متحدث «التعليم الفلسطينية»: الاحتلال دمّر 70% من المنشآت التعليمية
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
قال صادق الخضور، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، إن الحياة التعليمية فى قطاع غزة توقفت، وأكثر 600 ألف طالب لا يداومون على المدارس، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الطلاب الجامعيين منذ بدء العدوان الإسرائيلى فى أكتوبر الماضى.
كيف أثر العدوان على العملية التعليمية فى غزة؟
- هناك فجوة فى التعليم لدى طلاب غزة، بسبب التفلت من المدارس منذ بداية الموسم الحالى، وعدم وجود جدول زمنى واضح لعودتهم إلى الدراسة، مع استمرار الغارات الجوية والهجمات والأعمال العدائية من قبل قوات الاحتلال، وفى الحقيقة فإن العدوان الإسرائيلى أدى إلى تعطيل التعليم فى قطاع غزة، حيث جرى تدمير 270 مبنى مدرسياً كلياً وجزئياً، من أصل 307 مدارس فى المدينة المنكوبة، وهو ما يعادل تضرر 70% من المنشآت التعليمية فى القطاع.
وماذا عن آثار العدوان على العملية التعليمية على المدى البعيد؟
- من الممكن أن يتسبب فى ارتفاع نسب التسرب من التعليم لاحقاً وهو ما يتسبب فى مخاوف من ارتفاع معدلات الأمية بين السكان، لصعوبة عودة الطلاب إلى التعليم بعد هذا الكم الهائل من الدمار والخراب، وكيف سيعودون وقد فقدوا كل مقومات الدراسة والحياة بشكل تام! كما أنّ الخطط التى كانت تحمل شعار «التعليم للجميع» والتى كانت تهدف إلى ارتفاع نسب الالتحاق بالمدارس والجامعات، أصبحت فى مهب الريح فى ظل استمرار العدوان الغاشم على المدنيين، وأشير إلى أنّه يصعب الحديث الآن عن ملامح خطة التدخلات التعليمية لما بعد العدوان فى ظل هذه الآثار الشاملة، ولكن وزارة التربية والتعليم تؤكد أن الأولوية حالياً تتمثل فى وقف آلة القتل وحماية الأبرياء، ومن ثم يمكن وضع خطط لإعادة الطلاب إلى المدارس.
ما التدخلات النفسية التى يمكن تقديمها للطلاب فى غزة؟
- فى حال جرى التوصل لوقف إطلاق النار فلا بد من التدخلات النفسية، والتى تشمل أنشطة تهيئة وتدخلات مختصة وتحقيق التكامل بين التعليم وتفريغ الطاقة السلبية، بما يتيح استعادة الرغبة فى التعلم وتجاوز الآثار التى خلفها العدوان، وبالتأكيد فإن تجاوز تراكمات أيام صعبة كالتى يعيشها أبناء غزة لا يتحقق بتدخلات عابرة، بل يتطلب مناهج عمل ودوراً فاعلاً للمرشدين التربويين، علماً بأن الآثار الصعبة لا تقتصر على الطلبة بل تطال المعلمين فهم جزء من الاستهدافات التى يرتكبها الاحتلال على مدار ما يقرب من 3 أشهر.
كما نحذر من التبعات النفسية للحرب على الطلاب، وأبرزها ما يسمى بـ«اضطرابات ما بعد الصدمة»، وننوه إلى أنّ العودة للمسار الطبيعى المكتمل للعملية التعليمية ستستغرق وقتاً، ومع انتهاء الحرب يمكن الحديث بشكل محدد عن طبيعة التدخلات ومراحلها، كما أنّ الوقف الشامل لإطلاق النار يتيح الاضطلاع بدراسة شمولية لواقع الحال فى غزة، لأن الأضرار التى تعرض لها قطاع التعليم غير مسبوقة قياساً بما سبق من اعتداءات.
ما أهمية الفصول الدراسية التى يقيمها البعض داخل خيام النازحين؟
- الفصول التى نرى صورها على مواقع التواصل الاجتماعى، صورة رمزية والهدف منها التخفيف عن الطلاب، واحتواء صدمتهم جرّاء الحرب وفقدان مقاعدهم الدراسية، وهو أمر محمود ومؤثر، والدليل على ذلك التفاعل الذى نشاهده من الطلاب بخاصة من هم فى الصفوف الأولى للتعليم الأساسى، وفرحتهم بالعودة للإمساك بأقلامهم، وهذه الخطوة هى إحدى الطرق التى يمكن من خلالها تهيئة الطلاب نفسياً لتقبل الوضع الحالى بما يحمله من فظاعات ودمار وأشلاء.
وأرى أنه لضمان عودة العملية التعليمية لمسارها الطبيعى فلا بد من توقف العدوان، وتوفير الأمن والأمان والمقومات الأساسية، وهو ما يهيئ الحياة للطلاب فى مراحل التعليم الثلاث وهى رياض الأطفال والتعليم الأساسى والمرحلة الجامعية، من أجل الدراسة وهذا الأمر منعدم فى ظل ما يقوم به الاحتلال من قصف وقتل واعتقال.
مدارس «الأونروا»
تحول ما يقرب من 150 مدرسة تابعة للأونروا و130 مدرسة أخرى تديرها السلطات المحلية إلى ملاجئ، بالإضافة إلى استهداف الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر والقدس وتفجير أجزاء كبيرة منهم، وهناك آثار للعدوان على المدى القريب والبعيد، تشمل تعطيل الدراسة ووجود ضحايا من شهداء ومصابين من المعلمين والطلاب، بالإضافة إلى تشريد الطلاب وإشغال المدارس، والمدارس التى لم يطلها القصف فى المرحلة الأولى من العدوان استُخدمت كمراكز إيواء حتى اللحظة بسبب نزوح مئات الآلاف من المواطنين عن منازلهم وأماكن إقامتهم.
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
حركة الفصائل الفلسطينية: ما يشجع نتنياهو على مواصلة جرائمه هو غياب المحاسبة وعجز المجتمع الدولي وصمته المشين
غزة – نددت حركة الفصائل الفلسطينية باستمرار القصف الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية في عيد الفطر والذي أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال بلباس العيد مستنكرة عجز المجتمع الدولي وصمته المشين.
وجاء في بيان للحركة: “يواصل جيش الاحتلال الصهيوني قصفه الإرهابي ضد أبناء شعبنا في غزة طيلة اليوم، دون أي مراعاة لحرمة عيد الفطر”.
وأضاف البيان: “العدوان الإرهابي في أول أيام عيد الفطر أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء، بينهم أطفال بملابس العيد”.
وأكدت الحركة أن قتل الأطفال في يوم العيد داخل خيامهم التي نزحوا إليها يكشف عن “فاشية الاحتلال وتجرده من أي قيم إنسانية وأخلاقية.
وأشارت إلى أن “ما يشجع مجرم الحرب (بنيامين) نتنياهو على مواصلة جرائمه والاستهتار بالقوانين الدولية هو غياب المحاسبة، وعجز المجتمع الدولي، وصمته المشين”.
وأهابت الحركة في بيانها بالشعوب الحرة التحرك الفوري وتنظيم فعاليات ضاغطة لإلزام الحكومات بالتحرك العاجل لوقف العدوان على غزة والضفة.
ودعت المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل وإجبارها على وقف العدوان، والعودة إلى الاتفاق، وتمكين عمليات تبادل الأسرى، ووقف نزيف الدم الفلسطيني فورا.
وفي صباح أول أيام عيد الفطر شهد قطاع غزة سلسلة غارات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة، وأدت إلى مقتل عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال وإصابة آخرين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار القصف المتواصل وإطلاق النار من الآليات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، مما يضاعف معاناة السكان الذين يعيشون أجواء عيد الفطر وسط حالة من الخوف والترقب.
وتستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية على المدن والمخيمات الفلسطينية، وإطلاق النار من الآليات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة وسط صمت دولي مطبق، مما يضاعف معاناة السكان الذين يعيشون أجواء عيد الفطر وسط حالة من الخوف والترقب ويعمق معاناتاهم من الحصار الخانق والنزوح القسري والتدمير الشامل لمنازلهم ومؤسساتهم.
وفي ظل هذه الأوضاع، تدعو الجهات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك على عجل لتوفير الحماية للسكان المدنيين ووقف هذه العمليات المستمرة.
المصدر:RT