جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@05:37:46 GMT

سوق السيارات الكهربائية في المنطقة

تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT

سوق السيارات الكهربائية في المنطقة

 

حيدر بن عبدالرضا اللواتي

haiderdawood@hotmail.com

 

تشهدُ المنطقة الخليجية وبعض دول الشرق الأوسط وأفريقيا عمليات استيراد السيارات الكهربائية بالرغم من تواضع البنية التحتية لهذا النوع من السيارات كمحطات التعبئة ومحلات البطاريات والكراجات المتخصصة لتصليحها وغيرها من الالتزامات الأخرى.

هناك اليوم عدة أنواع من السيارات الكهربائية متوفرة في دول الشرق الأوسط وأفريقيا، وأصحبت متوفرة في أسواقها كالسعودية والإمارات وجنوب أفريقيا، ومصر، وبقية دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

ووفق بيانات التقارير الصادرة عن الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية، فإنه من المتوقع أن ينمو حجم سوق السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط وأفريقيا من 2.70 مليار دولار أمريكي في عام 2023 إلى 7.65 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 23.20%، فيما يشير التقرير الصادر عن بلومبرج أنه بحلول عام 2040، فإن 58% من مبيعات سيارات الركاب العالمية ستكون من السيارات الكهربائية، بينما تصل نسبتها حاليًا من إجمالي المبيعات في العالم  نحو 3%. فهناك اليوم أكثر من 5.6 مليون سيارة كهربائية في جميع أنحاء العالم. وبحلول عام 2025، من المتوقع أن يكون هناك أكثر من 100 طراز من السيارات الكهربائية في الأسواق العالمية بما في ذلك السيارات والشاحنات، وسيارات الدفع الرباعي.

تأثرت سوق السيارات الكهربائية أثناء فترة جائحة كوفيد-19 وأدت إلى تراجع مبيعاتها في عام 2020؛ بما في ذلك إغلاق بعض وحدات التصنيع، إلّا أن العام الماضي شهد نموًا في صناعة السيارات الكهربائية، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو خلال السنوات المقبلة. ونظرًا لاهتمام دول العالم ومنها دول المنطقة وتشجيعها على استخدام السيارات الكهربائية، وزيادة الوعي حول حلول تخزين الطاقة في قطاع الطاقة المتجددة، فإنَّ ذلك يؤدي إلى زيادة حركة الأسواق تجاه استيرادها. كما أن توسيع شبكة الاتصالات القائمة على الجيل الخامس وتنفيذ رؤية بعض دول المنطقة وغيرها من الدول الأخرى يؤدي إلى ازدهار سوق السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط وأفريقيا خلال السنوات المقبلة.

لقد كانت السعودية والإمارات من أوائل الدول التي تتبنى السيارات الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط، فيما تخطط هيئات المواصفات والمقاييس في تلك الدول لإصدار اللوائح والتشريعات لاستخدامها، وتطوير محطات الشحن بها. وبالرغم من أن المصادر النفطية والغاز تشكّل مصادر رئيسية للإيرادات الوطنية في عدد من دول المنطقة والشرق الأوسط، فإن الحكومات المعنية تعمل على تأسيس مشاريع الطاقة المتجددة وتقنيات النقل النظيفة. كما أن المبادرات الحكومية المتزايدة لبناء البنية التحتية للشحن في جميع أنحاء المنطقة تعمل على ترويج وزيادرة مبيعات السيارات الكهربائية، حيث هناك المليارات التي يتم ضخها في تلك المشاريع من حيث توفير البنية التحتية لها، وكيفية إدارة معداتها وإمداداتها من الطاقة لمنشآت الشحن، وآلية التسعير للعملاء.

إن دخول السيارات الكهربائية في العالم أدى إلى هزَّ صناعة السيارات بالكامل، وخلقت منافسة كبيرة بين الصناعيين المنافسين بين الصين وأمريكا والاتحاد الاوروبي، فيما يعمل الجميع على التسريع من عملية تخصيص الموارد لإنشاء نماذج كهربائية بالكامل في دولها. ويعد ذلك جزءًا من الخطط التي وضعتها تلك الدول لقطاع المواصلات خلال العقد المقبل. وهذا ما أدى ببعض الدول الأفريقية بالعمل على إنشاء مرافق جديدة لتطوير المنتجات، مما يزيد من وجودهم في السوق. ومن المتوقع أن يتصاعد زخم الاعتماد على السيارات الكهربائية بعد أن اقترح الاتحاد الأوروبي في منتصف يوليو الماضي بالتخلص التدريجي من مبيعات السيارات التي تعمل بالديزل والبنزين في تحول كبير في السوق بحلول عام 2035. وسيؤثر هذا القرار بشكل إيجابي على البلدان الأفريقية مثل جنوب أفريقيا، التي تصدر ما يقرب من 64% من احتياجاتها ومركباتها المصنعة إلى الأسواق العالمية. كما يساعد برنامج الأمم المتحدة للبيئة البلدان الأفريقية على تطوير السياسات الصحيحة للتحول والتنقل من الوقود الأحفوري إلى التنقل الكهربائي، فيما تشير بعض المصادر إلى قيام  19 بلدا بتخصيص جزء من تمويل مرافق البيئة العالمية للتنقل الكهربائي، واعتماد سياسات ومعايير المركبات الكهربائية لصالح استيعابها بدلا من السيارات التي تعمل بالطاقة الاحفورية.

وعمومًا.. إنَّ عددًا من حكومات الدول الافريقية تعمل على تقديم حوافز ضريبية لتعزيز بيع السيارات الكهربائية وتشجيع وارداتها من هذا النوع من السيارات، فيما من المتوقع أن يدخل اعتماد السيارات الكهربائية المسار السريع في المنطقة الخليجية، خاصة في المراكز الحضرية ذات الخبرات التكنولوجية العالية كتوفير محطات الشحن المجانية، وقروض من البنوك التي تعمل من أجل حماية البيئة، فيما من المتوقع أن تشهد المنطقة إنشاء مشاريع تجريبية للسيارات الكهربائية أيضًا.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

قيادي بمستقبل وطن: العربدة الإسرائيلية تهدد استقرار الشرق الأوسط

أكد المهندس ياسر الحفناوي، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية تعد انتهاكا صارخ للسيادة السورية واعتداء سافرا على وحدة أراضيها واستقلالها، مشدداً على أن ما تقوم به دولة الاحتلال هو تحد واضح للقوانين والمواثيق الدولية، حيث تأتي هذه الممارسات العدوانية ضمن محاولات الاحتلال فرض سيطرته بالقوة، مستغلا الأوضاع الإقليمية لتحقيق أهدافه العسكرية والسياسية.

طلب إحاطة برلماني لغلق عيادات ومراكز التجميل غير المرخصةبرلماني يطالب بسرعة تطبيق الإصلاحات الضريبية لمواجهة تحديات القطاع الصناعيوفاة البرلمانية السابقة جواهر سعد الشربينيبرلماني: الدولة رفعت شعار توفير حياة كريمة للمواطنين

وأشار "الحفناوي"، إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الدول العربية، سواء في سوريا أو فلسطين، تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار الشرق الأوسط، وتؤجج التوترات في المنطقة، مما يستدعي تحركا دوليا عاجلا لوضع حد لهذه التجاوزات، مؤكدا أن استمرار إسرائيل في تنفيذ عملياتها العسكرية دون أي ردع دولي يعكس ازدواجية المعايير التي يتعامل بها المجتمع الدولي مع القضايا العادلة، وخاصة القضية الفلسطينية.

القصف الإسرائيلي الوحشي

واستنكر عضو هيئة مكتب حزب مستقبل وطن بمحافظة الغربية، القصف الإسرائيلي الوحشي الذي استهدف عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، والذي أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، لافتا إلى أن استهداف المنشآت الطبية والإنسانية يُعد جريمة حرب تتطلب تحركا فوريا من المنظمات الدولية لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة.

وأشار القيادي بحزب مستقبل وطن، إلى أن إسرائيل لم تكتفِ بالقصف العشوائي للمناطق السكنية والمرافق الحيوية، بل أصبحت تستهدف بشكل متعمد المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، في خطوة خطيرة تهدف إلى تعطيل دور المنظمات الإنسانية وتقويض جهود الإغاثة والدعم الدولي للفلسطينيين.

وثمن "الحفناوي"، الجهود التي تبذلها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لوقف العدوان الإسرائيلي، سواء عبر اتصالاتها مع القوى الفاعلة عالميا أو من خلال دعمها المستمر للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن مصر ترفض بشكل قاطع كل أشكال الاعتداءات التي تهدد الأمن والسلم في المنطقة، وتدعو إلى ضرورة التزام إسرائيل بالقوانين الدولية وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والسورية.

ودعا "الحفناوي"، المجتمع الدولي إلى التخلي عن سياسة الصمت تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال في تنفيذ جرائمه دون عقاب يعزز حالة الفوضى وعدم الاستقرار، ويهدد مستقبل السلام في الشرق الأوسط، مشددا علي أهمية الموقف الشعبي الداعم لرؤية الدولة المصرية التي ترفض العدوان الإسرائيلي وتعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • مسؤولون أمريكيون لـ CNN: تعزيزات عسكرية جوية كبيرة قادمة إلى الشرق الأوسط
  • قيادي بمستقبل وطن: العربدة الإسرائيلية تهدد استقرار الشرق الأوسط
  • الدار البيضاء تفرض شروطًا جديدة للحصول على تراخيص حراسة السيارات أبرزها سجل عدلي
  • تقنية أمريكية تزيد سرعة شحن السيارات الكهربائية 500%
  • كندا ترد على ترامب بفرض رسوم بنسبة 25% على السيارات الأمريكية
  • قائمة الدول التي شملتها رسوم ترامب الجمركية
  • من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية وما قيمة صادراتها لواشنطن؟
  • بالأسماء .. قائمة الدول التي شملتها رسوم ترمب الجمركية