دميرطاش: حكومة أردوغان تعرقل السلام مع الأكراد وتتحمل مسؤولية الدماء
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
أنقرة (زمان التركية)- قال الزعيم الكردي المعتقل، صلاح الدين دميرتاش، الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، إن وجود السياسيين الأكراد في السجون يعطل السلام بين الأكراد والأتراك، محملا حكومة حزب العدالة والتنمية المسؤولية عن سقوط عدد من جنود الجيش التركي في شمال العراق، على يد عناصر حزب العمال الكردستاني.
جاء ذلك خلال دفاع صلاح الدين دميرطاش، عن نفسه لأول مرة منذ سبع سنوات، في جلسة الاستماع اليوم بقضية “احتجاجات كوباني” التي يحاكم بموجبها 108 من السياسيين والناشطين، بمن فيهم الرئيسان المشاركان السابقان لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ، بشأن احتجاجات كوباني التي جرت يومي 6 و8 أكتوبر/تشرين الأول 2014، احتجاجا على احتلال داعش لكوباني.
وحضر جلسة الاستماع الرؤساء المشاركون لحزب المساواة والديمقراطية الشعبية، تولاي حاتيموغولاري، وتونجر باكيرهان، ونواب اكراد، حيث تم التواصل مع دميرطاش من سجن أدرنة إلى سجن سينجان عبر نظام المعلومات الصوتية والمرئية (SEGBIS).
وفي البداية وجه دميرطاش التحية إلى حاتم أوغلو وباكيرهان قبل أن يبدأ دفاعه عن موضوع الدعوى، وعندما أخبر حاتم أوغلو دميرتاش أنه يتعين عليهم المغادرة عند الظهر لأنه اليوم الأخير من مناقشة الميزانية العامة للدولة في البرلمان، قال دميرطاش: “لا تؤخر عملك، إذا قمت بعملك، فسيكون ذلك أعظم تضامن لنا”.
وبدأ دميرطاش دفاعه باللغة الكردية، وقال رئيس المحكمة أنه لا يوجد مترجم وأنه إذا استمر باللغة الكردية فإن الترجمة ستتم على يد خبير لاحقاً، وأصر دميرطاش على الاستمرار في فاعه باللغة الكردية.
وفي دفاعه باللغة الكردية، قال دميرتاش إن قضية كوباني هي قضية سياسية وأنه سيقدم دفاعاً سياسياً، وقال: “إنها إرادتي؛ في يوم إعلان القرار، كانت زوجتي وبناتي يقرعون الطبول في حديقة منزلنا في ديار بكر، وأضاف: “هذا القرار ليس له أي تأثير علي أو على شعبنا”.
وذكّر دميرطاش بأنه يمنح حق الدفاع عن نفسه لأول مرة منذ أكثر من 7 سنوات، وقال إن الدفاعات المقدمة حتى الآن كانت إما مراجعة للاحتجاز أو ردًا على الاتهامات، وقال دميرطاش، إن مدة اعتقاله بلغت 7 سنوات وشهرين، واضاف “لقد حوكمنا في الساحات، وحوكمنا على شاشة التلفزيون، وحوكمنا في البرلمان، وصدر الحكم ضدنا، وتم تصوير كل واحد منا، على حدة، على أنه إرهابي أو همجي”، وقال: “حتى اليوم مازلنا نتعرض للإهانة في الجنازات، ومازلنا نصور على أننا إرهابيون، لكن لأول مرة منذ 7 سنوات، منحت حق الدفاع عن نفسي بشكل مباشر”.
وقال دميرطاش، منتقدًا هيئة المحكمة: “أنا لا أعرض دفاعي أمام محكمتكم، بل أعرضه على شعبنا، لأنكم أيضًا جزء من هذه القضية،” وأضاف: “كسياسيين قاموا بواجب مشرف، تحدثنا وسنتحدث كشكل من أشكال النقد الذاتي لشعبنا”.
وذكر دميرطاش أنه لا يعرف عدد الأيام التي سيحظى بها بحق الدفاع عن نفسه، وقال “سنرد على جميع الاتهامات طالما لم تقطع المحكمة حقي في الدفاع”، وقال دميرتاش: “هذه حالة انتقام سياسي، نحن سياسيون أخذنا رهائن لأغراض سياسية، وسأضطر إلى شرح هذه الأحاديث دفاعاً عن نفسي، والتي ستبدأ اليوم وتستمر لعدة أيام، لأن المدعي العام لا يستطيع أن يتهمني بأي شيء آخر”.
وفي معرض الإشارة إلى أن الجنود الذين فقدوا حياتهم في العراق مؤخرا خلال هجمات لحزب العمال الكردستاني الانفصالي، قال دميرطاش: “انظر، اليوم أبناء البلاد يفقدون حياتهم في الصراعات، نشعر بالحسرة لأننا لم نتمكن من وقف هذه الوفيات، لكن الحكومة والدولة العميقة يتكاتفون ويسجنون من يريد السلام مثلنا ويأمل في المساعدة بدلا من سياسات الحرب، هذا هو النفاق الكامل، إنهم المنافقون الذين يذرفون اليوم دموع التماسيح بدلاً من أن يتقاسموا الألم، يجب أن تنتهي هذه الحرب الآن، ويجب وقف النار بشكل كامل، والطريقة للقيام بذلك هي عبر السياسة”، وأضاف: “يجب إنهاء العزلة -عن عبد الله أوجلان- والعودة إلى أساليب الحوار”.
وتابع دميرطاش: “أولئك الذين يتجنبون التفاوض والحوار مسؤولون عن هذه الوفيات، كل سياسي يعتمد على السلاح والحرب لتحقيق نجاحه السياسي هو منافق، أولئك الذين يخلقون مكانة قوة لأنفسهم على أساس دماء أبناء الشعب هم أناس عديمو الضمير وليس لديهم أي حس أخلاقي، واليوم، يتعين على المجتمع التركي، بما في ذلك الأتراك والأكراد، أن يرفع صوته من أجل السلام.
واضاف “إن الذين يثيرونكم مشاعركم بالقومية لا يترددون في إرسال أبنائكم إلى الحرب وأيديهم مشغولة.. أولئك الذين يحكمون البلاد يتخذون قرارات الحرب كل يوم من حيث يجلسون، يجب على الشعب التركي أن يرى هذا النفاق.”
ومشيرًا إلى أنه يمكن إيقاف هذا الصراع، قال دميرطاش: “إذا تعاون الأتراك والأكراد وقالوا (نحن ضد الحرب)، فسيكون من الممكن جدًا العيش معًا كأخوة، سيكون من الأسهل بكثير الحفاظ على السلام وتوسيع نطاق الديمقراطية، نحن سياسيون نريد السلام ونؤمن بالحل الديمقراطي، وعلى الرغم من أننا احتجزنا كرهائن لسنوات لمجرد أننا أردنا ذلك، إلا أننا ما زلنا نصرخ من أجل السلام من الداخل، بينما يتخذ حكام البلاد قرارات الحرب كل يوم من حيث يجلسون، يحتاج الشعب التركي إلى رؤية هذا النفاق الآن.. عليه أن يفهم من يريد الحرب ومن يريد السلام”.
وقال دميرطاش متحدا عن السياسيين ورؤساء البلديات الأكراد: “اليس من النفاق سجن وعزل أولئك الذين يريدون السلام في بلادهم بينما يتم الدفاع عن السلام في فلسطين”، وتابع: “سنواصل العمل بشكل مبدئي والدفاع عن السلام في جميع الظروف، إذا كانت تركيا تبكي على أبنائها اليوم، فقد حان الوقت للرجوع ومحاسبة السياسيين”.
وأضاف: “يجب محاسبة أولئك الذين وضعوا المشكلة الكردية على عاتق الشباب الذين أرسلوهم إلى عملية عسكرية عند درجة حرارة 20 تحت الصفر”.
Tags: احتجاجات كوبانيتركياصلاح الدين دميرطاشقضية كوبانب
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: تركيا أولئک الذین الدفاع عن
إقرأ أيضاً:
مصدر مصري لـ “المحقق”: تصريحات دقلو الأخيرة دليل على سوء الموقف العسكري والقادم أسوأ لقواته
مصدر مصري لـ “المحقق”: تصريحات دقلو الأخيرة دليل على سوء الموقف العسكري والقادم أسوأ لقواته..
القاهرة – المحقق- صباح موسى
علق مصدر مصري مطلع على تصريحات قائد ثان مليشيا الدعم السريع عبد الرحيم دقلو الأخيرة، متوقعا مزيداً من الخسائر والانتكاسات العسكرية للدعم السريع، قائلاً إن هذه الخسائر سيتبعها تصريحات أخرى ليس لها أي مصداقية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وقال المصدر المصري في تصريحات خاصة لموقع “المحقق” الإخباري إن القوات المسلحة السودانية سوف تواصل انتصاراتها وانتشارها بالبلاد، معتبراً أن تصريح قائد ثان الدعم السريع بأنه كان يجب عليهم في بداية الحرب الزحف نحو الولاية الشمالية بدلاً من الخرطوم، يدل على عدم تقدير للموقف، وأنه يحمل اعترافا صريحاً بأن الدعم السريع هو الذي بدأ الحرب، وإنه المسؤول عن كل ماحدث بالسودان من خسائر ومآسي بشرية وقتل وتشريد عشرات الآلاف ونزوح ولجوء الملايين من الشعب السوداني، مشدداً على أن الدعم السريع يتحمل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن هذه الحرب، وأن الهجوم على الشمالية الآن انتحار عسكري وسياسي، ولفت إلى إن ذلك يرجع لعدم وجود خطوط إمداد من المناطق المحيطة بالشمالية، كما أن مثل هذه التهديدات لا يمكن تنفيذها جغرافياً واستراتيجياً، فالجيش السوداني يسيطر على الولايات التي تحيط بالشمالية، فكيف يمكن للدعم السريع التسلل في مثل هذه الظروف.
واعتبر المصدر المصري أن تصريحات قادة مليشيا الدعم السريع الأخيرة نوع من حفظ ماء الوجه، بعد سلسلة الهزائم المتتالية في الشهور الأخيرة، وقال إن آخر هزيمة للدعم السريع كانت تحرير قلب العاصمة الخرطوم، والذي جاء بعد يومين فقط من حديث قائد الدعم السريع “حميدتي” بأن الجيش لن يستطيع تحرير القصر الجمهوري، مضيفاً أن الدعم السريع دائما مايلجأ لتبرير الهزيمة مثلما فعل بعد تحرير منطقة جبل موية الاستراتيجية واتهامه للطيران المصري وقتها، مؤكداً أن ذلك كله أكاذيب تلجأ إليها المليشيا للتغطية على هزائمها، ورأى أن المرحلة القادمة في السودان حاسمة، وستكون كلمة السر فيها “دارفور”، وقال لو تمكن الجيش من السيطرة على دارفور ستكون الحرب قد انتهت تماما بخسارة كاملة للدعم السريع.
وبحسب المصدر المصري فإنه كان يجب على الدعم السريع الاستجابة لكل محاولات التسوية منذ البداية، مشددا على أنه ليس بالإمكان الآن وجود مستقبل للدعم السريع بالسودان، وقال إن الشعب السوداني لن يقبل بذلك، وإن الدول المهتمة بالسودان والمنظمات الإقليمية والدولية وصلت إلى هذه القناعة أيضا، وتابع أن هناك إدانات صريحة وواضحة الآن لمليشيا لدعم السريع على كل ما ارتكبته من ممارسات ومآسي للمدنيين، لافتا إلى أن الهزائم المتتالية للدعم السريع أدت إلى تغيير موازيين القوى في الحرب، وإلى أنها أدت إلى محاصرتها في جنوب وغرب السودان.
وأكد المصدر المصري أن تصريحات دقلو الأخيرة هي محاولة للإساءة لمصر لمواقفها الواضحة والمؤيدة للمؤسسات السودانية وعلى رأسها القوات المسلحة منذ بداية الصراع العسكري وقبله، وقال المصدر إن مصر أكبر من الرد على مثل هذه المهاترات، وأضاف: “أما زعم دقلو بأنه كان هناك اتصالات مع قيادات في الأجهزة الأمنية المصرية فهو كذب، ولا يوجد تصور أساساً لحدوث مثل هذه الاتصالات، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات دليل على سوء الموقف العسكري للدعم السريع، وأن القادم لها أسوأ في الحرب، وقال إنه لا توجد فرصة لعودة الدفة مرة أخرى للدعم السريع، وإنها مجرد محاولات للتغطية على الهزائم والخسائر الكبيرة ورفع الروح المعنوية لقواتها، لافتا إلى أنها تصريحات للاستهلاك المحلي ولفت الأنظار بعد أن فقدت المصداقية لدى الرأي العام المحلي والدولي، معتبراً أن كل ذلك لا يغير حقيقة أن مصر تقف مع المؤسسات السودانية وعلى رأسها القوات المسلحة، موضحا أن مصر ترى العامل المشترك في سقوط عدد من الدول بالمنطقة في وجود مليشيات بها.
القاهرة – المحقق- صباح موسى
إنضم لقناة النيلين على واتساب