
ولفت إلى أن فريق التحقيق جمع وثيقة مذهلة من 1000 صفحة حول واحدة من أعظم إخفاقات الاستخبارات في التاريخ، منوها إلى أنه رغم ذلك فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقاتل بكل قوته لإحباط إنشاء لجنة تحقيق حكومية.
وذكر أن رئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي أراد تشكيل فريق تحقيق خارجي في فشل السابع من أكتوبر، فقام بتعيين رئيس الأركان السابق شاؤول موفاز رئيسا للفريق، وكان الهدف تجنيد مجموعة قوية من كبار المسؤولين السابقين إلى جانب موفاز.
وتابع: "لكن المستوى السياسي وفي مقدمته نتنياهو، هو الذي أحبط هذه الفكرة (..)، لقد أجبروا هاليفي على اتخاذ مسار مختلف وأكثر تعقيدا"، موضحا أنه "قام بتشكيل فرق تحقيق منفصلة لكافة القضايا".
وأشار إلى أن الطبقة السياسية وصناع القرار وضعوا لرئيس هيئة الأركان جدول زمني "مستحيل"، مشددا على أن الوثائق التي بين أيدي فرق التحقيق هي وثائق تاريخية، رغم أنها ليست كاملة، وسيكون من الضروري استكمالها.
ونوه إلى أن رئيس الأركان الجديد إيال زامير سيرغب في الخوض بشكل أعمق في بعض القضايا، وسيرسل الفرق في مهام أخرى، مضيفا أنه "ينوي تعيين فريق خارجي بنفس الأسلوب الذي أراده هاليفي، وتم منعه، ويفكر في تعيين اللواء المتقاعد سامي ترجمان رئيسا له".
استنتاجات نظامية صعبة
وأردف قائلا: "التحقيقات المنشورة تتضمن استنتاجات نظامية صعبة، وهي لا تحتوي على أي استنتاجات شخصية، وتهدف إلى البدء في عملية استخلاص الدروس"، معتبرا أن العمل الذي تم إنجازه يشير إلى جدية الأمر، والخطوات التي يتم اتخاذها بالفعل لاستخلاص الدروس تظهر استيعاب حجم الفشل.
وأكد أن هذه التحقيقات هي البداية وليست النهاية، مشيرا إلى أنه بعد أربعة أشهر من هجوم 7 أكتوبر نُشر تحقيق عن فشل الوحدة 8200 الاستخباراتية في التنبؤ بهجوم حركة حماس.
ولاحقا نُشرت تحقيقات إضافية، والتي تحدثت عن عشر إشارات أو علامات غابت عن قسم الأبحاث على مر السنين، ما أدى إلى تصور خاطئ بأن حماس تطمح إلى ممارسة حكمها في قطاع غزة وليس الأكثر.
وأفاد الصحفي الإسرائيلي بأن الإشارة الأولى كانت صعود يحيى السنوار إلى رئاسة "حماس" عام 2018، ولكن تلك كانت مجرد البداية، فقد جلبت الوحدة 8200 لأور مرة أحد السيناريوهات المبكرة لخطة الهجوم التي بدأت حركة حماس للتخطيط لها (طوفان الأقصى).
رسم سيناريو الهجوم عام 2018
ولفت إلى أنه في البداية أخذ قسم الأبحاث هذا السيناريو على محمل الجد، وفي 14 نيسان/ أبريل أصدرت الفرقة ورقة بعنوان: "قضية للمراجعة- هل يبني الجناح العسكري لحماس قوته لشن هجوم واسع النطاق في عمق أراضينا؟".
وورد في الورقة: "صاغت قيادة العمليات في الجناح العسكري لحماس خطة لتحرك هجومي استباقي بقوة واسعة النطاق (ست كتائب احتياطية؛ حوالي 3000 مقاتل) لمهاجمة والاستيلاء على قواعد في قطاع فرقة غزة، إلى جانب ضرب أهداف مدنية في غلاف إسرائيل وفي عمق الداخل".
وتابعت: "هذا يتم بشكل رئيسي من خلال اختراق المجال الجوي (اختراق السياج من قبل قوات الهندسة) وتنفيذ غلاف ناري من آلاف الصواريخ عالية الارتفاع على أهداف عسكرية ومدنية".
وبحسب الصحفي الإسرائيلي، "يجب أن تقرأ هذا عدة مرات لاستيعابه. في عام 2018، قبل خمس سنوات ونصف من الهجوم، كان قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية قد بدأ بالفعل في تحليل نية حماس غزو إسرائيل. وكان هناك أيضًا وصفًا مرئيًا للأداء. وكذلك عدد الغزاة (3000)".
واستدرك بقوله: "في وقت لاحق من هذه الوثيقة يأتي الشك"، مبينا أنه بدأت الأوساط الإسرائيلية باستبعاد تنفيذ الخطة المقترحة بالكامل، لاعتبارات استراتيجية.
وتابع: "لنفترض أن هذا التحليل جاء في الوقت المناسب. فقد صدرت هذه الورقة في الوقت الذي كانت فيه عملية بناء القوى لدى حماس في أوجها. على الرغم من أنه كان مكتوبا هنا بالفعل أن عدد مقاتلي النخبة كان ثلاثة آلاف".
وتساءل: "لماذا لم يتعمق قسم الأبحاث في هذه القصة؟ لماذا لم يسحب نهاية هذا الموضوع ويستمر في سحبه حتى يصل إلى المخبأ؟ إن الصحافي الذي يتلقى مثل هذه المعلومات أو المعلومات من مصادره ولا يصل إلى القصة الحقيقية لابد وأن يُفصل من منصبه على الفور".
واستكمل قائلا: "ففي نهاية المطاف، جلبت الوحدة 8200 فيما بعد خطة الغزو الشاملة الكاملة. وكل ما كان لابد من القيام به هو مقارنتها بتقارير مراكز المراقبة، والاستماع إلى مشغلي اللاسلكي المخضرمين في الوحدة 8200، الذين كانت مكانتهم تتراجع بالتوازي مع صعود عصر الاستخبارات التكنولوجية (..)".