«هولوكست صهيونى» فى مخيمى «المغازى والبريج» ليلة ميلاد المسيح
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
مجازر مروعة فى غزة وصمت مريب فى العقد الثامن من حرب الإبادة
عصابات الهاجاناة تعيد سيناريو النكبة ومحو 7 عائلات وعجز فى المستشفيات
230 طائرة شحن و30 سفينة أمريكية لتل أبيب منذ بدء الحرب
الخارجية الفلسطينية تندد.. وحماس: العدو يرمم هزيمته بالمزيد من المجازر
أعادت أمس عصابات الاحتلال الصهيونى تاريخها الأسود وسجلها الإجرامى من محارق ومجازر فى حق الشعب الفلسطينى صاحب الأرض وما ارتكبته طوال تاريخها الدموى ضد العرب منذ نكبة 1948 على مرأى ومسمع من العالم ليلة ميلاد سيدنا «عيسى» المسيح عليه السلام وحولت الصهيوينة النازية قطاع غزة لمسلخ كبير انفجرت فيه حمامات الدم وسط صرخات العزل بعدما نزعت منهم الأمن والسلم لم يكن دق الأجراس ابتهاجا بالميلاد ولكن فضحا للعالم الفاشل حتى الآن فى وقف كل هذا الإجرام.
ووصف أهالى قطاع غزة الليلة بأنها الأعنف منذ بداية حرب الإبادة الجماعية.
ارتكب الاحتلال سلسلة مجازر مروعة فى مخيمى المغازى والبريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، والمناطق الشرقية للقطاع فى اليوم الـ80 للحرب، واستشهد عشرات المئات الفلسطينيين فى سلسلة غارات جوية مروعة لمنازل المخيم، خلال أقل من ساعتين فقط وتكدثت جثامين الشهداء على أرضيات المستشفيات وسط عجز فى مستشفيات قطاع غزة المتبقية عن استقبال المزيد فى ظل استمرار الهولوكست الصهيونى النازى، فيما كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت: أمريكا أرسلت 230 طائرة شحن و30 سفينة تحمل عتادا إلى إسرائيل منذ بدء الحرب على قطاع غزة، قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى فى غزة خليل الدقران، أمس الأحد، إن أغلب الشهداء الذين وصلوا من مخيمى المغازى والبريج من الأطفال والنساء وكبار السن.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة، إن ما يحدث فى مخيم المغازى إبادة جماعية لمربع سكنى مكتظ بالسكان، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد شهداء مجزرة الاحتلال الإسرائيلى فى مخيم المغازى وسط قطاع غزة إلى 300 شهيد على الأقل فى حصيلة غير نهائية.
وأكد الإعلام الحكومى فى غزة أن 7 عائلات مسحت كلياً من السجل المدنى بعد مجزرة المغازى، مشيرا إلى أن هناك مليونا و900 ألف نازح فى غزة والوضع الإنسانى كارثى فى ظل التقاعس من المنظمات الدولية، وقال «وجهنا مئات المناشدات للمنظمات الدولية لحماية المستشفيات ولكنهم اعتذروا عن واجباتهم».
وأكد المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان استمرار الاحتلال استباحة مدارس الأمم المتحدة اتخذها عشرات آلاف النازحين ملاجئ إيواء، وتمارس فيها العصابات الصهيونية انتهاكات جسيمة من عمليات تصفية جسدية واعتقالات وتنكيل وترويع للمدنيين.
وقال المرصد إن قوات الاحتلال حوّلت مراكز الإيواء المقام أغلبها فى مدارس تابعة للأمم المتحدة إلى أهداف مستباحة منذ الأيام الأولى لهجومها العسكرى على قطاع غزة، وأشار إلى أن إسرائيل نفذت فى العديد من المدارس عمليات إعدام ميدانى كما حدث فى مدرسة «شادية أبوغزالة» فى جباليا.
كما حوّلت قوات الإجرام الصهيونى المدارس ومراكز الإيواء إلى ثكنات عسكرية للدبابات أو اتخاذها مقرات مؤقتة لقوات الاحتلال ومراكز تحقيق وتنكيل بالمدنيين العزل.
وقال المرصد الأورومتوسطى إن مدارس الأمم المتحدة ومراكز إيواء النازحين فى غزة تحولت لمربعات جرائم وحشية فى حق المدنيين، وأعلنت الأمم المتحدة أن هناك 180 حالة ولادة يوميا فى غزة و50 ألف حامل فى القطاع.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن دولة الاحتلال تستخف بالإجماع الدولى على وقف حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين ولجم ميليشيات المستعمرين المسلحة، وتتعمد تصعيد مجازرها لإفشال المقاصد الأممية والأمريكية التى تقف خلف اعتماد القرار 2720.
وأضافت فى بيان لها أن التصعيد الإسرائيلى الدموى الحاصل يعرقل أية آلية دولية لإيصال المساعدات والاحتياجات الأساسية الإنسانية للمدنيين فى قطاع غزة، وحذرت من إقدام سلطات الاحتلال على استبدالها بآليات أخرى تفشل الأهداف الحقيقية للقرار الأممى، وأوضحت أن ذلك يؤكد من جديد للعالم أجمع أنه لا بديل عن قرار أممى يصدر عن مجلس الأمن الدولى لوقف الحرب فوراً بما يضمن حماية المدنيين الفلسطينيين ووصول احتياجاتهم الأساسية.
وقالت حماس، فى بيان لها: «ارتكب الاحتلال الصهيونى المجرم مجزرة مروعة فى مخيم المغازى للاجئين وسط قطاع غزة بقصفه عدة منازل، أودت بحياة العشرات من أبناء شعبنا فى حصيلة أولية، فى جريمة حرب جديدة امتداداً لحرب الإبادة التى يرتكبها ضد الأطفال والمدنيين العزل.
وأضافت أن هذا القصف الغادر والجبان ضد الآمنين فى بيوتهم هو محاولة لترميم صورة قواته المهزومة والمدعومة من إدارة الرئيس الامريكى «جو بايدن»، الشريك الأول للكيان الصهيونى فى إجرامه وعدوانه الفاشى».
وأكد «يحيى السنوار» زعيم حماس فى القطاع أن كتائب القسام استهدفت خلال الحرب البرية ما لا يقل عن 5 آلاف جندى وضابط، قُتل ثلثهم، وأصيب ثلثهم الآخر بإصابات خطيرة، والثلث الأخير بإعاقات دائمة تم تدمير 750 منها، بين تدمير كلى وجزئى.
وعلى صعيد الأزمة داخل حكومة الاحتلال برئاسة «بنيامين نتنياهو» لايزال المستوى السياسى يقاتل لاسترداد ثقة الإسرائيليين بكل مكونات ما يسمى بالدولة.
وقالت وسائل إعلام العدو بات مصطلح «وحل غزة» مصطلحاً متداولاً إسرائيلياً، وهناك من بات يشكك فى تحقيق نصر حاسم على حماس بعد معارك مستمرة من قرابة الثلاثة شهور.
وأكد محللون أنه على ما يبدو أن خطاب رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلى جاء فى اليوم الثمانين لرفع معنويات الكل الإسرائيلى فى أعقاب الخسائر الكبيرة المعترف بها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأكد نائب رئيس الأركان الإسرائيلى السابق «يائير غولان» أن القيادة لا تقول الحقيقة للإسرائيليين حول أهداف الحرب، ولم نحقق أهدافا تذكر فى غزة لكننا تكبدنا خسائر.
وقالت القناة 12 العبرية «حضر بعض أفراد عائلات المخطوفين أمام منازل رئيس الوزراء نتنياهو وعدد من الوزراء فى الحكومة، بينهم غانتس وساعر وغالانت وليفين» ونقلت صحيفة معاريف عن عائلة ألون شامريز المحتجز الإسرائيلى الذى قتله الاحتلال بغزة: قوله «الحكومة ستعيد كل الرهائن فى توابيت».
ردود فعل إيجابية حول المبادرة المصرية لوقف الحربالقاهرة تواصل الضغط رغم عناد المقاومة ومجلس الحرب الإسرائيلى يناقش صفقة التبادل
لاقت أمس المبادرة المصرية لإنهاء الحرب الإسرائيلية المجنونة على غزة ردود فعل إيجابية رغم تمسك المقاومة الفلسطينية بشروطها، وكذلك الاحتلال الصهيوى، وأكد مراقبون أن المقترح المصرى هو الأنسب والأقرب للواقع ونجاحه يتوقف على دعم إقليمى ودولى وصدق النوايا الإسرائيلية والالتزام الكامل لما يتم الاتفاق عليه.
وقال النائب الفلسطينى أشرف جمعة عضو المجلس التشريعى الفلسطينى عن كتلة فتح البرلمانية إن التوافق والإجماع الوطنى الفلسطينى عليها سيحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطينى الذى يتعرض لأبشع عمليات الإبادة والقتل والتدمير والنزوح فى تاريخه، مشيرا إلى أن القرار الأول والأخير هذه المرة للشعب الفلسطينى الذى سيقرر مصيره بنفسه.
وأوضح محللون أن الأفكار التى قدمتها مصر إلى حركة حماس والمطروحة الآن على طاولة النقاش تأتى لاحتواء الصراع.
وأشاروا إلى أن مصر تعمل على تبريد الصراع بين الطرفين من خلال هدنة إنسانية لمدة أسبوع أو أسبوعين، وتعد المراحل الثلاث التى تقدمت بها القاهرة مقاربة شاملة تبدأ بهدنة إنسانية إلى من يدير قطاع غزة ما بعد الحرب.
وأشاروا إلى التزام القاهرة بأن يكون الحل فلسطينيا لمن سيدير القطاع من خلال اقتراح فكرة حكومة التكنوقراط، وبدء الحوار الفلسطينى بين جميع الفصائل الفلسطينية حول مستقبل القطاع وطرق إعادة إعماره، ومناقشة إيقاف دائم ومستدام للهدنة إذا تم الاتفاق على مسألة إطلاق الأسرى الإسرائيليين وبشكل خاص العسكريين.
وكشفت مصادر إسرائيلية أن اجتماع مجلس الحرب الإسرائيلى سيناقش المقترح المصرى لصفقة التبادل خلال ساعات.
ونقلت القناة 13 العبرية نقلاً عن مسئول إسرائيلى: قوله مصر قدمت لحماس ولنا عرضاً جديداً بشأن صفقة لتبادل الأسرى يتكون من ثلاث مراحل، فى ظل التأكيد على موافقة الاحتلال على الصفقة بشكل كامل.
وأوضح أن المرحلة الأولى تشمل إطلاق نحو 40 محتجزاً إسرائيلياً من النساء والمرضى والرجال المسنين، مقابل وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين أو ثلاثة، وأكد أن المرحلة الثالثة التى تشكل معضلة كبيرة بالنسبة لإسرائيل تنص على إطلاق المقاومة رجالا وجنودا إسرائيليين مقابل الإفراج عن مقاومين فلسطينيين وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
والإفراج فى المرحلة الثانية عن جنديات إسرائيليات وجثامين، وأشارت مصادر عبرية إلى عدم وجود موافقة إسرائيلية كاملة على المقترح المصرى، فى حين لا مشكلة بالنسبة إلى تل أبيب بالموافقة على المرحلة الأولى، المشابهة للصفقة السابقة.
وقال موقع «تايمز أوف إسرائيل»، إن تل أبيب تدرس خيارا جديدا يتعلق بمصير قادة حركة حماس فى غزة، مقابل الإفراج عن كل الرهائن المحتجزين فى غزة لدى حركة حماس.
وأوضح أن هناك تعهدا إسرائيليا فى تفاصيل المقترح بعدم قتل كل من يحيى السنوار ومحمد الضيف القياديين فى حماس، والسماح بترحيلهما إلى دولة أخرى، وذلك مقابل إطلاق المحتجزين لدى حماس. واعتبرت مصادر إسرائيلية أن مثل هذا الخيار، يجب ألا يضر بهدف العملية العسكرية، والمتمثل فى تفكيك قيادة حماس وقدراتها العسكرية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخارجية الفلسطينية الاحتلال الصهيونى قطاع غزة مدارس الأمم المتحدة حرب الإبادة قطاع غزة فى غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يُدمر آليات الإنقاذ استهدافًا للأمل في النجاة.. مقترح جديد لوقف الحرب في غزة وسط تصعيد متواصل
البلاد – رام الله
في ذروة قصف جوي ومدفعي إسرائيلي أودى بحياة عشرات الفلسطينيين بغزة خلال ساعات، وبينما تتصاعد الإدانات لاستهداف آليات الإنقاذ، كشفت مصادر مطلعة عن طرح الوسطاء مقترحًا جديدًا لوقف الحرب في القطاع، يتضمن هدنة طويلة تمتد ما بين خمس إلى سبع سنوات، مع احتمال تمديدها حتى عشر سنوات، في مقابل الإفراج المتبادل عن الأسرى وانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.
وبحسب ما أوردته “بي بي سي”، فإن المقترح الجديد يتجنب الإشارة إلى نزع سلاح “حماس”، باعتباره “سلاحًا خفيفًا وشأنًا فلسطينيًا داخليًا”، كما يقصر مغادرة القطاع على عدد محدود من قيادات الحركة. وأوضح مسؤول فلسطيني مطلع أن الصيغة الجديدة تهدف إلى إنهاء الحرب رسميًا، وتضمنت استعداد “حماس” لتسليم السلطة في غزة “لأي جهة فلسطينية يتم الاتفاق عليها إقليميًا”، وسط ترجيحات بأن تكون السلطة الفلسطينية أو هيئة إدارية جديدة.
في هذا السياق، غادر وفد من “حماس” برئاسة خليل الحية العاصمة القطرية الدوحة، متوجهًا إلى القاهرة لبحث “أفكار جديدة” مع الوسطاء. وأشارت المصادر إلى أن المقترح الحالي قوبل بمرونة غير مسبوقة من “حماس”، التي كانت قد رفضت مقترحًا سابقًا قبل أيام قليلة، ما يعكس جدية في التعاطي مع الجهود الراهنة، رغم عدم صدور أي رد رسمي من الجانب الإسرائيلي حتى الآن.
بموازاة الحراك الدبلوماسي، واصلت طائرات الاحتلال قصفها العنيف لمختلف مناطق قطاع غزة، أمس الثلاثاء، ما أدى إلى استشهاد 60 فلسطينيًا على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وسقوط عشرات الجرحى، بينهم أطفال ونساء. واستهدفت الغارات بشكل متزامن آليات وجرافات كانت مخصصة لإنقاذ العالقين وإزالة الركام، بعضها يعود للبلديات ولأفراد فلسطينيين وبعضها الآخر يتبع لشركات مصرية عاملة في القطاع، لا سيما في خان يونس وجنوب مدينة غزة.
وفي هذا الإطار، أدان “المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا” ما وصفه بـ “الجريمة البشعة” المتمثلة في تدمير الجرافات والمعدات الثقيلة، معتبرًا أن استهداف ما تبقى من أدوات الإنقاذ هو محاولة متعمدة لطمس الأدلة وإخفاء آثار الجرائم، ويُعد امتدادًا مباشرًا لجريمة الإخفاء القسري التي تطال آلاف الضحايا، لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض منذ أسابيع طويلة دون أن يتمكن ذووهم من دفنهم.
وأكد المركز أن هذه الأفعال تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى مستوى جرائم الحرب، مشددًا على أن حرمان المدنيين من أدوات الإنقاذ يمثل استهدافًا مباشرًا لحقهم في الحياة والكرامة والعدالة. كما نبّه إلى أن قوات الاحتلال سبق أن استهدفت العشرات من معدات الإنقاذ خلال الأشهر الماضية، في تصعيد ممنهج ضد كل ما يربط المدنيين بالأمل أو النجاة.
ورغم قتامة المشهد وتواصل المجازر، فإن المقترح الجديد الذي يحمل في طياته وقفًا طويلًا لإطلاق النار، وإشارات إلى استعدادات فلسطينية لإعادة تشكيل المشهد السياسي، أعاد تحريك المياه الراكدة في مسار المفاوضات. وبينما تترقب الأطراف الإقليمية والدولية ردًّا من إسرائيل، تبقى الآمال معلقة على فرص إنقاذ المدنيين، وإنهاء هذه الحرب التي لا ذنب لهم فيها.