بوابة الوفد:
2025-04-06@02:32:23 GMT

إعدامات أون لاين

تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT

فى الحروب ترتكب كل الموبقات وتستخدم كل الوسائل القذرة والأسلحة المحرمة دوليا، وغيرها من جرائم الحرب فى الخفاء كونها تجاوزات غير مقبولة، ومن يرتكبها يستتر خوفا من افتضاح أمره، أو تحويله بما اقترفت يداه إلى محكمة العدل الدولية وغيرها من المنظمات التى ملأت الدنيا صراخا بحقوق الإنسان، وأهميتها والقصاص من المتجاوزين.

لكن ماذا لو كان ارتكاب هذه الجرائم اللاإنسانية واللاأخلاقية يذاع على الهواء مباشرة بإعداد وتخطيط وتصوير أون لاين لبث الرعب فى قلب أهالى المغدور بهم، بل وقذف الرعب فى قلوب العالم أجمع من التتار المغول الجدد والنازيين الذين يفعلون ما يريدون ولديهم ثقة تامة بأنهم فوق العقاب والمساءلة.

الحكاية أن جيش الاحتلال الذى استخدم كل وسائل التعذيب والتدمير والحرق والمجازر، وما تعنيه كلمة الإبادة من جرائم حرب أقبل على طريقة بشعة فى صورة إعدامات ميدانية لأحياء على مرأى ومسمع من العالم، بل يقوم بتوثيقها من باب التباهى والتفاخر على أن هؤلاء الشهداء حلال فيهم القتل بهذه الصورة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وصل عدد الإعدامات الميدانية منذ انطلاق الحرب فى السابع من أكتوبر الماضى إلى 137 عملية إعدام قام جيش الاحتلال الإسرائيلى بتنفيذها فى القطاع وبالتحديد فى محافظتى غزة والشمال.

عملية الإعدامات المأساوية تتم بصورة نازية عبر عمليات تطهير عرقى، حيث يقوم جنود الاحتلال بحفر مقابر كبيرة ويضع فيها عشرات الفلسطينيين المكبلين أحياء ويقوم بإعدامهم من خلال إطلاق الرصاص المباشر عليهم وإهالة التراب فوقهم بالجرافات.

ومن جانبه دعا المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة إلى إجراء تحقيق دولى عاجل، وطالب بتشكيل فرق دولية للتحقيق فى جرائم الحرب التى يرتكبها الاحتلال وفى إعداماته الميدانية التى خالفت كل قوانين الحرب والتعامل مع الأسرى وحمايتهم.

وفى سياق متصل، قال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة فى القطاع، إن الأسبوع الجارى شهد استشهاد العشرات وإعدام عشرات آخرين فى الشوارع، خلال عمليات الجيش الإسرائيلى البرية فى جباليا ومناطق أخرى بشمال قطاع غزة.

وكشف خلال الدقران، مدير الطوارئ بمستشفى شهداء الأقصى، أن جيش الاحتلال ينفذ عمليات إعدام ميدانى بشكل يومى فى قطاع غزة بطريقة وحشية تتنافى مع كافة مواثيق حقوق الإنسان.

من جانبها جددت حركة المقاومة مطالباتها للجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة التحرك والتحرى لكشف مصير مئات الفلسطينيين المختطفين على يد قوات الاحتلال فى غزة، وهل مازالوا على قيد الحياة، أم أنهم تعرضوا للإعدامات الجماعية والدفن أحياء؟.

ومازال مصير المدنيين الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال وقامت ببث صور لهم بعد تجريدهم من ملابسهم وتكدسهم بطريقة غير إنسانية فى شاحنات مفقودا حتى الآن، حيث تم اقتيادهم إلى أماكن غير معروفة، ما يعنى أنهم يواجهون مصيرا مجهولا وربما باتوا فى عداد الشهداء.

باختصار.. جرائم الاحتلال فى غزة أغلبها يرتقى إلى جرائم الحرب، وسوف تكشف الأيام المقبلة فظاعة أعمالهم الإجرامية فى حق الأشقاء الفلسطينيين، فالعدو ارتكب ما يصدقه العقل وما يصعب تصديقه، ويفوق أفلام الرعب والكائنات الفضائية.

تبقى كلمة.. إسرائيل اخترقت عن عمد القانون الإنسانى ودنست كل بنوده، بما فيها حماية المدنيين والطواقم الطبية والعاملين فى مجال الإغاثة، والأسرى والجرحى خلال الحرب، والتى يعتبر اختراقها جريمة حرب تستوجب المساءلة والعقاب أمام محكمة العدل الدولية.

ولأنها دولة همجية لا تعرف الإنسانية ولا تخضع لقوانينها، فقد تعالت شطحاتها إلى الإعدامات الميدانية -فمن آمن العقاب أساء الأدب- وما يحدث تجاوز كل تعاليم الأديان والمفاهيم الأخلاقية والقوانين الوضعية، وللأسف المسئول عنه ليست إسرائيل وحدها.

[email protected]

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: باختصار جيش الاحتلال حقوق الإنسان قوات الاحتلال فى غزة

إقرأ أيضاً:

“حماس”: جرائم العدو الصهيوني ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم

الثورة نت|

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن جرائم العدو الصهيوني ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم، مطالبة بمحاكمة قادته وإدراجه في “قائمة العار”.

وقالت الحركة في تصريح صحفي، اليوم السبت، بمناسبة “يوم الطفل الفلسطيني”، “يحلّ يوم الطفل الفلسطيني (5 أبريل) هذا العام في ظلّ حرب إبادة جماعية وعدوان صهيوني متواصل، ارتكب خلاله الاحتلال آلاف الجرائم بحقّ أطفال فلسطين في قطاع غزّة والضفة الغربية والقدس المحتلة. فقد ارتقى في قطاع غزّة نحو 19 ألف طفل شهيد، واعتُقل أكثر من 1100 طفل، وفقد نحو 39 ألف طفل أحد والديه أو كليهما، فيما تتهدّد المجاعة وسوء التغذية والأمراض حياة المئات منهم”.

وأضافت: “يواصل الاحتلال الفاشي استهداف الأطفال بجرائم ممنهجة؛ من استخدامهم دروعاً بشرية، وحرمانهم من التعليم، إلى محاولات سلخهم عن هويتهم الوطنية في أراضينا المحتلة عام 1948، عبر العبث بالمناهج، ونشر الجريمة، وهدم القيم”.

وشددت على أن “جرائم العدو ضدّ أطفال فلسطين، من قتل متعمّد واعتقال وتعذيب، وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية؛ كالغذاء والدواء والتعليم، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتُعدّ جرائم لا تسقط بالتقادم”. ودعت إلى محاكمة قادة العدو كمجرمي حرب، والعمل الجاد على حماية أطفالنا من بطشه وجرائمه”.

وأشارت إلى أن “الإفلات من العقاب يشجّع العدو على تصعيد جرائمه بحقّ الطفولة الفلسطينية البريئة، في ظلّ تقاعس دولي يُعدّ وصمة عار في سجلّ المنظمات الحقوقية والإنسانية”.

وطالبت “الأمم المتحدة والحكومات بتجريم الاحتلال، وتفعيل إدراجه في “قائمة العار” لمرتكبي الجرائم بحقّ الأطفال”.

مقالات مشابهة

  • ٦ دقائق وأربعون ثانية من الرعب.. نشطاء عن فيديو مجزرة المسعفين: جثمان أحد الضحايا رد على رواية الاحتلال 
  • “حماس”: جرائم العدو الصهيوني ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم
  • حماس: جرائم الاحتلال ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم
  • حماس: جرائم الاحتلال ضد أطفالنا لا تسقط بالتقادم
  • حماس: 19 ألف طفل استشهدوا في غزة منذ بداية العدوان
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • خبراء قانونيون إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب بغزة
  • بعد عيد الفطر.. الاحتلال ينفذ عمليات هدم واسعة بالقدس
  • 100 شهيد في غزة خلال 24 ساعة.. وارتفاع حصيلة استئناف الحرب
  • أدلة تكشف تنفيذ جيش الاحتلال إعدامات ميدانية لمسعفين فلسطينيين جنوب قطاع غزة