ميلاد إكس وثريدز والذكاء الاصطناعي أبرز ملامح منصات التواصل الاجتماعي في 2023
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
سلطت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية الضوء على أبرز ملامح وتطورات منصات التواصل الاجتماعي في عام 2023، الذي يقترب من نهايته بعد أيام قليلة.
وأوضحت الوكالة أن عام 2023 يمكن وصفه بأنه عام البدايات والنهايات والبحث عن الذات في وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة القلق من مخاطر ربوتات الزكاء الاصطناعي على الصحة العقلية ولا سيما في فئة المراهقين.
وذكرت أن عام 2023 شهد نهاية منصة تويتر التي تحولت إلى إكس، بعد وتزامن ذلك، مع إطلاق منصات مشابهة أبرزها ثريدز وبلوسكاي، وماستودون.
وذكرت أنه بالنظر إلى لطبيعته محادثاته العامة واجتذابه شخصيات عامة وصحفيين وغيرهم من المستخدمين البارزين، كان لتويتر دائمًا تأثير كبير على الثقافة الشعبية- ولكن يبدو أن هذا التأثير يتضاءل.
وفي هذا الصدد، قالت ياسمين إنبرج، محللة وسائل التواصل الاجتماعي في شركة إنسايدر إنتلجنس :"واجهت منصة تويتر الكثير من المشاكل حتى قبل أن يتولى إيلون ماسك مسؤوليتها، لكنها كانت علامة تجارية محبوبة ولها دور واضح في مشهد وسائل التواصل الاجتماعي".
وأضافت "لا تزال هناك لحظات من سحر تويتر على المنصة، مثل التي واكبت استخدام الصحفيون المنصة لنشر تحديثات في الوقت الفعلي حول دراما أوبن آيه أي (OpenAI).
وعقبت "كما تظل المجتمعات الصغيرة على المنصة مهمة للعديد من المستخدمين. لكن تويتر الذي كان موجودًا على مدار الأعوام السبعة عشر الماضية اختفى إلى حد كبير، وأصبح سبب وجود إكس غامضًا".
وبحسب التقرير، فبينما تتضمن طموحات ماسك تحويل منصة إكس إلى تطبيق لكل شيء على غرار تطبيق وي شات (WeChat) الصيني، تظل المشكلة أنه ليس من الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة والمستخدمون الغربيون مهتمون أو حريصون على هذا التحول.
وفي الوقت ذاته، فإن ماسك ذاته لايزال غامضًا جدًا فيما يتعلق بتفاصيل هذا التحول.
بينما كان تواجه منصة إكس أزمة هوية، بدأ بعض المستخدمين في البحث عن بديل، وتحول عشرات الآلاف منهم بالفعل منصة ماستودون ونظيرتها بلوسكاي الذي أنشأها الرئيس التنفيذي السابق لتويتر جاك دورسي.
اقرأ أيضاً
للحسابات غير الموثقة... تويتر يضع حدا أقصى يومي للرسائل المباشرة
نظرًا لوجود فرصة لجذب مستخدمي تويتر الساخطين من تحول تويتر إلى إكس وقرارات ماسك، أطلقت شركة ميتا، الشركة الأم لفيسبوك، منصة ثريدز في يوليو/ تموز.
وفي ظل تلك التقلبات والتطويرات تصاعدت وتيرة التحذير من مخاطر تأثير التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية على الأطفال والمراهقين.
وفي هذا الصدد، حذر الجراح الأمريكي البارز فيفيك مورثي، في مايو/ أيار الماضي، من أنه لا توجد أدلة كافية لإثبات أن وسائل التواصل الاجتماعي آمنة للأطفال والمراهقين
ودعا شركات التكنولوجيا إلى اتخاذ "إجراءات فورية لحماية الأطفال الآن".
وقال "نحن نطلب من عمالقة التكنولوجيا التي تتطور بسرعة والتي تغير بشكل جذري الطريقة التي يفكر بها أطفالهم في أنفسهم، وكيف يبنون الصداقات، وكيف يختبرون العالم
وشدد على ضرورة أن تفرض شركات التكنولوجيا "حدا أدنى للسن" للأطفال الذين يرغبون في الانضمام إلى شبكاتها الاجتماعية، وأن تبادر إلى اعتماد إعدادات توفر حماية أفضل لخصوصيتهم.
وعقب "نحن نضع كل ذلك على عاتق الوالدين، وهذا ليس عادلا."
وفي أكتوبر/تشرين الأول، رفعت عشرات الولايات الأمريكية دعوى قضائية ضد شركة ميتا بتهمة إيذاء الشباب والمساهمة في أزمة الصحة العقلية لدى الشباب من خلال تصميم ميزات على إنستغرام وفيسبوك عن عمد وعمد أدت إلى إدمان الأطفال على منصاتها.
وبحسب التقرير فإن ما يجب انتظاره في عالم التواصل الاجتماعي في 2024، لجوء منصاته إلى استخدام أصدقاء الذكاء الاصطناعي (بوتات الدردشة الآلية).
وخلال خريف 2023، أعلن مارك زوكربيرج مؤسس ميتا ومديرها التنفيذي عن خطة الشركة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات جديدة لإنشاء الصور والنصوص والفيديوهات داخل مختلف تطبيقات شبكاتها الاجتماعية مثل فيس بوك وإنستاجرام.
وقال زوكربيرج، في اجتماع لموظفي الشركة إنه يجري حالياً تطوير العديد من الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ومعظمها موجه للمستخدمين النهائيين لتطبيقات الشركة، بالإضافة إلى عدد من الأدوات التي سيستفيد منها الموظفون داخلياً،
وأوضح زوكربيرج أن مستخدمي إنستاجرام سيمكنهم إضافة مؤثرات مختلفة على صورهم قبل مشاركتها، وذلك عن طريق الأوامر النصية فقط، بالإضافة إلى تطوير روبوتات برمجية تحمل شخصيات مختلفة وإمكانيات متنوعة لمساعدة مستخدمي، واتساب، وماسنجر، وتسليتهم.
واعتبرت المحللة ياسمين إنبرج، إنه خلال العام المقبل، سيتم "دمج الذكاء الاصطناعي في كل ركن من أركان المنصات تقريبًا".
وأضافت "ستستخدم التطبيقات الاجتماعية الذكاء الاصطناعي لزيادة أداء الإعلانات والإيرادات وتسجيل الاشتراكات والنشاط التجاري.
وتابعت: "سوف يعمل الذكاء الاصطناعي على تعميق اعتماد المستخدمين والمعلنين وعلاقتهم بوسائل التواصل الاجتماعي، لكن تنفيذه لن يكون سلسًا تمامًا مع تكثيف التدقيق الاستهلاكي والتنظيمي".
ورأت المحلل أيضًا أن الاشتراكات تمثل مصدرًا جذابًا بشكل متزايد للإيرادات لبعض المنصات.
اقرأ أيضاً
وداعا للطائر الأزرق وجميع الطيور.. ماسك يتجه لتغيير شعار تويتر
المصدر | أسوشيتد برس- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: تويتر منصة إكس بلوسكاي الذكاء الاصطناعي وسائل التواصل الاجتماعی التواصل الاجتماعی فی الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".
إعلانوبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".
وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.