قال محلل شؤون الشرق الأوسط الإسرائيلي زيفي بارئيل، إن اتهام الولايات المتحدة الصريح لإيران بشن هجوم بطائرة بدون طيار على سفينة تابعة لإسرائيل في المحيط الهندي، بمثابة اختراق لستار الإنكار الذي ترفعه إيران حول دورها في الموجة الحالية من الصراع في الشرق الأوسط.  

واعتبر بارئيل في تحليل نشره بصحيفة هاآرتس العبرية، أن إيران هي المحرك الرئيسي لجزء كبير من الصراع الإقليمي، ولا يمكنها الحفاظ على مظهرها كصانعة للسلام لفترة طويلة.

  

وذكر أن إيران جنت مكاسب دبلوماسية جمة في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة الماضية، وتمثل ذلك في ابرامها اتفاقية لتطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع السعودية، إلى دفع الحوثيين للموافقة على ترتيبات لوقف إطلاق كامل للنار في اليمن، إلى السعي لاستعادة علاقاتها مع مصر، وحضور قمة إسلامية عربية في الرياض.  

وتابع أنه بالرغم أنه حتى الآن لا يزال ينظر إلى إيران على أنها تدير وكلائها فقط، مثل حزب الله، أو الميليشيات الشيعية في العراق، أو الحوثيين، كوحدات عملياتية تخدم مصالحها، لكن يبدو أن الحرب في غزة بين إسرائيل وحماس تمنحها الفرصة لاستخدام تلك المنظمات نفسها للتمركز دبلوماسياً في المنطقة. 

 وفي هذا السياق، يزور القاهرة هذا الأسبوع وفد من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وهي منظمة مرتبطة بإيران برعاية وتمويل عسكريين، على حد قول المحلل الإسرائيلي  

بالإضافة إلى ذلك، وقبل وقت قصير من زيارة قيادة حماس للقاهرة الأسبوع الماضي، تحدث زعيمها إسماعيل هنية مطولاً مع وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان. 

ولفت إلى أن إيران توضح للعالم أنها يجب أن تكون منخرطة في كل شؤون الشرق الأوسط، مهما كانت الأطراف المعنية وأيا كانت الساحة. 

وأشار إلى أنه بالرغم أن إيران لا تستطيع السيطرة على حماس بشكل مباشر، فيما يتصل بحربها ضد إسرائيل، فإنها تستطيع تشكيل الجهود الدبلوماسية أو العسكرية من خلال القنوات الخلفية والقوات الأخرى التابعة لها، مثل الجهاد الإسلامي أو حزب الله. 

كما أن إيران لا تسيطر بشكل كامل على الحوثيين، الذين لديهم أجندتهم الخاصة، لكنها يمكن أن تدعم توقيعهم على اتفاق مع السعوديين، مما يمكنها من تقديم نفسها كصانع سلام والقوة الأهم في الشرق الأوسط حتى لو كان الوسيط الفعلي هو سلطنة عُمان  

اقرأ أيضاً

أمريكا تتهم إيران بمساعدة الحوثيين في هجمات البحر الأحمر.. ما قصة سفينة التجسس؟

 

ومع ذلك، بحسب المحلل الإسرائيلي لم تنجح كل مبادرات طهران، فخلال الحرب الحالية في غزة، قوبل طلب إيران قدمته لمصر فتح معبر رفح الحدودي بشكل كامل للسماح بمرور غير محدود من المساعدات الإنسانية، برفض تام ولم تسمح القاهرة لإيران بإدخال مساعدات إنسانية لغزة تلبية لطلب إسرائيلي. 

كما طالبت إيران تركيا بقطع علاقاتها مع إسرائيل بشكل كامل وعدم الاكتفاء باستدعاء سفير إسرائيل، وعندما لم تفعل تركيا ذلك، ألغى الرئيس رئيسي اجتماعه المقرر مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. 

وفي الوقت نفسه، تواصل إيران العمل في مساحة الإنكار المقبول والتي بموجبها لا تشارك بشكل مباشر في العمليات العسكرية ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة، وأنها لا تقرر لهذه المنظمات التي تعمل "بشكل مستقل" ما تفعله. 

وذكر المحلل أن مساحة الإنكار المقبول هذه ذات أهمية دبلوماسية كبيرة، لأنها تتيح قبول طهران إقليميا كدولة ذات عقلية دبلوماسية، كدولة لا تختلف أهدافها عن الدول العربية فيما يتعلق بالفلسطينيين وغزة، وتبعد إيران، في الوقت الحالي، من الاضطرار إلى دفع ثمن تدخلها العسكري غير المباشر. 

وعقب بارئيل "لكن ستار الاحترام والإنكار هذا قد تم اختراقه يوم السبت عندما أعلنت الولايات المتحدة، لأول مرة منذ بداية الحرب، أن الطائرة بدون طيار التي هاجمت "سفينة مرتبطة بإسرائيل" بينما كانت تبحر في المحيط الهندي، انطلقت من الأراضي الإيرانية. 

 لا يزال يتعين تحديد من أطلق الطائرة بدون طيار بالفعل، وعلى أي مستوى تم اتخاذ القرار، وما إذا كان هذا حدث لمرة واحدة.  

 ولكن إذا كانت الولايات المتحدة قد امتنعت حتى الآن عن استهداف إيران، فإنها تبعث الآن برسالة واضحة لا لبس فيها إلى العالم مفادها أن إيران تشكل أيضاً جزءاً من هذه الفوضى برمتها.  

اقرأ أيضاً

إعلام عبري: مسيرة إيرانية نفذت الهجوم على سفينة إسرائيلية قبالة سواحل الهند  

 

 

المصدر | زيفي بارئيل/ هاآرتس- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: مسيرة إيرانية سفينة إسرائيلية المحيط الهندي حرب غزة الولایات المتحدة الشرق الأوسط أن إیران

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تقترح هدنة طويلة في غزة بهذه الشروط

كشفت وكالة "رويترز" الإخبارية، اليوم الاثنين 31 مارس 2025، تفاصيل مقترح قدمته إسرائيل لهدنة طويلة الأمد في قطاع غزة .

ونقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن "إسرائيل اقترحت هدنة طويلة في غزة مقابل إطلاق سراح نحو نصف الرهائن".

إقرأ أيضاً: الرئاسة الفلسطينية تعقب على إخلاء رفح وهذا ما طالبت به حـماس

وأضافوا أن "المقترح يتضمن إعادة نصف الرهائن الأحياء وجثث نصف الرهائن الذين يعتقد أنهم قتلوا خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما"

حددت إسرائيل 4 خلافات أساسية مع حركة حماس بشأن العروض التي يقدمها الوسطاء لتجديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

إقرأ أيضاً: تحركات مصرية قطرية - صحيفة تتحدث عن أبرز مستجدات مفاوضات غزة

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، عن مصادر مطلعة على المفاوضات، لم تسمها، أنه "أولا، يختلف الطرفان بشأن توقيت بدء المناقشات بخصوص المرحلة الثانية ووقف الحرب".

وقالت: "بالإضافة إلى ذلك، ترفض إسرائيل إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين كما تطالب حماس في إطار الصفقة".

إقرأ أيضاً: الاحتلال يصدر أوامر بإخلاء مدينة رفح بالكامل

وأضافت: "علاوة على ذلك، تطالب حماس بالانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة كجزء من الصفقة، وهو ما ترفضه إسرائيل".

وتابعت هيئة البث: "كما تطلب حماس أن تلتزم إسرائيل بعدم استئناف القتال في القطاع، وتطلب ضمانات دولية لذلك"، وهو ما ترفضه تل أبيب.

وتحاول مصر وقطر تقريب المواقف بين إسرائيل و"حماس" في محاولة للتوصل إلى اتفاق لتجديد وقف إطلاق النار في غزة.

وتواصل إسرائيل هجماتها على الفلسطينيين في قطاع غزة رغم المفاوضات الجارية.

ومطلع مارس/ آذار الجاري، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.

وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري.

وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وفي 18 مارس الجاري، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية مفاجأة للأجهزة الأمنية - نتنياهو يقرر تعيين قائد سابق لسلاح البحرية رئيسا للشاباك الاحتلال يصدر أوامر بإخلاء مدينة رفح بالكامل كان تكشف أبرز نقاط الخلاف بين حماس وإسرائيل الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يدّعي فتح تحقيق ضد تفجير المستشفى التركي في غزة السعودية تعقب على إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير سكان غزة 57 شهيدا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الاثنين تفاصيل الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية المصري وويتكوف بشأن غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: ادعاء إسرائيل أن مخزون الغذاء في غزة كاف لفترة طويلة “سخيف”
  • روسيا: قصف النووي الإيراني سيتسبب في عواقب إشعاعية وإنسانية على الشرق الأوسط والعالم
  • فرنسا: "مواجهة عسكرية" مع إيران ستكون "شبه حتمية" حال فشلت المفاوضات بشأن برنامجها النووي
  • مع استمرار الغارات على اليمن والتوتر مع إيران.. أمريكا ترسل المزيد من العتاد لـ«الشرق الأوسط»
  • الأمم المتحدة: ادعاء إسرائيل أن مخزون الغذاء في غزة كاف لفترة طويلة سخيف
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط بسبب التوتر مع الحوثيين
  • غارات أمريكية هي الأعنف في اليمن والبنتاغون يعلن تعزيزاً عسكرياً في الشرق الأوسط
  • مسؤول إسرائيلي لرويترز: اقترحنا هدنة طويلة في غزة مقابل نصف الأسرى المتبقين
  • إسرائيل تقترح هدنة طويلة في غزة بهذه الشروط
  • الرئيس الإيطالي يعرب عن أسفه إزاء "العنف غير المقبول" في الشرق الأوسط