منظمات حقوقية تتهم الدعم السريع باحتجاز آلاف المدنيين في ظروف غير إنسانية
تاريخ النشر: 15th, July 2023 GMT
أفادت وكالة رويترز أن منظمات حقوقية سودانية لديها أدلة على احتجاز قوات الدعم السريع نحو 5 آلاف شخص بينهم 3500 مدني في ظروف غير إنسانية، بالعاصمة الخرطوم.
وأضافت هذه المنظمات، التي رفضت كشف هويتها خوفا من الملاحقة، أن من بين المدنيين المحتجزين نساء وأشخاص من جنسيات أجنبية.
وأكدت أنه بإمكانها تقديم مستندات إلى الأمم المتحدة توثق حالات قتل تحت التعذيب وافتقار ظروف الاحتجاز لمقومات الحياة الأساسية.
من جهتها، نفت قوات الدعم السريع هذه التقارير وأكدت أن عناصرها يحتجزون فقط أسرى الحرب وهم يتلقون معاملة حسنة.
وفي السياق ذاته، قالت منظمة نشطاء حقوق الإنسان السودانيين ومقرها النرويج في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن قوات الدعم السريع والمليشيات الموالية لهم تستهدف المدنيين على أساس انتماءاتهم العرقية والإثنية خاصة في مدينة الجنينة عاصمة غرب.
وذكرت المنظمة أن جرائم عنف جنسي بما في ذلك الاغتصاب الجماعي والمتكرر ترتكب مع حرق واسع النطاق للمنازل، كما نقلت عن منظمة أطباء بلا حدود أن أشخاصا "قُتلوا بالرصاص أثناء محاولتهم الفرار من الجنينة".
وتخوض قوات الدعم السريع قتالا مع الجيش السوداني منذ 3 أشهر، ويتهمها سكان بنهب المنازل واحتلالها.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية -أمس الخميس- إن 87 شخصا على الأقل دفنوا في مقبرة جماعية بمدينة الجنينة بمنطقة دارفور واتهم المكتب قوات الدعم السريع والفصائل المسلحة المتحالفة معها بقتل هؤلاء الأشخاص، وهو اتهام تنفيه قوات الدعم السريع.
ولاحقا، قالت المحكمة الجنائية الدولية إنها ستحقق في حالات القتل في أنحاء المنطقة، في حين قال يوسف عزت المستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع -للجزيرة- إنهم يرحبون بأي تحقيق في المزاعم بارتكاب قوات الدعم السريع جرائم حرب في مدينة الجنينة بغرب دارفور.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
السودان يتوعد كينيا بعد دعمها تشكيل حكومة للدعم السريع
نددت الحكومة السودانية الاثنين بما وصفته بالدعم الكيني "العدائي غير المسؤول" لجهود قوات الدعم السريع لتشكيل حكومة موازية في مناطق تسيطر عليها بالسودان.
وكانت قوات الدعم السريع ومجموعات سياسية متحالفة معها وقعت ميثاقا في نيروبي يمهّد الطريق لتشكيل حكومة "سلام ووحدة" موازية في المناطق السودانية.
وقال وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي إن الحكومة المقترحة ستعيد "السلام والاستقرار والحكم الديمقراطي" في السودان.
وقد دانت الخارجية السودانية ما وصفتها بأنها "سابقة خطيرة"، قائلة: "في تهديد بالغ للأمن والسلم الإقليميين، تبنت القيادة الكينية الحكومة الموازية التي تنوي مليشيا الإبادة الجماعية وتابعيها إعلانها في بعض الجيوب التي تبقت لها".
وأضافت: "ستمضي حكومة السودان في اتخاذ الخطوات الكفيلة بالرد علي هذا السلوك العدائي غير المسؤول".
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية حسين الأمين الفاضل إن "الإجراءات ستكون تصاعدية وتدريجية" متحدثا عن "خطوات للحكومة لاتخاذ إجراءات اقتصادية تشمل حظر استيراد المنتجات الكينية".
ولفت إلى أن السودان يتحرّك لسحب سفيره لدى نيروبي كما أنه سيرفع شكوى ضد كينيا عبر القنوات الإقليمية والدولية.
إعلان
واجهة زائفة
وأشار بيان للحكومة السودانية إلى أن الغرض من إقامة الحكومة الموازية "هو خلق واجهة زائفة للمليشيا للحصول على الأسلحة مباشرة، بما يرفع بعض الحرج عن الراعية الإقليمية، ليقتصر دورها على التمويل فقط"، مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى "توسعة نطاق الحرب وإطالة أمدها".
ولفت الفاضل الاثنين إلى أن الرئيس الكيني وليام روتو "لديه مصالح شخصية معلومة مع قائد المليشيا ورعاتها"، مؤكدا أن "كينيا تراهن على أوراق خاسرة"، وفق تعبيره.
وجاء توقيع الميثاق السبت في وقت يتقدّم فيه الجيش والحركات الموالية له ضد قوات الدعم السريع في الخرطوم وفي وسط السودان.
وفي وقت سابق، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر أن الجيش السوداني سيطر على جسر الحرية الذي يربط وسط الخرطوم بجنوبها، كما أكد قائد في الجيش السوداني أن القوات المسلحة السودانية سيطرت على جسر سوبا.
وقال المراسل أسامة سيد أحمد إن سيطرة الجيش على جسر الحرية مثلت التطور الأبرز في المعارك الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك تزامن مع انتشار قوات الجيش في منطقة السوق العربي وسط العاصمة، في إطار عملياته المستمرة للوصول إلى القصر الرئاسي الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 تدور معارك بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، ما أدى لمقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين عن مدنهم وقراهم، وفق بيانات أممية.