أشار موقع إخباري أميركي لهجمات إسرائيلية أودت بحياة 3 أسرى إسرائيليين، وامرأتين داخل كنيسة بغزة، وإعدام 11 فلسطينيا عزلا أمام أنظار عائلتهم، مما أثار قلقا دوليا جديدا من استمرار استهداف إسرائيل للمدنيين بالقطاع المحاصر.

وقال موقع (فوكس) الإخباري في تقريره إن عمليات القتل هذه -التي جذبت اهتماما دوليا كبيرا- جاءت في إطار الغزو البري الذي تشنه إسرائيل مع استمرارها في حملة القصف على قطاع غزة التي وصفها حتى حليفها "الوفي" الرئيس الأميركي جو بايدن بأنها "عشوائية".

ومع ذلك -يقول الموقع- ما انفك بايدن يضغط من أجل تقديم مساعدات إضافية وغير مشروطة لإسرائيل على الرغم مما يقوله بعض خبراء الشؤون الخارجية من أنه كان على القوانين الأميركية الحالية التي تهدف لصون حقوق الإنسان الحد من تدفق مثل هذه المساعدات منذ فترة طويلة.

وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت اليوم ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي إلى 20 ألفا و674 شهيدا، و54 ألفا و536 جريحا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضافت الوزارة أن الاحتلال ارتكب -أمس الأحد- 25 مجزرة في القطاع، وأن 250 فلسطينيا استشهدوا بالغارات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في حين أصيب 500 آخرون.

وقال المسؤول السابق بالخارجية جوش بولس "إننا دائما ما نعامل إسرائيل برفق ولين عندما يتعلق الأمر بالانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان من أي نوع".

ويعد بولس من أبرز المنتقدين لسياسة بايدن تجاه إسرائيل منذ استقالته من منصبه مديرا لشؤون الكونغرس والشؤون العامة بالمكتب المشرف على مبيعات الأسلحة الأميركية، وذلك بسبب المخاوف من الرد الإسرائيلي على هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضاف بولس "عندما يتعلق الأمر بتعليق أو تقليص المساعدات العسكرية الفتاكة، ليس ثمة ما يشير إلى استعداد أي شخص لاتخاذ أي خطوات فعلية".

وتقدم الولايات المتحدة مساعدات لإسرائيل أكثر من أي دولة أخرى، تبلغ نحو تبلغ نحو 3.8 مليارات دولار سنويا تقديرا لما يربط الطرفين من "علاقة خاصة" يعود تاريخها لعقود من الزمن، وفق موقع فوكس.

تجاوز الكونغرس

ويريد بايدن من الكونغرس الآن الموافقة على مساعدات إضافية بقيمة 14.3 مليار دولار إضافية لإسرائيل كجزء من حزمة أكبر تشمل أيضا معونات لأوكرانيا كانت قد عُلِّقت. وورد في تقرير فوكس أن بايدن "تجاوز" الكونغرس مؤخرا وباع ذخائر دبابات لإسرائيل بقيمة 106 ملايين دولار.

وقال مسؤولون في إدارة بايدن لشبكة "سي إن إن" إنهم لا يفكرون حاليا في وضع شروط على المساعدات تتجاوز تلك الموجودة بالفعل في القانون الفدرالي. وأضافوا أن الولايات المتحدة تتوقع من إسرائيل أن تلتزم بالقانون الإنساني الدولي وأن يجري الجيش الإسرائيلي مراجعات قانونية داخلية لضرباته مسبقا.

لكن بعض خبراء السياسة الخارجية يرون أن هذه الشروط القانونية القائمة لا تطبق بشكل وافِ على إسرائيل بالنظر إلى ارتفاع عدد القتلى بين المدنيين في غزة.

ويشمل ذلك السياسات التي تهدف إلى منع إرسال أسلحة لإسرائيل قد تساعد في ارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، أو إلى قوى خارجية يُشتبه في استخدامها أسلحة أميركية لإيذاء مدنيين.

قانون ليهي

غير أن فوكس يلفت النظر إلى أن هناك قانونا واحدا على وجه الخصوص حظي مؤخرا باهتمام كبير من قبل الديمقراطيين التقدميين وهو "قانون ليهي".

ويجادل أولئك الخبراء بأن الولايات المتحدة ربما "تتنصل" من واجبها القانوني المتمثل في ضمان عدم استخدام المساعدات المقدمة لإسرائيل في انتهاك حقوق الإنسان.

ويقول تقرير فوكس إن الغرض من قانون ليهي -الذي أقره الكونغرس أول مرة عام 1997- هو منع الولايات المتحدة من التورط في جرائم خطيرة ترتكبها قوات الأمن الأجنبية التي تدعمها، وذلك عن طريق قطع المساعدات عن وحدة معينة إذا كانت لدى الولايات المتحدة معلومات موثوقة بأن الوحدة ارتكبت جريمة جسيمة.

ريزر: حكومتنا تصرفت كما لو أن قانون ليهي لا ينطبق على (الإسرائيليين).  ونتيجة لذلك، هناك نوع من ثقافة الإفلات من العقاب – حيث يمكنهم فعل أي شيء تقريبا للفلسطينيين دون أن يخضعوا للمساءلة

ولا تتمتع أي قوات أمنية، ولا حتى أميركية، بالحصانة الكاملة من ارتكاب مثل هذه الانتهاكات، حسبما ورد بالتقرير.

ونقل الموقع الإخباري عن متحدث باسم الخارجية الأميركية -لم يذكر اسمه- القول إن قانون ليهي ينطبق على جميع الدول، بما فيها إسرائيل، وإن التفويض الممنوح يستوفي المتطلبات الواردة في القانون.

غير أن التقرير ينسب لبعض مسؤولي الإدارة السابقين وموظفي الكونغرس القول إن القانون لم يكن ليطبق ضد إسرائيل، على الرغم مما حدده خبراء حقوق الإنسان -سواء داخل الحكومة الأميركية أو خارجها- كدليل موضوعي على أن إسرائيل ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان قبل وأثناء حربها الحالية في غزة.

وقال تيم ريزر وهو أحد كبار مستشاري السيناتور السابق باتريك ليهي (ديمقراطي من ولاية فرجينيا) كان مهندسا رئيسيا للقانون إن "حكومتنا قد تصرفت كما لو أن قانون ليهي لا ينطبق على (الإسرائيليين). ونتيجة لذلك، هناك نوع من ثقافة الإفلات من العقاب حيث يمكنهم فعل أي شيء تقريبا للفلسطينيين دون أن يخضعوا للمساءلة".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

اليونيسيف: حظر إسرائيل إدخال المساعدات يهدد حياة مليون طفل في غزة

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) -السبت- تحذيرا جديدا بخصوص المخاطر والعواقب الوخيمة التي تهدد حياة أكثر من مليون طفل في قطاع غزة جراء استمرار حظر إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع المحاصر.

وسجلت المنظمة -في بيان لها- أن إسرائيل "لم تسمح بدخول أي مساعدات إلى القطاع منذ الثاني من مارس/آذار 2025، وهي أطول فترة منع للمساعدات منذ بدء الحرب، مما أدى إلى نقص في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى والإمدادات الطبية".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أونروا: الضفة تشهد أكبر نزوح منذ حرب 1967list 2 of 2أطباء بلا حدود: مصدومون من مقتل موظف ثانٍ في غزة خلال أسبوعينend of list

ورجحت يونيسيف أن ترتفع معدلات سوء التغذية والأمراض من دون هذه الضروريات، الأمر الذي توقعت أن يؤدي إلى زيادة في عدد وفيات أطفال غزة.

وقال المدير الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدر، إن المنظمة لديها "آلاف المنصات المحملة بالمساعدات تنتظر دخول قطاع غزة"، معتبرا أن معظم هذه المساعدات "مُنقذة للحياة، ولكنها بدلا من إنقاذ الأرواح تُخزن".

ودعا المسؤول الأممي إلى ضرورة السماح بدخول المساعدات فورا، مشددا على أن هذا الأمر "ليس خيارا أو صدقة، بل إنه التزام بموجب القانون الدولي".

وزاد بيجبيدر مناشدا "من أجل أكثر من مليون طفل في قطاع غزة، نحث السلطات الإسرائيلية على ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان على الأقل، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني".

إعلان

وأشار إلى أن المسؤولية القانونية تفرض على إسرائيل ضمان تزويد الأسر بالغذاء والدواء وغيرها من اللوازم الأساسية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.

كما نبهت يونيسيف إلى أن الأطفال الذين يتلقون علاج سوء التغذية في فطاع غزة المحاصر يتعرضون لـ"خطر جسيم"، إذ أُغلق 21 مركزا للعلاج منذ 18 مارس/آذار 2025 بسبب أوامر النزوح أو القصف.

ويواجه 350 طفلا يعتمدون على هذه المراكز الآن سوء تغذية متفاقما قد يُهدد حياتهم، حسب تقديرات المنظمة، كما أن الأغذية التكميلية للرضع الضرورية للنمو عند انخفاض مخزونات الغذاء "نفدت في وسط وجنوب غزة، ولم يتبقَّ من حليب الأطفال الجاهز للاستخدام سوى ما يكفي لحوالي 400 طفل لمدة شهر".

وتفيد إحصائيات يونيسيف بأن نحو 10 آلاف رضيع دون سن 6 أشهر يحتاجون إلى تغذية تكميلية، منبهة إلى أنه من دون حليب الأطفال الجاهز للاستخدام "قد تُجبر العائلات على استخدام بدائل ممزوجة بمياه غير آمنة".

كما سجلت يونيسيف أن معدل الحصول على مياه الشرب بالنسبة لمليون شخص، بمن فيهم 400 ألف طفل، انخفض من 16 لترا للشخص في اليوم إلى 6 لترات فقط، محذرة من انخفاض هذا الرقم إلى أقل من 4 لترات في حال نفاد الوقود خلال الأسابيع المقبلة.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • إعلام عبري يكشف سبب نقل واشنطن بطاريتي باتريوت وثاد لإسرائيل
  • اليونيسيف: حظر إسرائيل إدخال المساعدات يهدد حياة مليون طفل في غزة
  • إسرائيل تتوغل في جنوب سوريا وتصادر وتدمر أسلحة لنظام الأسد
  • احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • أميركا تبيع 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل بقيمة 24 مليون دولار
  • قانون مكافحة أعداء أميركا أداة لفرض الهيمنة على العالم
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يحبط محاولة لـ«حظر» مبيعات أسلحة إلى إسرائيل
  • ساندرز يفشل بمحاولة منع بيع قنابل لإسرائيل في الكونغرس
  • قنابل ضخمة لضرب غزة.. الشيوخ الأمريكي يحبط محاولة لحظر مبيعات أسلحة لإسرائيل