عطاف يثير جدلا واسعا بتصريح جديد حول علاقات المغرب مع الجزائر.. نسعى لإيجاد حل سريع
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة
زعم "أحمد عطاف"، وزير الخارجية الجزائري، أن بلاده هي الأكثر ميلا للإسراع في إيجاد حل فيما يخص علاقاتها بجيرانها في المغرب، مشيرا إلى أنها واعية بضرورة بعث فكرة وحدة المغرب العربي، قبل أن يؤكد أنها مسؤولة أمام الأجيال لتجسيد هذه الفكرة على أرض الواقع.
في ذات السياق، شدد "عطاف" خلال مروره ضيفا على برنامج "ذوو الشأن مع خديجة"، الذي تقدمه الإعلامية الجزائرية "خديجة بن قنة" عبر منصة "أثير" التابعة لقناة الجزيرة القطرية -شدد- على أن بعث فكرة اتحاد المغرب العربي إلى الواجهة من جديد"لا يمكن أن يقضى عليها"، حيث قال في هذا الصدد: "أنا شخصيا لا زلت أحلم بمغرب عربي، وأنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي نستطيع فيه تحقيق ذلك".
وحول ما إن كان بالإمكان تحقيق هذا الحلم (بعث فكرة المغرب العربي) في الوقت الراهن، قال "عطاف": "الله أعلم، لكن دورنا ومسؤوليتنا أن نهيئ الأرضية لذلك، ونحن مستعدون لذلك".
في هذا الصدد، أثير جدل واسع حول سبب هذه الخرجة الإعلامية لوزير الخارجية الجزائري في هذه الظرفية الحساسة التي تمر منها علاقات بلاده مع المغرب، بين قائل أن الجزائر تسعى دائما إلى رمي الكرة في ملعب الخصم، عبر نهج سياسة التباكي و خطاب المظلومية المستهلك، وبين من قال أنها بدأت فعلا تشعر بالعزلة الدولية والإقليمية، لأجل ذلك، تحاول ارتداء ثوب الشريفة العفيفة التي تنأى بنفسها عن المشاكل، بهدف استجداء تعاطف الداخل والخارج، سيما بعد أن أحرجها المغرب في كثير من المناسبات بسياسة "اليد الممدودة" و"اليد البيضاء" التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بهدف طي كل الخلافات السابقة.
يذكر أن الجزائر كانت قد أعلنت في سنة 2021، قطع علاقاتها مع المغرب بشكل أحادي، قبل أن تنخرط في مسلسل عدائي غير مسبوق، تمثل في شن أشكال متنوعة من المؤامرات الرامية إلى زعزعة استقرار المملكة.
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
النظام الجزائري والإرهاب… تواطؤ لا يمكن تجاهله
زنقة 20. الرباط / فكري سوسان
كشف تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش في المغرب، وضبط أسلحة مهربة عبر الحدود الجزائرية، مرة أخرى عن حقيقة خطيرة: إلى أي مدى تتورط الجزائر في انتشار الإرهاب في المنطقة؟
لم يعد الأمر مجرد صدفة. لقد أصبحت الحدود الشرقية للمغرب ممراً للأسلحة والعناصر المتطرفة التي تسعى إلى نشر الفوضى. ورغم محاولات السلطات الجزائرية التنصل من هذه الوقائع، فإن المعطيات على الأرض تشير إلى تساهل متعمد، إن لم يكن تواطؤاً مباشراً، في توفير بيئة حاضنة لهذه الأنشطة التخريبية.
على النقيض من ذلك، يواصل المغرب إثبات التزامه الجاد بمحاربة الإرهاب. فالتحركات السريعة والفعالة للمكتب المركزي للأبحاث القضائية تعكس استراتيجية أمنية محكمة مدعومة بشراكات دولية قوية. لكن رغم هذه الجهود، تظل الجزائر نقطة ضعف في محيط المنطقة، حيث تتحول أراضيها إلى قاعدة خلفية للجماعات الإرهابية وشبكات التهريب.
الأمر هنا ليس مجرد قضية أمن داخلي، بل هو مسؤولية إقليمية ودولية. فإذا كانت الجزائر جادة في محاربة الإرهاب، فعليها أولاً القضاء على هذه الفوضى المنتشرة داخل حدودها. فالإرهاب لا يولد في فراغ؛ بل يحتاج إلى دعم وتمويل وطرق لوجستية، وعندما تضبط أسلحة مهربة من الجزائر إلى المغرب، فإن الصورة تصبح واضحة: هناك تواطؤ لا يمكن إنكاره.
آن الأوان للمجتمع الدولي أن يتعامل مع هذه المسألة بجدية. الإرهاب تهديد عالمي، والمغرب يفي بالتزاماته في مكافحته، فماذا عن الجزائر؟ هل ستتخذ خطوات حقيقية لمحاربة هذه الظاهرة، أم ستظل جزءًا من المشكلة؟